العالم هـــو مكان مُخيف.
هُناك أشياء شريرة كامـــنة فــي زوايا الحياة المظلمة، تنتظر اللحظة المثفيه لتضربهـــا، إذا لم تكن حريصًا، فقد تكون القادم.🚶🏻🖤
لِطالمـــا كان محل الجزارة فــي نهاية الحارة هـــو مـــا جعلني أشعر بالقلق قليلًا، ليس الأمر أنهني اعتقدت أنه كان مسكونًا أو أي شيء آخر، أنها لست مـــن هؤلاء الأشخاص الــذين يؤمـــنون بالأشباح، لكنني أؤمـــن بقوة الإيحاء، إذا سمعت مجموعةًا كافــيًا مـــن القصص السيئة عن شيء مـــا، فسيبدو الأمر وكأنه قد يحدث تجد هناك شيئًا مـــا فــي الواقع، وكان تجد هناك بالتأكيد العديد مـــن القصص السيئة حول هذا المكان.😈🖤🖤🖤🖤🖤
************
يا مية فُل أتفضل أتفضل نورت المحل، دا حتى العفاريت بتتنطت مـــن الفرحة.
…./ عفاريت إيه صلي ع النبي، أصل أدور وشي وأرجع تاني.
……/ لا وعلــى إيه يا فندي أتفضل، أقطعلك كام كيلو!.
…../ أنها جاي للشغل، مش محتاج عمـــال معاك برضو!
بفرحة عارمة:- طبعا يا فندي، إلا قولتلي أسمك إيه!
…./ خالد، خالد رشوان.
…../أهلا بيك، محسوبك المعلم بسيوني وصارومـــانسية حب الدكانة الي زي العسل دي بضحكة سمجة، أو زي مـــا بيقولوا دكانة العفاريت.
خالد/ سليم إيه حكاية العفاريت اليِّ عندك دي، وإشمعنا أنهت اليِّ فــي الشارع فــيــه عفاريت، مع إن الحارة نضيفة وكُل بيوتها برحه.
بسيوني/ ياعم دا واحد أبن حرام مـــن مـــنافسيني طلعها علــىا عشان مبعش، بس بعينه دا حتى لحمة المعلم بسيوني ب حارة الدقاقين كـــاليةا.
خالد/ أقدر أمسك الشغل مـــن أمتــى!!
بسيوني/ مـــن دلظلي لو ترومـــانسية حب، ماستعلمش ياسالافاندي دخلت قلبي أزاي.
لا أعلم مدى نظراته، ولكنها ليست مبشرة تمـــامًا.
خالد/ بكرا يا معلم، أكون أعدت نفسي عشان هبات فــي المحل لو تسمحلي ياعني لحد مـــا الأزمة تفك عندي.
بنبرة تحمل الشر/ دا عال أوي، مش قولتلك دخلت قلبي.
خالد/ فوتك بعافــية.
دا الشغل هيحلو وهترجع المية لمجاريها، أنهت يا زفت يالي أسمك متولي، أنهت يا زفت.
يلي مهرولًا/ نعم يا معلمي.
بسيوني/ عارف مين الي كان تجد هنا!!
متولي/ مين!
بسيوني بعيون تلمع / دا الصبي الي هيشتغل عندنا.
يبتلع ريقة/ يعني دا الي هيشتغل!
بسيوني/ مـــالك ياض مش علــى بعضك ليه، أنهت عارف لو أتنفست اليةعلقك مكان العجل دا.
بصوت مرتجف/ يامعلم أنها معاك مـــن صغري عمري مـــا أتنفست.
بسيوني/ غور يلا قليت مزاجي.
يهرول مـــن أمـــامة ويحصلتم بعباراتٍ غير مفهـــومة…
المية هترجع لمجاريها، والدنيا هتبقى فوللي..
……………………………………………………
حيث اليوم الأول
بتوقيت الثامـــنة صباحًا يستيقظ خالد بنشاط لم يعتاده مـــن قبل، مـــن يراه يظن أنه تم تعيينة فــي وظيفة أحلامة ولكنه فــي نهاية المطاف محل الجزارة.
ينهض مـــن فراشه ويبدأ بتجهيز نفسه للذهاب إلــى العمل.
بعــد فترة قصيرة أمـــام محل المعلم بسيوني يجده فــي استقباالية بفرحة عارمة لم يجد اليةا مثيل، مـــن يراه يظن انه وجد كِنز وليس شاب مُلفس ضاعت وظيفة أحلامة ولا يوجد حل حيث اليوم سوى أنه يعمل تجد هنا مؤقتًا.
يخرج مـــن أفكاره ويلقي علــىه السلام.
المعلم بسيوني:- والرحمة يافندي، يلا بقا عاوزك توريني شطارتك والمحل يبقى فوالية وأي حد مـــن الزباين يجي تخلي لسانك بينقط سُكر يا سكر أنهت، طب والالية الخير جاي علــى إيديك.
يُشعرني بالتقزز والقرف مـــا به ذلك الرجل هل هـــو مـــا فهمت!!! أم شيئا لم أُفسره.
بالتأكيد شيئا ستفسره فــيمـــا بعــد يا خالد، ولكنها جهل البصيرة.
خالد بتقزز:- لا متقلقش شغلي هيحكِ عني.
المعلم بسيوني:- عال أوي بس بقولك أيه مسمحولك تتنطط فــي المحل كـــالية تشقلبة شقلبة، بس المخزن خط أحمر، أة الي أوالية شرط آخره نور.
بإستغراب:- طب مش المفروض يتنضف هـــو كمـــان!!!!.
بضيق:- لا هـــو كـــل فترة الواد متولي بينضفه، وبعــدين كفايا علــىك المحل يلا شهل وأبدأ الشغل، الزباين علــى وصول.
يذهب وهـــو يحادث نفسه مـــاذا به هذا الرجل!!! أنها لا أفهم شيئا، ينفض رأسه ويبدأ بالعمل.
بعــد ساعات مُتعبة يجلس علــى المقعد ليستريح مـــن أعباء الأتربة وزحمة الزبائن.
يضع آخر حزمة مـــن المـــال فــي الدرج، ويضحك بسمـــاجة:- تصدق وشك حلو يا خالد ولسة هتحلو.
خالد:- ربنا الرزاق يا معلم.
المعلم:- طب يلا هقوم أنها وأنهت قفل المحل، وشوف لو هتبات بس زي مـــا قولت المخزن لا.
خالد:- خلاص متقلقش.
المعلم:-يلا فوتك بعافــية.
غور يا عم لولا الحوجة مكنتش عتبت تجد هنا، راجل غريب بس يلا يا خالد أنهت تجد هنا فترة مؤقتة وهتمشي، ياخوفــي للحكاية تطول.
يبدأ بقفل المحل متميزًا، ومـــن ثـــم يتجه إلــى فرشته المتواضعة و يذهب فــي سُبات سريع.
……………………………………………………….
يا خالد يلا قوم كفايا نوم كدا..
هل مـــا سمعه حقيقي!!! أم هذا موعد فــي حلمه!!!!
لا دا حقيقي قوم عاوز أفضفض معاك بكـــلمتين.
ينتفض بقوة مـــن مكانة ويأبى أنه يتفوه ببنت شفة.
يلا يا عم خالد قلبك ضعيف قوية.
ااااااااااا
يا مُسهل صوتك طلع أهـــو.
خالد:- أنهت مين، ودخلت تجد هنا أزاي!!!
… أنها مين ف محسوبك مجدي، ودخلت أزاي ف هاستعلم كمـــان شوية.
خالد ببعض الخوف:- يعني أنهس لا جن!!!
مجدي بضحك:- لا لميح يا خالد، أنهت أيه رأيك!!
يبتعد عنه ويهم أنه ينهض ولكنه يقطع علــىه:- أقعد بس يا خالد وبعــدين ياعم مش هضرك.
خالد:- يعني الي فهمته صح!!
مجدي:- مش بقول لميح.
خالد:- عاوز أية!!
مجدي:- قوم بس ولع النور عشان حاسك هتموت مـــن الرعب.
يستوعب مـــا يقوالية ويجد أنه مـــن الرعب حقًا سيموت.
ينهض بسرعة ويشعل الضوء وكانت هُناك الصدمة لم يجد أحد!!!!
يملس علــى عيناه ويلقى نظره فــي أرجاء المحل لم يجد أحد.
خالد:- وبعــدين بقا!!
يأتِ صوته:- مش قولتلك أنها مبظهرش فــي النور! أطفــي النور تاني بقا.
خالد برعب شديد:- أنهت بجد!!
يظهر أمـــامه:- جد الجد كمـــان وسيب النور يا سيدي مش هقولك لا.
يهتز جسدة بشدة لا يقوي علــى الحراك، ويتلعثـــم بالحديث:- أ ننننت ع اا و ز م نييي أييه.
يجلس ويحثه علــى الجلوس:- أقعد بس قولتلك متخافش وبعــدين بلاش أظهرلك بشكـــلي الحقيقي..
يُسرع بالجلوس:- خلاص خلاص.
مجدي:- علــى فكرة لو عاوز أخوفك مش هستأذن، المهم جاهز!
خالد:- علــى أيه!!
مجدي:- تجيب حقي.
خالد بإستغراب:- أنها أجبهـــولك!!!
مجدي:- اه.
خالد:- مش فاهم!
مجدي:- هتجيب حق دمي مـــن المعلم بسيوني.
خالد بإستنكار:- دا الي هـــو أزاي!!!
مجدي:- هقولك بس فــي حاجة، أنهت مش مُخير، أنهت مُجبر أنهك تجيبه.
خالد:- مش فاهم!!
مجدي:- طول عُمرك مبتفهمش الي بيحصل حواليك مع أنهك ذكي، بس مش عارف ليه أحيانًا بتتغابى، بس أنها هعذرك لأجل الخضة اليّ أنهت فــيــها دي.
قوم معايا للمحزن.
خالد برفض:- لا بلاش المخزن المعلم مـــنبه علــىا مدخلوش.
مجدي:- ودا ملفتش نظرك لحاجة!!
خالد بأستيعاب:- أنه يحدث وراه سر!!!
مجدي:- مش بقول ذكي ودمـــاغك حلوة، يلا وهحكيلك تجد هناك أنها عاوز مـــنك أيه.
يذهب خلفه وهـــو خائفًا مـــن القادم، ف القصة ليست مُبشرة تمـــامًا.
بعــد بُرهة مـــن الظل، يولجان إلــى المخزن وتصدم وجوههم الأتربة والرائحة النتنة.
يبدأ بالسعال، ويشعر أنه يريد أنه يستفرغ كل مـــا فــي جوفه.
مجدي:- لا أجمد كدا دا هنلاقي شوية حاجات عنب.
يكتم أنهفاسه:- أيه القرف دا أنها مش مستحمل الريحة.
يصفق بكـــلتا يداه:- طب وكدا!!
لا آثر لتلك الرائحة.
خالد بدهشة:- هي راحت فــين!!
مجدي:- دا بس عشانك بس هيجياليةا ظل وهترجع تاني لحد مـــا تتكشف.
خالد:- أنهت أزاي شلت الريحة!!
مجدي بضحك:- مش جاي معاك إني عفريت مـــن الجن!!
خالد:- أه صح..
ثـــم تتعإلــى ضحكاتهم، ويستمران بالولوج حتى يقفان عند حائط مـــائلة ويبدأ يتفاقم الإحمرار فــي وجة مجدي، وبالطبع لا يقوي خالد بإستجوابه عمـــا يحصل الية.
ينظر الية:- متبقاش جبان قول الي أنهت عاوز تقوالية.
خالد:- لا مفــيش.
مجدي:- أقعد.
خالد:- تجد هنا!!!
مجدي:- أه.
ومـــن ثـــم يجد مقعدان مـــن الطراز العتيق.
خالد:- مش هستغرب.
مجدي:- ها جاهز عشان تسمع!
خالد:- جاهز.
هتلاقيها غريبة شوية بس جمد قلبك، وأهـــو باقي مـــن الزمـــن ٩ الأيام يا ننتصر علــىه، يا ينتصر علــىك.
خالد بكـــل غباء:- يعني أيه!!
مجدي:- أتعود تفكر قبل مـــا تتكـــلم.
خالد:- مـــا أنهت بتقول ألغاز مش فاهم.
مجدي:- خلاص أسمع وركز كويس، كان كُل لمـــا حد مـــن العُمـــال يشتغل فــي المحل مـــا يكملش عشر الأيام ويختفــي ودايرة بتدور فــي ساقية مش معروفاليةا وَجهة.
كُنت آخر واحد أشتغلت تجد هنا قبل مـــا تيجي، ومعرفش هل دا مـــن حُسن حظِ أو لااا….
خالد:- تفتكر صدفة!!
مجدي:- كان فــي واحد صارومـــانسية حبي دايمًا يقولي، أوعى يا مجدي تُقع فــي فخ الصدفة، وأوعى تصدقها كُل الي بيحصلنا دا واقع ومترتبالية كويس ف مفــيش حاجة أسمها صُدفة.
بحيرة شديدة:- مـــاشي مفــيش حاجة أسمها صُدفة زي مـــا بتقول وجاي بترتيب، بس لية أنها الي عاوزني أجبلك حقك!!.
مجدي:- مستعجلش عن الحقيقة لأنه بتترتب وهتبان ليك وحدة وحدة، وهجيلك ظل تاني تكون خلصت حوارك مع المعلم بسيوني.
خالد بإستغراب:- حوار أيه مش فاهم!!!
بصوت عالٍ :- يا خالد يالي أسمك خالد.
بصدمة:- أيوا أيوا يا معلم.
بعصبية شديدة:- أنهت بتعمل أيه فــي المخزن و سايب شغلك، أنها مـــنبهتش علــىك متدخلش المخزن.
يظهر مرة أُخرى:- متخافش وقوالية إنه فــيــه قطة دخلت المخزن وأنهت بتحاول تخرجها.
بلخبطة:- أ ص لل أ صلل.
:- مـــا تنطق أصل أيه وفصل أيه.
يُحاول أنه يلملم شتاته:- فــي قطة سهتني ودخلت يا معلم فكان لازم أخرجها.
بسخرية:- أة يعني مش سامع نونوة ولا حاج
قبل أنه ينتهي بلفظ آخر كـــلمة تقفز علــىه قطة سوداء وينال نصيبه مـــن مخلبهـــا الحاد.
يصرخ بصوت عالٍ :- أمـــا قطة ** بسليم.
ينصدم ممـــا يحصل وسرعان مـــا يتجه إليه ويهدء مـــن روعهِ:- خلاص يا معلم أهي مشيت.
يتحدث بصعوبة:- مخصوملك يومين وأبقى ركز يا حلتها، ومتخليش قطة** زي دي تدخل المخزن تاني.
يُحاول أنه يتحكم فــي غضبه وألا يطحن صف أسنانة العُليا، ومـــا بهـــا السُفلى!! ستنال نصيبهـــا أيضًا.
قبل أنه يخرج مـــن تفكيره وجده قد ذهب وهـــو يَسُب بألفاظٍ وقحة مثلُة.
يرجع مرة أُخرى وهـــو يضحك بشدة:- طول عُمره وقح، بس أيه رأيك!!.
خالد:- يخربيتك أيه كُل دا!!!!
مجدي بإبتسامة:- مهـــو أتخرب، أنهت لسة مشوفتش حاجة بص هتنبهر…….
#يُتبع
#جهاد_سالم
#زوايا_مُظلمة
📥 تحميل خطة تحسين القراءة للصفوف الأولى وأطفال الحضانة الجزء الثاني PDF 2026 | أشهر…
تحميل خطة تحسين القراءة للصفوف الأولى وأطفال الحضانة الجزء الأول PDFيبحث العديد مـــن أولياء الأمور…
7 أخطاء يقع فــيــها الطلبة الثانوية العامة أثناء المذاكرة واليةة تتجنبهـــا لتحقيق أعلــى كل الدرجاتتُعد…
أهم المحادثات الإيطفيه حيث اليومية للمبتدئين (مع الترجمة العربية)إذا كنت تتتعلم اللغة الإيطفيه، فإن حفظ…
العنوان: اليةة تحمي شركتك مـــن "تسونامي" تقلبات العملة؟ دليل عملي لإدارة التدفقات النقدية 2026المقدمة:فــي ظل…
الروبوتات يتم استخدام لغة بايثون ودورها فــي تطوير التكندخوليا الحديثة وبناء حلول ذكية للمستقبلمقدمةأصبحت الروبوتات…