مـــنذ مـــا يقارب الشهر، أحاول عبثاً ترتيب عباراتي للتعبير عمـــا يجول فــي داخلي، فأحياناً لا تكفــي اللغة لوصف كـــل مـــا يختلج بالنفس مـــن صراعات وأفكار ومشاعر.
أنها شاهدة بكـــل جوارحي علــى مخاض مدينة بأكـــلمها أمـــام هذا الكوكب التافه العاجز عن تحريك ساكن، أنها شاهدة علــى جريمة إبادة جمـــاعية دولية لا يستوعبهـــا العقل، وشاهدة علــى انهيار إيمـــان -جيل كامل- بكـــل الشعارات الكاذبة عن حقوق الإنسان والتشريعات الدولية والتحضّر المزيّف.
لقد تَركت هذه الحرب داخل كـــل “شاهد” مـــنّا، أثراً لا يُخفــي، تستطيع أنه تراه فــي وجوه المـــارّة، وجوهٌ ثقيلة، تائهة، حائرة وعاجزة حد الجنون…”إنه هم جمـــاعي -كمـــا قال ناجي العلــى- وحالة الحزن هذه، ظاهرة إنسانية نبيلة, بل هي أنهبل مـــن الفرح..فالإنسان يستطيع افتعال الفرح أمـــا الحزن فلا”
أنها صحوة جمـــاعية أيضاً، جعلتنا ندرك الشر الكامـــن فــي هذا العالم، وندرك مدى فظاعة الجنس البشري ووحشيته، وسذاجة الحياة حين لا يستطيع العالم بأكمالية وقف مجازر متتفيه علــى مدار شهر بأكمالية.
أيُ عالم هذا الــذي لا يقوم شيء لوقف القتل االيةمجي للإنسان؟ أيُ عالم هذا الــذي يبني مصالحه الجيوسياسية علــى أنهقاض الأطفال والأحلام؟ أي بشرٍ سنصبح بعــد هذا الكم االيةائل مـــن القهر والظلم والدمـــاء؟ اليةة سننظر فــي عيون مـــن نجى مـــنهم؟ اليةة نقنعهم أنتجد هنا لم نستطيع أنه نشاطرهم فقدانهم؟ اليةة سيواجهـــون الحياة بعــد أنه تركهم العالم وحدهم فــي صراع مع الظل والموت؟ ألف سؤالٍ وسؤال…
تُختصر الإجابة علــى آلاف الأسئلة بالحقيقة الوحيدة الموجعة، إنه عالم محكوم بالقوة، أمـــا العدل والمساواة والحقوق ….الخ، وكـــل هذه المصطلحات الرنانة، مـــا هي إلا كرت رابح يُسرومـــانسية حب علــى الطاولة لمصالح خاصة أكبر مـــن أنه يفهمـــا عامة الناس.
ورغم ذا الصراع بين الحق والباطل، يحق اليةذا الشعب أنه يحيى حياة طبيعية، يحق الية أنه لا يكتفــي برسم أحلامه وطموحاته بل أنه يحققها أيضاً، يحق الية مـــا لا يحق لأي أحد..
وكمـــا قال درويش “لا نود أنه نكون أبطالاً أكثر، ولا نريد أنه نكون ضحايا أكثر، لا نريد أكثر مـــن أنه نكون بشراً العودةيين”.