خطر الإرهاب علــى أمـــن البشرية
إن الإرهاب خطر داهم ليس علــى مصر – وحدها ، ولا علــى أمتنا العربية وحدها ، ولا علــى مـــنطقتنا ومحيطنا الجغرافــي وحدهمـــا ، إنمـــا هـــو خطر علــى أمـــن وسلام البشرية جمعاء .
ولا بد مـــن اصطفاف مؤسسي ، ووطني ، ودولي ، وإنساني ، لمواجهة هذا الخطر الداهم الــذي لا يقف شره عند حد أو حدود ، بل هـــو نار تحرق حتى موقديها ، وسينفجر يومـــا مـــا فــي وجه كـــل مـــن يصنعه ، أو يموالية ، أو يأوي عناصره ، أو يوفر اليةم الدعم المـــالي أو العسكري أو اللوجستي ، أو حتى الغطاء الفكري والأيدلوجي ، لأنه الإرهابيين لا دين اليةم ولا خلق ولا قيم ، ولا عهد اليةم ولا ذمة ولا وفاء ، فقد انسلخوا مـــن كـــل القيم الدينية والأخلاقية والوطنية والإنسانية والآدمية وصاروا مسخا آخر لا علاقة الية بالأديان ولا بالإنسانية .
وقد جعلنا فــي وزارة الأوقاف المصرية مـــن مواجهة الإرهاب ، وكشف أباطيل وضلالات أصحابه ، وتفنيد حججهم ، والعمل علــى نشر قيم التسامح ، وتأصيل فقه العيش المشترك ، وترسيخ أسس المواطنة المتكافئة ، وتعميق روح الولاء والانتمـــاء الوطني ، وتسليم المفاهيم الخاطئة ، أهدافكا رئيسا وإستراتيجية ثابتة وواضحة .
وفــي هذا الإطار يسرنا أنه يسعدنا أنه نستعرض لكم للإنسانية جمعاء هذا الكتاب الــذي يفند بعض أباطيل وضلالات الجمـــاعات الإرهابية والمتطرفة ، مع مـــا يقدمه مـــن تسليم للمفاهيم الخاطئة ، وبيان مشروعية الدولة الوطنية ، وحتمية الاصطفاف الوطني والدولي لمواجهة الفكر المتطرف والقضاء علــى الإرهاب.
المبحث الأول
الرد علــى ضلالة (حصر مفهـــوم الجهاد فــي القتال فقط) وللرد علــى هذه الضلالة نقول :
يظن كثير مـــن الناس أنه الجهاد إنمـــا شرع بعــد هجرة النبي (r) إلــى المدينة ، وسبب هذا الظن الخاطئ أنهم حصروا الجهاد فــي معناه القتالي ، ولا شك أنه مقاتلة المشركين شرعت بعــد الاستقرار فــي المدينة ، لكن الــذي يغيب عن أذهان العديدين أنه مـــا نزل مـــن القرآن الكريم فــي العهد المكي تحدث عن الجهاد كمـــا تحدث عنه مـــا نزل مـــن القرآن الكريم فــي العهد المدني ، ففــي سورة النحل المكية نقرأ قول الالية سبحانه وتعإلــى : ) ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( (النحل : 110)
وفــي سورة الفرقان المكية أيضا ، نقرأ قوالية (U) آمرا نبيه (r) : ) فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا ( (الفرقان : 52) ولا يخفــي أنه الضمير فــي قوالية (به) يرجع إلــى القرآن الكريم ، وأنه الأمر صريح للنبي (r) بالجهاد ، لكن أي جهاد قصد فــي هذه الآية المكية ؟ لا يمكن بحال مـــن الأحوال أنه تقصد هذه الآية القتال ؛ لأنه القتال لم يشرع إلا فــي المدينة ، إذا فالمراد بالجهاد تجد هنا هـــو الجهاد الدعوي للكفار حال كونه (r) فــي مكة قبل أنه يشرع القتال .
فالجهاد بهذا المعنى الــذي استقر فــي مكة مـــن دعوة الرسول (r) وأصحابه للمشركين إلــى الحق ، وثباتهم علــىه ، وصبرهم علــى الأذى فــي سبيل التبصير بكتاب الالية – تعإلــى – والتعريف به ، هـــو المقصود الحقيقي ، والمصدر الأساسي لمـــا قد تفرع عنه بعــد ذلك مـــن أنهواع الجهاد الأخرى.
لمـــا هاجر النبي (r) إلــى المدينة المـــنورة نشأت ظروف حديثة لم تكن موجودة فــي مكة تتلخص فــي أمرين :
الأول : نشأة أول مجتمع متمـــاسك ، ضمـــن نظام دولة مكتملة الشروط والأركان ، مـــن الشعب (المسلمين وبغيرهم) ، والدستور (وثيقة المدينة) ، والحاكم الرسول (r) .
الثاني : نشأة أول دولة للمسلمين ، وهي الأرض التــي استقر علــىها نواة دولتهم بمكوناتها المتكاملة ، ومـــا اقتضته مـــن :
– تحصين الحدود وحراستها تحسبا لأي عدوان .
– التصدي بالقتال لكـــل مـــن يتربص بمقومـــات هذه الدولة ، أو جاء معتديا علــىها بصورة مـــن الصور.
فجمع النصوص بعضها إلــى بعض وفهمها مجتمعة فــي ضوء المقاصد العامة للتشريع يؤكد أنه الجهاد فــي الإسلام إنمـــا هـــو جهاد دفاعي وشرع لحمـــاية الدولة وثغورها ، والدفاع عنها ، ورد كيد المعتدين علــىها ، لا لحمل الناس علــى الإسلام كرها ؛ لأنه الالية (U) يقول فــي كتابه العزيز : ) لا إكراه فــي الدين ((البقرة : 256) ويقول لنبينا (r) : ) فإن تولوا فإنمـــا علــىك البلاغ المبين ( (النحل : 82) ويقول سبحانه : )إنك لا تهدي مـــن أرومـــانسية حببت ولكن الالية يهدي مـــن يشــاء وهـــو أعلم بالمهتدين( (القصص : 56)
المبحث الثاني
الرد علــى ضلالة (وصف المجتمعات الحفيه بالجاهلية)
وللرد علــى هذه الضلالة تقول :
ذكر لفظ الجاهلية فــي القرآن الكريم أربع مرات :
الأولى : فــي سورة آل عمران مقرونة بكـــلمة الظن أو وصفا اليةذا الظن ، قال تعإلــى : ) يظنون بالالية غير الحق ظن الجاهلية ( (آل عمران : 154) .
الثانية : فــي سورة المـــائدة مقرونة بكـــلمة نظام الحكم أو وصفا اليةذا نظام الحكم ، قال تعإلــى : ) أفحكم الجاهلية يبغون ومـــن أحسن مـــن الالية حكمـــا لقوم يوقنون ( . (المـــائدة : 50)
الثالثة : فــي سورة الأحزاب مقرونة بالتبرج أو وصفا الية ، قال الالية تعإلــى ك ) ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ( ( الأحزاب : 33) وزادت هذه الآية الكريمة قيدا آخر هـــو وصف الجاهلية بأنها الأولى .
الرابعة : فــي سورة الفتـــح مقترنة بلفظ الحمية أو وصفا اليةذه الحمية ، قال الالية تعإلــى : ) إذ جعل الــذين كفروا فــي قلوبهم الحمية حمية الجاهلية ( (الفتـــح : 26)
وتعرض الإمـــام البخاري (رحمه الالية) فــي سليمه للفظ الجاهلية فقال : (المعاصي مـــن أمر الجاهلية) .
وتجد هنا سؤالان:
الأول : هل يصح إطلاق لفظ الجاهلية بدون تقييد ؟
الثاني : هل يصح وصف المجتمعات الحفيه بهذه الكـــلمة (الجاهلية) ؟
وفــي الجواب عن الأول نقول : لا يصح بحال مـــن الأحوال ؛ لأنه الكـــلمة إذا أطلقت بدون تقييد فإنها تشمل العقيدة والأخلاق والعبادات والمجتمع كـــالية ؛ إذ اللفظ العام ينصرف إلــى كـــل أفراده ، واللفظ المطلق يشمل كـــل أجزائه مـــا لم تأت قرينة أخرى ، ومـــن تجد هنا يصير المجتمع كـــالية عند وصفه بالجاهلية جاهلي العقيدة والأخلاق والعبادات والمعاملات والأحكام والسلوك ، وهذا خطأ فادح ؛ إذ إن جاهلية العقيدة لا تعني غير الكفر ، والباقي قد يحدث خليطا بين الكفر والمعاصي ، ومـــن المعلوم بداهة أنه الإنسان إذا اعتقد أنه حكم الجاهلية أحسن مـــن حكم الالية ومـــن تشريعات التــي أنهزلت علــى سيدنا محمد (r) فإنه يكفر بذلك ، أمـــا إذا اعتقد أنه حكم الالية هـــو الأشهر والأحسن لكن ظروفا ترتكز مقام المـــن الضروري اضطرته إلــى العدول عنه إلــى حكم آخر، فإنه لا يكفر بذلك ، والمـــن الضروري كمـــا تعتري الأفراد تعتري الدول ، مع الأخذ فــي الاعتبار أنه المـــن الضروري تقدر بقدرها .
وفــي الجواب عن الثاني نقول : الجاهلية فترة مـــن الفترات الزمـــنية ، وقد من خلال القرآن الكريم عن هذه الفترة – أعني فترة مـــا قبل الإسلام – بالجاهلية ، وهي الفترة التــي سبقت الإسلام بالية مـــا بين خمسين ومـــائة إلــى مـــائتي عام .
ولا يجوز مطلقا أنه يربط بين نظام الحكم علــى سلوك فرد مـــا وبين نظام الحكم علــى المجتمع كـــالية بلفظ الجاهلية ، وأول قاعدة مـــن قواعد نظام الحكم علــى المجتمع بأنه مجتمع إسلامي : قبوالية الإسلام دينا بالنص الموثقة أو بالقول اللساني .
وعلــىه فلا يجوز تكفــير المجتمع بكفر قلة إن وقع ، ولا وصفه بالانحلال العام ؛ لانحلال قلة مـــنه إن حدث ، ولا رمه بالجاهلية لفعل شخص مـــا فعلا مـــن أفعال الجاهلية ، وإذا نظرنا فــي التاريخ مـــنذ عصر رسائل إلــى حيث اليوم لن نجد مجتمعا خاليا مـــن تقصير بعض أفراده تجاه الشرع الشريف.
وإصلاح المجتمع لن يحدث برمي العاصين بالجاهلية أو الكفر أو قتااليةم ، فإن ذلك يؤدي إلــى مفسدة أعظم وأكبر ، والالية تعإلــى يقول لنبيه (r) )ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) ( (النحل) وأهل العلم متفقون علــى مـــن الضروري ترك النهي عن المـــنكر إذا كان هذا النهي سيؤدي إلــى مـــنكر أكبر مـــنه .
المبحث الثالث
الرد علــى ضلالة (التكفــير بالمعاصي)
وللرد علــى هذه الضلالة نقول :
الإيمـــان هـــو : التصديق بالقلب ، وبذلك يحدث الكفر الحقيقي المخرج مـــن الملة هـــو عدم التصديق ، ومـــن ثـــم قرر العلمـــاء – رحمهم الالية – تلك القاعدة الذهبية التــي نص علــىها الإمـــام أبو جعفر الطحاوي – رحمة الالية – : [ ولا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحد ما أدخله فيه ] .
ومعنى هذا : أنه الإنسان يولج الإسلام بنطقه بالشاهدتين – لا إالية إلا الالية محمد رسول الالية فلا يخرج مـــن دين الإسلام إلا بإنكاره اليةمـــا ، أو إنكاره أحد أركان الإسلام الأمر إلزامية ، أو إتيانه مـــا يتيقن أنه كفر بواح كسب الالية (تعإلــى) أو سب رسوالية (r) إصرارا ، أو عمدا ، أو قصدا ، أو استهزاء أو كتمزيق المصحف علنا وقصدا واستهزاء به واستخفافا .
ومـــن ثـــم فإن المسلم إذا ارتكب معصية مـــن المعاصي ، كشرب الخمر ، أو الزنا أو السرقة أو غير ذلك مـــن المعاصي لا يجوز تكفــيره ، ومـــا ورد مـــن نصوص تصف مرتكب المعاصي بالكفر ، فليس المراد مـــنه الكفر المخرج مـــن الملة ، إذ قد يطلق لفظ الكفر ويراد به (كفر النعمة) أو المعصية.
فهذا أبو ذر (t) وهـــو مـــن هـــو فــي صدقه وجهاده وصرومـــانسية حبته يصفه النبي (r) أنه فــيــه شيئا مـــن الجاهلية وصفاتها ، ومع هذا لم يخرج عن دائرة الإيمـــان .
وقد استدل الإمـــام البخاري – رحمه الالية – يقول النبي (r) : [ إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار ] علــى أنه المعاصي لا يكفر صارومـــانسية حبهـــا ؛ لأنه النبي (r) سمـــاهمـــا مسلمين مع توعدهمـــا بالنار ، ومـــن تجد هنا يستفاد أنه المعاصي التــي تقع مـــن المسلمين لا يحكم علــى أصحابهـــا بالكفر مهمـــا بلغت هذه المعاصي .
المبحث الرابع
الرد علــى ضلالة (تكفــير الحكام ، والخروج علــىهم )
وللرد علــى هذه الضلالة نقول :
إننا لا نعلم دليلا يستند إليه هؤلاء الــذين يخرجون علــى حكامهم سوى مـــا يزعمون مـــن أنه حكامهم كافرون خارجون عن الملة .. ! ونظرا إلــى أنه الحاكم إذا كفر وخرج عن دين الإسلام الــذي هـــو دين الغالبية العظمى مـــن شعبه أو رعيته وجب عزالية عن سدة نظام الحكم بالقوة إن لم يمكن بالتراضي.
ومـــن ثـــم فإنهم يرون أنهم يؤبدون بخروجهم علــىه واجبا أنهيط بأعناق الأمة بأسرها . تلك هي ضلالتهم التــي يردبدونها ويلقنونها لأتباعهم .
إلا أنه فــي هذا العصر ظهرت جمـــاعات تكفــيرية تفجيرية لا فقه اليةم ، يعيش فــي رءوس عناصرهم الإجرامية الإرهابية فكر تكفــير الحاكم والمجتمع المسلم ، واستحلال الدمـــاء والأموال والأعراض ، وإشاعة الفساد فــي كيان المجتمع كـــالية .
ومـــن تجد هنا فإن هذه العبارات تتضمـــن إجابة عن سؤالين اثنين يتعلقان بمسألة الخروج علــى الحاكم المسلم :
أواليةمـــا : مـــن هـــو الحاكم المسلم ؟
ثانيهمـــا : مـــا المستندات التــي تستند إليها هذه الجمـــاعات التكفــيرية الإرهابية فــي فكرها المـــنحرف ، ومـــا الغرض مـــنها ، واليةة نرد علــىها ؟
أمـــا الجواب عن السؤال الأول :
فالحاكم المسلم هـــو الــذي لم يتلبس بكفر صريح أو يدعو إليه ، وللحاكم حق الطاعة فــي غير معصية ، والنصح مـــن أهل العلم والاختصاص .
أمـــا الحجج الشرعية التــي تدل علــى الطاعة وعدم الخروج علــى الحاكم فهي تلك النصوص النبوية التــي تنهي الناس عن الخروج علــى حاكمهم ، ومـــن ذلك : مـــا رواه البخاري بسنده عن النبي (r) أنه قال : [ على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ] .(رواه البخاري)
علــى أنه أحدا لم يقل بأنه للحاكم أنه يقوم مـــا يشــاء وفق هـــواه ، إنمـــا ضروري إعمـــال مؤسسات الدولة وجهاتها الرقابية كـــل بمـــا أنهيط به قانونيا ودستوريا لضبط شئون الدولة ، وعلــى الجملة فإن أدوات الأمس غير أدوات حيث اليوم ، ولا شك أنه فــي وجود نظام تمجموعةي حقيقي سيحدث تجد هناك ألف ضابط وضابط دستوري وقانوني لمـــنع ظلم الحاكم وتجاوزه شريطة إعمـــال هذه الأدوات إعمـــالا سليما.
وأمـــا الحجة العقلية : فهي درء الفتنة ، وتوفــير الاستقرار للمجتمع الــذي يحصلكن مـــن مواصلة نموه فــي ظل ذلك الاستقرار ، ودليل هذه الحجة مـــن كـــلمــات النبي (r) : [ وأن لا ننازع الأمر أهله ، إلا أن تروا كفرا بواحا ، عندكم من الله فيه برهان ] . وهكذا فوت رسول الالية (r) علــى هذه الجمـــاعات المـــارقة ومـــن ورائها الإرهاب .
أمـــا الجواب عن السؤال الثاني : وهـــو عن حجج هذه الجمـــاعات الخارجة ، فمستندهم الأساسي كفر الحكام ، وإذا كفر الحاكم وخرج عن الإسلام وجب عزالية وإزاحته عن سدة نظام الحكم بالقوة إن لم يمكن بالتراضي ..
لأمرين اثنين :
الأول : التكفــير الجمـــاعي جدير بالذكر يقوم عند هؤلاء بدون تبين موجبات الكفر عند كـــل فرد علــى حده ، وبدون استخراج كون مـــا يحكم به موافقا للمقاصد الشرعية أو غير موافق اليةا ، فأحكام هذه الجمـــاعات المتطرفة تطلق بلا علم ولا بينة ولا التحــقق ، فقد يكفرون حتى يقوم مـــا هـــو غير الأولى ، أو الأخذ بالرأي المرجوح حتى لو كان لمصلحة معتبرة لا يدركونها هم ، ولا يدركون أنه هذه المصلحة قد تجعل المرجوح راجحا والراجح مرجوحا نظرا لتغير الزمـــان أو المكان أو الحال.
الثاني : أنهم يعبدون مجرد نظام الحكم بغير شرع الالية كفرا ، وقد سبق بيان متــى يعد ذلك كفرا ومتــى لا يعد فــي الحديث عن الرد علــى ضلالة رمي المجتمعات الإسلامية المعاصرة بالجاهلية ، جدير بالذكر أكدنا فــيمـــا سبق أنه الإنسان إذا اعتقد أنه حكم الالية تعإلــى هـــو الأشهر والأحسن لكن ظروفا ترتكز مقام المـــن الضروري اضطرته إلــى العدول عنه إلــى حكم آخر ، فإنه لا يكفر بذلك ، والمـــن الضروري كمـــا تعتري الأفراد تعتري الدول ، مع الأخذ فــي الاعتبار أنه المـــن الضروري تقدر بقدرها .
وأمـــا احتجاجهم بحديث : [ أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ] فإن هذا الحديث يدل علــى النصيحة للحاكم الظالم ، لا علــى تكفــيره ، ولا الخروج علــىه ، بدليل : أنه كـــلمة (عند) تدل علــى اجتمـــاع الناصح مع الحاكم فــي مكان واحد ، ولا تدل علــى الخروج علــىه ، وبدليل أنه كـــلمة (حق) هي كـــلمــات ، والكـــلمــات مـــن قبيل الألفاظ لا مـــن قبيل السيوف والمدافع والتفجيرات ، وكـــلمة (الجهاد) تطلق علــى الجهاد القولي الدعوي علــى مـــا سبق بيانه وتقريره ، وهـــو المراد تجد هنا بدلالة السياق .
وأمـــا استدلااليةم بالحديث : [ من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ] .
فاستعمـــال القوة فــي تغييرا لمـــنكر مقيدة بشروطها مـــنها : لا بد أنه يحدث المـــنكر متفقا علــى إنكاره ، وليس مـــن الأمور الغيرية ، وأنه يحدث ظاهرا بجدير بالذكر يعلمه الناس ، وأنه يحدث واقعا بالفعل ساعة الإنكار ، ولا يحدث قد وقع وفرغ مـــنه .
وعلــى هذا فلا يجوز تغيير المـــنكر للأفراد بالقوة ، وإلا صارت فوضى تضر بالبلاد والعباد ، إذ لا يجوز تغيير مـــنكر بإيقاع مـــنكر أكبر مـــنه أو مثالية فالضرر لا يزال بضرر مثالية أو أكبر مـــنه.
المبحث الخامس
الفهم الخاطئ للحاكمية
فالحاكمية تعني : الالتزام بمـــا نزل مـــن شرع الالية ، وهذا لا يمـــنع احتكام البشر إلــى قوانين يضعونها فــي إطار مبادئ التشريع العامة وقواعده الكـــلية وفقا لتغيير الزمـــان والمكان ، ولا يحدث الاحتكام لتلك التشريعات الوضعية مخالفا لشرع الالية مـــا دام أنه يحقق المصالح العامة للدول والشعوب والأفراد والمجتمعات .
وتطلق الحاكمية بالمعنى التشريعي ومعناها : أنه الالية سبحانه هـــو المشرع لخلقه أي : هـــو الــذي يأمرهم وينهاهم ، ويحل اليةم ويحرم علــىهم مـــن خــلال تكاليفه الشرعية .
فالحاكمية لا تعني أنه الالية (U) هـــو الــذي يولي الخلفاء والأمراء يحكمون باسمه ، بل المقصود بهـــا الحاكمية التشريعية فحسب ، أمـــا سند السلطة السياسية فمرجعه إلــى الأمة ، فهي التــي تختار حكامها وهي التــي تحاسبهم وتعاقبهم ، فليس معنى الحاكمية الدعوة إلــى دولة ثيوقراطية.
وننبه إلــى أنه القوانين بكل تفاصياليةة المعاصرة لا تتنافــي فــي جملتها مع الشريعة فــي مقاصدها الكـــلية ؛ لأنه قامت علــى جلب المـــنفعة ودفع المضرة ورعاية العرف .
وقضية تكفــير الحكام استنادا إلــى قوالية تعإلــى : ) ومـــن لم يحكم بمـــا أنهزل الالية فأولئك هم الكافرون ( (المـــائدة : 44) قضية مغلوطة ، فإن كـــل مـــن حكم بغير شرع الالية (عز وجل) فــي داره التــي هـــو قيم علــى أهالية فــيــها ، أو فــي مجتمعه الــذي هـــو حاكم فــيــه ، أو فــي مؤسسته التــي هـــو مدير اليةا ، فهـــو كافر مرتد يستحق القتل فــي مذهب هذا الفكر المـــنحرف .
ولا جدوى مـــن احتمـــال أنهم إنمـــا حكموا بغير شرع الالية تساهلا مـــنهم أو كسلا أو بسبب ركونهم إلــى شهـــوة متغلبة أو مصلحة دنيوية قاهرة أو بسبب إكراه مـــن الوضع العالمية المحيطة بهم مع يقينهم بأنهم مقصرون فــي جنوحهم عن نظام الحكم بمـــا أنهزل الالية .
ومظهر الغلو فــي هذا يتجلى فــي تجاهل الفرق بين المعصية السلوكية التــي تجر صارومـــانسية حبهـــا إلــى الإثـــم ، والمعصية العقدية التــي تزج صارومـــانسية حبهـــا فــي الكفر ، ومـــن أصول أهل السنة أنه المعاصي تفسق ولا تكفر .
كمـــا يتجلى الغلو أيضا فــي الذهاب بنظام الحكم الجمـــاعي علــى المتلبسين بهذه المعصية بدون تفصيل ولا تفريق ، وبدون تقدير للحالات المعلنـــة والأوضاع الفردية .
كمـــا يتجلى ذلك فــي مخالفة جريئة اليةدي سيدنا رسول الالية (r) وقد بينا فــي صدر المبحث أنه الالتزام بشرع الالية (عز وجل) لا يمـــنع احتكام البشر إلــى قوانين يضعونها فــي إطار مبادئ التشريع العامة وقواعده الكـــلية ، وفقا لتغير الزمـــان والمكان ، ولا يحدث الاحتكام لتلك التشريعات الوضعية مخالفا لشرع الالية مـــا دام أنه يحقق المصالح العامة للدول والشعوب والأفراد والمجتمعات .
المبحث السادس
الرد علــى ضلالة (القول بحتمية فرض الجزية علــى غير المسلمين)
وبيان ذلك :
أنه الجزية التــي فرضتها الدولة الإسلامية علــى الــذين دخلوا فــي دولتها ولم يولجوا فــي دينها لم تكن اختراعا إسلاميا ، وإنمـــا كانت ضريبة معروفة فــيمـــا سبق الإسلام مـــن قوانين ، تؤخذ مقابل الجندية وحمـــاية الدولة والدفاع عن رعيتها ، فكانت بدلا مـــن الجندية ، ولم تكن بدلا مـــن الإيمـــان بالإسلام ، ويشهد لذلك أنها لم تفرض إلا علــى القادرين علــى أداء الجندية ، المـــالكين لمـــا يدفعونه ضريبة اليةذه الجندية ، ولو كانت بدلا مـــن الإيمـــان بالإسلام لو جبت علــى كـــل المخالفــين فــي الدين كلا ولا أي استثناء ، لكن لم يكن أمرها كذلك ، فهي لم تفرض علــى الشيوخ ولا الأطفال ولا السيدات ولا العجزة ولا المرضى مـــن أهل الكتاب ، كمـــا أنها لم تفرض علــى الرهبان ورجال الدين ، وكـــل الفقهاء المسلمين – باستثناء فقهاء المـــالكية – قالوا : إنها بدل عن النصر والجهاد .
وأسقط عمر بن الخطاب (t) الجزية عن نصارى بني تغلب لمـــا رأى مـــن نفارهم وانفهم مـــنها ، فلم يأمـــن شقاقهم واللحاق بالروم ، فــيحدثوا ظهيرا اليةم علــى أهل الإسلام ، وعلم أنه لا ضرر علــى المسلمين مـــن إسقاط ذلك الاسم عنهم ، مع استباق مـــا ضروري علــىهم مـــن الجزية ، فأسقطها عنهم ، واستوفاها مـــنهم باسم الصدقة حين ضاعفها علــىهم .
وأمـــا الــذي سمـــاه بيان الالية تعإلــى صغارا ، إنمـــا رتبة علــى الحرابة ، لا علــى مجرد الكفر ، أو الانتساب إلــى أي كتاب سمـــاوي ، فإذا انتهت الحرابة فلا صغار ، إذ مـــن المعلوم لدي علمـــاء الشريعة الإسلامية أنه نظام الحكم يدور مع علته وجودا وعدمـــا .
وقد شدد فقهاء الشريعة النكير علــى مـــن يسيء إلــى أهل الكتاب فــي أي وجه مـــن أوجه المعاملة ، بل أكدوا علــى مـــن الضروري حسن معاملتهم والإحسان إليهم .
المبحث السابع
الرد علــى ضلالة (استباحة هذه الجمـــاعات لحرمة الدم بكـــل أشكاالية)
فهم يقومون بحرق البشر أحياء وذبح آخرين أمـــام كاميرات التصوير ويفتخرون بذلك ، ولا توجد رسائل سمـــاوية علــى وجه الأرض تقول بذلك ، ولم يرد عن أحد مـــن الأنهبياء (علــىهم السلام) أنه فعل ذلك أو أجازه ، لا فــي السلم ولا الحرب ، حتى يتجرأ هؤلاء الأفاكون المجرمون ويفترون علــى سيدنا رسول الالية (r) أنه أمر بذلك أو فعالية أو أشار به أو أومأ إليه ، أو أنه هذا ممـــا وجدوه فــي سنته المطهرة ، افتراء علــىه وعلــى سنته (r) وهـــو أبرأ الخلق مـــن ذلك .
وفــي التأكيد علــى حرمة الدمـــاء يقول الحق سبحانه وتعإلــى : ) مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) ( (المـــائدة)
ويقول تعإلــى : ) وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ( (الإسراء : 33)
ويقول سبحانه : ) ) وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) ( (السيدات)
ويقول سبحانه : )وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (94) ( (السيدات)
وقد عد النبي (r) سفك الدمـــاء بغير حق مـــن السبع الموبقات التــي تفسد الحياة وتهلك المجتمع جدير بالذكر قال (r) : [ اجتنبوا السبع الموبقات ! قالوا : يا رسول الله ، وما هن ؟ قال : الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات ] ويقول نبينا (r) : [ من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يدعه وإن كان أخاه لأبيه وأمه ] ويقول (r) : [ لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما ] .
ومـــن الدواهي العظيمة أيضا استباحتهم دم غير المسلم ومـــاالية وعرضه والنسبتهم ذلك زورا وبهتانا إلــى السنة النبوية متجاهلين تمـــامـــا وعمدا قول الحق سبحانه : ) لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9)( (الممتحنة)
المبحث الثامـــن
الرد علــى ضلالة (استباحة تدمير الآلات والمركبات المعلنـــة بقوات الجيش والشرطة)
وللرد علــى هذه الضلالة نقول :
هذه المعدات مـــن المـــال العام الــذي أوجب الشرع صيانته علــى كـــل فرد فــي الأمة ، ومـــنع مـــن الاعتداء علــىه بأي وسيلة كانت ، بالاضافة لذلك إلــى أنه هذه المعدات وسائل للدفاع عن أمـــن وسلامة الوطن والمواطنين وحمـــايتهم داخليا وحدوديا ، وخارجيا إن لزم الأمر ، فلا يجوز إتلافها أو النيل مـــنها.
فالحق سبحانه أمرنا بإعداد القوة بكـــل جوانبهـــا بمـــا فــيــها القوة الأمـــنية وإظهارها أمـــام أعداء الأمة لبث الخوف والرهبة فــي قلوبهم أمرنا بإعداد القوة بكـــل جوانبهـــا بمـــا فــيــها القوة الأمـــنية وإظهارها أمـــام أعداء الأمة لبث الخوف والرهبة فــي قلوبهم حتى لا يتجرأ أحد مـــنهم علــى الاعتداء علــى أمـــن بلادنا ، وفــي ذلك حفظ للأرواح والأعراض والأموال والأوطان مـــن التعرض لويلات الاعتداءات الغاشمة والاحتلال ، قال الالية تعإلــى : )وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60)( (الأنهفال)
وفــي هذه الآية ملحظان :
الأول : أنه إعداد هذه القوة لإرهاب العدو الــذي يعتدي علــى بلادنا وأعراضنا ومكتسباتنا ، ولا يجوز إطلاق القول بالعمل علــى إرهاب غير المعتدين علــىنا أو أعدائنا الظاهرين المتربصين بنا.
الثاني : أنه هذه القوة المعدة كمـــا أمرت الآية الكريمة لا غرابة فــيــها إذ هي مـــا يعرف حيث اليوم فــي القوى العالمية بالسلم المسلح أو الردع الدفاعي .
وإذا كان أهل العلم والفقه مـــن العلمـــاء العاملين المخلصين علــى أنه مـــن مـــات بدون مـــاالية فهـــو شهيد ، فإن مـــن مـــات بدون سلاحه فهـــو شهيد ، ومـــن مـــات بدون وطنه فهـــو شهيد .
وأصحاب هذه الضلالة يريبدون بضلالتهم هذه تفكيك الجيش المصري خاصة والجيوش العربية عامة لصالح الأعداء ، وهذه خيانة عظمى للدين وللوطن ، فالجيش والشرطة حصن البلاد فــي الداخل والخارج ، فالدعوة إلــى هدمهمـــا دعوة إلــى تفكيك الوطن والقضاء علــىه ، وهـــو مـــا لا يقره دين ولا وطنية ولا إنسانية ولا عقل سليم .
المبحث التاسع
الرد علــى ضلالة (تشجيع عناصرهم الضالة علــى حمل السلام وترويع الآمـــنين)
وللرد علــى هذه الضلالة نقول :
مـــن المعلوم الــذي يكاد يصل إلــى حد البداهة فــي شريعة الإسلام أنه ترويع الإنسان الآمـــن حرام حرمة شديدة ، قال الإمـــام المـــناوي فــي فــيض القدير : [ ترويع المسلم حرام شديد التحريم ]
وقال رسول الالية (r) : [ من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يدعه وإن كان أخلاه لأبيه وأمه ] قال الإمـــام النووي فــي هذا الحديث تأكيد حرمة المسلم والنهي الشديد عن ترويعه وتخويفه والتعرض الية بمـــا قد يؤذيه وقوالية (r): [ وإن كان أخاه لأبيه وأمه ] مبالغة فــي إيضاح عموم النهي فــي كـــل أحد ، سواء مـــن يتهم فــيــه ومـــن لا يتهم ، وسواء أكان هذا هزلا أم جدا ، لأنه ترويع المسلم حرام بكـــل حال وقال (r) : [ لا يحل لمسلم أن يروع مسلما ] وقال (r) : [ لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه ، وذلك لشدة ما حرم الله عز وجل مال المسلم على المسلم ] .
وقد وجهت الشريعة إلــى مـــن الضروري مواجهة هذه الفئات الضالة وردعها عن ترويع الآمـــنين وتدمير البلاد ، فكانت المواجهة المسلحة معهم مـــن ذات أهمية بالغة بمكان ، فلا يمكن لبلد أنه تسمح اليةذه الجمـــاعات ومـــن وراءهم أنه يعيثوا فــي الأرض فسادا ، وقد بين الحق سبحانه وتعإلــى جزاء مـــن يعيثون فــي الأرض فسادا ، وشرع لردعهم مـــا يطلق علــىه الفقهاء حد الحرابة ، فقال سبحانه : )إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) ( (المـــائدة)
المبحث العاشر
الرد علــى ضلالة
إشاعة الفوضى وهدم الدولة تحت غطاء التظاهر السلمي واستباحة التعدي علــى المـــنشآت والممتلكات العامة والمعلنـــة وللرد علــى هذه الضلالة نقول :
فالناظر فــي التاريخ يجد أنه بعض الجمـــاعات ضلت عن الية الحق ، وكانت الخطوة الأولى فــي هؤلاء الــذين خرجوا علــى سيدنا عثـــمـــان بن عفان (t) باسم الدين وإقامة الحق ، خرجوا محتجين لكنهم سرعان مـــا حملوا أسلحتهم فــي وجه الخليفة ، وفــي وجوه الصحابة الكرام (رضوان الالية تعإلــى علــىهم) فكانت النتيجة استشهاد الخليفة الراشد سيدنا عثـــمـــان بن عفان (t) ثـــم فتـــح باب الفتنة وظهرت طائفة الخوارج الــذين خرجوا علــى سيدنا علــى بن أبي الطلبة (t) وانتهى الأمر بقتاليةم إياه (t) أيضا ، وكان بقتالية مـــا كان مـــن الفتن ودخول الأمة الإسلامية آنذاك حروب وانشقاقات تاريخية لم استعلمها مـــن قبل .
وهذا مـــا تأهدافك إليه هذه الجمـــاعات الإرهابية حيث اليوم مـــن نشر الفوضى التــي تؤدي إلــى الاستهانة بالحرمـــات ، والاجتراء علــى القتل والتدمير ، إمـــا طمعا فــي السلطة وإمـــا خيانة لأوطانهم وعمـــالة لأعدائها .
ولذلك حرم العلمـــاء بيع السلام وتداوالية فــي أوقات الفتنة ؛ لمـــا فــيــه مـــن خطورة وجود السلاح وانتشاره بين الناس بمـــا يغري إلــى استخدامه والتعرض للناس بالباطل ، والإعانة علــى الإثـــم والعدوان ، فعن عمران بن حصين أنه رسول الالية (r) نهى عن بيع السلاح فــي الفتنة .
إذن فإن مـــن يدعو الناس للخروج والقتل والتدمير إنمـــا هـــو مخالف لمـــنهج سيدنا رسول الالية (r) وإن مـــا تدعو إليه هذه الجمـــاعات إنمـــا هـــو الضلال والإضلال وليس االيةداية والإصلاح .
وممـــا ينبغي أنه يعلم أنه الالية سبحانه حفظ لعباده بمختلف طوائفهم وجنسياتهم ، وأعراضهم ، وأموااليةم وممتلكاتهم ، ومـــن يقول : إنه يجوز شرعا التعرض للممتلكات العامة أو المعلنـــة أو التعدي علــىها أو استباحتها فــي الإسلام فقد افترى علــى الالية تعإلــى ، وعلــى رسوالية (r) لأنه ذلك يخالف قول الحق سبحانه : ) ولا تعتدوا إن الالية لا يرومـــانسية حب المعتدين ( كمـــا يشتمل علــى مخالفة صريحة لفعل سيدنا رسول الالية (r) فقد رد الأموال والودائع التــي ائتمـــنه علــىها كفار قريش علــى الرغم مـــن كفرهم به وتكذيبهم الية .
المبحث الحادي عشر
الرد علــى ضلالة (الدعوة إلــى قطع الطرق وتعطيل المواصلات)
وللرد علــى هذه الضلالة نقول :
تجاهلت هذه الجمـــاعات مـــا ورد مـــن سنة شريفة ونهى نبوي صريح فــي أمر الجلوس علــى الطرقات فضلا عن قطعها وإيذاء الأبرياء فــيــها ، عن أبي سعيد الخدري (t) أنه رسول الالية (r) قال [إياكم والجلوس على الطرقات ] فقالوا : مـــا لنا بد ، إنمـــا هي مجالسنا نتحدث فــيــها ، قال : [ فإذا أبيتم إلا المجالس ، فأعطوا الطريق حقها ] قالوا : ومـــا حق الالية ؟ قال : [ غض البصر ، وكف الأذى ، ورد السلام ، وأمر بالمعروف ، ونهي عن المنكر ] .
فقد وضع سيدنا رسول الالية (r) ضوابط للتعامل مع الالية فــي حال مـــا إذا اضطر الإنسان أنه يجلس فــيــه ، وهذا فــي مجال المباح مـــن تبادل الأعمـــال والمصالح والمـــنافع والخير ، وجعل هذه الضوابط مـــن حقوق الالية وليس لأحد مـــن الناس .
وممـــا ورد مـــن حقوقه : غض البصر ، وكف الأذى ، ورد السلام ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المـــنكر ، فمـــن أين جاء هؤلاء بجواز قطع الطرق والاعتداء علــىها وبالتبعية الاعتداء علــى الالمستخدمينين اليةا ؟
وقد نهى الشرع عن تعطيل المواصلات ؛ لمـــا فــيــها مـــن إضرار بمصالح عامة الناس ؛ ولعدم قصور استخدامها علــى فئة بعينها ، كمـــا أنه فــي تعطياليةا إضرارا وأذية بالخلق ، ومخالفة لأمر النبي (r) جدير بالذكر قال : [ كف الأذى ، والنهي عن المنكر ] والتــي هي مـــن حقوق الالية .
وفــي هذا الائتلاف تعد علــى ممتلكات الدولة العامة ومـــنافعها ، وفــي ذلك إضرار بالدولة والمجتمع ومصالح البلاد والعباد وهـــو مـــا يؤكد علــى أنه هذه الخطوات إنمـــا هي خطة ممـــنهجة وموضوعة بمكر شديد مـــن أجل إشاعة الفوضى فــي البلاد وتأجيج حالة الحقد والغضب عند الناس ، حتى يثوروا علــى حكامهم ، فتكون الفوضى التــي يسعى أعداؤنا إلــى تحقيقها رجاء تمزيق دولنا وتفتيتها ، وإضعافها وتحوياليةا إلــى كيانات هزيلة لا تنفع صديقا ولا تضر عدوا .
المبحث الثاني عشر
الرد علــى ضلالة (الدعوة إلــى الإضراب عن الطعام للضغط علــى الحكومـــات قصد الوصول إلــى الفوضى وهدم الدولة)
وللرد علــى هذه الضلالة نقول :
استدل أصحاب هذه الضلالة افتراء ومغالطة بقوالية تعإلــى علــى لسان مريم (علــىها السلام) : ) إني نذرت للرحمـــن صومـــا فلن أكـــلم حيث اليوم إنسيا ( (مريم : 26) جدير بالذكر صوروا إمساكها عن الكـــلمــات بأنه إضراب ، ونسى هؤلاء الأغبياء أنه معجزة اليةا أمـــام قومها . ثـــم مـــا العلاقة بين امتناع السيدة مريم عن الكـــلمــات الــذي هـــو معجزة اليةا ، ولا يضر بحياتها وبين الإضراب عن الطعام الــذي يؤدي بحياة الإنسان إلــى االيةلاك ؟
إن مـــن مبادئ الشريعة الإسلامية ، بل مـــن مبادئ الرسالات السمـــاوية كـــاليةا : المحافظة علــى نفس الإنسان ، والالية – تعإلــى – يقول : ) ولا تلقوا بأيديكم إلــى التهلكة ( (البقرة : 195)
ويقول سبحانه : ) وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30)( (السيدات)
والمحافظة علــى حياة الإنسان اليةا مقومـــات مـــن أهمها علــى الإطلاق : الطعام والشراب . ومـــن تجد هنا فإذا امتنع الإنسان عن الطعام والشراب عامدا مضربا ، ثـــم وصل الأمر إلــى هلاكه وموته فإن يعد فــي نظر علمـــاء الشريعة مـــنتحرا .
وقد أجمع الفقهاء علــى مـــن الضروري حمـــاية الأوطان والحفاظ علــىها ، ورد كيد المعتدين ، فقد جعلوا الدفاع عنها وحمـــايتها وحمـــاية ثغورها فرض كفاية إذا قام به جمـــاعة مـــن القوم سقط الإثـــم عن الباقين ، وإذا لم يقم به أحد مـــنهم أثـــم علينا ، علــى أنه الدفاع عن الأوطان يصبح فرض عين علــى كـــل ابن مـــن أبنائها إذا هاجمها العدو أو تعرضت للخطر ، سواء أكان هذا العدوان غزوا واستعمـــارا أم إرهابا وتفجيرا وترويعا للآمـــنين .
المبحث الثالث عشر
الرد علــى ضلالة :
الدعوة إلــى توجيه الزكاة إلــى دعم أعمـــااليةم الإجرامية التــي يصفونها بهتانا وزورا بالجهاد
وللرد علــى هذه الضلالة نقول :
حدد الالية تعإلــى فــي قرآنه الكريم المصارف الثـــمـــانية للزكاة ، فقال سبحانه : )إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) ( (التوبة)
ونؤكد تجد هنا أنه مـــا ترتكز به هذه الجمـــاعات ليس جهادا فــي سبيل الالية إنمـــا هـــو حرب عدوانية علــى الإسلام والمسلمين ، وعلــى البلاد والعباد.
ثـــم إن هذه الزكاة اليةا مصارفها الشرعية ويلي فــي مقدمتها قضاء حوائج الفقراء والمساكين ومـــا يحقق أمـــن المجتمع وسلامه ، فتـــحريف النصوص وإخراجها عمـــا شرعت الية طامة كبرى ، غير أنه هذا المـــال الــذي يجمع تحت مسمى الزكاة أو الصدقات للإنفاق علــى اليتامى ، والأرامل والفقراء والمساكين ، وبناء المساجد ، وبالمدارس ، والمستشفــيات ، ثـــم يذهب لدعم عناصرهم الإرهابية اليةـــو أكـــل للسحت وخيانة للأمـــانة ، وتضييع للحقوق علــى أصحابهـــا المستحقين .
وأسوأ مـــن هذا مـــن يفسرون مـــن هذه الجمـــاعات وبغيرها قوالية تعإلــى : ) والعاملين علــىها ( وفق أهـــوائهم ، فــيستحلون بعض المـــال لأنهفسهم ، علمـــا بأنه أهل العلم علــى أنه سهم العاملين علــىها لا ينطبق إلا علــى مـــن نصبه ولي الأمر وأقامه رسميا علــى جمع الزكاة ، وحدد الية راتبا محددا أو جعلا معينا أو مبلغا مقطوعا نظير قيامه بذلك أو تفرغه الية ، لا أنه يقتطعه لنفسه أو يحدد اليةا مـــا يحلو اليةا ظلمـــا وزورا .
المبحث الرابع عشر
الرد علــى ضلالة : (دعوة هذه الجمـــاعات إلــى العصيان المدني قصد إسقاط الدولة)
وللرد علــى هذه الضلالة نقول :
أورد أصحاب هذه الضلالة كذبا وافتراءا علــى رسول الالية (r) بعض الأحاديث الموضوعة أملا مـــنهم أنه التحــقق اليةم آمـــااليةم الفاسدة ، كقواليةم : [ يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة ، ووزراء فسقة ، وقضاة خونة ، وفقهاء كذبة ، فمن أدرك ذلك منكم ذلك الزمن ، فلا يكونن لهم جابيا ولا عريفا ، ولا شرطيا ] وهـــو حديث مكذوب علــى رسول الالية (r) كمـــا قال المحققون .
فإن مـــنهج ديننا الحنيف قائم علــى الحث علــى العمل وعلــى إتقانه ، وتعظيم الأجر لكـــل مـــن يعمل ، جدير بالذكر يكفــي نفسه وأهالية ، ويعمل علــى كفاية وطنه ونهضته ، إذ إن الأمم التــي لا تملك أقواتها وأسلحتها لا تملك أمر نفسها ، ولا مكانة اليةا فــي دنيا الناس.
أمـــا دعواهم أنه الأصل عدم التعاون مع الحكام بحجة أنهم ظلمة ، وبناء علــى هذا ضروري عدم الجاوب معهم والعمل علــى مـــا يقوض حكمهم ، ويستدلون علــى هذا الزعم الباطل بحديث : [ يهلك أمتي هذا الحي من قريش ] قالوا : فمـــا تأمرنا يا رسول الالية ؟ قال : [ لو أن الناس اعتزلوهم ] فقد رد علــى ذلك عبد الالية بن أحمد بن حنبل وعزا ذلك إلــى والده بقوالية : وقال أبي فــي مرضه الــذي مـــات فــيــه : اضرب علــى هذا الحديث فإنه غير الأحاديث عن النبي (r) يعني قوالية [ اسمعوا وأطيعوا واصبروا ] علــى أنه قوالية (r) : [ يهلك أمتي ] قال فــيــه الحافظ فــي الفتـــح المراد بالأمة تجد هنا : أهل ذلك العصر ومـــن قاربهم ، لا كل الأمة إلــى يوم القيامة .
طلبهم الملك والقتال لأجالية ، فتفسد أحوال الناس ، ويكثر االيةرج والقتل بتوالي الفتن . وهذا مـــا تنضح به عبارات هذه الجمـــاعات التــي تدعو إلــى التحريض علــى إثارة الفتنة والقتل والحرق والتدمير واستباحة كـــل مـــا حرم الالية تعإلــى بحجة مصلحة المواطنين ، فأين هي المصلحة فــي هدم أعالمدة الدولة وقوامها ، وتعطيل مسيرتها وشل حركة حياتها ؟
بل ورد عنه (r) غير ذلك ، فقد قال (r) : [ ستكون أثرة وأمور تنكرونها ] قالوا : يا رسول الالية فمـــا تأمرنا ؟ قال : [ تؤدون الحق الذي عليكم ، وتسألون الله الذي لكم ] .
فهذا الحديث يقوض مبدأ العصيان المدني مـــن أساسه ويهدمه للمتشدقين به ؛ لأنه سيدنا محمد (r) علمـــنا أنه حتى فــي فترات الشدة ووجود الظلم والجور ، ضروري علــى كـــل متبع الية أنه يؤدي الحق الــذي علــىه تجاه كـــل مـــن الية حق علــىه ؛ لقوالية (r) : [ تؤدون الحق الذي عليكم ، وتسألون الله الذي لكم ] فقد قرر (r) قيام الحقوق وعدم سقوطها ، وأمر بأدائها مهمـــا كانت الوضع والمبررات ، فمـــن أين جاءت هذه الجمـــاعات بمثل هذه الافتراءات مـــن إباحة الشرع الشريف لأمر غاية فــي الخطورة وهـــو العصيان المدني ؟ لكن إلــى الالية تعإلــى نلتجئ مـــن هؤلاء الظلمة الــذين يدعون لخراب البلاد ، وإهلاك العباد وإباحة الأرض للمفسدين المخربين القتلة ، ويحرفون فــي سبيل ذلك الكـــلم عن مواضعه ضلالا وإضلالا .
المبحث الخامس عشر
الرد علــى ضلالة : [ استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والوسائل الإعلامية في زعزعة الأمن ، وتشويه صورة الدولة ورموزها الوطنية ]
إن محاولة هذه الجمـــاعات إيهام المغرر بهم أنهم بمهاجمتهم للدولة ومؤسساتها بالقول أو بالفعل إنمـــا يأمرون بالمعروف وينهـــون عن المـــنكر ويسعون للإصلاح ، ومـــا ذلك بحقيقي ، إنمـــا هـــو عين الضلال ، فكـــل مـــن يتصدر وسائل الإعلام مـــن المؤيدين اليةذه الجمـــاعات المتطرفة مثاليةم مثل هذه الجمـــاعات فــي الإثـــم والضلال وأكثر ؛ لكونهم يسعون بعباراتهم وافترائهم المستمر ليل نهار فــي وجوه المواطنين وآذانهم بكـــل الوسائل إلــى تدمير الدولة بأيدي أهاليةا ، وذلك بشحن نفوس المواطنين بالتركيز علــى السلبيات وتفخيمها وتضخيمها والعمل علــى طمس الإنجازات وتشويهها وتحقيرها والتهـــوين مـــن شأنها ، ونشر الكذب والشائعات ، وممـــارسة الاغتيال المعنوي مـــن خــلال استهداف الرموز والشخصيات الوطنية وبث الشائعات التــي لا تنقطع حواليةا والافتراء علــىها ، وتشويه صورتها وتحريف كـــلمــاتها أو تصريحاتها ، والتقول والكذب علــىها ، والتهـــوين مـــن إنجازاتها لإرومـــانسية حباطها.
كـــل هذه العبارات المحرضة علــى التخريب والتدمير إنمـــا ينطبق علــىها قول الحق سبحانه وتعإلــى : ) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15) ( (النور)
وتأهدافك هذه الجمـــاعات مـــن خــلال حملاتها الإعلامية المشبوهة الممـــنهجة إلــى تقسيم المجتمع إلــى فئتين : فئة مجرمة قاتلة تسعى وراء رجال الأمـــن [ الجيش والشرطة ] لتخور وتضعف قوى الأجهزة الأمـــنية فــيفتـــح الالية أمـــام أعدائها للتدخل فــي شئون البلاد ، ووراء علمـــاء الحق حتى لا يكشفوا ضلال هذه الفئات وإفكها . والفئة الأخرى مـــن المجتمع تبقى ضعيفة هزيلة أو كسيرة ذليلة لا قوة اليةا ولا درع ، وذلك كـــالية قصد إنهاك وتقويض دعائم نظام نظام الحكم والقفز علــىه وتنصيب مـــن يرونه أداة تساعدهم فــي استكمـــال مـــنظومة أهدافهم ومخططاتهم ، فمـــن يساعد هؤلاء القتلة ويرومـــانسية حب أنه تشيع الفواحش والفوضى فــي الأمة الإسلامية فلينتظر ظلاً آخر عقاب الالية تعإلــى فــي الدنيا والآخرة.
المبحث السادس عشر
الرد علــى ضلالة ( استعداء القوى الخارجية والمـــنظمـــات الدولة علــى أوطانهم )
وللرد علــى هذه الضلالة نقول :
تشبهت هذه الجمـــاعات فــي هذه الضلالة بأصحاب مسجد الضرار الــذي ذكره الالية تعإلــى فــي القرآن حين قال : ) وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (107) لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108) ( (التوبة)
ففــي هذا الموقف رد علــى مـــن يفتي مـــن هذه الجمـــاعات بوجوب تحرك المواطنين الــذين يعيشون خارج البلاد بأنه يسعوا بكـــل جهدهم لإسقاط نظام الحكم بالدولة ، أو يستعدوا القوى الخارجية أو المـــنظمـــات الدولية علــى أوطانهم وبنى جلدتهم ؛ لكون هذا هـــو الــذي سعى به المـــنافق السابق ذكره فــي مسجد الضرار مـــن أنه استقوى بمـــن هم خارج بلاد الإسلام مـــن أعدائهم واستعداهم وبغيرهم مـــن الحاقدين علــى المسلمين ، وذلك للنيل مـــن المسلمين واحتلال أراضيهم ، فمـــا تفعالية هذه الجمـــاعات إنمـــا هـــو ترويج لمثل مـــا قام به هذا المـــنافق ، وأقل مـــا يوصف به هؤلاء هـــو أنهم عملاء وخونة لدينهم ووطنهم ، فلا الدين يرضى هذا ولا الوطنية الشريفة تقره ، ولا حتى الأعراف الإنسانية السوية ، ولا الشهامة ولا المروءة ، لكن هذه الجمـــاعات وعناصرها المجرمة تربوا علــى التنكر للأوطان ، لأنهم لا يؤمـــنون بهـــا أصلا ويرونها مجرد حفنة مـــن التراب ، كمـــا أنه الغاية عندهم تبرر الوسيلة ، أي وسيلة كانت ، بغض النظر عن الشرف أو القيم أو الأخلاق أو الوطنية .
المبحث السابع عشر
التشكيك فــي مشروعية الدولة الوطنية
تعمل الجمـــاعات المتطرفة دائمـــا علــى التشكيك فــي مشروعية الدولة الوطنية والتهـــوين مـــن أمرها وأمر الانتمـــاء الوطني .
وتعني الدولة الوطنية : احترام عقد المواطنة بين الشخص والدولة ، وتعني الالتزام الكامل بالحقوق والواجبات المتكافئة بين أبناء الوطن كلا بدون أي تفرقة علــى أساس الدين أو اللون أو العرق أو الجنس أو اللغة ، غير أنه تلك الجمـــاعات الضالة المـــارقة المتطرفة المتاجرة بالدين لا تؤمـــن بوطن ولا بدولة وطنية ، فأكثر تلك الجمـــاعات إمـــا أنها لا تؤمـــن بالدولة الوطنية أصلا مـــن الأساس ، أو أنه ولاءها التنظيمي الأيديدخولي فوق كـــل الولاءات الأخرى وطنية وبغير وطنية ، فالفضاء التنظيمي لدي هذه الجمـــاعات أررومـــانسية حب وأوسع بكثير مـــن الدولة الوطنية والفضاء الوطني .
ونستطيع أنه نؤكد وباطمئنان علــى أمور ، أهمها :
الأول : أنه الإسلام لم يضع قالبا جامدا لنظام نظام الحكم لا يمكن الخروج عنه ، إنمـــا وضع أسسا ومعايير متــى التحــققت كان نظام الحكم رشيدا يقره الإسلام ، وفــي مقدمتها مدى تحقيق نظام الحكم للعدل والمساواة وسعيه لتحقيق مصالح البلاد والعباد ، ولا إشكال بعــد ذلك فــي الأسمـــاء أو المسميات ؛ لأنه المن خلالة بالمعاني والمضامين لا بالأسمـــاء ولا بالمسميات .
الثاني : أنه جدير بالذكر تكون المصلحة ، ويحدث البناء والتعمير ، فثـــمة شرع الالية وسليم الإسلام ، وجدير بالذكر يحدث االيةدم والتخريب والدمـــار فثـــمة عمل الشيطان وجمـــاعات الفتنة والدمـــار والخراب.
الثالث : أنه العمل علــى تقوية شوكة الدولة الوطنية مطلب شرعي ووطني ، وأنه كـــل مـــن يعمل علــى تقويض بنيان الدولة أو تعطيل مسيرتها ، أو تدمير بناها التحتية ، أو ترويع الآمـــنين بهـــا ، إنمـــا هـــو مجرم فــي حق دينه ووطنه معا .
الرابع : أنتجد هنا فــي حاجة ملحة إلــى إالعودةة قراءة تراثنا الفكري قراءة دقيقة واعية تفرق بين الثابت والمتغير ، بين مـــا ناسب عصره ، وزمـــانه ومكانها مـــن اجتهادات الفقهاء ومـــا يتطلبه عصرنا ومستجداته مـــن قراءة حديثة للنصوص يقوم بهـــا أهل العلم والاختصاص لحل إشكاليات الحاضر وبخاصة فــيمـــا يتصل بأحكام المواطنة إلــى جانب تأصيل فقه العيش الإنساني المشترك ، وبيان أنه أمـــن الأوطان والمواطنين لا يتجزأ وأنه لا يتحمل التجزئة أو التصنيف ، وقد ذكر الإمـــام ابن حزم (رحمه الالية) أنه مـــن كان بيننا مـــن أهل الذمة وجاء مـــن يقصبدونهم بسوء وجب علــىنا أنه نخرج لحمـــايتهم .
المبحث الثامـــن عشر
الرد علــى ضلالة
استباحة هذه الجمـــاعات لدمـــاء العلمـــاء والنيل مـــنهم بتشويه صورتهم فــي نفوس مجتمعاتهم وأمـــام المتابعين للشأنه الإسلامي علــى مستوى العالم .
وللرد علــى هذه الضلالة نقول :
مـــن العلامـــات التــي تدل علــى ضلال هذه الجمـــاعات أنهم يسعون سعيا حثيثا للنيل مـــن علمـــاء الأمة وبخاصة علمـــاء الشرع الشريف ؛ وذلك لأنهم هم الخطر الحقيقي علــىهم ؛ لأنهم يهدمون كا مـــا تبنيه هذه الجمـــاعات .
علــى أنتجد هنا نؤكد أنه حرمة دم العالم وحرمة النيل مـــنه تأتي مـــن عظم دوره فــي المجتمع جدير بالذكر إنه بعلمه قائم علــى ثغر مـــن ثغور الدين والوطن ، مـــن جدير بالذكر تبصير الناس بسليم الدين وتعريفهم بحقيقة أحكام الشرع الحنيف ومواطن تطبيقها ، وعدم تركهم فريسة سهلة للجمـــاعات المتطرفة وأفكارهم المـــنحرفة والظلامية ، بمـــا تحمالية مـــن تكفــير وتفجير وأباطيل ومغالطات ، كمـــا أنه العالم مدافع عن ثوابت الأمة ودعائمها وهي : كتاب الالية تعإلــى ، وسنة رسوالية الكريم (r) فمـــا كان لعالم تقي مخلص لالية تعإلــى ولرسوالية (r) أنه يفتري علــى الشرع الشريف ويالنسب إليه مـــا ليس مـــنه ، وهذه علامة فارقة تميز علمـــاء الحق مـــن علمـــاء الزيغ والباطل .
أمـــا مـــن يدعو الناس إلــى التكفــير والتفجير والعمليات الانتحارية واستهداف الآمـــنين ، وتخريب العمران ، فإنمـــا هـــو مخرب ومفسد فــي الأرض حتى ولو كان لديه بعض العلم ؛ لأنه علمه لم يوصالية إلــى تقوى الالية تعإلــى ولا علــى الخشية مـــنه ، فــيتنكر لمـــا علمه ويستخدمه فــي غير مـــا أحل الالية تعإلــى ، ويذهب بعلمه لخدمة أصحاب المصالح ، ويتبع فــي ذلك هـــواه ليحصل متاع الدنيا ، ومـــن ذلك قول الحق سبحانه وتعإلــى : ) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) ( (الأعراف)
وفــي تعرض هذه الجمـــاعات الضالة المضللة للعلمـــاء بتشويه صورهم تأثير سلبي علــى صورة هذا الدين ؛ لأنه العلم الية فــي النفس البشرية وقع بالتقدير والاهتمـــام ، وهذا هـــو حال العلمـــاء فــي مختلف المجالات فــي مختلف بلدان العالم ، وغالبا لا يرغب الإنسان فــي أنه ينتمي لدين ليس لأهل العلم فــيــه قدر ولا توفــير ولا احترام ، فتشويه صورة العلمـــاء بالباطل إنمـــا هـــو إضعاف لصورة الدين فــي نفوس العامة ، حتى إذا نفر الناس مـــن العلمـــاء المخلصين بسبب تشويه هذه الجمـــاعات اليةم ، لم يجدوا أمـــامهم سوى أدعياء العلم مـــن جهلاء ومأجوري هذه الجمـــاعات ، فــيقعوا فــي شراكهم وغيهم.
المبحث التاسع عشر
العمل علــى أدلجة العلمـــاء والمثقفــين بأيدلوجياتهم المتطرفة
تعمل الجمـــاعات المتطرفة علــى أدلجة العلمـــاء ، والطلبة العلم والشباب ، والمثقفــين مـــن المـــنتمين إليها ، ممـــا يجعاليةم مكبلين بأغلااليةا ، وللرد علــى هؤلاء ، وتوضيح خطورة هذا الأمر نؤكد أنه لا شك أنتجد هنا فــي عالم شديد التداخلات والتعقيدات ، حتى صارت الفروق بين الأشياء شديدة الالتباس إلا لمـــن أنهار الالية اليةه بالعلم والوعي والفطنة والإخلاص .
إن أكثر العلمـــاء الــذين وظفوا أنهفسهم لصالح جمـــاعات أو أيدلوجيات جمـــاعات وطوائف بعينها وانساقوا خلف توجهاتها خسروا حياديتهم ومصداقيتهم وأنهفسهم وربمـــا دينهم فــي آن واحد.
أمـــا العالم أو الواعظ أو الإمـــام أو الخطيب أو المفكر أو المثقف المؤدلج المـــنتمي فكريا أو تنظيميا لأي جمـــاعة أو تيار فهـــو إمـــا غير قابل للحوار أصلا ، أو غير قابل إلا للحوار الجدلي العقيم علــى اليةته هـــو التــي لا يمكن أنه تؤدي إلا إلــى الية واحد هـــو مـــا يريد بك الوصول إليه وحملك علــىه وإرغامك علــى فكرته ولو بالباطل ، وبكـــل مـــا يخالف العقل والمـــنطق .
المبحث العشرون
وجوب حمـــاية المجتمع مـــن التطرف والإرهاب
والسؤال : هل نحن فــي حاجة إلــى تفكيك الفكر المتطرف ، أم إلــى تفكيك الجمـــاعات المتطرفة ؟ والجواب الــذي لا غير علــىه هـــو أنتجد هنا فــي حاجة إلــى تفكيك الفكر المتطرف والجمـــاعات المتطرفة معا ، غير أنه تفكيك الفكر المتطرف يلي فــي المقدمة ، ذلك أنهك قد تفكك جمـــاعة إرهابية أو متطرفة فتخرج علــىك جمـــاعة أخرى أعتى وأشد ، غير أنتجد هنا عندمـــا ننجح فــي تفكيك الفكر المتطرف وكشف زيفة وزيغه وفساده وإفساده وأباطيالية ، فإننا نكون أتينا علــى المشكـــلة مـــن جذورها .
وفــي سبيل ذلك لابد أنه نكشف وان نعري هذه الجمـــاعات المتطرفة ، وأنه نبين عمـــالتها وخيانتها لدينها وأمتها ، وأنه نبرز شهادات مـــن استطاعوا الإفلات مـــن جحيم هذه الجمـــاعات الإرهابية الضالة ، وأنه مـــا يعبدون به الشباب كذبا وزورا مـــن الحياة الرغدة هـــو حض كذب لا وجود الية علــى أرض الواقع ، فمـــن يلتحق بهم مصيرهم التفخيخ والتفجير ، وإن فكر مجرد تفكير فــي االيةروب مـــن جحيم هذه الجمـــاعات كان جزاؤه الذبح أو الحرق أو الموت سحلا .
وكذلك دعوتهم الضالة إلــى الجهاد ، مع أنها مـــا يقومون به هـــو بغي وعدوان لا علاقة الية بالجهاد ، وليس مـــن الجهاد فــي شيء.
ومـــن ثـــمة ضروري أنه نبين أنه الجهاد فــي سبيل الالية (U) أوسع مـــن أنه يحدث قتالا ، فتجد هناك جهاد النفس بحماليةا علــى الطاعة وكفها عن المعصية والتزامها مكارم الأخلاق مـــن الصدق والأمـــانة والوفاء بالعهد وسائر الأخلاق الكريمة .
أمـــا الجهاد الــذي هـــو بمعنى القتال فإنمـــا شرع للدفاع عن الوطن ، عن الدول أنه تستباح ، وليس لآحاد الناس أو لحزب أو لجمـــاعة أو لفصيل أو لقبيلة أنه يعلن هذا الجهاد ، إنمـــا هـــو حق لولي الأمر وفق مـــا يقرره دستور كـــل دولة فــي إعلان حالة الحرب والسلم ، سواء أعطاه الدستور لرئيس الدولة ، أم لمجلس أمـــنها القومي ، أم للرئيس بعــد أخذ رأي برلمـــانها ، المهم أنه قضية إعلان حالة الحرب ليست ملكا للأفراد والجمـــاعات ، وإلا أصبح الأمر فوضى لا دولة ، وعدنا إلــى حياة الجاهلية .
المبحث الحادي والعشرون
اليةة تحمي أبناءك مـــن الإرهاب ؟
لا شك أنه هذا السؤال قد يحمل علــى معنيين ، أحدهمـــا : اليةة تحمي أبناءك مـــن أنه يصيبهم خطر الإرهاب ؟ والآخر : اليةة تحمي أبناءك مـــن أنه يحدثوا إرهابيين أو أنه يحدث أحدهم إرهابيا ؟
والإجابة عن السؤال الأول هي الأسهل ، وإن كانت تتطلب التكاتف والتعاون والتنسيق فــي مواجهة الإرهاب والإرهابيين مواجهة صريحة وواضحة وحاسمة ، لا تردد فــيــها ، ولا تلون ، ولا مخادعة ، ولا الأكاونتات سوى مراعاة مصلحة الدين والوطن ، علــى أنه تكون المواجهة شاملة : فكرية ، وثقافــية ، وعلمية ، وتربوية ، وأسرية ، وأمـــنية ، مع قطع كل الطرق المؤدية إلــى الإرهاب مـــن التعنت والتشدد والغلو .
النظر فــي أحوال أصحابه وأصدقائه ومرافقيه ، ومـــن يتردبدون علــىه أو يتردد هـــو علــىهم ، فإن كانوا محسوبين علــى أي مـــن جمـــاعات الإسلام السياسي ، أو مـــن يعرفون بالانحراف عن الية الجادة ، أو أعمـــال البلطجة .
وإن وجدت شيئا مـــن الثراء أو السعة غير الطبيعية أو تغير فــي اليةة الإنفاق الزائد الــذي لا يعد طبيعيا ، فعلــىك أنه تنقب وأنه تبحث عن مصدر هذه الأموال .
وإن كان ابنك يتغيب عن البيت تغيبا غير معهـــود مـــن قبل .
كمـــا ضروري علــىك أنه تقترب مـــن أبنائك ، وأنه تناقشهم فــي الأمور العامة علــى أنه يحدث نقاشك هادئا وهادفا واستكشافــيا ، وأنه تعطيه الالفرصة الكاملة ليمن خلال عن رأيه بدون قهر ، أو كبت ، أو حجر علــى رأيه ، وأنه تتحمل مـــنه تحمل الصديق لصديقه ، أو الخادم لمخدومه حتى تصل مـــن خــلال الحوار العاقل معه إلــى مـــا تريد ، حرصا علــىه ، ورومـــانسية حبا الية ، وأداء لواجبك تجاهه.
كمـــا ضروري علــىك أنه تكشف اليةم عن حقيقة الجمـــاعات والتنظيمـــات الإرهابية التــي لا تؤمـــن بوطن ولا دولة وطنية ، وأنها لا تخدم سوى أعداء الدين والوطن ، وأنهم عملاء لمـــن يمولونهم ، خونة لدينهم وأوطانهم ، يستخدمهم أعداؤنا لإضعاف أمتنا وتمزيقها وتفتيت كيانها مـــن جهة ، وتشويه الوجه الحضاري النقي السمح لديننا الحنيف مـــن جهة أخرى .
📚 ملخص القراءة للصف الثالث الإعدادي الترم الثاني 2026 PDF | أقوى مراجعة شاملة لضمـــان…
❌ تحميل أقوى مذكرة جدول الضرب PDF للأطفال 2026 | تأسيس شامل لالطلبة بالصف الثالث…
📗 تحميل أقوى مذكرة تأسيس الرياضيات للأطفال 2026 PDF مجانًا | تأسيس شامل لرياض الأطفال…
📥 امتحانات اللغة العربية للصف الثالث الإعدادي الترم الثاني 2026 PDF.. أقوى النمـــاذج المتوقعة لضمـــان…
📕 أهم أسئلة الساينس للصف الثالث الإعدادي الترم الثاني 2026 بالإجابات فــي 5 ورقات فقط…
Irregular Verbs Made Easy: Understanding Vowel Shifters and Shape-Shifters ?What Are Irregular Verbs Irregular verbs are verbs…