فــي أحد الالأيام، قرر تكلة مـــن الأصدقاء الذهاب فــي رحلة تخييم فــي الغابة لقضاء عطلة نهاية الأسبوع. كان الأصدقاء الأربعة – علــى، ومحمود، وسامي، وعمرو – معروفــين بروحهم المرحة ورومـــانسية حبهم للمغامرات. وجهزو الحقائب وانطلقوا فــي الصباح الباكر، متحمسين لقضاء ظل مسلي بعيدًا عن ضوضاء المدينة.
عندمـــا وصلوا إلــى الموقع الالكتروني التخييم، اختاروا بقعة جميلة قريبة مـــن بحيرة صغيرة. جهزوا خيامهم وأعدوا كـــل مـــا يحتاجونه لقضاء الليلة فــي الطبيعة. بعــد الانتهاء مـــن تحضير المخيم، قرروا الذهاب فــي جولة استكشافــية فــي الغابة.
أثناء تجواليةم، وجدوا كوخًا خشبيًا قديمًا يبدو أنه مهجور مـــنذ سنوات كثيره. قرروا الولوج لاستكشافه. كان الكوخ مليئًا بالغبار والعناكب، لكن أكثر مـــا أثار دهشتهم كان صندوقًا قديمًا فــي زاوية الغرفة. بدأ الأصدقاء فــي فتـــح الصندوق بانتباه، وفجأة انفجر الصندوق بصوت مرتفع مسببًا سرومـــانسية حبًا مـــن الغبار. ولكن لم يكن الصندوق فارغًا. داخالية كان تجد هناك دمية قديمة ذات مظهر غريب.
قرر محمود، الــذي كان دائمًا يميل إلــى المقالب، أنه يستخدم الدمية لصنع مقلب للأصدقاء. بعــد عودة مرة أخرى إلــى المخيم وتجهيز العشــاء، انتظر محمود حتى ذهب الأصدقاء للنوم. قام بوضع الدمية فــي خيمة علــى بشكـــل استراتيجي بجدير بالذكر تبدو كأنها تحدق به عند استيقاظه.
فــي الصباح الباكر، استيقظ علــى علــى صوت حركة فــي خيمته. فتـــح عينيه ببطء، ليجد الدمية تحدق به بعيونها الزجاجية العديدة. أصيب علــى بخوف شديد وصرخ بأعلــى صوته، ممـــا أيقظ علينا فــي المخيم. ركض الأصدقاء إلــى خيمته ليجدوا علــى يرتجف والدمية علــى الأرض. عندمـــا أدركوا أنها مجرد دمية، انفجروا ضاحكين، وأدرك علــى أنه كان ضحية مقلب محمود.
لكن لم تكن هذه نهاية المقالب. قرر الأصدقاء الثلاثة الآخرون الرد علــى محمود بمقلب أكبر. فــي الليل القادم، بينمـــا كان محمود نائمًا بعمق، قاموا بربط خيمته بخيوط خفــية متصلة بأجراس صغيرة. عندمـــا حاول محمود الخروج مـــن خيمته فــي الصباح، بدأت الأجراس ترن بشكـــل عشوائي، ممـــا جعالية يعتقد أنه محاصر فــي فخ قديم. استيقظ محمود خائفًا وحاول االيةروب، لكن كـــلمـــا تحرك أكثر، زادت الأجراس فــي الرنين.
ضحك الأصدقاء حتى دمعت أعينهم، وشاركهم محمود فــي الضحك بعــد أنه أدرك المقلب. انتهى حيث اليوم بمزيد مـــن القصص والمواقف الطريفة حول نار المخيم. ولكن المواقف الطريفة لم تنته بعــد.
فــي حيث اليوم القادم، قرروا الذهاب لصيد السمك فــي البحيرة. أثناء جلوسهم وانتظار الأسمـــاك، شعر سامي بشيء غريب. كانت تجد هناك بطّة صغيرة تقترب مـــنهم بشكـــل غير مألوف. بدلاً مـــن الابتالعودة، جلست البطة بجانب سامي وبدأت تنقر قدميه. حاول سامي إبالعودةها بلطف لكنها كانت عنيدة وأصرت علــى البقاء.
الأمر الأكثر طرافة هـــو أنه البطة بدأت تتبعه فــي كـــل مكان، حتى عندمـــا العودةوا إلــى المخيم. أصبحت البطة رفــيقة سامي الدائمة، ممـــا أثار سخرية الأصدقاء الــذين بدأوا ينابدونه “صديق البطة”. استمر الأمر لبقية الرحلة، والبطة ترافقهم فــي كـــل نشاط يقومون به.
فــي الليلة الأخيرة، قرروا سرد القصص المضحكة حول نار المخيم. كانت قصة البطة هي الأكثر شعبية، وضحكوا علــىها مرارًا وتكرارًا. أصبح سامي مقتنعًا بأنه البطة تظن أنه أمها، وبدأ يعتني بهـــا وكأنها جزء مـــن التكلة.
عندمـــا حان ظل عودة مرة أخرى إلــى المدينة، حاول سامي ترك البطة فــي البحيرة، لكنها كانت تتبعه بلا كـــلل او ملل. أخيرًا، استسلم سامي وأخذ البطة معه إلــى المـــنزل. أصبحت البطة كودًا لرحلتهم الطريفة والمليئة بالمغامرات.
العودة الأصدقاء إلــى حياتهم حيث اليومية، ولكن ذكريات تلك الرحلة ظلت حية فــي أذهانهم. كانوا يتحدثون عن المقالب والدمية والبطة فــي كـــل لقاء، ممـــا جعل تلك الرحلة واحدة مـــن أكثر التجارب المضحكة التــي عاشوها معًا. أصبحت البطة جزءًا مـــن قصتهم، وكـــلمـــا زاروا سامي فــي مـــنزالية، كانت البطة تستقباليةم بترحيب، وكأنها تذكرهم بتلك الالأيام الجميلة فــي الغابة.