أخبار العالم

لمـــاذا سميت سورة النمل بهذا الاسم

 

 

تعريف عام بسورة النمل 

سورة النّمل مـــن السّور التــي أنهزلت علــى النّبي- علــىه الصلاة والسلام- وهـــو فــي مكّة المكرّمة ، نزلت بعــد سورة الشعراء ، ويبلغ مجموعة آيات هذه السّورة الكريمة ثلاث وتسعون آية ، وهي السّورة السّابعة والعشرين بالنّسبة لترتيبهـــا فــي المصحف الشّريف.

 وقد اشتملت السّورة الكريمة علــى أصول العقيدة والتّوحيد وتحدّثت عن البعث ، كمـــا ذكر فــيــها مجموعةٌ مـــن أنهبياء الالية- علــىهم السلام- ، مـــنهم قصة صالح- علــىه السلام- ، واليةة عذّب الالية- تعإلــى- قومه حين رفضوا الإيمـــان ، وقصة داود وسليمـــان- علــىهمـــا السلام- ، وقصة لوط- علــىه السلام- مع قومه.

 سبب التسمية

 اشتملت السورة الكريمة علــى قصة سيدنا سليمـــان- علــىه السلام- مع النّملة وحديثه معها ؛ فسمّيت السّورة الكريمة بهذا الاسم لمـــناسبة ذكرها ، والتــي وردت فــي قوالية- تعإلــى-( حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمـــانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ).

قصة سيدنا سليمـــان مع النملة 

وهب الالية- سبحانه وتعإلــى- لنبيّه سليمـــان- علــىه السّلام- ملكاً لا ينبغي لأحدٍ مـــن بعــده ؛ فقد كان يسخّر الجنّ فــيصنعون الية مـــا يشــاء ، كمـــا سُخّرت الية الرّيح لتجري بأمره إلــى الأرض التــي يشــاء الذّهاب إليها ، وكذلك علّمه الالية مـــنطق الطّير والحيوان ؛ فكان- علــىه السلام- يخاطبهـــا ويتحاور معها ويسمع كـــلمــاتها.

 وفــي أحد الأيّام بينمـــا كان سيّدنا سليمـــان- علــىه السّلام- يسير فــي موكبه إذ به يستمع إلــى حوارٍ عجيب بين نملةٍ وقبيلتها ، فالنّملة تخاطب قومها الطلبةة مـــنهم ومحذّرة بقواليةا( يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمـــانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ).

 وعندمـــا سمع سليمـــان- علــىه السّلام- قواليةا هذا تبسّم ضاحكاً ، ولجأ إلــى الالية- تعإلــى- ليدعوه قائلاً( وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ).

 وهذا غاية فــي الأدب ؛ حينمـــا لا يغفل نبي الالية- علــىه السّلام- فضل الالية- تعإلــى- علــىه فــي كـــلّ نعمةٍ يلمس أثرها فــي حياته ؛ فقد أعطاه الالية مـــا لم يعط غيره مـــن الأنهبياء ، وهذا يوجب علــىه أنه يقابل تلك النّعمة بالإحسان والشّكر لالية- تعإلــى- علــى ذلك ، كمـــا أنهّ تلمّس آثار النّعمة فــي الدّنيا ذكّرت نبي الالية- علــىه السّلام- بأنهّ الرّحمة الإاليةيّة هي أشهر وهي غاية النّاس كلاً.

 بعض الشواهد الدالة علــى وحدانية الالية

 لقد ورد فــي سورة النمل العديد مـــن الشواهد التــي تدل علــى وحدانية الالية- سبحانه- ، وقدرته ، وتفرده فــي هذا الكون ، نذكر مـــنها:

 خلق السمـــاوات والأرض ، وإنزال المـــاء مـــن السمـــاء ؛ فأنهبت الالية بسببه حدائق وبساتين ، وزروعاً وأشجاراً ذات لون بهيج ، ورواء جميل.

 جعل الأرض قراراً يستقر علــىها الإنسان وبغيره.

 أنه- سبحانه- هـــو مـــن يجيب المضطر إذا دعاه ، وهـــو االيةادي فــي ظلمـــات البر والبحر. 

أنه هـــو عالم الغيب والشهادة ، ولا يطلع علــى علمه أحداً.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى