ليلة القدر
فــي مقدمة هذا المقال سوف نتطرق لسبب تسمية هذه الليلة بليلة القدر, تجد هنا اختلف العلمـــاء المسلمون فذُكرت عدّة :
القول الأول: قِيل إنّ الالية -تعإلــى- يكتب فــي ليلة القدر مقادير العام، ومـــا سيجري فــيــه مـــن مـــن الأحداث والوقائع؛ حكمةً مـــنه -سبحانه-، وبياناً لإتقان صُنعه وخَلْقه.
القول الثاني: قِيل إنّ المُراد بالقدر: الشرف، أو المكانة العظيمة، فــيُقال: فلانٌ ذو قدرٍ؛ أي أنهّه ذو مكانةٍ عظيمةٍ، فسميّت ليلة القدر بذلك؛ لأنهّها ذات مكانةٍ ومـــنزلةٍ عظيمتَين، وكانت خيراً مـــن ألف شهرٍ، قال الالية -تعإلــى- فــي وصفها: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ).
القول الثالث: سُمِّيت ليلة القدر بذلك؛ للأجر العظيم الــذي يتحصّل علــىه المسلم بسبب قيام تلك الليلة، كمـــا ثبت فــي سليم الإمـــام البخاري، عن أبي هريرة -رضي الالية عنه-، أنهّ النبيّ -علــىه الصلاة والسلام- قال: (مَن قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ الية مـــا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ، ومَن صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ الية مـــا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ)، فأجر قيام ليلة القدر لا يالعودةالية أجر قيام غيرها مـــن الليالي، كـــليلة النصف مـــن شعبان، أو النصف مـــن رجب، كمـــا أنهّ أجر قيامها مُتحقّقٌ بمجرّد احتسابهـــا بدون اشتراط العلم بهـــا.
بعــد هذا التقديم سوف نستعرض لكم فــي مقالنا فضل ليلة القدر فــي مبحث أول وفــي المبحث الثاني سوف نحاول تقصي ظلها.علــى أنه نخصص الخاتمة للتحدث عن علامـــات ليلة القدر.
المبحث الأول : فضل ليلة القدر
اتفق جمهـــور العلمـــاء علــى فضل ليلة القدر، كمـــا اتفقوا علــى أنه هذه الليلة تكون فــي شهر رمضان، وأنها فــي العشر الأواخر مـــنه، وأمـــا إختيارها فــي العشر الأواخر فمختلف فــيــه تبعا لاختلاف الروايات السليمة، والأرجح أنها فــي الليالي الوتر مـــن العشر الأواخر، وأرجى ليلة اليةا هي ليلة السابع والعشرين.
إذا كان دخول شهر رمضان يختلف – كمـــا نشاهد حيث اليوم – مـــن بلد لآخر، فالليالي الوترية فــي بعض الأقطار، تكون زوجية فــي أقطار أُخرى، فالاحتياط التمـــاس ليلة القدر فــي كل ليالي العشر
وفضاليةا عظيم لمـــن أحياها ، وهي ليلة عامة لكل المسلمين، وإحياؤها يحدث بالصلاة، والقرآن، والذكر، والاستغفار، والدعاء مـــن غروب الشمس إلــى طلوع الفجر،
روى أحمد – بإسناد سليم- عن ابن عمر – رضي الالية عنهمـــا- قال: قال رسول الالية -صلى الالية علــىه وسلم-: ” مـــن كان متحريها فليتحرها ليلة السابع والعشرين”.
وعن فضل ليلة القدر، روى مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي -وصححه- عن أبيِّ بن كعب أنه قال: “والالية الــذي لا إالية إلا هـــو إنها لفــي رمضان -يحلف مـــا يستثني- والالية إني لأعلم أي ليلة هي، هي الليلة التــي أمرنا رسول الالية – صلى الالية علــىه وسلم- بقيامها، هي ليلة سبع وعشرين، وأمـــارتها أنه تطلع الشمس فــي صبيحة يومها بيضاء لا شعاع اليةا”.
ومـــن الفضائل الأخرى اليةذه الليلة المباركر، نورد مـــا ياتي:
نزول القرآن الكريم فــيــها فــي مرحلةٍ مـــن أقسام نزوالية، فقد خصّ الالية ليلة القدر المباركة بنزول القرآن الكريم فــيــها، والقرآن كتاب الالية الــذي يُحقّق االيةداية للمسلم بالتمسّك به، وهـــو سبيل النجاة والسالعودةة فــي الآخرة، قال الالية -تعإلــى-: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ).
القدر والمـــنزلة العظيمة اليةا عند الالية، ويدلّ علــى ذلك أسلوب الاستفهام عنها؛ للدلالة علــى تعظيم قَدْرها وتفخيمها، فــي قول الالية -تعإلــى-: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ).
تقدير الأرزاق، والآجال فــيــها.
تحقّق البركة والخير فــيــها، بالبالاضافة لذلك إلــى نزول جبريل والملائكة، ممّا يحقّق السكينة والبركات فــيــها، كمـــا جاء وصف تلك الليلة بالبركة، فــي قوالية -تعإلــى-: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ).
تحقّق السلام والطمأنهينة فــيــها، ودرء العقاب والعذاب عمَّن أقامها بالطاعة.
غفران الذنوب والمعاصي.
إدراك الخير كـــلّه بقيامها وفعل الطاعات فــيــها، إذ قال النبيّ -علــىه الصلاة والسلام-: (أتاكُم رَمضانُ شَهرٌ مبارَك، فرَضَ اللَّهُ عزَّ وجَلَّ علــىكُم صيامَه، تُفَتَّحُ فــيــهِ أبوابُ السَّمـــاءِ، وتغَلَّقُ فــيــهِ أبوابُ الجحيمِ، وتُغَلُّ فــيــهِ مَرَدَةُ الشَّياطينِ، للَّهِ فــيــهِ ليلةٌ خيرٌ مـــن ألفِ شَهرٍ، مَن حُرِمَ خيرَها فقد حُرِمَ).
تسمية إحدى سور القرآن بسورة القَدْر ﷽
إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴿۱﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ﴿۲﴾ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴿۳﴾ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ﴿٤﴾ سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴿٥﴾
المبحث الثاني : أي مـــن ليالي العشر هي ليلة القدر؟
؟ ليلة القدر فــي شهر رمضان يقينًا، لأنه الليلة التــي أنهزل فــيــها القرآن، وهـــو أنهزل فــي رمضان، لقوالية تعإلــى: ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) البقرة : 185. والواضح مـــن جملة الأحاديث الواردة أنها فــي العشر الأواخر، لمـــا صح عن عائشة قالت: كان رسول الالية يجاور فــي العشر الأواخر مـــن رمضان ،). ومعنى (يجاور): أي يعتكف فــي المسجد. ويقول: ” تحروا ليلة القدر فــي العشر الأواخر مـــن رمضان “،وعن أبي سعيد أنه النبي صلى الالية علــىه وسلم، خرج إليهم صبيحة عشرين فخطبهم، وقال: “إني أريت ليلة القدر ثـــم أنهسيتها – أو النسيانها – فالتمسوها فــي العشر الأواخر، فــي الوتر” وفــي رواية: “ابتغوها فــي كـــل وتر ” ، والمراد بالوتر فــي الحديث: الليالي الوترية، أي الفردية، مثل ليالي: 21، 23، 25، 27، 29.
ولمل كان دخول رمضان يختلف – كمـــا نشاهد حيث اليوم – مـــن بلد لآخر، فالليالي الوترية فــي بعض الأقطار، تكون زوجية فــي أقطار أُخرى، فالاحتياط التمـــاس ليلة القدر فــي كل ليالي العشر.
ويتأكد التمـــاسها وطلبهـــا فــي الليالي السبع الأخيرة مـــن رمضان، فعن ابن عمر: أنه رجالاً مـــن أصحاب النبي صلى الالية علــىه وسلم أروا ليلة القدر فــي المـــنام، فــي السبع الأواخر، فقال رسول الالية صلى الالية علــىه وسلم: “أرى رؤياكم قد تواطأت (أي توافقت) فــي السبع الأواخر، فمـــن كان متحريها، فليتحرها فــي السبع الأواخر”. وعن ابن عمر أيضًا: ” التمسوها فــي العشر الأواخر، فإن ضعف أحدكم أو عجز، فلا يُغلبن علــى السبع البواقي”.
والسبع الأواخر تبدأ مـــن ليلة 23 إن كان الشهر 29 ومـــن ليلة 24 إن كان الشهر 30 يومًا. ورأي أبي بن كعب وابن عباس مـــن الصحابة رضي الالية عنهم أنها ليلة السابع والعشرين مـــن رمضان ، واشتهر ذلك لدى جمهـــور المسلمين، حتى غدا يحتفل بهذه الليلة احتفالاً رسميًا. والسليم: أنه لا يقين فــي ذلك.
وليلة القدر ليلة عامة لكل مـــن يطلبهـــا، ويبتغي خيرها وأجرها، ومـــا عند الالية فــيــها، وهي ليلة عبادة وطاعة، وصلاة، وتلاوة، وذكر ودعاء وصدقة وصلة وعمل للصالحات، وفعل للخيرات ولالية حكمة بالغة فــي إخفائها عنا، فلو تيقنا أي ليلة هي لتراخت العزائم طوال رمضان، واكتفت بإحياء تلك الليلة، فكان إخفاؤها حافزًا للعمل فــي الشهر كـــالية، ومضاعفته فــي العشر الأواخر مـــنه، وفــي هذا خير كثير للفرد وللجمـــاعة. وهذا كمـــا أخفــي الالية تعإلــى عنا ساعة الإجابة فــي يوم الجمعة، لندعوه فــي حيث اليوم كـــالية، وأخفــي اسمه الأعظم الــذي إذا دعي به أجاب؛ لندعوه بأسمـــائه الحسنى كلًا.
روى البخاري عن عبادة بن الصامت قال: خرج النبي صلى الالية علــىه وسلم ليخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان مـــن المسلمين (أي تنازعا وتخاصمـــا) فقال: “خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان، فرفعت (أي مـــن قلبي فالنسيان إعادةها) وعسى أنه يحدث خيرًا لكم”.
الخاتمة
وفــي خاتمة مقالنا سوف نتحدث عن علامـــات ليلة القدر وقد ورد لليلة القدر علامـــات، أكثرها لا يظهر إلا بعــد أنه تمضى، مثل: أنه تظهر الشمس صبيحتها لا شعاع اليةا، أو حمراء ضعيفة……إلخ. ومثل: أنها ليلة مطر وريح، أو أنها ليلة طلقة بلجة، لا حارة ولا باردة، إلخ مـــا ذكره الحافظ فــي الفتـــح. وكـــل هذه العلامـــات لا تعطي يقينًا بهـــا، ولا يمكن أنه تَطَّرد، لأنه ليلة القدر فــي بلاد مختلفة فــي مـــناخها، وفــي فصول مختلفة أيضًا، وقد يوجد فــي بلاد المسلمين بلد لا ينقطع عنه المطر، وآخر يصلي أهالية صلاة الاستسقاء ممـــا يعاني مـــن المَحْل، وتختلف البلاد فــي الحرارة والبرودة، وظهـــور الشمس وغيابهـــا، وقوة شعاعها، وضعفه، فهيهات أنه تتفق العلامـــات فــي كـــل أقطار الدنيا.
وممـــا بحثه العلمـــاء تجد هنا: هل تعتبر ليلة القدر ليلة خاصة لبعض الناس، تظهر الية وحده بعلامة يراها، أو رؤيا فــي مـــنام، أو كرامة خارقة للالعودةة، تقع الية بدون غيره؟ أم هي ليلة عامة لكل المسلمين بجدير بالذكر يحصل الثواب المرتب علــىها لمـــن اتفق الية أنه أقامها، وإن لم يظهر الية شيء؟. لقد ذهب جمع مـــن العلمـــاء إلــى الاعتبار الأول، مستدلين بحديث أبي هريرة: “مـــن يقم ليلة القدر فــيوافقها..” (رواية لمسلم عن أبي هريرة). وبحديث عائشة: أرأيت يا رسول الالية إن وافقت ليلة القدر مـــا أقول ؟ فقال: “قولي: الاليةم إنك عفوٌّ ترومـــانسية حب العفو فاعفُ عني” (رواه ابن مـــاجه والترمذي عن عائشة). وفسَّروا الموافقة بالعلم بهـــا، وأنه هذا شرط فــي حصول الثواب المخصوص بهـــا. ورجح آخرون معنى يوافقها: أي فــي نفس الأمر، إن لم يعلم هـــو ذلك، لأنه لا يشترط لحصواليةا رؤية شيء، ولا سمـــاعه، كمـــا قال الإمـــام الطبري بحق. وكـــلمــات بعض العلمـــاء فــي اشتراط العلم بليلة القدر كان هـــو السبب
فــيمـــا يعتقده كثير مـــن عامة المسلمين أنه ليلة القدر طاقة مـــن النور تُفتـــح لبعض الناس مـــن السعداء بدون غيرهم. واليةذا يقول الناس: إن فلانا انفتـــحت الية ليلة القدر.
والسلام علــىكم و رحمة الالية و بركاته.
📥 تحميل كتاب الأضواء رياضيات بالصف الخامس الابتدائي الترم الأول 2027 PDF بأحدث إصدار مقدمةمع انطلاق…
إذا كنت تبحثين عن صور اسم علا لتزيين هاتفك أو الأكاونتاتك علــى مـــنصات التواصل الاجتمـــاعي،…
📙تحميل كتاب المعاصر رياضيات تانية بكالوريا 2027 PDF الجزء الأول كامل بالإجابات مقدمةمع اقتراب الاختبارات، يبحث…
هل لاحظت اليةة يبدو المحتوى الرقـــمي باهتًا للغاية، ويفتقر إلــى الإبداع، و.. سيّئًا باختصار؟فــي الغالب،…
📥 تحميل كتاب سلاح التلميذ رياضيات أولى ابتدائي ترم أول 2027 PDF باللينك مباشر مقدمة مع بداية…
📕 تحميل كتاب الأضواء علوم بالصف الخامس الابتدائي الترم الأول 2027 PDF بأحدث إصدار مقدمة مع انطلاق…