للغة تاريخ نتبين فــيــه أصل اللغة ونشوءها وتطورها والأقسام التــي قطعتها فــي عمرها الطويل حتى نصل فــي هذا محاولة البحث إلــى مـــا آلت إليه فــي عصرنا الحاضر، كمـــا أنه لسائر العلوم تاريخاً نهتدي فــيــه للأصول التــي قامت علــىها تلك العلوم، ولسائر الأقسام التــي مرت علــىها.. ومحاولة البحث فــي العربية يؤدي بنا إلــى التزام الناحية التاريخية، وإذا قلت: إن اللغة العربية بدع بين اللغات فلا نرانا نعدوا الصواب كثيرا، وذلك أنتجد هنا لا نعرف تاريخ هذه اللغة فــي مرراحاليةا الأولى إذ ليس مـــن المعقول أنه هذه اللغة بدأت بهذه النصوص الشعرية الجهلية. فهذه النصوص الجاهلية تقدم للباحث نمـــاذج عفيه مـــن العربية، وهذه النمـــاذج لا يمكن أنه تكونن بأي حال مـــن الأحوال مـــن البداييات فــي اللغة، فلا بد أنه تكون العربية قد قطععت قبل هذه النصوص أقسام أخرى مـــن تاريخها لم تكن فــيــها علــى هذا المستوى العالي مـــن جدير بالذكر قدرة اللغة علــى أداء المعاني ومـــن توفر المـــادة العربية للتعبير عن النواحي المـــادية وانصرافها إلــى المعنويات مـــن الأمور توسعا ومجازا. ولا نريد أنه نخوض فــي موضوع السليم والمـــاليةل مـــن هذه النصوص، فليس ذلك بضائر قيمة النصوص اللغوية، وإنها صورة للحياة الجاهلية، ذلك أنه وجود المـــاليةل مـــن هذه النصوص لا يمـــنع مـــن وجود السليم والنسبته إلــى قائليه.
ولابد أنه نبين أنه الآثار الأدبية فــي العصر الجاهلي شعرية فــي الغالب، والنثرية مـــنها قليلة جداً، وهي إن وجدت، فلا يصح الاطمئنان إليها. وإلــى هذا ذهب العديدون مـــن الــذين عنوا بتاريخ الأدب الجاهللي. ولا نريد أنه نخضع الأمثال القديمة الجهلية للمـــادة التــي لا يطمأنه إليها، فالأمثال – علــى أنها نثرية – لا نستطيع أنه نعدها مـــن النثر العالي الــذي يقصد إليه الباحثون فــي تاريخ الأدب، ذلك أنها مـــادة شعبية تعكس التجارب التــي مرت بهـــا المجتمعات القديمة . والأمثال تعرض لأية أمة مـــن الأمم ولا سيمـــا البدائية مـــنها.
علــى أنه الباحث فــي النصوص الشعرية الجاهلية ونجد فــيــها مـــن عيوب النظم شيئاً لا يجده فــي النصوص الشعرية فــي العهـــود الإسلامية، وهذه العيوب تتعلق بالحفاظ علــى الوزن فــي الشعر.
وهذه الظاهرة لا يمكن تفسيرها إلا بالناحية التاريخية. وأعني بذلك أنه هذها لنصوص لم تكتمل موسيقاها وأنها مرحلة مـــن أقسام التطور الفني مـــنن جدير بالذكر المبنى فــي القصيدة العربية. وأنهت ونجد هذا الخروج عن ضوابط الوزن عند سائر الشعراء الجاهليين، فبدونك معلقة امرئ القيس لتجد فــيــها قوالية:
إذا قامتا تضوع المسك مـــنهمـــا *** نسييم الصبا جاءت برييا القرنفل
وقوالية:
ألا رب يومٍ لك مـــنهن صالح *** ولا سيمـــا يوم بدارة جلجل
وقوالية:
فجئت وقد نضت لنوم ثيابهـــا *** لدى الستر إلا لبسة المتفضل
وقوالية:
أصاح ترى برقاً أريك وميضه *** كـــلمع اليدين فــي رومـــانسية حبيّ مكـــلل
وقوالية:
قعدت الية وصرومـــانسية حبتي بين ضارج *** وبين العذيب بعــد مـــا متأملي
وأنهت ونجد شيئاً مـــن هذه المخالفات فــي شعر طرفة بن العبد كقوالية:
كأنه البرين والدمـــاليج علقت *** علــى عشر أو خروع لم يخضد
وقوالية:
عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه *** فإن القرين بالمقارن مقتد
ومـــنه مـــا جاء فــي قصيدة زهير ،، كقوالية:
رعوا مـــا رعوا ظمئهم ثـــم أوردوا *** غمـــاراً تفرى بالسلاح وبالدمِ
وهذه مـــن السمـــات البارزة فــي القصيدة الجاهلية، وربمـــا كان مـــنه فــي شعر المخضرمين مـــن الشعراء. وهـــو مـــن غير شك دليل علــى أنه القصيدة العربية الجاهلية فــي طور التكوين مـــن الناحية الفنية وأنها مـــنتقلة مـــن مرحلة إلــى أخرى وفــي كـــل مرحلة مـــن هذه الأقسام تستفــيد شيئاً لاستكمـــال عناصرها الفنية.
ولم يؤثر عن الجاهليين نصوص نثرية كثيرة كمـــا هي الحال فــي الشعر،، وسبب ذلك معروف عند الباحثين فــي تاريخ الأدب الجاهلي، وليس مـــن غرضنا فــي هذه المقالة أنه نعرض اليةذا الموضوع. علــى أنه لا بد أنه نقرر أنه أمة تتسع لغتها اليةذه النصوص الجميلة العفيه مـــن الأدب لا بد أنه يحدث لديها شيء مـــن النثر، ولكن هذه النصوص النثرية التــي نفترض وجودها لم تصل إلينا. إذا فالباحث فــي النثر العربي مضطر أنه يبتدئ بالقرآن الكريم ويعد نصوص القرآن بداية هذا اللون الأدبي مـــن الناحية الواقعية، وهـــو مضطر أيضاً أنه يفترض أنه النثر العربي لا بد أنه يحدث قد مر بأقسام تاريخية.
ولغة القرآن وأسلوبه يطلعان الباحث علــى مستوى رفــيع مـــن جدير بالذكر المبنى وغزارة المـــادة اللغوية، ومـــن جدير بالذكر قدرة هذه القوالب اللفظية علــى الإعراب عن دقائق المعنى، وعبارات الفكر، ولعل هذا كان السر الــذي حدا بالباحثين إلــى القول بالإعجاز فــي القرآن .
ومحاولة البحث فــي تاريخ القرآن يدلنا علــى أنه لغة القرآن قد طبعت العربية بطابع واضح مبين وقضت بذلك علــى آثار الاليةجات الإقليمية، وأطلعت علــى المجتمع العربي الإسلامي الأول علــى نموذج عالٍ اليةذه اللغة، فأخذوا بهـــا. وفــي القرآن ينكشف الستار عن عالم فكري تحت شعار التوحيد لأول مرة فــي تاريخ اللغة العربية، بجدير بالذكر لا تعد لغة الكهنة والعرافــين الفنية المسجوعة إلا نموذجاً ضعيفاً الية، مـــن جدير بالذكر ظاهر وسائل الأسلوب، ومسالك المجاز والدلالة. وإلــى مثل هذه ذهب المستشرق الفرنسي الكبير “ريجيس بلاشير” فــي محاضرة الية، فهـــو يقول: ومـــنذ ظهر الإسلام لم تعد اللغة العربية آلة العودةية للكـــلمــات والتخاطب، بل لن نستطيع اليةا فهمـــاً إن نحن أهملنا أهمية هذا “الحدث القرآني” هذا الحدث الــذي بفضالية تجاوزت اللغة حدود الإنسانية المحضة.
ومحاولة البحث فــي تاريخ العربية يدلنا علــى الجهـــود التــي بذلت كي تسود لغة التنزيل فــي وضوحها والتزامها الإعراب، ولنكون لغة عامة يعرفها كـــل العرف لا أثر فــيــها للغات المعلنـــة التــي اعتاد كـــل طائفة مـــنهم استعمـــااليةا والقراءة بهـــا، فقد ورد أنه عمر بن الخطاب قد سمع رجلا يقرأ (عتى حين) فــي قوالية تعإلــى: (ليسجننه حتى حين)، فقال مـــن اقرأك ؟ قال، ابن مسعود، فكتب إليه: إن الالية أنهزل هذا القرآن عربياً، وأنهزالية بلغة قريش، فأقرئ الناس بلغة قريش، ولا تقرئهم بلغة هذيل.
ومـــا استطاعت لغة القرآن والحديث أنه تأتي علــى الاليةجات الدارجة المحلية، أو قل علــى العربية المستعملة السهلة، والتــي تخفف مـــن قيود الضوابط الإعرابية الثقيلة. ومـــن تجد هنا فالعربية شفعية التعبير مـــنذ أنه كانت، ذلك بأنه فــيــها لغة فصيحة يتوخاها الكاتب فــي كتابته، وهي ملتزمة بضوابط الإعراب، ولغة أخرى يقواليةا الناس، ويستعملونها بدون أنه يلزموا أنهفسهم بعناء هذه الضوابط، وربمـــا تعدى الأمر مسألة الإععراب إلــى الألفاظ نفسها، فقد يحدث فــي ألفاظ الثانية مـــا هـــو بعيد عن العربية، وأنه قد دخل فــيــها نتيجة اتصال العرب أنهفسهم بغيرهم مـــن الأقوام، والاتصال حاصل فــي كـــل عصر، فقد تهيأ للعرب فــي أطراف شبه الجزيرة العربية أنه يتاخموا أقوامـــاً غيرهم، فلم تسلم بذلك سليقتهم. ومـــن أجل ذلك حرص عمر علــى الأخذ بقراءة ترتكز علــى لغة قريش، وإلــى مثل هذا كان يرمي عثـــمـــان بن عفان مـــن جمعه القرآن ليحدث المسلمون مجتمعين علــى قراءة واحدة فنبذوا مـــا كان عندهم ممـــا هـــو مغاير لمـــا اتفق علــىه.
ولا يعدم الباحث أنه يجد فــي كتب التفسير والقراءات وكتب الغريب وكتب الالية مـــن هذا الباب شيئاً كثيرا مـــن القراءات. ومرد ذلك أنه الناس قد اعتادوا علــى أساليب فــي التعبير خاصة بهم، وبذلك قرأوا. وإن طائفة عديدة مـــن هذه القراءات المعلنـــة قد اعتبرت مـــن شواذ القراءات. ونتبين مـــن محاولة البحث فــي لغة القرآن أنه هذا الحدث القرآني العظيم قد عمل علــى توحيد العربية وطبعها بطابع خاص فــيــه الشمول وفــيــه العموم بجدير بالذكر تيسر اليةذه اللغة أنه تكون لغة العرب عامة وأنها تغلبت علــى العديد مـــن معالم الاليةجات السائرة.
ووجود الاليةجات السائرة وتنصاليةا عن التمسك بقيود الإعراب دليل علــى ظهـــور مرحلة حديثة فــي تاريخ العربية أوشكت أنه تعم لولا مـــا كان مـــن أمر لغة التنزيل. وفــي هذه المرحلة الحديثة تخففت العربية مـــن ضوابط الإعراب.
علــى أنه كل المعلومـــات التــي بين أيدينا عن الاليةجات المعلنـــة لا تتعدى الإشارات الموجزة والعلامـــات التــي لا تعدو أنه تكون ملاحظات لا تكون فــي مجموعها مـــادة كافــية لرسم صورة لاليةجة مـــن الاليةجات فــي بداية القرن الأول هجرياً، ذلكك أنه الاليةيين واللغويين قد جمعوا هذه الملاحظات مـــنذ أنه بدأوا فــي تثبيت قواعد العربية، وظلت هذه الملاحظات تتناقل مـــن جيل إلــى جيل بدون تصنيف وضبط بجدير بالذكر لا نستطيع أنه نالنسب علــى وجه الإختيار أية إشارة مـــن هذه الإشارات اللغوية إلــى أصحابهـــا، والأمثال كثيرة للبرهنة علــى ترددهم وعدم تحريهم وجه الصواب فــي هذه الإشارات بجدير بالذكر يبدو فــيــها الباحث أثر الاصطناع والكذب والتقليد فقد جاء فــي كتب الأدب قول هـــوير الحارثي:
تزود مـــنا بين أذناه ضربة *** دعته إلــى هابي التراب عقيم
وفــي البيت التزام المثنى الألف فــي كل الأحوال، وهي لغة بني الحارث بن كعب ، وهي عند هؤلاء قلب الياء الساكنة إذا انفتـــح مـــا قباليةا ألفاً فــيقولون: أخذت الدرهمـــان، واشتريت ثوبان . وفــي هذه اللغة أنه ألف حرفــي الجر (إلــى) و(علــى) تبقى علــى حااليةا إذا كان مدخواليةا ضمير غائب أو مخاطب، كمـــا جاء فــي النوادر لأبي زيد الأنهصاري، إن المفضل الضبي ذكر لبعض أهل اليمـــن قوالية:
أي قلوص راكب تراها *** طارو علاهن فطر علاها
ولم يالنسب السيوطي هذه اللغة لبني الحارث بن كعب وحدهم، فقد عزاها لبني العنبر وبني االيةجيم وبطون مـــن ربيعة وبكر بن وائل وزبيد وخثعم وهمدان ومزدادة وعذرة.
وهذه الإشارات لا تتجاوز مسائل الإبدال والقلب وسائر الحركات ومـــا يتعلق بشيء قليل مـــن الأمور الصوتية، ولم يعدها بعضهم مـــن المستساغ المقبول، فالسيوطي يحشرها فــي باب” الرديء المذموم مـــن اللغات” كالكشكشة والكسكسة والتلتلة والعنعنة والفحفحة والعجعجة وبغيرها. كمـــا أنها غير مـــنسوبة النسبة سليمة ، فالعنعنة لغة قيس وتميم عند السيوطي، وهي تعرض فــي لغة قضاعة عند الثعالبي، وفــي لسان العرب غير هذا.
📥 تحميل كتاب الأضواء علوم للصف الثاني الإعدادي الترم الأول 2027 PDF أحدث إصدار مجانًا…
📗 تحميل كتاب الأضواء لغة عربية للصف الأول الإعدادي الترم الأول 2027 PDF أحدث إصدار…
تحميل كتاب الأضواء لغة عربية للصف الأول الإعدادي الترم الأول 2027 PDF أحدث إصدار |…
تُعد الزوجة المبذرة مـــن أكثر الموضوعات التــي تشغل أذهان العديد مـــن الأزواج، خاصة عندمـــا تبدأ…
تحميل كتاب الأضواء علوم للصف الثاني الإعدادي الترم الأول 2027 PDF أحدث إصدار | دليل…
دليل إطلاق مشروع "سلسلة مطاعم/سحابية للوجبات السريعة الصحية" (Healthy Fast Food)النبذة المختصرة :دراسة عمل واستراتيجية…