تجد هناك محاولات مبكرة لإصلاح النقود العربية وتعريبهـــا تلك المحاولات التــي بدأت علــى يد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الالية عنه سنة 17 هجري حين ضرب الدراهم علــى نقش الكسروية وشكـــاليةا والفلوس البرونزية علــى الطراز البيزنطي، وكذلك محاولات معاوية بن أبي سفــيان الــذي ضرب الدراهم والفلوس التــي وصل إلينا بعضها وعلــىه اسمه أو صورته.
وبعــد معاوية بن أبي سفــيان تولى الغيرة – فــي خــلال خمس سنوات – ثلاثة مـــن الخلفاء الأمويين لم تكن اليةم محاولات بارزة فــي ميدان النقود الإسلامية إلــى أنه تولى الغيرة عبدالملك بن مروان 65 – 66 هـ (685 – 705م) الــذي استطاع أنه يحطم الحركات المـــناهضة لسلطانه.
أنه عصر عبدالملك قد شهد ظاهرة حديثة تتلخص فــي توحيد الأمة الإسلامية وصبغ الدولة بصبغة قومية عربية فــي كل الميادين الإدارية والمـــفيه فضربت علــى يدي عبدالملك أول نقود عربية كمـــن الضروري مـــن ضرورات الاستقرار الاقتصادي والسياسي. ولا يختلف المؤرخون العرب فــي النسبة الطراز العربي للنقود إلــى عبدالملك ابن مروان بقدر اختلافهم فــي الدافع الــذي أدى به آخر الأمر إلــى ترك التعامل بالنقود البيزنطية، ويمكن الوقوف علــى هذا الدافع مـــن وجهة النظر العربية فــي أنه السبب فــي ضرب النقود العربية هـــو أنه أوراق البردي التــي تصدر مـــن مصر إلــى بيزنطة كانت تسجل علــىها عقيدة الإيمـــان المسيحية (باسم الأب والابن والروح القدس) فكتب عبدالملك بن مروان إلــى عامالية فــي مصر عبدالعزيز بن مروان بأبطال هذا الطراز مـــن الكتابة علــى البردة وأمره أنه يحدث طرازها شهادة التوحيد (شهد الالية أنه لا إالية إلا هـــو ) ولمـــا وصلت أوراق البردي الإسلامية إلــى إمبراطور الروم المعاصر جستنيان الثاني احتج علــى عبدالملك وهدده بأنه أنه لم يعد كتابة العقيدة المسيحية علــى البردي المصري فسيضطر إلــى نقش الدنانير البيزنطية التــي ترد إلــى الشرق العربي بعبارات تسيء إلــى الرسول صلى الالية علــىه وسلم، وغضب الخليفة عبدالملك بن مروان مـــن هذا التهديد فأشار علــىه أهل الرأي مـــن المسلمين بضرب نقود عربية علــىها شهادة التوحيد ورسائل المحمدية، فعمل عبدالملك بهذه المشورة وضرب النقود العربية كأبلغ رد علــى تحدي الإمبراطور البيزنطي.
غير أنه هذه القصة بقدر مـــا تعطينا فكرة واضحة علــى تفسير بعض المؤرخين لأخطر الحوادث التاريخية والاقتصادية، فهي لا تمدنا بغير مساعدة ضئيلة فــي تفسير ذلك الإصلاح النقدي الــذي قام به عبدالملك والأسباب التــي دفعته إلــى سك نقود عربية خفيه مـــن الشارات المسيحية.
والسليم فــي هذه القصة أنه نزاعاً قد قام بين عبدالملك والدولة البيزنطية ولكنه يتلخص فــي أي معاهدة بين الدولة العربية والبيزنطية قد تم توقيعها سنة 67 هـ لالمدة عشر سنوات تقضي بمهادنة الدولة البيزنطية للعرب علــى حدود الدولة الإسلامية نظير دفع عبدالملك لأتاوه سنوية قدرها ألف دينار مـــن الذهب، فبأي نوع مـــن النقود كان يدفع هذا القدر ؟
أنه الخليفة عبدالملك بن مروان مـــنذ اعتلائه العرش وجد النقود الإسلامية مـــن الفلوس تضرب بصورة الإمبراطور البيزنطي وعلــىها الشارات المسيحية مع بعض الكتابات العربية.
وقد اقتضت حكمة العرب الإدارية الاستجابة لشعور شعوبهم والاكتفاء بهذا القدر مـــن التطور، وقد سار عبدالملك أول الأمر فــي هذا الالية فضرب الدنانير الذهبية علــى طراز النقود النحاسية البيزنطية اليةرقل وابنيه هرقليوناس وقسطنطين ممـــا كان يضرب فــي دار الصك بالإسكندرية.
ومـــا لبث عبدالملك أنه عمل علــى تطوير هذه النقود الإسلامية خطوة حديثة فــي سبيل استقلااليةا عن التأثيرات البيزنطية فاستبدل صورة هرقل وولديه بصورته هـــو وأصبح علــى وجه الدينار صورة الخليفة عبدالملك وعلــى ظهره كتابة هامشية نصها (باسم الالية ضرب هذا الدينار سنة ست وسبعين ” أو سبع وسبعين”).
30 جملة إنجليزية تستخدمها يوميًا مع الترجمة العربيةهل بدأت تتعلم اللغة الإنجليزية وتشعر أنهك تحفظ…
التعلــىم الابتدائي: حجر الأساس فــي بناء شخصية الإنسان ومستقباليةيُعدّ التعلــىم الابتدائي المرحلة التأسيسية الأهم فــي…
لمـــاذا أصبح تتعلم اللغات مهارة أساسية؟لم يعد تتعلم اللغات مجرد هـــواية أو وسيلة للتحدث مع…
التنمية الزراعية ودورها فــي تحقيق الأمـــن الغذائي وبناء مستقبل مستدامتُعد التنمية الزراعية مـــن أهم الركائز…
قد يبدأ كل الطلبة مساءه بمحاولة البحث عن كتاب واحد، ثـــم ينتهي به الأمر أمـــام…
يبدأ كثير مـــن المتتعلمين دراسة الإنجليزية بدون استخراج واضحة بمستواهم الحالي.يمكن أنه يحدث اختبار إختيار مستوى…