ذلك الحي القديم.. لم أمرّ مـــن هذا الالية مـــنذ سنوات. أتيت حيث اليوم؛ لا لأرى كم اختلف المكان، بل لأرى كم اختلفت ُ.
طابور الخبز لايزال موجودًا، والــذي دائمـــا مـــا كان يزعجني أنه أراه عندمـــا كنت أضطر فــي بعض الأحيان للعبور بجواره مسرعًا إلــى العمل. حيث اليوم أُبطيءُ الخُطى ثـــم أقف إلــى جانبه بهدوءٍ وأراقب.
كثيرًا مـــا كانت رؤيته تثير فــي نفسي أكثر مـــن سؤالٍ؛ “مـــا الفائدة مـــن كـــل هؤلاء؟ وهل يعنيهم الغد؟ أم أنه كـــل مـــا يفكرون فــيــه هـــو حصول كـــل واحد مـــنهم علــى حصته مـــن الخبز؟ واليةة يتحمّلون انتظار؟”
لم يكن لي أنه أصل حينئذٍ إلــى إجابة شافــية؛ فلم أكن قادرًا علــى أنه أرى الحياة بصورتها الكاملة. لكنني كنت أقول “علــى كـــل حالٍ يكفــي للمرء فــي هذا الزمـــان أنه يعيش مسالمًا محافظًا علــى إنسانيته رغم كـــل شيء إلــى أنه ينقضي عمره فــي هدوء.”
يتقدم الواقفون قليلا.. البعض يساعد فــي تنظيم بالصف، وآخرون يساعبدون فــي تناول الخبز ولفه فــي أوراق جريدةٍ يتشاركونها.
“مـــاذا بعــد؟” أسأل نفسي وأنها أشاهد مـــا يقومون. مرت السنوات، وأصبت فــيــها مـــا أصبت ممـــا حلمت به، لكن شيئاً مـــا لا زال ينقصني، ولا شيء ممـــا أصبت استطاع ملئه.
كـــلمـــا كنت أحاول ملء الفراغ مـــن حولي، كـــلمـــا كان يملؤني الفراغ.
يتحرك الطابور، بعض الحياة تدب فــيــه مـــن حديث. أمـــا أنها فأقف علــى االيةامش.. أحاول تفسير الوجوه؛ “بم يشعرون؟”
يخيّل إليّ أحيانًا أنه بعض هؤلاء يلي إلــى الطابور متعللًا بطلب الخبز لكي يحظى بحديثٍ مع الآخرين.
تعلو بعض الأصوات.. يكاد ينشأ شجار لكنهم ينجحون فــي احتوائه سريعًا، فأعود إلــى أفكاري.
لازلت أذكرها، تمـــنيت أنه تكون بجواري حتى وأنها أحاول أنه أنهساها. كانت لي كمرآةٍ أرى فــيــها انعكاس ذاتي.
مضت الالأيام سريعة وكأنه مـــا كان لم يكن. كـــلمـــا شعرت بالاغتراب استدعيت ذكراها.. لازلتُ أأتنسُ بهـــا حتى وإن تألمت. هكذا هـــو حال بعض الذكريات؛ تكتسب قداسة لطول زمـــانها. وتكون محاولة محوها فكرة سيئة. فكأنتجد هنا بذلك نمحو بعضًا مـــن كياننا.
أنهتبه إلــى بعض الضحكات بينهم، تمـــنيت لو أستطيع أنه اشاركهم مـــا يقولون.
يكاد الطابور ينتهي.. لا أحد يكترث لوجودي، لكنني علــى الأقل أشعر بالأمـــان، فهكذا هـــو الأمر دائمـــا؛ للأمـــان حالتــين إمـــا مع غرباءٍ يرحلون؛ فلا نحن نخشاهم ولا نرجو مـــنهم ودًّا، أو فــي حضرة مـــن يهتمون لأمرنا كمـــا لو كان أمرهم، وهؤلاء قليلون .
تجد هناك مقهى فــي نهاية الشارع يمكنني الذهاب إليه. أجلس تجد هناك وكأنهني أنهتظر صديقًا، ولن ينتبه أحد علــى أية حال إلــى كوني وحيدًا.. أو ربمـــا أجد تجد هناك آخر، يجلس وحيدًا وكأنه ينتظر ظلاً آخر صديقًا ولا ينتبه إليه أحد.
حتى سنوات قليلة مضت، كانت الحملات التسويقية المكثفة والمكافآت الترحيبية السخية تعتبر الأداة الرئيسية لجذب…
طرق الكسب مـــن الإنترنت: أشهر الطرق لتحقيق دخل إضافــي فــي 2026أشهر طرق الكسب مـــن الإنترنت…
أشهر الطرق للمذاكرة فــي الثانوية العامةتُعد مرحلة الثانوية العامة مـــن أهم الأقسام الدراسية فــي حياة…
شهر كرة القدم الكبرى فــي أمريكا الشمـــفيه لم يمـــنحنا مباريات مثيرة فحسب، بل قدم لنا…
اليةة استعلم أنه مشروعك ينجح فعلًا؟ 10 أرقام ضروري أنه تراقبهـــا قبل اتخاذ أي قرارقد…
تعمل 888starz كبوابة تجمع بين الكازينو والمراتجد هنات الرياضية فــي مصر، لذلك لا يحتاج الالمستخدمين…