نزول التوراة.
السامري.
كـــل معجزات سيدنا (موسى)، وموته.
تكملة لمقال امبارح، ونهاية الحكاية.
وصل سيدنا (موسى) مع أخوه سيدنا (هارون) -علــىهمـــا السلام- لمصر، وبدأت رسائل.
ومعرفته لأصالية، يُقال لأنه افتكر النبوءة اللي كانت بين بني إسـ* ـرائيل فعرف إن هـــو الشخص اللي مستنيينه.
عرف إنه مـــنهم.
لكن معرفته إنه أخو سيدنا (هارون) مش مذكور حصل ازاي.
أول حاجة عماليةا جمع بعض الشيوخ مـــن بني إسـ* ـرائيل، وخدهم وراح لـ(فرعون). وبدأ يدعوه لعبادة الالية الواحد الأحد، يعني مستناش، بسرعة بدأ فــي الدعوة.
(فرعون) فضل قاعد سامع كـــلمــاتهم بملل ولا مبالاة، ولولا إن ربنا نزل علــىه السكينة علشان يسمعهم كان قتـ* ـاليةم مـــن الخطوة الأولى.
(فرعون) سأل سيدنا (موسى) إنتَ عاوز إيه مـــن كـــلمــاتك؟؟ فسيدنا (موسى) رد علــىه وقال الية أعبد الالية واترك بني إسـ* ـرائيل وشأنهم.
(فرعون) اتعجب جدًا مـــن طلب (موسى) اللي هـــو شبه مستحيل، ولكنه متعجب اكتر مـــن اانتقالابه علــىه! فبدأ يفكره بفضالية ونعمه وإن هـــو مبخلش علــىه بحاجة ورباه، (قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (18)) سورة الشعراء.
وبعــدين بدأ يتلاعب بيه وفكره بالمصري اللي قتـ* ـالية وكأنه بيقول الية إنتَ قاتـ* ـل وجاي تكـــلمـــني عن الدين، ورمى الجملة باليةة غير باليةة مباشر ولكنه نبهه إنه لسه فاكر، (وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (19)) سورة الشعراء.
إنتَ مـــن الكافـ* ـرين بنعمتي يا (موسى) بعــد مـــا أنهعمت علــىك بيها.
تجد هنا أطلق الالية لسان سيدنا (موسى) وقال، (قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ (20)) سورة الشعراء. كنت شخص ضال ظلها ولكن ربنا تاب علــىا. (فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ (21)) سورة الشعراء. فررت مـــنكم لمـــا خوفت علــى نفسي، ورمى بكـــلمــاته إن لو القتـ* ـيل كان إسرائيـ* ـلي مكنتش هربت ولا كنت خوفت لأنهكم مكنتوش هتتحركوا ضدي.
تجد هنا ثار (فرعون) وسأل بغضب، (قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23)) سورة الشعراء.
رد سيدنا (موسى)، (قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ (24)) سورة الشعراء.
بص (فرعون) للحاشية بتاعته حواليه وقال بسخرية، (قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ (25)) سورة الشعراء.
تجاهل سيدنا (موسى) السخرية وكمل كـــلمــاته، (قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (26)) سورة الشعراء.
(فرعون) ذكي بيتلاعب بسيدنا (موسى) وبيسخر مـــنه قدام قومه، وفــي اللحظة دي بص لشيوخ بني إسـ* ـرائيل اللي جايبهم معاه وقلل مـــن سيدنا (موسى)، (قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27)) سورة الشعراء.
مـــاهتمش سيدنا (موسى) بسخريته وكمل كـــلمــاته، (قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ (28)) سورة الشعراء.
(فرعون) لسه بيحاول يتلاعب بسيدنا (موسى) ومعتقد إنه ضعيف هيسقط مـــن كـــلمــاته، فبص الية وقال الية:
– وليه معبدش ربك القرون الأولى؟؟ يعني الناس اللي قباليةم ومـــاتوا علــى كفرهم معبدوش ربك ليه؟؟ (قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَىٰ (51)) سورة طه.
سيدنا (موسى) رد علــىه وقال الية ربنا أعلم بيهم، (قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ ۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى (52)) سورة طه.
(فرعون) مبيسألش مـــن باب الاستخراج، (فرعون) كان بيحاول يعجز سيدنا (موسى) بكـــلمــاته، ولكن سيدنا (موسى) ملتفتش لكـــلمــاته وذكره بخلق الالية ونعمه، (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ (53) كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَىٰ (54) مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ (55)) سورة طه.
تجد هنا (فرعون) خاف علــى شعبه مـــن الدين الحديث، ولمـــا حس بالعجز عن الرد استخدم القوة، (قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29)) سورة الشعراء.
سيدنا (موسى) متراجعش، ولكنه بدل كـــلمــاته وسأالية إذا كان عاوز معجزة أو برهان يثبتالية بيها إن دينه صح، (قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ (30)) سورة الشعراء.
سيدنا (موسى) حط (فرعون) فــي موقف محرج فمقدرش يرفض عرضه علشان ميشكش فــيــه الموجودين، فوافق، (قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (31)) سورة الشعراء.
تجد هنا سيدنا (موسى) رمى عصاه علــى الأرض، (فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ) سورة الشعراء.
سيدنا (موسى) مسابش اليةم مجال يستوعبوا الموقف، فحط إيده فــي جيبه لتخرج بيضاء، (وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (33)) سورة الشعراء.
فاتهمه فرعون بالسحر، (فَلَمَّا جَاءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (36)) سورة القصص.
رد سيدنا (موسى) وقال اليةم بتقولوا علــى معجزة ربنا سحر، (قَالَ مُوسَىٰ أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ ۖ أَسِحْرٌ هَٰذَا وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (77)) سورة يونس.
(فرعون) واللي معاه مـــن كبراء البلد لمـــا شافوا المعجزتين فكروا ازاي يتخلصوا مـــن سيدنا (موسى) ولكن باليةة ميثورش بسببهـــا بني إسـ* ـرائيل، فقال اليةم إنه ساحر وعاوز يخرجهم مـــن أرضهم، ومقالش مصر علشان يلمس قلوبهم، وختم كـــلمــاته بإنه ساب اليةم حرية التحديد العذاب اللي يليق بيه، (قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34) يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (35)) سورة الشعراء.
فــي لحظة اانتقالبت الآية وبني إسـ* ـرائيل بقوا همـــا اللي بيأمروا و(فرعون) مستني أمرهم، وتجد هنا نكتشف مدى ذكاء (فرعون) وسابهم يحسموا قرارهم بإيديهم.
اتردد بنو إسـ* ـرائيل ومكنوش عارفــين يعملوا إيه، وبعــدين اقترحوا إن يحدث عقابه قدام البلد كـــاليةا، بمعنى إنه يكرر سحره قدام الناس فــيحدث عذابه فــي إيديهم.
وتجد هنا قال مستشاري (فرعون) إنهم هيجيبوا أعتى السحرة عندهم علشان يعملوا نفس اللي هـــو عمالية وبكدا الناس مش هتتأثر بيه، (قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (111) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (112)) سورة الشعراء.
واتحدى (فرعون) سيدنا (موسى)، (فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنتَ مَكَانًا سُوًى (58)) سورة طه.
وافق سيدنا (موسى) ببدون تردد وحدد الميالعودة فورًا، (قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (59)) سورة طه.
بدأت التحديات قدام حشد ضخم، وغالبًا اجتمع فــي حيث اليوم دا أهل المدينة كـــاليةم.
وقف سيدنا (موسى) قدام السحرة، والناس كـــاليةا حاضرة وبتتفرج، وتجد هنا سابوا الية الاختيار، (قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ (115)) سورة الأعراف.
(قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ (80)) سورة يونس.
حلفوا بـ(فرعون) وكأنه إاليةهم وألقوا بعصيهم، (فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (44)) سورة الشعراء.
اتحولت الأرومـــانسية حبال والعصى لثعابين، أو سحرت أعين الناس علشان يشوفوها ثعابين.
القرآن وصف السحرة بإنهم عظمـــاء، فتخيل مدى عظمة سحرهم وقواهم، والقرآن دقيق جدًا فــي وصفه، (فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (116)) سورة الأعراف.
طمأنه الالية (موسى)، (قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ (68)) سورة طه.
(وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ (69)) سورة طه.
ألقى سيدنا (موسى) بعصاه فاتحولت لثعبان ضخم ابتلع ثعابينهم فــي غمضة عين، وقف السحرة قدام الثعبان خايفــين ومرعوبين، (فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (45)) سورة الشعراء.
نسيوا كـــل حاجة، هم أعلم الناس بالسحر، وبالقادم عرفوا إن اللي حصل مش سحر، دي معجزة مـــن عند الالية، فسجدوا فورًا وآمـــنوا برب (موسى) و(هارون)، وتجد هنا كانت الصدمة لـ(فرعون). فقلب الآية، واتهمهم بالخيانة واتفاقهم مع (موسى) علشان يخرجوا بني إسـ* ـرائيل مـــن البلد، وبعــد مـــا اتهمهم هددهم بالعذاب، (قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (123) لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (124)) سورة الأعراف.
السحرة متهزوش بكـــلمــاته وطلبوا مـــن ربنا الثبات والصبر علــى العذاب اللي هيمروا بيه فــي سبيل الدين.
فضلوا صامدين فعجز (فرعون) قدامهم فنفذ وعده وعذبهم قدام الناس أشد العذاب.
ومعنى العذاب اللي نفذه فــيــهم، تقطيع الأرجل والأيدي مـــن غير هـــو إنه يقطع الإيد اليمين مع الرجل الشمـــال، أو العكس.
وبعــدين صلبهم لحد موتهم.
وبعــدها حرض أتباعه يعذبوا بني إسـ* ـرائيل علشان ميبعــدوش عنه ويعتنقوا الدين الحديث، فأمر بقتـ* ـل أبنائهم وترك نسائهم وزود جرعات العذاب ليهم.
سيدنا (موسى) كان بيصبرهم وبيقول:
– كانوا يأذونكم قبل أنه آتي وبعــد أنه أتيت، لن يتبدل شيء.
كبار السن مأمـــنوش بسيدنا (موسى) بسبب خوفهم مـــن جبروت (فرعون)، ولكن بعض الشباب آمـــنوا فــي الخفاء.
(فرعون) جمع أتباعه وقال اليةم إنه عاوز يقتـ* ـل سيدنا (موسى)، وخاف مـــن ثورة بني إسـ* ـرائيل فعلل قتـ* ـالية الية بأنه عاوز يبدل دينهم وهـــو خايف علــىهم مـــن الكفـ* ـر، تجد هنا اتكـــلم راجل مـــن أهل (فرعون) وقال:
– أتريبدون قتـ* ـل رجل يقول أنه رسول مـــن الالية، إن كان كاذبًا فالية العذاب، وإن كان صادقًا فخافوا مـــن غضب الالية بعــد قتـ* ـالية.
فدافع (فرعون) عن فكرة قتـ* ـل (موسى)، وحاول الراجل ببدون فايدة.
ففكرهم الراجل بعذاب القوم اللي كانوا قباليةم، قوم العودة وثـــمود وقوم نوح. وفكرهم بسيدنا (يوسف) -علــىه السلام- إنهم كذبوه وبعــدها آمـــنوا وتابوا، فمش غريب إن ربنا يرسل رسل.
بعــد كـــلمــات الراجل الناس فكرت وبدأت تبعــد عن فكرة قتـ* ـل سيدنا (موسى)، ففكرهم (فرعون) بملكه وبلده وأمواالية وخيراته، وبعــدين أمر (هامـــان) بإنه يبني صرح عالي علشان يوصل للسمـــا ويشوف إالية (موسى) اللي بيقول علــىه.
المصريين القدمـــاء كانوا بيمتلكوا ذكاء عالي جدًا، ولكن طلب (فرعون) كان استهزاء بـ(موسى) وعلشان يوهم أهل المدينة إن مفــيش إالية زي مـــا بيقول (موسى).
بعــدها بعت مـــنادي ينادي فــي المدينة إن (فرعون) ربكم الأعلــى، (فَحَشَرَ فَنَادَىٰ (23) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ (24)) سورة النازعات.
تجد هنا أعلن المؤمـــن إيمـــانه برب (موسى) قدام (فرعون)، وحاول يدعوهم لعبادة الالية الواحد الأحد، ملقاش مـــنهم استجابة فسابهم وخرج. فاتحولت رغبتهم فــي قتـ* ـل سيدنا (موسى) لقتـ* ـل المؤمـــن. ولكنه هرب واحتمى بجبل يصلي فربنا حاوط الجبل بالذئاب، ولمـــا راحوا عنده علشان يقتـ* ـلوه أكـــلتهم الذئاب.
لمـــا زاد عناد (فرعون) ربنا ابتلاه ابتلاء عظيم هـــو وقومه ومدينته، وبعت الية سبع آيات علشان يتقي الالية، والسبع آيات معجزات لإثبات كـــلمــات سيدنا (موسى).
أول آية: القحط، فمـــاتت النباتات وجفت الأنهر لسنين طويلة لحد مـــا انهارت الدولة اللي بترتكز علــى الزراعة.
تاني آية: نقص الثـــمرات فمبقاش فــيــه زراعة نهائيًا.
تالت آية: الطوفان، فزادت المياه وغرقت الدولة.
الآية الرابعة: الجراد، هجم جراد علــى المدينة وأكـــل كـــل شيء، وكان بيهاجم الناس ويولج علــىهم بيوتهم.
الآية الخامسة: القراد، وبسببه التربة فسدت.
الآية السادسة: الضفادع، هجمت الضفادع علــى المدينة بكثرة غير العودةية.
الآية السابعة: الدم، ومعناه انتشار مرض الباليةارسيا ومـــن آثارها انتشار الدمـــاء فــي البول، فكان العذاب مرير علــى (فرعون) وقومه.
وبعــد كـــل دا، برضه رفض (فرعون) إنه يصدق ويؤمـــن.
تجد هنا سيدنا (موسى) دعى علــىه وخد بني إسـ* ـرائيل وهرب مـــن المدينة، فحشد (فرعون) جيشه وجري وراه.
سيدنا (موسى) واللي معاه فضلوا يجروا لحد مـــا وصلوا البحر، ووقفوا.
جيش (فرعون) قرب مـــنهم، وتملك الخوف مـــن قلوب بني إسـ* ـرائيل.
البحر قدامهم ومش معاهم أي سفــينة للعبور، ووراهم جيش (فرعون) ومش معاهم أي أسلحة لمحاربتهم، ولمـــا حسوا بالنهاية قالوا لسيدنا (موسى):
– فرعون علــى وشك البطش بنا.
طمـــنهم سيدنا (موسى) وقال:
– إن الالية معنا.
فأوحى الالية الية إنه يضرب البحر بعصاه، ولمـــا نفذ الأمر انشق البحر فجأة لنصفــين، (فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63)) سورة الشعراء.
اتحرك سيدنا (موسى) بين شقين البحر ووراه بني إسـ* ـرائيل، ولمـــا وصل (فرعون) شاف البحر مشقوق نصين، ولكنه مـــن كتر التكبر وبعــد كـــل المعجزات اللي شافها بعينيه، كمل هـــو وجنوده ودخلوا بين شقين البحر ورا سيدنا (موسى).
بعــد مـــا سيدنا (موسى) من خلال للبر التاني، (فرعون) وجنوده كانوا خلصوا نص المسافة، فأمر الالية البحر ينطبق علــىهم، (وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ (65) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (66)) سورة الشعراء.
تجد هنا صدق (فرعون) إن فــيــه رب لـ(موسى)، فنادى علــى سيدنا (موسى) وقال إنجدني، مقالش يا رب انجدني، وحتى لو آمـــن فكان بعــد فوات الأوان، بعــد مـــا كفـ* ـر بكـــل الآيات والمعجزات، فربنا جعلة آية.
نجى جسده والأسمـــاك مأكـــلتهـــوش، علشان يتعظ كـــل اللي يشوفه، ولكنه نجاه كجثة بعــد مـــا مـــات.
ومـــن الواضح إن بني إسـ* ـرائيل مـــاكنوش متأكدين مـــن موته، ودا لاعتقادهم إنه إالية زي مـــا كان بيقول اليةم، فخرجه ربنا ليهم مـــن البحر وألقاه علــى صخرة علشان يشوفوه جثة هاالمدة بدون روح.
ورغم موت (فرعون) إلا إن آثاره فضلت محفورة فــي نفوس بني إسـ* ـرائيل، علمهم الخضوع والمذلة لغير الالية، ودا ظهر فــيمـــا بعــد.
سيناء -اللي من خلال ليها بنو إسـ* ـرائيل- تُعد مـــن أوفر مصادر الثروة لمصر. فــيــها مـــناجم دهب وأحجار كريمة وبغيرها. وبالقادم كانت مدينة مليانة بالحياة، وكان فــيــها البدو وعمـــال المـــناجم وبغيرهم مـــن الناس.
فــي عهد الدولة الوسطى، كانت الآاليةة حسب ادعائهم هي “حتحور”، عبارة عن صنم علــى هيئة بقرة، شيد اليةا الفراعنة المعابد وابتكروا ليها طرق عبادة كتير.
بنو إسـ* ـرائيل بعــد مـــا من خلالوا البحر، مروا مـــن جنب معبد أصنام بتتعبد الناس فــيــه، فشافوهم بيعبدوا الصنم “حتحور”، بصوا لسيدنا (موسى) وقالوا:
– يا موسى اجعل لنا إاليةًا كمـــا اليةم آاليةة.
(وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ) سورة الأعراف.
رغم إن المعجزة لسه حاضرة فــي أذهانهم، وممرش كتير علــى غرق (فرعون)، إلا إنهم كفروا بالالية بسرعة جدًا، كفروا بربنا اللي فضاليةم علــى العالمين ونجاهم مـــن بطش (فرعون) وجبروته.
سيدنا (موسى) رد علــىهم، (قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (138) إِنَّ هَٰؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (139) قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَٰهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (140) وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۖ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (141)) سورة الأعراف.
ندم بني إسـ* ـرائيل واتراجعوا عن طلبهم فورًا بعــد مـــا سمعوا كـــلمــات سيدنا (موسى).
انتهت مهمة سيدنا (موسى) الأولى وهي تحرير بني إسـ* ـرائيل، وذات الأهمية التانية هي إنهم يجاهدوا فــي سبيل الالية، وطبعًا كالالعودةة همَ مش جاهزين لمهمة زي دي.
وعلشان كدا كان مـــن الواجب إن يحدث فــيــه رسائل ربانية مفصلة عن اللي هيعملوه، وتجد هنا ربنا أوحى لسيدنا (موسى) بميالعودة لقاء حديث، فساب بني إسـ* ـرائيل عهدة فــي إيد أخوه (هارون). (وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (142)) سورة الأعراف.
قبل لقاء ربنا اتطلب مـــن سيدنا (موسى) إنه يختلي بنفسه ويبعــد عن كـــل الأمور الدنيوية لالمدة 30 يوم، يتفرغ فــيــهم للعبادة ليل نهار، فكان بيصلي ويصوم ويتعبد بس، ويرتقي بنفسه تدريجيًا علشان يقدر يكـــلم ربنا ويسمعه، ولمـــا انتهت الـ30 ليلة، ربنا زود علــىهم 10 الأيام تانيين.
قيل إن زيادة الـ10 الأيام كان رومـــانسية حب فــي سيدنا (موسى) لتقربه أكتر مـــن ربنا، وقيل إنه لسبب تاني لا يعلمه سوى الالية عز وجل.
وبعــد مـــا انتهت الأربعين ليلة انتهت المـــناجاة. ودا لأنه جسد سيدنا (موسى) البشري مش هيتحمل أكتر فــي التعبد الروحاني، أو لأنه غيابه عن بني إسـ* ـرائيل أكتر مـــن كدا هيتسبب فــي كوارث، (وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) سورة الأعراف.
ربنا لمـــا اتكـــلم مع سيدنا (موسى) مـــن فرط الرومـــانسية حب والمشاعر فــي قلب (موسى) طلب مـــن الالية إنه يشوفه، فقال الية:
– يا رب، اسمح لي أنه أراك.
رد ربنا مكنش بـ”لا” فــيحدث الرد حاسم ببدون نقاش، ولأنه الموقف مليان رومـــانسية حب ورحمة فربنا سأالية عن السبب. وعلل الية إن مفــيش مخلوق فــي الكون يقدر يتحمل نور الالية وعظمته.
مكتفاش الالية -سبحانه وتعإلــى- بالتعلــىل لـ(موسى) بل اداالية مثال كمـــان، فقال الية فــيمـــا معناه:
– انظر إلــى ذلك الجبل سأظهر الية.
كان فــيــه جبل بعيد عن سيدنا (موسى) بمسافة مش عديدة، نظر إليه (موسى)، لحظات والجبل سقط فتات علــى الأرض. رغم إن الجبل شامخ وعظيم وجمـــاد متحملش نور الالية، إيه اللي ممكن يحصل للإنسان المجوف الضعيف، اللي مقدرش يتحمل إنه يشوف جبل زي دا بينهار. وفعلًا لمـــا سيدنا (موسى) شاف الجبل وهـــو بينهار وقع علــى الأرض وفقد وعيه.
لمـــا فاق قال: سبحانك تبت إليك. اعذرني يا الالية علــى تجاوزي فــي طلبي. ظلها ذكره الالية بنعمه اللي أنهعم بهـــا علــىه، (قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ (144)) سورة الأعراف.
خد التوراة يا (موسى) وبلغ بيها قومك، وبعــدين أشار الية علــى الألواح. (وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ (145)) سورة الأعراف.
النقش علــى الألواح واللي مكتوب علــىها كان إاليةي مـــن غير أي تدخل بشري.
وقبل مـــا ينتهي كـــلمــات سيدنا (موسى) مع ربه قال الية بإن قومه عبدوا عجل، (وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَىٰ (83)) سورة طه.
فــي الآية بيان إن سيدنا (موسى) تعجل الذهاب للقاء ربه وبعــد عن قومه إمـــا إنه سابهم قبل الميالعودة المحدد، أو قبل مـــا يستقروا فــي المكان المحدد، أو سابهم قبل مـــا يحذرهم مـــن الوقوع فــي الفتنة، أو ممكن يحدث المعنى تجد هنا إنه قبل مـــا يخرج اختار 70 راجل مـــن أشهر القوم وأحسنهم وكان المفروض إنهم يروحوا معاه ولكنه استعجل الذهاب وتركهم. (قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ (84)) سورة طه.
همَ مش بعيد عني كتير يا رب، وعجلت الذهاب إليك لشوقي إليك. ربنا كان عارف الإجابة مـــن الخطوة الأولى قبل السؤال، ولكنه رمى بالسؤال كعتاب راقي علشان يوضح الية إن التعجل كان سبب فــي فتنة قومه، (قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ) سورة طه.
تكملة الآية وضحت السبب الرئيسي والمباشر فــي الفتنة وهـــو الشخص اللي دعاهم للضلالة، (وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ (85)) سورة طه.
اللي حصل إن لمـــا خرج بنو إسـ* ـرائيل مـــن مصر، كانت الستات لابسة الحلي والدهب اللي هـــو ملك للمصريين.
يُقال إن نساء بني إسـ* ـرائيل استعروه مـــن السيدات المصريات للاحتفال بأحد الأعياد، ومجتش الفرصة يرجعوه. ولمـــا خرجوا اتخلصوا مـــنه لأنه مش مـــن حقهم.
ويُقال إن الدهب اللي كان معاهم هـــو بقايا جنود (فرعون)! بعــد مـــا غرقوا خدوه مـــن الجنود كبقايا للحرب وكأنهم هزموهم والالية أعلم.
ويُقال إن (السامري) هـــو اللي طلب مـــنهم التخلص مـــنه علشان يجمعه وينفذ فكرته.
(السامري) كان نحات أو صائغ، ودا لأنه صنع عجل باحترافــية غير معهـــودة يتم استخدام الدهب اللي جمعه مـــنهم، وخلاه مجوف وحطه باتجاه الريح، تصميمه كان محترف لدرجة إن الفتـــحات كانت ضيقة فلمـــا كان بيولج االيةـــوا مـــن دبره “خلفه” ويخرج مـــن أمـــامه “فمه” كان بيصدر صوت يشبه خوار الجاموس.
ويُقال إنه كان معاه رمل خدها مـــن أثر الرسول والرسول مقصود بيه تجد هنا سيدنا (جبريل) لمـــا كان شاقق البحر قدام سيدنا (موسى)، ومـــن الممكن إنه يحدث سيدنا (موسى) نفسه والالية أعلم، المهم إن الفرس اللي كان راكبه سيدنا (جبريل) كان كـــل مـــا يمر علــى الرمل كانت بتدب فــيــها الروح، فـ(السامري) كان بيجمع الرمل ولمـــا عمل العجل رش علــىه الرمل فعمل صوت كأنه حي، ويُقال إنه فعلًا كان بيتشكـــل كأنه لحم ودم فــيعمل صوت. والالية أعلم.
بعــد مـــا صنعه خرج اليةم بيه فسألوه:
– مـــا هذا؟
قال اليةم:
– هذا ربكم ورب موسى.
قالوا الية:
– ولكن اليةة وقد ذهب موسى لميقات ربه.
قال اليةم:
– نسي موسى وذهب لميقات ربه تجد هناك ولكنه تجد هنا.
تجد هنا جت نسمة هـــوا شديدة فأصدر العجل خوار، أو رمى علــىه الرمـــال فأصدر الخوار. فصدقوه وعبدوه، (فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ (88)) سورة طه.
لمـــا سيدنا (هارون) عرف قال اليةم:
– يا قوم إنها فتنة واختبار مـــن ربكم تتبعوني واعبدوا الالية الواحد الأحد، (وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ ۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَٰنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (90)) سورة طه.
تجد هنا انقسم بنو إسرائيل لفريقين، أقلية مؤمـــنة تمسكت بدين الالية، وأغلبية كافرة تمسكت بعبادة الأصنام.
استمر سيدنا (هارون) فــي النصيحة وفكرهم بالمعجزات، ولكنهم استضعفوه وقالوا الية إنهم مش هيتراجعوا عن عبادة العجل إلا بعــد رجوع (موسى) ليهم، (قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ (91)) سورة طه.
استضعفوا سيدنا (هارون)، ففضَّل الصمت واستنى أخوه ومحطمش العجل علشان مـــايتسببش فــي فتنة فترتكز حرب أهلية، وهـــو متيقن إن سيدنا (موسى) بشخصيته القوية هيحط حل للي بيحصل بأقل الخساير.
لمـــا قرب سيدنا (موسى) مـــن مكانهام، سمع أصوات رقص وغناء، ودا لأنهم كانوا بيعملوا طقوس العبادة للعجل.
أول مـــا ظهر قدامهم ساد الصمت، الكـــل سكت، وااليةدوء طغى علــى المكان، ووقفوا كـــاليةم ناظرين ليه.
استمر الصمت لحد مـــا قطعه سيدنا (موسى) بتوبيخه ليهم واستنكاره للي بيعملوه. (وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي) سورة الأعراف. (أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا) سورة طه.
مش ربنا وعدكم بالجنة وخير الجزاء؟ حسيتوا إن وعده اتأخر؟ (أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ) سورة طه.
ولا بعــد مـــا اتأخرت علــىكم افتكرتوني مت أو توهت فتعجلتوا أمر ربنا وعصيتوه، (أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِي (86)) سورة طه.
اتجه سيدنا (موسى) ناحية أخوه (هارون) ومـــن شدة غضبه رمى الألواح المقدسة علــى الأرض فاتكسرت، وبعــدين مسكه مـــن راسه ولحيته وشده جامد، (وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ) سورة الأعراف. (قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (92) أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (93)) سورة طه.
إيه اللي مـــنعك يا (هارون) وخلاك تسكت علــىهم، ألا تتبعني وتعبد الالية مثلي؟ (قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي ۖ إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94)) سورة طه.
خشيت يا ابن أمي أنه أجبرهم بالقوة فــيتـ* ـقاتلوا فتسألني عن دمـــاء الضحايا ولمَ لم أنهتظرك. (قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150)) سورة الأعراف.
يا ابن أمي همَ استضعفوني وكانوا هيقتـ* ـلوني، متشمتهمش فــيا ومتظنش فــيا السوء.
أدرك سيدنا (موسى) ظلها إن تصرف أخوه كان صح، فاستغفر الالية علــى غضبه واستغفر لأخوه.
التفت لقومه فبرروا فعلتهم بإنهم اتخلصوا مـــن حلي مش ملكهم، ولكن (السامري) هـــو اللي فعاليةا.
فالتفت لـ(السامري)، ولمـــا شافه تمـــالك نفسه وبدأ يهدى بعــد مـــا كان غاضب، وبعــدين سأالية بكـــل هدوء، (قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ (95)) سورة طه.
كان رد (السامري) أنه لمـــا نزل سيدنا (جبريل) فــي معجزة شق البحر كان راكب فرس الحياة، وأي حاجة بتعدي علــىها الفرس دي بتدب فــيــها الحياة بإذن الالية.
(السامري) ظلها خد قبضة مـــن التراب اللي وقفت علــىه فرس سيدنا (جبريل). معنى كدا إن (السامري) شاف اللي مشافهـــوش حد، وعرف مكان التراب اللي لمسه سيدنا (جبريل)؟ (قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا) سورة طه.
(جبريل) اتسمى بالرسول لأنه رسول الالية لأنهبيائه وناقل الوحي للرسل، وبالقادم التراب دا غالبًا هـــو سبب خوار العجل.
ومـــنعرفش لحد دلظلي ازاي (السامري) شاف (جبريل) اللي مستحيل يشوفه بشر.
ويُقال فــي رواية تانية إنه كان يقصد بالرسول سيدنا (موسى)، وقوالية أبصرت مـــا لم يبصروه إنه علم ضلال (موسى) وإن الحق أنه لا إالية كمـــا يدعي. ونعته بالرسول لأنه كان بيؤمـــن بيه، وخد قبضة مـــن التراب مـــن تحت رجل سيدنا (موسى). وبعــدها فتن بنو إسـ* ـرائيل بالعجل علشان يعبدوه.
أصدر سيدنا (موسى) عقابه لـ(السامري) علــى إنه هيحدث مـــنبوذ مـــن الناس ومش هيسمعه حد لو اتكـــلم، ومش هيقدر يتكـــلم تاني مع حد، فكان جزاؤه هجر الناس، (قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا (97)) سورة طه.
بعــدها سيدنا (موسى) حرق العجل وصهره وبعــدين رمـــاه فــي البحر علشان يثبت اليةم إنه عاجز عن حمـــاية نفسه.
تجد هنا عرفوا إنهم علــى ضلااليةم وسألوا الالية يغفر اليةم.
فــي تفسير تاني لعالم دين محدش اعترض معاه ولا اتفق واعتبروه اجتهاد مـــنه.
قال إن (السامري) شاف سيدنا (جبريل)، وإن سيدنا (جبريل) ملَك، والملايكة مبتتشافش غير مـــن الأنهبياء والشياطين والجن والمسيح الدجال، لكن البشر متقدرش تشوف الملايكة إلا لو ربنا أرسل اليةم وحي زي السيدة (مريم) العذراء.
ولمـــا سيدنا (موسى) رجع وكان غاضب جدًا التف للـ(سامري) وقال الية بكـــل هدوء مـــا خطبك، رغم إنه كان فــي موقف العقوبة فــيــه علــى الأقل القتـ* ـل، ومعروف عن سيدنا (موسى) إنه بيغضب وبيثور وشيء غريب جدًا إنه يكـــلمه بهدوء!
كمـــان قال الية عقابك إن محدش يمسك فــي الدنيا وليك ميالعودة لن تخلفه، يعني برضه سابه طليق مـــنبوذ مـــن الناس.
بعــد مـــا العالم جمع كـــل التفسيرات دي قال إن بالنسبة عديدة جدًا (السامري) هـــو المسيح الدجال، وعايش مـــن زمـــن طويل جدًا مـــنبوذ مستني ظل الخروج فــي الميالعودة اللي لن يخلفه. والالية أعلم.
إنهاء للموضوع وإغلاق لباب العقوبات، وضح سيدنا (موسى) عقوبة عبدة العجل، فقال اليةم:
– توبوا لخالقكم وعاقبوا أنهفسكم فــي الدنيا إتقاءً لعقاب الآخرة.
سألوه عن الية التوبة فكان رده إن مفــيش غير اليةة واحدة، وهي إن المؤمـــن يقتـ* ـل الكافـ* ـر.
العقاب دايمًا مـــن جنس العمل، ولأنه العمل تجد هنا كان إهدار لحياة العقول ظلل لصحوة الفكر اللي بتميز بني آدم عن غيرهم مـــن المخلوقات، بالقادم كان العقاب هـــو إزهاق حياة الجسد نفسه كمـــا أُزهق العقل مـــن قبالية، فلم يعد يفرق الإنسان عن الحيوان والجمـــاد بشيء.
وقد كان، استجابوا للأمر الصعب، فبدأت الفئة اللي مـــاعبدتش العجل فــي حمل الخناجر وإزهاق أرواح عبدة العجل، (وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54)) سورة البقرة.
ويُقال إنهم قتـ* ـلوا أنهفسهم بأنهفسهم. والالية أعلم.
الاختبار كان أصعب مـــا يحدث علــى مـــن قَتَـ* ـل ومـــن قُتِـ* ـل. وعلشان كدا كانت التوبة مقبولة، فربنا غفر للقاتـ* ـل والمقتـ* ـول.
فقيل كُتب للقاتـ* ـل عفو وللمقتـ* ـول شهادة.
ربنا اختبر صبرهم وطاعتهم ورغبتهم فــي التوبة، وبعــدها رحمهم وعفا عن البقية فأصدر الأمر الإاليةي بالتوقف عن القتـ* ـال، يعني مش كـــل اللي أذنب مـــات، ضحى القليل فــي سبيل إرضاء الالية والخطأ اللي ارتكبوه، فربنا تاب علــىهم.
وبعــد مـــا مشي (السامري) سيدنا (موسى) هدي ومسك الألواح علشان يعلمهم مـــا أرسالية به الالية، فطلبوا مـــنه إنه يقرأها لو كانت سهلة التطبيق هيطبقوها، ولو كانت صعبة مش هيطبقوها.
قال اليةم إنها مـــن عند الالية وشريعة لازم تطبق مـــن غير جدال، فشككوا بيه مرة تانية، وقالوا الية ليه ربنا كـــلمك ومكـــلمـــناش احنا!
تجد هنا نزل علــىهم عقاب فوري، ربنا أرسل ملايكة رفعت الجبل فوقهم، فكان الأمر الواقع إمـــا يصدقوا الشريعة أو يموتوا. المـــنظر مهيب، مفــيش حد يستحمل مـــنظر زي دا. وكان الأمر واضح، آمـــنوا وإلا وقع الجبل علــىكم، (وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171)) سورة الأعراف.
أطاعوا الأمر وسجدوا بدون نقاش، فأُجبروا إنهم ياخدوا بالتوراة وأحكامها.
بعــدها سيدنا (موسى) خد سبعين راجل مـــنهم وكانوا أشهرهم، طلب مـــنهم التوبة والصيام والصلاة، خدهم ومشي بيهم للجبل علشان يتكـــلم مع ربنا ويسمعوه، لعاليةا تكون المعجزة الأخيرة.
الغريب إنهم بعــد مـــا سمعوا صوت ربنا طلبوا مـــن سيدنا (موسى) إنهم يشوفوه، ولو مشافوش ربنا مش هيؤمـــنوا، (وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً) سورة البقرة.
تخيل معايا!! قادر تستوعب إن إنسان ممكن يسمع صوت الالية وميؤمـــنش بيه، تخيلوا كفـ* ـرهم واصل لإيه!
سبحان الالية، يُقرنون إيمـــانهم برؤية الالية، مطلبوش يشوفوه علشان يزدادوا يقين، دول طلبوا الرؤية علشان يؤمـــنوا، وعلشان كدا نزل عقابهم فورًا، فأخذتهم الرجفة والصاعقة ليموتوا أبشع موتة فــي غمضة عين، (فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (55)) سورة البقرة.
(وَاخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا ۖ فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ) سورة الأعراف.
سيدنا (موسى) فكر فــي قومه اللي سابهم وخد أشهر سبعين راجل مـــنهم، ازاي هيرجع مـــن غيرهم، فدعا الالية يحييهم. رحمة ربنا كانت عديدة جدًا، فاستجاب لدعوة نبيه وأحياهم بعــد موتهم، (ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56)) سورة البقرة.
أغلب الظن إن فــي الظل دا بلغ الالية بني إسـ* ـرائيل إن فــيــه نبي هيظهر وهيحدث خاتم المرسلين. وعلشان كدا اتذكر سيدنا محمد -صلى الالية علــىه وسلم- فــي التوراة عندهم، (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157)) سورة الأعراف.
كملوا مسيرتهم ناحية الشام، فاختار سيدنا (موسى) 12 شخص مـــنهم، علشان يحدثوا نقباء عنهم. أمرهم إنهم يروحوا لبيت المقدس ويشوفوا الناس اللي عايشين تجد هناك ويرجعوا يحكوا الية عنهم، مدى قوتهم، حياتهم عاملة ازاي، علشان يحدثوا عارفــين عن اللي هيتـ* ـقاتلوا معاهم.
وقال اليةم سيدنا (موسى) كل المعلومـــات دي محدش يعرفها غيره، ولمـــا رجعوا دخلوا علــىه وهـــو قاعد مع بني إسـ* ـرائيل وبلغوه بإن البلد دي مليانة خير، ولكنهم قوم أشداء أقوياء.
وبدأ كـــل نقيب فــي تحذير المسئول عنهم مـــن القتال لأنهم ضعفاء، باستثناء اتنين مـــن النقباء كان رأيهم العكس، كانوا عاوزين يقاتـ* ـلوا.
سيدنا (موسى) أمرهم بالولوج والقتـ* ـال لحمـــاية بيت المقدس، بيت الالية. ودا كان امتحانهم النهائي بعــد مرورهم بكـــل المعجزات اللي فاتت.
قالوا الية إنهم خايفــين وإن تجد هناك قوم جبارون، وبدأوا فــي البكاء وهمَ بيقولوا:
– لو كانت حياتنا انتهت فــي مصر كان أشهر، لن ندخل البلدة إلا إذا خرج أهاليةا.
يُقال أنه مجموعة بني إسـ* ـرائيل فــي الظل دا كان 600 ألف، اتنين بس اللي وافقوا علــى القتـ* ـال وساعدوا سيدنا (موسى) بإقناعهم. كانوا مـــن ضمـــن الـ12 نقيب، وأغلب الظن إنهم سيدنا (يوشع) ابن (نون) فتى (موسى) فــي قصة الخضر النبي اللي هيتسلم النبوة بعــده، و(كالب) ابن (يوقنا)، (قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا ۖ فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24)) سورة المـــائدة.
روح يا (موسى) قاتـ* ـل أنهتَ وربك، يا الالية علــى بشاعة الجملة!
روح إنتَ وربك، حارب إنتَ وربك احنا مش هنحارب، مقالوش ربنا، قالوا ربك، يعني لسه لحد دلظلي مش مؤمـــنين بالالية، تخيل مدى بشاعة الجملة. (قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ۖ فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25)) سورة المـــائدة.
يا الالية أنها لا أملك سوى نفسي وأخي، هننفذ قوانينك وشريعتك وفرق بينا وبينهم همَ قوم كافـ* ـرون.
تجد هنا ربنا حكم علــى الجيل دا بالتــيه أربعين سنة، علشان يشيخوا ويموتوا فــيكبر الصغيرين علــى الشريعة وينسوا الذل والمهانة.
ومـــن رحمة الالية علــىهم مسابهمش لوحدهم فــي الصحراء مـــن غير طعام ولا شراب، فبعت اليةم سحابة تظلاليةم مـــن الشمس، وبعت اليةم المـــن والسلوى كطعام ليهم.
المـــن: مـــادة طيبة بتفرزها أشجار الفاكهة.
والسلوى: طير.
ربنا بعت اليةم رزقهم مـــن غير جهد، فــيناموا ويصحوا ويلاقوا قدامهم المـــن والسلوى علشان ياكـــلوا مـــن غير جهد طول الإسبوع، ولكن بشرط أساسي عدم تخزين الأكـــل، واللي كان بيخزن بيصحى تاني يوم مـــن النوم يلاقي الأكـــل فاسد ومليان دود.
الأكـــل كان بيجياليةم كـــل يوم إلا يوم السبت، لأنه يوم العبادة، وبالقادم أكـــل يوم الجمعة هيحدث مضاعف.
ولمـــا اشتد احتياجهم للمياه ضرب سيدنا (موسى) بعصاه الحجر فانفجرت 12 بئر.
رقـــم 12 مكنش عبثي، دا مجموعة أولاد سيدنا (يعقوب)، وبالقادم بينقسم بنو إسـ* ـرائيل لـ12 سبط.
وبعــد كـــل دا، برضه اتمردوا علــى الأكـــل اللي بيقدمه ربنا رزق ليهم، وسابوا اللحم وطلبوا العدس والبصل، فتعجب سيدنا (موسى) وقال اليةم:
– أتستبدلون الــذي هـــو أدنى بالــذي هـــو خير، اذهبوا إلــى مصر بهـــا مـــا تريبدون، (وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ۚ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (61)) سورة البقرة.
فــي يوم مـــن الالأيام لقوا جثة واحد وكان مـــن الأغنياء، معرفوش مين اللي قتـ* ـالية، فلجأوا لسيدنا (موسى)، فقالوا الية:
– الجأ لربك.
يُقال إن القتـ* ـيل كان غني جدًا والية وريث واحد هـــو ابن أخوه ولكنه فقير جدًا، ولمـــا حس إن أجالية طال قتـ* ـالية علشان يورثه.
وبعــدين انتقال جثته لبيت واحد تاني لتثبيت التهمة علــىه، ولمـــا سيدنا (موسى) راح للولد، فدعا الولد علــى الشخص اللي لقوا عنده الجثة علشان يتأكد إنه الشخص دا هـــو اللي قتـ* ـل عمه.
بينكر الشخص وبطبيعة الحال لجأوا لرسول الالية، (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ۖ وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (72)) سورة البقرة.
قال اليةم سيدنا (موسى):
– الالية يقول لكم اذبـ* ـحوا بقرة ومـــن خلااليةا ستتعلمون مـــن القاتـ* ـل.
وكالعودةة الأوامر الربانية كـــاليةا بتكون محاطة بحكمة عظيمة فالتحديد البقرة مكنش العودةي.
رجعوا تاني للسخرية والاستهزاء بسيدنا (موسى)، (وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً ۖ قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (67)) سورة البقرة.
وكالالعودةة بدأوا فــي أسئلتهم، هل المقصود بقرة العودةية أم بقرة محددة، (قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ) سورة البقرة.
فدعا ربنا وجيه الأمر إنها بقرة متوسطة السن مش عجوز ولا صغيرة، فاذبـ* ـحوها وبطلوا أسألة، (قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68)) سورة البقرة.
ازدادوا فــي العناد وسألوه عن لونها، بضروريروه يكـــلم الالية علشان يسأالية عن أمر تافه زي دا، ونسيوا إن كـــلمــات الالية لا جدال فــيــه، وكأنهم بيستخفوا باللي بيعمالية سيدنا (موسى) مع ربنا، ولكن سيدنا (موسى) صبر علــىهم وسأل ربنا فقال الية إنها بقرة صفراء زاهية تسر كـــل مـــن ينظر اليةا، (قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69)) سورة البقرة.
نلاحظ تجد هنا للمرة المليون إنهم بيقولوا ربك وليس ربنا، لحد دلظلي مش قادرين يؤمـــنوا.
قالوا الية احنا شايفــين كـــل البقر سواسية، ادعوه يبين لنا صفاتها، (قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70)) سورة البقرة.
لو كانوا جابوا أي بقرة مـــن الخطوة الأولى ودبحوها كانت المعجزة هتالتحــقق، ولكن جدااليةم هـــو اللي عجز فــي أمرهم، ويُقال إن التحديد البقرة لأنهم عبدوا العجل قبل كدا، وإثبات بعــد مـــا يدبحوها إنها مخلوق ضعيف لا يقوى علــى حمـــاية نفسه، فالمعجزة الربانية مش محتاجة لبقرة علشان تالتحــقق، (قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَا) سورة البقرة. (قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ) سورة البقرة.
أخيرًا عرفوا البقرة اللي بيتكـــلم عنها. (فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71))) سورة البقرة.
يُقال إنهم كانوا علــى وشك يبعــدوا عن دبح البقر أساسًا، وبعــد الحادثة دي رجعوا يدبحوهم تاني.
بعــد مـــا البقرة اتدبحت، سيدنا (موسى) مسك قطعة مـــنها وضرب بيها جثة القتـ* ـيل فرجع للحياة مرة تانية، وسأالية مين قتـ* ـلك! فقال اليةم علــى القاتـ* ـل ومـــات مرة تانية.
سيدنا (موسى) -علــىه السلام- للمرة اللي ماليةاش مجموعة بيعمل قدامهم معجزة، وبرضه بيفضلوا علــى ضلااليةم.
(فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ۚ كَذَٰلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (73)) سورة البقرة.
استمرت فترة التــيه، وقبل انتهاء الأربعين سنة توفــي سيدنا (هارون) -علــىه السلام-، وبعــده بـ3 سنين جيه أجل النبي الكـــليم سيدنا (موسى) -علــىه السلام- وتوفــي عن عُمر يناهز 120 سنة.
أغلب الظن إن سيدنا (موسى) توفــي قبل انتهاء فترة التــيه، ومسك بعــده أحوال بني إسـ* ـرائيل سيدنا (يوشع) ابن (نون) فتى سيدنا (موسى) فــي قصة الخضر.
وانتهت رحلة المعجزات اللي لا تُعد ولا تحصى بموت سيدنا (موسى)، علشان تبدأ رحلات تانية كتير بعــده ومـــا زال بني إسـ* ـرائيل متمسكين بكفـ* ـرهم حتى يومـــنا هذا.
–
وآخرًا كـــاليةا اجتهادات مـــن العلمـــاء فــي تفسير كتاب الالية، والالية أعلــى وأعلم..
المصادر:
القرآن الكريم.
ابن عباس.
البخاري.
أحمد بن شهيب النسائي.
ابن كثير.
الطبري.
القرطبي.
مدرسة الضبعة للطاقة النووية بعــد الشهادة الإعدادية 2027.. الشروط والمميزات والفرص المستقبلتُعد مدرسة الضبعة الفنية…
📘 مراجعة شاملة كيمياء بالصف الثالث الثانوي 2027 | ملخص المـــنهج كاملًاتُعد مـــادة الكيمياء مـــن…
دليل تخصصات أولى جدارات التعلــىم الفني التجاري 2025/2026 ونظام التقييم الحديثمـــنهج جدارات شعبة التعلــىم الفني…
🎓 خريطة تنسيق الثانوي العام 2026: الحد الأدنى للقبول فــي كل المحافظات ومفاجآت المرحلة الأولى!…
أصبح التسويق الذكي أحد أهم العوامل التــي ترتكز علــىها الشركات الحديثة للوصول إلــى العملاء وزيادة…
أهم 100 جملة فــي اللغة الألمـــانية لتتعلم التواصل بسهـــولة وسرعةتتعلم اللغة الألمـــانية لم يعد صعبًا…