قصة نبي الالية سليمـــان والنملة … الدروس والمن خلال

Share

خطبة جمعــة بعنوان
قصة نبي الالية سليمـــان والنملة (1)
         الدروس والمن خلال
أمّا بعــد أيها الأرومـــانسية حباب الكرام:
نقف حيث اليوم فــي ظلالِ قصة عجيبة مـــن قصص القرآن الكريم، بطلُ هذه القصة نملة هي أشهــر نملة فــي تأريخ النمل علــى الإطلاق، ذكرها القرآن الكريم مجهـــولة، ولكنه خلَّد ذكرَها، وبقي خبرها مسطورًا يُتلى إلــى قيامِ الساعة.
ذِكر الالية لشأنهِ هذه النملة ليس مثالًا، والالية جل فــي علاه لا يستحيي أنه يضرب مثلًا مـــا بعوضةً فمـــا فوقها، وإنّمـــا هي قصةٌ واقعية مـــن القصص الحق.
فهيَّا بنا إخوتي الكرام مع هذه القصة القرآنية، لنأخُذ مـــنها الدروس، ونجني مـــنها المن خلال، ونرسل مـــنها الرسائل والبرقيات العاجلة. 
هيَّا بنا أرومـــانسية حبتي الكرام إلــى تجد هناك، إلــى جدير بالذكر نبي الالية سليمـــان علــىه السلام، وقد انتشر بين يديه جيشه العرمرم الــذي لَم يجتمع إلاّ مع سليمـــان علــىه السلام: ﴿ وَحُشِرَ لِسُلَيمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ وَالطَّيرِ فَهُم يُوزَعُونَ ﴾ [النمل: 17].
جيشٌ يسير بانتظام فلا يتقدم أحد عن موضعه ولا يتأخر أحد، جيش مدبر بإحكام، كـــلٌ قد عَلِمَ دورَه ومهمته، وكان المسير يتجه جهة وادٍ مـــن النمل صغير، لكنه بسكانه كثير، قد ملِئ حيويةً ونشاطًا وانشغالًا وأعمـــالًا، بيد أنهّ نملة تجد هناك كانت ترقُبُ المشهد، وتتابعُ الموقف، وتشاهدُ الحدث، فأيقنت أنهّه ليس بينهم وبين االيةلاكِ إلاّ بضع لحظات، فبادرت وأنهذرت، وصاحت وحذَّرت، وكأنتجد هنا بهـــا تنادي بصوتٍ مرتجف، خائف، وجِل مـــن مستقبل مظلم، ومصيبة متحينة، فقالت: 
﴿ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾النمل:18
 
مـــا أروعه مـــن بيان وجيز بليغ، ومـــا أروعها مـــن عبارات مـــنسقة مرتبة مـــنظمة ..!
مـــا أجماليةا مـــن عبارات ملؤها الفصاحة والبلاغة ..!
تأمَّل معي أخي الرومـــانسية حبيب هذه الفصاحة فــي التعبير، وهذا البيان فــي الخطاب، وهذا التحذير المختصر مـــن سوء العاقبة والمصير، لقد استخدمت هذه النملة أغلب أساليب الإبداع اللغوي فنادت ونبّهت فقالت:
(يا أيها)، ثـــمّ سمّت وأمرت، فقالت: (النمل ادخلوا)، ثـــمّ نصّت فقالت: (مساكنكم)، ثـــمّ نهت فقالت: (لا يَحطمـــنّكم)، ثـــمّ خصّت وعمَّت فقالت: (سليمـــان وجنوده)، ثـــمّ اعتذرت فقالت: (وهم لا يشعرون)، لقد شعرت النملة أنهّ تجد هناك خطرًا داهمًا وهلاكًا حتميًّا محققًا، وكارثة عديدة قادمة.
 
فهل يشعُر مَن يسكن القصور الفارهة والبروج العفيه بمـــا يُعانيه ساكنو العشش والخيام، ومـــن يفترشون الأرض ويلتحفون السمـــاء؟! 
هل يشعر مـــن ينامون علــى الأرائك والأسِرَّة بمـــن ينامون علــى الأرصفةِ والطرقات؟!
 
هل يشعر مـــن ينامون ملءَ بطونهم بمـــن ينامون علــى الجوعِ، ويستيقظون علــى الجوع؟
فكم وكم مـــن مـــن الأحداثِ والأخبار التــي لا يسع المقامُ ذكرَها، ولا الظلُ التحدثَ عنها.
 
إنّها والالية لحكمة بالغة ودرسٌ عظيم تُلقيه نملة ضئيلة مـــن مخلوقاتِ الالية علــى الإنسانية كـــاليةا؛ لتتيقظ ولا تطغى، ولتتعلم أنهّ الكون كـــلّه لالية، والعزة كـــلّها الية، ولا ملك إلاّ ملك الالية.
 
نعم أرومـــانسية حبتي الكرام
إنّه موقفٌ صغير عابر، لكنه مليء بالدلالاتِ والإشارات والمن خلال والإلمـــاحات، فلقد كان خطاب النملة عامًّا لكل مملكة النمل، ولَم تجعل خطابهـــا خاصًّا لفئة بدون أخرى، سواء أكانت هذه الفئة مـــن كبار مملكةِ النمل، أم مـــن المقربين، وهذا فــيــه مـــا فــيــه مـــن وجود العدل فــي مجتمع النمل عند حصول الضرر ..!
هذه النملة الصغيرة كان لديها رصيد عالٍ مـــن الولاءِ لقومها ومرومـــانسية حبتها اليةم، وهذا الولاء وتلك المرومـــانسية حبة لم تكن مجرد شعور ذاتي قابع فــي الضمير، بل ترجمته هذه النملة إلــى واقع وعمل كان مـــن نتيجةه إنقاذُ شعبهـــا مـــن الدمـــار ..!
وهذا درس آخر تُعلمـــنا هذه النملة بعــد درس الشعور بالآخرين، وهـــو درس الانتمـــاء الحقيقي للوطن وللمجتمع، فقدمت هذه النملة أعلــى درجات التضحية لحمـــاية وطنها وقومها، وكان بوسعها أنه تنتحي جانبًا، ولا تفكر إلاّ فــي إنقاذ نفسها مبررة ذلك بـ (مـــاذا أفعل مـــنفردةً أمـــام هذا الجيش العظيم !!)،
لكنها اعتبرت نفسها حارسةً أمـــام قومها، ومـــا رضيتْ أنه يمسَّهم أيُّ سوء، فاختارت المخاطرة بالسيرِ فــي نفسِ خط سير الجيش لإنقاذ قومها؛ ممـــا يدل دلالة واضحة علــى التضحية العفيه، والمبادرة والإيجابية النادرة التــي كانت سببًا فــي إحياء أمة مـــن النمل.
وكم علمتنا التجارب والقصص أنهّ المبادرات الإيجابية هي التــي تبقى، ويبقى ذكرها وأثرها ..!
وفــي قصص القرآن حكاية عن مبادراتٍ فردية كان اليةا أثرها فــي الدعوة والإصلاح.
 
أرومـــانسية حبتي الكرام
لم تكتف النملة بنداء (يا أيها النمل)، بل قدمت الحلول الالعملية، والمخارج التطبيقية، وكم نحن بحاجة إلــى هذا التصور العميق فــي حل المشكـــلات، ضروري أنهّ يسعدنا أنه نستعرض لكم الحلول بعــد تشخيص المشكـــلات، فالتلاوم والتشكي لا يزيل المشكـــلة، ولا يرفع البلاء، واليةذا قالت:
(يا أيها النمل ادخلوا)، إنّه نداء تحذير، وصرخة نذير، ونفس مـــن أنهفاسْ النصيحة، صدعت به هذه النملة الصغيرة الناصحة، فاليةة حملت هم هذا الوادي الكبير بمـــا فــيــه مـــن النمل، وهي صغيرة فــي حجمها، ضئيلة فــي جسمها، ضعيفة فــي قوتها، وقفت وقد رأت الجموع االيةائلة، فتـــحركت للنصيحة، ونادت بنداءٍ عذب مؤدب مهذب تُحذِّر مـــن الخطر، وتُبين الحل، ولم تكتف بالصراخ والعويل، بل قدمت خطةً عاجلة للحلِ السريع الناجع، فقالت: (ادخلوا)، وإلــى أين؟ (ادخلوا مساكنكم)، وهذه رسائل أخرى ودرس حديث: علــى أنهّ المسكن هـــو الملجأ، والمسكن هـــو الأمـــان، والمسكن هـــو الملاذ حال الخوف والرعب وااليةلع.
 
أيها الأرومـــانسية حباب الكرام
وبعــد أنه دعت النملة كل النمل للدخولِ فــي المساكن مـــن أجلِ الحمـــاية والأمـــان، أخذت تبرر سبب تلك الدعوة، فقالت: (لا يحطمـــنّكم سليمـــان وجنوده)، لقد خافت االيةلاك علــى الآخرين، وفــي هذا إشارة إلــى أنهّ المحافظة علــى أرواحِ الآخرين ومصالحهم هـــو سبيل النصيحة الصادقة، فكانت النملة صادقة فــي نصحها، وأظهرت حرصها علــى قومها، وقَبِلََ قومُها النصيحة، ولكن فــي زمـــاننا أين مـــن ينصحون بصدق؟ 
أين مـــن يوجهـــون بأمـــانة بدون تجريح أو إهانة؟ 
وأين مـــن يقبلون النصيحة ولا يرفضونها أو يتشــاءمون ويتضجرون مـــنها؟ 
أين الصادقون فــي نُصح أهاليةم وجيرانهم؟ وأين الفرحون بالنصيحة؟ 
وانظروا إلــى بلاغةِ القرآن وبيانه، فقالت النملة: (لا يحطمـــنّكم)، ولم تقل: لا يطأنهكم، أو لا يدوسنكم؛ لأنه التحطيم هـــو أالنسب الأوصاف للنمل، وفــي زمـــنِ نزول القرآن الكريم لم يكن لأحد قدرة علــى دراسة تركيب جسم النملة، ولكن فــي زمـــاننا وجد العلمـــاء أنهّ للنمل هيكـــلًا عظميًا ينطبق علــىه هذا الفعل، ويمكن الاطلاع علــى ذلك فــي بعض الدراسات، ولذلك قال الالية تعإلــى: (لا يحطمـــنّكم سليمـــان وجنوده) ..
وهذا يشهد بأنهّ القرآن نزل مـــن عندِ الالية تعإلــى مشتملًا علــى علمه سبحانه وتعإلــى، ليحدث شاهدًا علــى الناس فــي كـــل زمـــان ومكان: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 82].
وفــي الأخير أرومـــانسية حبتي وإخواني 
تَختم النملة زَفرتها وصَيْحتها بدرسٍ حديث أخر، ورسائل أخرى، فقالت: (وهم لا يشعرون)؛ أيُّ درسٍ فــي الأخلاقِ تبثه هذه النملة !؟ 
جدير بالذكر قدمت حسنَ ظنِّها بسليمـــان وعدالية ورحمته بالخلق الــذي ذاع وشاع حتى وصل خبره للنمل.
وإذا كان سليمـــان لن يحطم مملكة النمل وهـــو لا يشعر، فــيقينًا أنهّه لن يحطم أي إنسان وهـــو لا يشعر ..!
ولذلكم كم نحن بحاجةٍ إلــى أنه نتتعلم مـــن هذه النملة مبدأ حسن الظن بالآخرين، وفتـــح مساحات مـــن التفسير الحسن عند أي زلة أو هفوة، بدون غوص فــي ظنونٍ وأوهام تهدِم ولا تبني .!
كم نحن بحاجة إلــى أنه نتربى علــى إلتمـــاسِ الأعذار فــي أي موقف نرى أنهّه خطأ .
وكم نحن بحاجة إلــى أنه نمتثل لأمر الالية: 
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ﴾ [الحجرات: 12].
والرسول صلى الالية علــىه وسلم يقول: 
“إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث”، 
فلا تظن بكـــلمة خرجت مـــن أخيك المؤمـــن شرًّا وأنهت تجد اليةا فــي الخير محملًا، وكم فــي هذا الخُلق الجميل مـــن صلاحٍ لباطنِ العبد، وطردٍ لوساوسِ الشيطان، وحل لكثير مـــن المشكـــلات بين النّاس والأقارب والأرحام والجيران.
أعوذ بالالية مـــن الشيطان الرجيم: 
﴿ وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ [النمل: 17، 18].
بارَك لي ولكم بالقرآن العظيم، ونفعني وإياكم بمـــا فــيــه مـــن الآيات والذكر الحكيم، واستغفروا الالية لي ولكم ويا فوز المستغفرين.
الخطبة الثانية
أمّا بعــد أيها الأرومـــانسية حباب الكرام
انتهى دور النملة بهذا الإنذار وذلكم الحل، أمّا النتيجة فأمر خارج عن إرادة النملة، وهكذا الداعية والناصح والمربي والوالد، ينتهي دوره بإيصالِ النصيحة والتذكير والتوجيه، وترك نتيجةها بيد الالية عزوجل، وهـــو القائل سبحانه: ﴿ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴾ [النور: 54].
انتهى دور النملة وانتهت مهمَّتها بعــد أنه بادرت وأنهذرت وصاحت وحذَّرت، وأعذرت إلــى الالية بمـــا قدَّمته لأجل قومها مـــن قريةِ النمل، وهي بحجمها الضئيل وبنيانها الصغير.
 
ويا ليت شعري، مـــاذا يقول مـــن خلَقه الالية وكرَّمه، وصوَّره بأحسن صورة، وأعطاه سمعًا وبصرًا وروحًا، وفؤادًا، وقلبًا، وأطرافًا، وأركانًا؛ ليحدث خليفته فــي أرضه؛ ليَعمُرها ويعبده حق عبادته، ويُطيعه حقَّ طاعته مع ضخامة جسمه وطوالية وعرْضِه؟! 
مـــاذا يقول مـــن تعمر عمرًا طويلًا؟ 
مـــاذا قدم فــيــه لأمَّته؟ 
ومـــاذا قدم لدينه؟ 
ومـــاذا قدم لوطنه؟ 
ومـــاذا قدم لمجتمعه؟ 
وكم إنسانًا أنهقذه مـــن النار؟! 
وكم إنسانًا أعانه؟ 
وكم شخصًا نفعه وخدمه؟ 
وكم مكروبًا نفَّسه عن الناس؟ 
وكم جائعًا أطعمه؟ 
وكم فقيرًا واساه؟ 
وكم محزونًا أسعده؟ 
وكم مظلومًا نصره؟ 
وكم محرومًا أعطاه؟
نعم أرومـــانسية حبتي الكرام
انتهى مشهدُ النملة وبقي موقف سليمـــان علــىه السلام الــذي عجب وأعجب مـــن صنيع النملة الناصحة، وسمع قواليةا، فتبسَّم علــىه الصلاة والسلام مـــن قواليةا، وتعجّب مـــن تحذيرها واهتدائها لمصالحها ونصيحتها للنمل؛ قال الالية مخبرًا عن سيدنا سليمـــان وعن هذا المشهد: ﴿ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا ﴾ [النمل: 19]، إنّه تبسُّم القادر المستطيع علــى الضعيف الــذي قلَّت حيلتُه، والتبسم إشراقة مرومـــانسية حبوبة ورسائل سلام وأمـــان وارتياح واطمئنان، لا تكـــلف العبد شيئًا، وخير مـــا يَجنيه المبتسم قبل كسب القلوب هـــو الأجر المدخر والمعروف المـــنتظر؛ قال علــىه الصلاة والسلام كمـــا أخرج الإمـــام مسلم:
(لا تَحقرنَّ مـــن المعروف شيئًا ولو أنه تلقى أخاك بوجه طَلْق).
وإذا عجبت أخي الرومـــانسية حبيب مـــن سمـــاعِ سليمـــان لصوت النملة وفهمه لخطابهـــا، فهي رسائل لنا فــي تعظيمِ الالية تعإلــى الــذي وسع سمعه كل ذرات الأرض علــى اختلاف أمـــاكنها وأزمـــانها ولغاتها، وسع سمعُه كـــلَّ الأصوات، يسمع دبيب النملة السوداء، فــي الليلة الظلمـــاء، فوق الصخرة الصمـــاء،
وهـــو الــذي يرى دبيب الذرِّ فــي الظلمـــات فوق صُمِّ الصخر، وسامع للجهر والإخفات بسمعه الواسع للأصوات.
 
أرومـــانسية حبتي الكرام
بعــد ابتسامة نبي الالية سليمـــان، يتذكر سليمـــان نعمة الالية علــىه بهذا الملك ومـــا آتاه مـــن فهمٍ للغة الدوابّ التــي خُصَّ بهـــا مـــن بين الخلق، فابتهل إلــى ربه أنه يُاليةمه ويعينه علــى إقامة عبادة الشكر، وأنه يستمر فــي دروبِ الطاعات، وهكذا هم أهل الإيمـــان يجدبدون شكرهم لربهم مع كـــل نعمة، ويزدابدون صلاحًا مع الالية واقترابًا، ورجاؤهم أنه يشماليةم الالية برحمة مـــنه، وأنه يولجهم فــي عباده الصالحين: ﴿ وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ﴾ [النمل: 19]هذا كـــالية مـــن فضل الالية تعإلــى علــى عبده ونبيه سليمـــان علــىه السلام الــذي كان عبدًا مطيعًا أوَّابًا داعيًا إلــى عبادة الالية وحده لا شريك الية، وكان مـــن عباد الالية الشاكرين، يقول الالية تعإلــى: ﴿ وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴾ [ص: 30].
أرومـــانسية حبتي الكرام
ذلكم طرفٌ مـــن قصةِ نبي الالية سليمـــان مع النملة، وذاكٍ شيءٌ بسيطٌ مختصر لبعض إشاراتها ومن خلالها وعظاتها ودلالاتها، ولعل حديثنا سيتجدد مرةً أخرى إذا أحيانا الالية إنّ شــاء الالية ومع مشهدٍ آخر، وقصةٍ قرآنية اخرى وحتى ذلكم الحين جعلني الالية وإياكم مـــن أهلْ طاعته، وعمَّنا بمغفرته، وأنهعم علــىنا بالسير علــى نهج أنهبيائه ورسالية: 
﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

Recent Posts

التحيات وتقديم النفس باللغة الإيطفيه

استعلم علــى التحيات بالإيطفيه وتقديم النفس للمبتدئين (مع محادثات وتمـــارين)إذا كنت تبدأ تتعلم اللغة الإيطفيه،…

5 ساعات ago

ليه بعض المـــنتجات بتبيع نفسها؟ أسرار بسيطة بتخلي العميل يختار مـــنتجك

  بعض المـــنتجات بتبيع نفسها؟ أسرار بسيطة بتخلي العميل يختار مـــنتجك المـــنتج الحلو لوحده مش كفايةوجود مـــنتج…

8 ساعات ago

📥 تحميل كتاب المعاصر إنجليزي الجزء الأول تانية بكالوريا 2027 PDF + قصة The Lost World وأهم التدريبات

📥 تحميل كتاب المعاصر إنجليزي الجزء الأول تانية بكالوريا 2027 PDF + قصة The Lost…

10 ساعات ago

📚 تحميل ملحق كتاب الامتحان علوم رابعة ابتدائي الترم الأول 2027 PDF | مراجعة وتقييمـــات وامتحانات شاملة

📚 تحميل ملحق كتاب الامتحان علوم رابعة ابتدائي الترم الأول 2027 PDF | مراجعة وتقييمـــات…

15 ساعة ago

المرحلة الإعدادية: الخطوة الأولى الحقيقية لصناعة شخصية كل الطلبة وبناء مستقبالية . الإعدادية: محطة التأسيس والانطلاق

     المرحلة الإعدادية: الخطوة الأولى الحقيقية لصناعة شخصية كل الطلبة وبناء مستقبالية .  المرحلة…

20 ساعة ago

أكثر برامج الأفلييت ربحية فــي مصر للناشرين 2024 صور خلفــيات

عندمـــا يراجع الناشرون، ومشترو الزيارات، وصنّاع المحتوى أنهظمة الشراكة مثل RolsBet Partner، فإن العمولة المعلنة…

23 ساعة ago