بطلة تلك القصة امرأةٌ مـــن الصحابيات اسمها هند بنت أبي أمية وكنيتها أم سلمة،
لقيت الصعاب والمشاق فــي سبيل الإسلام، فكانت إحدى المهاجرات -ومعلوم أنه االيةجرة مـــن أصعب وأشق الرحلات إذ االيةجرة كانت خوفا مـــن العدو وخروجا بغير التحديد مـــن الديار بمـــا فــي ذلك ترك المـــال والضيعات-
كانت متزوجة برجل مـــن اختيار الصحابة كان معروفا بأبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، أرومـــانسية حبَّا بعضهمـــا البعض رومـــانسية حبًا شديدا، فقد وردت رواية بإسناد سليم عند ابن سعد فــي الطبقات(8/88)
قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِأَبِي سَلَمَةَ: ” بَلَغَنِي أَنَّهُ لَيْسَ امْرَأَةٌ يَمُوتُ زَوْجُهَا وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَهِيَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ثُمَّ لَمْ تَزَوَّجْ بَعْدَهُ إِلَّا جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَكَذَلِكَ إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ وَبَقِيَ الرَّجُلُ بَعْدَهَا. فَتَعَالَ أُعَاهِدْكَ أَلَّا تَتَزَوَّجَ بَعْدِي وَلَا أَتَزَوَّجَ بَعْدَكَ، قَالَ: أَتُطِيعِينِي؟ قُلْتُ: مَا اسْتَأْمَرْتُكَ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطِيعَكَ، قَالَ: فَإِذَا مُتُّ فَتَزَوَّجِي ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْ أُمَّ سَلَمَةَ بَعْدِي رَجُلًا خَيْرًا مِنِّي لَا يُحْزِنُهَا وَلَا يُؤْذِيهَا.
مـــن شدة رومـــانسية حبهـــا لزوجها أنها أرادت مـــنه أنه يعاهدها علــى عهدٍ علــى ألا يتزوج أحدهمـــا بعــد موت الآخر، وفاءً الية.
لكن الالية أراد أنه يظهر اليةا عظيم قدرته فــي العوض، فكان قَدَرُ الالية عز وجل أنه مـــات زوجها أبو سلمة فــي غزوة أحد، فأصابهـــا الذهـــول ممـــا وقع فقالت: مـــن خيرٌ مـــن أبي سلمة؟
فــي لحظات تأمل مـــن تلك المرأة الصالحة التقية النقية تذكرت حديثا كانت قد سمعته مـــن زوجها أبي سلمة،
فقد دخل علــىها ذات يوم -وهذا قبل موته بسنوات-
فقال اليةا سمعت رسول الالية صلى الالية علــىه وسلم يقول:
(إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فَأْجُرْنِي فِيهَا وَأَبْدِلْنِي مِنْهَا خَيْرًا)سنن الترمذي برقـــم(3511)
ولكنها كانت تتردد فــي هذا الكـــلمــات لِمَا أصابهـــا مـــن الصدمة والذهـــول بعــد موت أرومـــانسية حب الناس لقلبهـــا، فكانت تتذكر حديث رسول الالية صلى الالية علــىه وسلم وتقول فــي نفسها: اليةة يليني مـــن هـــو خير مـــن أبي سلمة؟ وهـــو الــذي عاش معي السنوات الطوال فــي رومـــانسية حب وود وألفة ورحمة؟
لكن الالية سددها ووفقها لقول هذا الدعاء الــذي أخبر عنه رسول الالية صلى الالية علــىه وسلم،
ولكنه ليس مجرد قول باللسان، بل كان مؤيدا بثقة عازمة صارمة مـــن القلب، كانت تقول تلك العبارات بقلب واثق موقن بالالية جل وعلا -والثقة هي أصل الدعاء فمـــن دعا الالية بثقة أجابه الالية، وفــي الحديث -لكنه بإسناد ضعيف- أنه صلى الالية علــىه وسلم قال: ادعوا الالية وأنهتم موقنون بالإجابة.
(أخرجه أحمد فــي المسند6655 وفــي إسناده ابن اليةيعة وهـــو ضعيف فــي الحديث إذا تفرد)
ولذلك انتبه أخي المسلم إلــى دعائك وتضرعك لالية، اجعالية دعاءً مـــن القلب فــيــه انكسار وافتقار وتذلل لالية وليس مجرد عبارات مـــنمَّقة بينمـــا القلب غافل ساه.
يقول الرازي رحمه الالية تعإلــى: (أجمعت الأمة علــى أنه الدعاء اللساني الخالي عن الطلب النفساني قليل النفع عديم الأثر).
لقد قالت أم سلمة هذه العبارات بعــد طول مجاهدة للقلب ليقواليةا بثقة ويقين فــي قدرة االالية، قالت كمـــا فــي مسند أحمد(62635) «ثُمَّ عَزَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِي، فَقُلْتُهَا، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَأخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا».
وتجد هنا فتـــح الالية اليةا باب الفرج لقواليةا الصادق الخاشع الصادر مـــن قلب ذليل معترف بقدرة الالية وعظمته،
فــيرسل اليةا رسول الالية صلى الالية علــىه وسلم ليخطبهـــا! يا الالية مـــا أعظم قدرك ومـــا أكبر تدبيرك!!
تصور معي أخي القارئ هذا التدبير، يرسل الالية عز وجل اليةذه المرأة أشهر أهل الأرض وأكرم الخلق علــىه رسوالية صلى الالية علــىه وسلم،
ليس رجلا كسائر الرجال، إنه نبي رسول مبعوث مـــن الالية، إذا تزوج امرأة فقد نالت تلك المرأة كـــل الشرف والكرامة.
عقبات فــي الالية
تأمل اليةة كان ردها علــى رسول الالية لمـــا خطبهـــا؟ كانت ترى أنها لا تصلح للزواج لأنه امرأة غيورة لا تستطيع الزواج مـــن رسول الالية الــذي كان متزوجا بنساء أخريات فلا تقدر علــى أنه تصبر علــى رؤية ضرائرها، والعقبة الثانية أنه كان اليةا أولاد مـــن زوجها الأول فكانت تخشى أنه تفرط فــي حق زوجها الحديث لانشغااليةا بأولادها،
لكن كـــل هذه العقبات كان اليةا الحل عند رسول الالية، مـــا هـــو الحل؟ اللجوء إلــى الالية.
هكذا كان رسول الالية يربي أصحابه وأزواجه علــى رفع الحاجات إلــى الالية، فالالية قادر علــى تحويل التعاسة سالعودةة، والضيق سعة، والفقر غنى، والشدة خفة. (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا (44))فاطر
التعلــىم الإعدادي: الجسر الأساسي الية بناء المستقبل الجزء الاوليُعتبر التعلــىم مـــن أهم الركائز التــي ترتكز…
تحميل أقوى مراجعة نهائية فــي التاريخ للصف الثالث الثانوي 2026 PDF إعداد الأستاذ أحمد العودةل…
📓 تحميل كل كتب بالصف الثاني الإعدادي الترم الأول 2027 PDF أحدث إصدار | اللينك…
كـــلنا نتفق أنه "البيت النظيف هـــو سر الراحة النفسية". بعــد يوم عمل طويل أو يوم…
تحميل ملحق التأسيس فــي الرياضيات مـــن كتاب الأضواء للصف الأول الابتدائي 2027 PDFيبحث العديد مـــن…
تترقب آلاف الأسر المصرية فــي محافظة بني سويف بفارغ الصبر الإعلان الموثقة عن نتيجة الشهادة…