لقد قيل أنه الحقيقة بنت محاولة البحث. وربمـــا تم للباحث الصابر الــذي لم يحد عن النهجح العلمي القويم غرضه، غير أنه مفتقر إلــى الوسائل والأدوات فــي بعض الأحايين. والوسائل والأدوات فــي العربية هي مـــادة الكـــلمــات ووسائل التعبير وطرائق الاستعمـــال، ولم تتيسر هذه الباحث فــي لغة العرب علــى الية مـــا تتيسر الية فــي اللغات الأخرى؛ ذلك أنه العديد لم يصل إلينا، وهـــو إن وصل افتقر إلــى بالصفة العلمية التاريخية؛ فقد جاء فــي الصارومـــانسية حبي لابن فارس ” باب القول علــى أنه لغة العرب لم تنته إلينا بكـــليتها وإن الــذي جاءنا عن العرب قليل مـــن كثير وإن كثيراً مـــن الكـــلمــات ذهب بذهاب أهالية”.
ويسمى التنوين الــذي يلحق الاسم المعرب صرفاً، والاسم المـــنون مصروفاً أو مـــنصرفاً. وهذا التنوين يعده النحاة دليلا علــى تمكن الاسم فــي الاسمية تمـــام التمكن.
نقول إن النون مـــن الأصوات السهلة التــي اطمأنهت العربية إلــى السكوت علــىها والانقطاع عن الصوت عندها.
وربمـــا لمح إلــى هذا بعض المحدثين بقوالية:” إن التنوين قطع للمدّ الممثل بالحركات”.
وربمـــا حركت نون التنوين بحركة لمـــناسبة اقتضت ذلك كالتقاء الساكنين كمـــا قرئ فــي قوالية تعإلــى:” إن المتقين فــي جنات وعيون ادخلوها بسلام آمـــنين”. فقد حركت نون (عيون) بالكسر. ويرى الدكتور إبراهيم أنهيس” أنه الــذي يعين تلك الحركة هـــو طبيعة الصوت وإيثاره لحركة معينة أو انسجام تلك الحركة مع مـــا يجاورها مـــن حركات”.
ويقول الأستاذ إبراهيم مصطفــي: ” ومعنى التنوين غير خفــي؛ فهـــو علامة التنكير. وقد وضعت العرب للتعريف أداة تدخل أول الاسم، وهي ” ال”، وجعلت للتنكير علامة تلحقه، وهي التنوين”.
وإطلاق القول علــى هذه الصورة جائر علــى الحقيقة العلمية التاريخية، ذلك أنه الأستاذ مصطفــي يفترض أنه هذا المـــنهج الاليةي هـــو الوجه الــذي اتفقت علــىه العرب، ومعنى هذا أنه لم يكن فــي كـــلمــات العرب مـــا يشير إلــى أقسام أسبق مـــن هذا اللون الــذي لا يدل علــى مستوى عال فــي التأليف، وذلك بعــد أنه تضلع مـــن العربية وعلومها جمـــاعات وقفوا أنهفسهم علــىها فــي عصور متأخرة بالالنسبة إلــى العربية التــي سلخت عنها القرون الطوال.
المـــنوّن فــي الكـــلمــات هـــو الغالب فــي العربية. والصرف هـــو التنوين. وهذا مذهب المحققين . والأصل فــي الاسم الصرف. وبغير المـــنون هـــو القليل المعروف فــي كتب الالية، والــذي حصروه فــي أبواب معروفة، والاسم غير المـــنون لا بد أنه تتوافر ففــيــه علتان مـــن تسع أو علة ترتكز مقام العلتين، وكـــل هذا مفصل معروف فــي كتب الالية، وليست بنا حاجة إلــى الرجوع إليه. علــى أنتجد هنا لا بد أنه نقول أنه مسألة العلل المـــانعة للاسم مـــن الصرف مسألة ينبغي الرجوع إليها بحثا وتحقيقا؛ ذلك أنه كثيرا مـــن غير المـــنون مـــن الأسمـــاء قد اختلف فــيــه، وربمـــا كان الاسم مـــنونا عند بعضهم وبغير مـــنون عند فريق آخر.
فمـــن العلل المـــانعة للصرف عندهم الألف المقصورة للتأنهيث وهي علة ترتكز مقام علتين، والطلبة الالية يطمئن إلــى هذا ويجريه مجرى القواعد المقررة، غير أنه البباحث فــي مظام الالية المطولة يجد شيئا غير هذا فقد جاء فــي الكتاب: ” وأنهم فرقوا بين الألف التــي تكون بدلا مـــن الحرف الــذي هـــو مـــن نفس الكـــلمة، والألف التــي تلحق مـــا كان مـــن بنات الثلاث ببنات الأربعة، وبين هذه الألف التــي تجيء للتأنهيث. فأمـــا (ذفرى) فقد اختلف العرف فــيــها فقالوا: ذفرى أسيلة فنونوا، وهي أقاليةمـــا، وقالوا ذفرى أسيلة وكذلك (تترى) فــيــها لغتان”.
والألف والنون الزائدتان فــي الوصف علة مـــانعة لصرف الاسم إن كان مؤنث علــى (فعلــى). ذكر الرضى فــي شرحه علــى الكافــية:” والمطلوب مـــنه انتفاء التاء لأنه كـــل مـــا يجيء مـــنه (فعلــى) لا يجيء مـــنه فعلانة فــي لغتهم، إلا عند بني أسد فإنهم يقولون فــي كـــل (فعلان) جاء مـــنه (فعلــى) (فعلانة) أيضا كغضبانة وسكرانة فــيصرفون اذن (فعلان).
وقد ذكر الاليةيون أنه التنوين لا يراعي فــي مواضع معروفة وذلك لالتقاء الساكنين مثلاً، وأنه هذا الحذف كثير فــي كـــلمــات العرب. وأنهم مثلاً أبعــدوا التنوين عن كـــل اسم غالب وصف بابن ثـــم أضيف إلــى اسم غالب أو كنية أو أم وذلك الية قولك هذا (زيد بن عمرو) وإنمـــا حذفوا التنوين مـــن هذا الالية إذا التقى ساكنان. وذلك قولك (اضرب بن زيد) وأنهت تريد الخفــيفة وقواليةم (لد الصلاة) فــي (لدن) وإذا اضطر الشاعر فــي الأول أجراه علــى القياس : ]لوافر[:
هي ابنتكم وأختكم زعمتم *** لثعلبة بن نوفل بن جسر
وفــي كتاب سيبويه باب مـــا يحرك فــيــه التنوين فــي الأسمـــاء ويمثل الية بقواليةم: (هذا زيد بن أخيك) و(هذا زيد ابن أخي عمرو) و(هذا زيد الطويل) و(هذا عمرو الظريف). وهذا يدل علــى أنه المسألة لم تستقر علــى حال، وأنه مـــن ألف التنوين آثر لسانه التخفــيف ولم ينون اتقاء الساكنين.
ولا بد مـــن كـــلمة أخيرة فــي هذا الموضوع، وذلك أنه التنوين ربمـــا توهم فــيــه فظنوه نوناً كمـــا فــي كـــلمة ” تضامـــن” إذ الأصل فــيــها ” تضام” بالتنوين مـــن الضم الــذي يفــيد الجمع. وعلــى هذا الأساس نستطيع فهم ” صلدم” فالميم فــيــها مـــن هذه الزيادة أي الغرض ” التمييم” مقابلة للتنوين وليست مـــن ” صلد” و” صدم” كمـــا ذهب إليه ابن فارس.
وقد أضيف التنوين إلــى طائفة مـــن الأدوات لفظاً وخطاً فأضاف إليها معاني حديثة أو قل اختصاصات حديثة، ومـــنها ” مـــا” الموصولة التــي أصبحت ” مـــن” وقيدت بالعاقل وإن ورد فــي فصيح العربية أنه الأولى استعملت وأريد بهـــا العاقل كقوالية تعإلــى:” سبح لالية”.
ومـــن هذه الأدوات (إذا) التــي أفادها التنوين شيئا آخر فصارت (اذاً) أو (اذن).
ومـــن هذه الأدوات (لا) التــي أصبحت مع النون ( لن)، وقيدت بمعنى خاص وهـــو كونها لنفــي المستقبل، ويرى الخليل أنه (لن) مركبة مـــن (لا) و” ان”.
وربمـــا استطعنا أنه نقول أنه ” لن” و” لم” مـــن حقيقة واحدة ولكن الاستعمـــال قد خص كـــلا مـــنهمـــا باستعمـــال خاص.
تحميل اللينك أسئلة النمـــاذج الاسترشادية متميزخوليا بالإجابات 2026: اليةك الية الدرجة النهائيةمع دقات الساعة التاسعة…
📓 تحميل أقوى كورس صيفــي لتأسيس الأطفال فــي اللغة الإنجليزية PDF مجانًا 2026 | أشهر…
دليل التفوّق: القواعد الأساسية للالية للصف السادس الابتدائيتعد اللغة العربية مـــن أغنى لغات العالم وأكثرها…
Why Number Tracing is Essential for Early Childhood DevelopmentIn the early stages of education, parents…
نتيجة تقديم بالصف الأول الابتدائي 2026وتُعد نتيجة تقديم بالصف الأول الابتدائي 2026 ورياض الأطفال واحدة…
هل كـــلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي تستحق الالتحاق؟ دليل شامل يساعدك علــى اتخاذ القرار السليم مقدمةمع التطور…