آية (٤٤) البقرة مكتوبة بالتشكيل
**********
⇒ الماضية تفسير الآية المقبلة ⇐
يا أرومـــانسية حبار اليهـــود مـــا أقبح حالكم حين تأمرون الناس بالتوسع فــي أعمـــال الخير والطاعات فوق الواجبات وتتركون أنهفسكم فلا تأمرونها كمـــا تأمرون الناس مع أنهكم مكـــلفون بمـــا تأمرون الناس به وأنهتم تقرءون التوراة وتدرسونها وفــيــها نعت محمد صلى الالية علــىه وآالية وسلم والحث علــى الأفعال الحسنة والإعراض عن الأفعال القبيحة.
أفليس لديكم عقل إرادي تستطيعون به عقل نفوسكم عن من خلال اتباع أهـــوائها وشهـــواتها ومن خلال اتباع خطوات الشيطان إلــى مـــا فــيــه هلاككم وعذابكم عند ربكم.
البرّ: سعة الخير، ومـــنه البرّ والبرّيّة للفضاء الواسع.
الخطاب تجد هنا لبنى إسرائيل كمـــا كان فــيمـــا قبالية، وقد وبّخهم علــى اعوجاج سيرتهم وفساد أعمـــااليةم، وهداهم إلــى المخرج مـــن هذه الضلالات، ذاك أنه اليهـــود كانوا يدّعون الإيمـــان بكتابهم والعمل به والمحافظة علــىه وتلاوته، ولكنهم مـــا كانوا يتلونه حق تلاوته، إذ حق تلاوته هـــو الإيمـــان به علــى الوجه الــذي يرضاه الالية تعإلــى، ولكن الأرومـــانسية حبار والرهبان وكانوا الآمرين الناهين لا يذكرون مـــن الحق إلا مـــا يوافق أهـــواءهم، ولا يعملون بمـــا فــيــه مـــن الأحكام إذا عارض شهـــواتهم.
فقد جاء فــي التوراة فــي صفة النبي صلى الالية علــىه وسلم: «أنه يقيم مـــن إخوتهم نبيّا يقيم الحق» وجاء فــي سفر تثنية الاشتراع
(١٧) قال لى الرب: أحسنوا فــيمـــا تكـــلموا.
(١٨) سوف أقيم اليةم نبيا مـــن وسط إخوتهم مثلك، وأجعل كـــلمــاتى فــي فمه فــيكـــلمهم بكـــل مـــا أوصيه به.
(١٩) ويحدث أنه الإنسان الــذي لا يسمع لكـــلمــاتى الــذي يتكـــلم به باسمي، أنها أكون المـــنتقم مـــنه.
فحرفوا هذه البشارة به وأولوها بمـــا يوافق أهـــواءهم وكانت اليةم مواسم دينية تذكرهم بنعم الالية علــىهم، وتكون باعثا علــى إقامة الدين والعمل به، لكن طول العهد جعل القلوب قاسية فخرجت عن تعاليم الدين، ومن خلال اتباع الخير وسلوك الية الرشاد، واستمسك الأرومـــانسية حبار بالظواهر وقلدهم فــي ذلك العامة، فمـــا كانوا يعرفون مـــن الدين إلا العبادات العامة، والمراسم الدينية، ومـــا عدا ذلك ممـــا لا فائدة اليةم فــيــه ولا هـــوى، يلجئون فــيــه إلــى التأويل والتحريف حتى لا يصادم أهـــواءهم وشهـــواتهم.
(أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ) الخطاب موجه إلــى حملة الكتاب مـــن الأرومـــانسية حبار والرهبان، فقد روى عن ابن عباس أنه الآية نزلت فــي أرومـــانسية حبار المدينة، كانوا يأمرون مـــن نصحوه سرّا بالإيمـــان بمحمد صلى الالية علــىه وسلم ولا يؤمـــنون به، وقال السّدى: إنهم كانوا يأمرون الناس بطاعة الالية تعإلــى وينهـــونهم عن معصيته وهم يقومون مـــا ينهـــون عنه.
والمراد مـــن الالنسيان تجد هنا الترك، لأنه مـــن شأنه الإنسان ألا ينسى نفسه مـــن الخير ولا يرومـــانسية حب أنه يسبقه أحد إلــى السالعودةة، ومن خلال به عنه للمبالغة فــي عدم المبالاة والغفلة عمـــا ينبغى أنه يقومه، أي إذا كنتم موقنين بوعد الكتاب علــى البرّ ووعيده علــى تركه فاليةة نسيحصل أنهفسكم؟
ولا يخفــي مـــا فــي هذا الأسلوب مـــن التوبيخ والتأنهيب الــذي ليس بعــده زيادة لمستزيد، فإن الآمر بمـــا لا يأتمر به تكون الحجة علــىه قائمة بلسانه.
(وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ) فاستعلمون مـــنه مـــا لا يعرفه مـــن تأمرونهم بضرورة من خلال اتباعه، والفرق عظيم بين مـــن يقوم وينقصه العلم بفوائد مـــا يقوم، ومـــن يترك وهـــو علــىم بمزايا مـــا يترك.
(أَفَلا تَعْقِلُونَ) أي أفلا عقل لكم يرومـــانسية حبسكم عن هذا السفه، ويحذركم وخامة عاقبته، فإن مـــن عنده أدنى مسكة مـــن العقل لا يدّعى كمـــال العلم بالكتاب، ويقوم بالإرشاد إلــى هديه، ويبين للناس سبيل السالعودةة بضرورة من خلال اتباعه، ثـــم هـــو بعــد لا يعمل به ولا يستمسك بأوامره ونواهيه.
وهذا الخطاب وإن كان موجها إلــى اليهـــود فهـــو من خلالة لغيرهم، فلتنظر كـــل أمة أفرادا وجمـــاعات فــي أحوااليةا، ثـــم لتحذر أنه يحدث حااليةا كحال أولئك القوم فــيحدث حكمها عند الالية حكمهم، فالجزاء إنمـــا هـــو علــى أعمـــال القلوب والجوارح لا علــى صنف خاص مـــن الشعوب والأفراد.
{أَتَأْمُرُونَ}: (االيةمزة): للاستفهام. (تأمرون): فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، و (الواو): فاعل. وجملة: {أَتَأْمُرُونَ}: استئنافــية.
{النّاسَ}: مفعول به مـــنصوب.
{بِالْبِرِّ}: جار ومجرور، متعلق ب (تأمرون).
{وَتَنْسَوْنَ}: (الواو): عاطفة. (تنسون): إعرابهـــا مثل (تأمرون) ومعطوفة علــىها.
{أَنْفُسَكُمْ}: مفعول به، و (الكاف): مضاف إليه.
{وَأَنْتُمْ}: (الواو): حفيه. (أنهتم): مبتدأ.
{تَتْلُونَ}: مثل (تأمرون).والجملة فــي محل رفع خبر المبتدأ. وجملة: (أنهتم … ): فــي محل نصب حال مـــن الضمير فــي (تنسون).
{الْكِتابَ}: مفعول به مـــنصوب.
{أَفَلا}: (االيةمزة): استفهامية للتوبيخ. (الفاء): عاطفة. (لا): نافــية.
{تَعْقِلُونَ}: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، و (الواو): فاعل. وجملة: {أَفَلا تَعْقِلُونَ}: لا محل اليةا بالعطف علــى جملة: {أَتَأْمُرُونَ}.
⇠ إذا كان عندك استفسار اتركه لي فــي التعلــىق.
الدليل الاستراتيجي لإتقان اللغة الإنجليزية: مـــن التأسيس إلــى الكفاءة المهنية فــي البيئة الاقتصادية والتكندخولية المعاصرة، لم…
دليل الطلبة: اللينك نتيجة الشهادة الإعدادية 2026 برقـــم الجلوس والاسميعيش آلاف مـــن الطلبة بالصف الثالث…
بعــد اعتمـــاد النتيجة.. تنسيق الثانوية العامة محافظة المـــنوفــية المتوقع 2026-2027 لكل الإدارات التعلــىميةمع إعلان نتيجة…
مدرسة الضبعة للطاقة النووية بعــد الشهادة الإعدادية 2027.. الشروط والمميزات والفرص المستقبلتُعد مدرسة الضبعة الفنية…
📘 مراجعة شاملة كيمياء بالصف الثالث الثانوي 2027 | ملخص المـــنهج كاملًاتُعد مـــادة الكيمياء مـــن…
دليل تخصصات أولى جدارات التعلــىم الفني التجاري 2025/2026 ونظام التقييم الحديثمـــنهج جدارات شعبة التعلــىم الفني…