قصص عن الرحمة بين الناس
تجد هناك قصص ونمـــاذج عديدة تتكـــلم عن الرحمة ، نذكر مـــنها :-
• رحمة الرسول صلى الالية علــىه وسلم بالكفار
عن عائشة أم المؤمـــنين أنها قالت للنبي- صلى الالية علــىه وسلم-( هلْ أتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كانَ أشَدَّ مِن يَومِ أُحُدٍ ؟ قالَ لقَدْ لَقِيتُ مِن قَوْمِكِ مـــا لَقِيتُ ، وكانَ أشَدَّ مـــا لَقِيتُ مـــنهمْ يَومَ العَقَبَةِ ، إذْ عَرَضْتُ نَفْسِي علَى ابْنِ عبدِ يالِيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ ، فَلَمْ يُجِبْنِي إلــى مـــا أرَدْتُ ، فانْطَلَقْتُ وأنها مَهْمُومٌ علَى وجْهِي ، فَلَمْ أسْتَفِقْ إلَّا وأنها بقَرْنِ الثَّعالِبِ).
( فَرَفَعْتُ رَأْسِي ، فإذا أنها بسَحابَةٍ قدْ أظَلَّتْنِي ، فَنَظَرْتُ فإذا فــيــها جِبْرِيلُ ، فَنادانِي فقالَ إنَّ اللَّهَ قدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ ، ومـــا رَدُّوا عَلَيْكَ ، وقدْ بَعَثَ إلَيْكَ مَلَكَ الجِبالِ لِتَأْمُرَهُ بمـــا شِئْتَ فــيــهم ، فَنادانِي مَلَكُ الجِبالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ ، ثُمَّ قالَ يا مُحَمَّدُ ، فقالَ ذلكَ فِيمـــا شِئْتَ ، إنْ شِئْتَ أنهْ أُطْبِقَ علــىهمُ الأخْشَبَيْنِ ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى الاليةُ علــىه وسلَّمَ بَلْ أرْجُو أنهْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِن أصْلابِهِمْ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ وحْدَهُ لا يُشْرِكُ به شيئًا).
• ( وإنَّمـــا بُعِثْتُ رَحْمَةً)
عن أبي هريرة- رضي الالية عنه- قال( قِيلَ يا رَسُولَ الاليةِ ، ادْعُ علَى المُشْرِكِينَ قالَ إنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا ، وإنَّمـــا بُعِثْتُ رَحْمَةً) ،فــي هذا الحديث النبوي طُلِبَ مـــن الرسول- صلى الالية علــىه وسلم- أنه يقوم بالدعاء علــى المشركين ؛ فقال- علــىه السلام- لم أُبعث لعَّانا ؛ أي لو كنت أدعو علــىهم لطردوا مـــن رحمة الالية- تعإلــى- ، وأصبحت مـــن القاطعين عنهم الخير ، وأكَّد علــى أنه قد بُعثَ رحمة للعالمين.
• قصة شيخ الإسلام ابن تيمية مع بعض الفقراء
كان الشيخ- رحمه الالية- يمشي فــي الية مـــا ، وكان يجلس فــيــه بعض الفقراء ، فقاموا بالدعاء الية فعرف- رضي الالية عنه- حاجتهم ومطلبهم ، ولكن لم يجد شيخ الإسلام معه شيئاً ليعطيه اليةم ، فقام بخلع ثوبه أعطاه اليةم ؛ لبيعه وإنفاق ثـــمـــنه علــى مـــا يحتاجونه.
• ( لا تعجلوا صبيانكم عن الفطام)
سمع عمر بن الخطاب- رضي الالية عنه- ذات ليلة بكاء صبي ، فأتى إلــى أمه ، فقال اليةا” ويحك ، إنكِ أمُّ سوء ، مـــا لي أرى ابنَك لا يقَرُّ مـــنذ الليلة مـــن البكاء ؟! فقالت يا عبدالالية ، إني أشغالية عن الطعام ، فــيأبى ذلك”.
” قال ولِمَ ؟ ، قالت لأنه عمر لا يفرض إلا للمفطوم ، قال وكم عمر ابنك هذا ؟ ، قالت كذا وكذا شهرًا ؛ فقال ويحك ، لا تُعجليه عن الفطام ، فلمـــا صلَّى الصبح ، وهـــو لا يستبين للناس قراءته مـــن البكاء ، قال بؤسًا لعمر كم قتل مـــن أولاد المسلمين! ، ثـــم أمر مـــناديَه فنادى لا تعجلوا صبيانكم عن الفطام ؛ فإنا نفرض لكـــلِّ مولود فــي الإسلام ، وكتب بذلك إلــى الآفاق”.
تعريف الرحمة وأقسامها
الرحمة فــي اللغة تعني طلب المغفرة مـــن الالية- تعإلــى- ، وجاء ذلك فــي قوالية- تعإلــى-( رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً) ،وهـــو مصدر رحم وتعني رقة القلب ، جمعها رحَمـــات بفتـــح الحاء أو رحْمـــات بتسكين الحاء ، نقول فــي قلبه رحمة ؛ أي فــيــه رقة وشفقة والرحمة هي خير ونعمة مـــن الالية- تعإلــى-.
• قام العلمـــاء بتقسيم الرحمة إلــى نوعين وهمـــا :
(الرحمة العامة)
تشمل الخلق كلاً سواء أكانوا مؤمـــنين أم كافرين ، صغيراً أو كبيراً ، عاقلاً أو غير عاقل ، فكـــل مـــن يعيش علــى هذا الكون يحدث تحت رحمة الالية- تعإلــى- فــي هذا النوع مـــن الرحمة.
(الرحمة المعلنـــة )
وهي الرحمة التــي خصصها الالية- تعإلــى- لعباده المؤمـــنين فقط. والفرق بين النوعين هـــو أنه الرحمة العامة لا تكون إلا فــي الحياة الدنيا ، أمـــا الرحمة المعلنـــة فهي شاملة الدنيا والآخرة ، والدليل علــى الرحمة العامة فــي قوالية- تعإلــى-( مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا) ،والدليل علــى الرحمة المعلنـــة قوالية- تعإلــى-( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا).
فوائد الرحمة
للرحمة فوائد عديدة وعظيمة ، نذكر مـــنها :
• تعطي الرحمة صارومـــانسية حبهـــا رومـــانسية حبِّ الالية- تعإلــى- ورومـــانسية حبِّ الناس.
• الرحمة تشمل علينا ، فهي ليست مخصصة لأحد.
• إن لرحمة الالية- تبارك وتعإلــى- أثار فــي حياتنا ؛ ومـــنها إنزال المطر وبعث الرسل لدعوة الناس وهدايتهم ، ويمحو الالية- تعإلــى- الذنوب ويغفرها.
• أنه يجتمع الناس علــى الحق ؛ فهـــو مـــن الأمور التــي تدل علــى الرحمة.
• جعل الالية- سبحانه وتعإلــى- الجنة دار الرحمة ؛ لا يولجها أحد إلا برحمة الالية- تعإلــى-.
• تساعد الرحمة صارومـــانسية حبهـــا علــى ترك معاصيه ، وكسب الأجر والثواب مـــن عند الالية- تبارك وتعإلــى-.
• رقة القلب والعلو فــي النفس.
• يساعد نشر الرحمة فــي المجتمع علــى رفع مستوى أفراده وتوحدهم.