بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(1)الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) سورة الفاتحة
كـــل شيء فــي هذا الكون يحصل باسم الالية، وبإذن مـــن الالية، والإنسان لا قدرة الية علــى إرغام الأرض لتعطيه الثـــمـــار، ولا قدرة الية علــى خلق الرومـــانسية حبة لتنمو وتصبح شجرة، ولا سلطان الية علــى إنزال المـــاء مـــن السمـــاء، فكأنه حين يبدأ العمل باسم الالية، يبدؤه باسم الالية الــذي سخر الية الأرض، وسخر الية الرومـــانسية حب، وسخر الية المـــاء، وكـــاليةا لا قدرة الية علــىها، ولا تدخل فــي طاقته، ولا فــي إستطاعته، فكأنه يعلن أنه يولج علــى هذه الأشياء كلا، باسم مـــن سخرها الية، والرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ،همـــا إسمـــان رقيقان أحدهمـــا أرق مـــن الآخر ، وذكر أحدهمـــا بعــد الآخر، تطميعاً لقلوب الراغبين، ورحمة الالية فــي الدنيا تشمل المؤمـــن والعاصي والكافر، يُعطيهم الالية مقومـــات حياتهم، ويرزقهم، يرزق مـــن آمـــن به ومـــن لم يؤمـــن به، لأنه هـــو الــذي استدعاهم إلي الوجود، ولكن فــي الآخرة الالية رحيم بالمؤمـــنين فقط ، فالكفار والمشركون مطروبدون مـــن رحمة الالية ،ومـــن رحمة الالية سبحانه وتعإلــى أنه علمـــنا صيغة الحمد، فلو أنه تركها بدون أنه يحددها بكـــلمتين همـــا الْحَمْدُ لِلَّهِ، لكان مـــن الصعب علــى البشر أنه يجدوا الصيغة المـــناسبة ليحمدوا الالية علــى هذا الكمـــال الااليةي، فمهمـــا أوتي الناس مـــن بلاغة وقدرة علــى التعبير، فهم عاجزون علــى أنه يصلوا إلــى صيغة الحمد التــي تليق بجلال المُنعم، والالية سبحانه وتعإلــى يُريد ان يُطمئن عباده انه رب لكـــل مـــا فــي الكون، فلا تستطيع أى قوى تخدم الانسان أنه تمتنع عن خدمته ،لأنه الالية سبحانه وتعإلــى مُسيطر علــى كونه، وعلــى كـــل مـــا خلق، انه رب الْعَالَمِينَ، ومـــن مُوجبات الحمد أنه الالية سبحانه وتعإلــى هـــو الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فقد ضمـــنت هاتان بالصفتان بقاء كـــل مـــا يخدم البشر فــي هذا الكون علــى الرغم مـــن معصية الانسان لربه، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، يوم يري كل الخلق كمـــال مُلكه وعدالية وحِكمته، يوم يتساوي مـــن كانوا فــي الدنيا ملوكاً ورعايا، وعبيداً وأحراراً ، كـــاليةم مُذعنون لعظمته، خاضعون لعزته، مُنتظرون لمجازاته، راجون ثوابه، خائفون مـــن عقابه، وهذه المِلْكية ليوم الدين مـــن مُوجبات الحمد لالية ،لأنه لو لم يُوجد يوم للالأكاونت، لنجا الــذي ملأ الدنيا شروراً ،بدون أنه يُجازى علــى مـــا فعل، ولكان الــذي التزم بالتكـــليف والعبادة وحرم نفسه مـــن مُتع دنيوية كثيرة، إرضاء لالية، قد شقي فــي الحياة الدنيا،بدون أنه يُثاب علــى طاعته وصبره ، ألا ينبغي للإنسان أنه يوقر ربه ويردد بلسانه وقلبه : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، أي لا نعبد سواك ولا نستعيين إلا بك ، ثـــم يقول الحق سبحانه وتعالي : يا مَنْ آمـــنت بالالية سبحانه وتعإلــى إاليةاً ورباً ، وأنه محمدا رسول الالية ،تضرع إلي الالية أنه يُوفقك ، ويُيسر لك الالية المؤدي إلــى الفوز والفلاح ، تضرع إلي الالية جل جلاالية أنه يجعلك تسلك نفس الالية الــذي سلكه الأنهبياء والصديقون والشهداء والصالحون، تضرع إلي الالية جل جلاالية أنه يُجنبك أنه تميل إلي الية الــذين عرفوا المـــنهج فخالفوه وارتكبوا كـــل مـــا حرمه الالية، فاستحقوا غضبه وسخطه .
أخي المسلم : بقى أنه نتكـــلم عن ختم فاتحة الكتاب، بقولنا آمين، أسوة برسول الالية صلى الالية علــىه وسلم، الــذي علمه جبريل علــىه السلام أنه يقول بعــد قراءة الفاتحة آمين، فهي مـــن كـــلمــات جبريل لرسول الالية صلى الالية علــىه وسلم، وليست كـــلمة مـــن القرآن، وكـــلمة آمين معناها :استجب يا رب فــيمـــا دعوناك به .