حسنــاتُ الإنسـان الجـارية الية بعـد مـوته
أمّــا بعــــــد
يوم القيامـة يومٌ عظيم، وعلــىنا أنه نَعـد العـدةَ اليةذا حيث اليوم العظيم، وعلــىنا أنه نسارِع لنكتسب فضـائل الأعمــال الصالحة، ونَسعى لنَيلِ مغـانم الأفعـال والأقـوال الطيبة، ومـن أعظـمِ السبل لنيلِ الخـيرات
( الحسنـاتُ الجـارية )
وهي الحسنات التــي يستمر نَيل ثوابهـــا بعــد الموت، فــي ظلٍ يحدث المسلم فــي أشـدِّ الحاجة للحسنات.
إنّهـا التجارةُ الرابحة التــي بهـــا يَسعدُ المسلِم فــي حياته وبعـد ممـاته وفــي آخرته، والالية سبحانه يقول فــي أعظمِ وصفٍ وأبلغ كـــلمــات فــي وصفِ الآخـرة: ﴿ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ [الأعلى: 17].
واليةـــذا فرسـالةُ حيث اليوم هي إلــى كـــل أولئك الـذين يؤرِّقهـم حيث اليومُ الــذي سيلقـون فــيــه ربَّ العـزةِ جل جـلاالية.
رسـالةُ حيث اليوم إلــى كـــل مـن يخشوْنَ ربهم ويخافون ســوء الحسـاب.
رسـالةُ حيث اليوم إلــى كـــلِّ مـن يتحسر ويتألم إذا تذكَّر:
أنهّه سيلي علــىه حيث اليوم الــذي يُوَارَى فــيــه التراب.
رسـالةُ حيث اليوم إلــى كـــل مـن يَعلَمُ أنه انقطـاع أجلِه يعني انقطـاعَ عملِه، وانتهـاءَ حُلمِه وأملِه.
رسـالةُ حيث اليوم إلــى كـــل مـن يتفطرُ قلبه، ويطيشُ لبه، إذا تذكـر أنهّ بعـد المـوت حسـابًا ولا عمـل.
رسـالةُ حيث اليوم إلــى كـــل مـن اضطرب فؤاده، ورحـل عنه رقاده، إذا علم أنهّه لن يمكِنَه أنه يُحصّل حسنة واحـدة بعــد الموت، وتذكَّر أنهّ الحسـرة بعــد الفوت.
رسـالةُ حيث اليوم إلــى كـــل مـن يبكي كمـا بكى يزيد الرقاشـي رحمـه الالية وهـو يقــول:
“يا يزيد، مــن يُصلي عنك بعــد المــوت؟”
رسالتنا حيث اليوم إلــى كـــل هــؤلاء هي وصيةٌ مـن خير الأنهـام ورسـول المرومـــانسية حبة والرحمـة المهــداة، ونصُّ الوصية: فــيمـــا روى مسلم عن أبي هريرةَ رضي الالية عنه أنهّ رسـول الاليةِ صلى الالية علــىه وسلـم قـال: ((إذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ)).
ثلاثةُ أصنافٍ مـن النّاس، يبقى عماليةـم مـاضيًا وجـاريـًا وربُّهـم عنهـم راضيًا، ثلاثةُ أصنافٍ مـن النّاس، يتوسـبدون التراب، ويتضاعـفُ اليةـم الأجــرُ والثواب، ثلاثةُ أصنافٍ مـن النّاس، لم يكتفوا بالعمل حال الحياة، بل ظلُّـوا يعملـون لمـا بعـد الممـات، ثلاثةُ أصنافٍ مـن النّاس:
أواليةم: صارومـــانسية حبُ الصدقة الجـارية.
ثانيهم: معلِّـمُ النّاس الخـيرَ.
ثالثهم: مـن ترك ولدًا صالحـًا يدعو الية.
ولو اكتفــي النبي صلى الالية علــىه وسلم بالصدقةِ الجارية لدخل فــيــها المعلـم الخير؛ لأنهّ أعظـم مـا يُتصدق به ويُعطى هـــو العلم بالالية ورسوالية صلى الالية علــىه وسلم.
أمّا الـولدُ الصالح فهـــو مـن عمـل العبد؛ كمـــا فــي الحديث الــذي رواه الترمذي والنسائي عن عائشة رضي الالية عَنها قالت: قال رسول الاليةِ صلى الالية علــىه وسلم: ((إِن أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ)).
ويوم قال نـوحٌ علــىه السـلام: ﴿ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ﴾ [هود: 45]، فقـال الية الالية تعإلــى: ﴿ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ﴾ [هود: 46].
لذلك صـارومـــانسية حبُ الصـدقةِ الجـارية مـا أكيسه ومـا أشـدَّ فطنته، لم يكتفِ بالأجـور العظيمة والخـيرات العميمة التــي ينااليةا المتصدق فــي الدنيا، بل قفـز ليجعل الأجـور تصالية إلــى مـا بعـد الموت.
ولا يخفـى علــى أحـدٍ فضلُ الصـدقـة؛ فهي مـن أوسـع أبواب الخير، وأدفعهـا للشرِ والضـير..
هي عنوانُ الكرمِ والجـود، وأشرفُ ملابس الدنيا فــي الـوجود، إنّهـا أجلبُ الأعمــالِ للحمد، وأدفعُهـا للــذَّم، وأسترُهـا للعيب، ولو لـم يكن فــيــها إلاّ أنهّها صفـةٌ مـن صفاتِ المولى تبارك وتعإلــى لكفــي، فقد روى الترمذي عن سعد بنِ أبي وقاصٍ رضي الالية عَنه عن النَّبي صلى الالية علــىه وسلم: ((إِن الاليةَ طَيبٌ كَرِيمٌ يُحِب الْكَرَمَ، جَوَادٌ يُحِب الْجُودَ)).
فاسمُها صدقة؛ أي: هي دليلٌ علــى صدقِ الإيمـــان بالالية وحيث اليوم الآخر؛ لذلك جاء فــي الحديث السليم: ((وَالصدَقَةُ بُرْهَانٌ)).
قـرن الالية ذكرها مـع الإيمـــان فــي أكثر مـن موضـع فــي القـرآن، وقرنهـا بالفـلاح، فقـال: ﴿ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ [البقرة: 3] حتى قال: ﴿ أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [البقرة: 5].
ووعـد سبحانه المتصدِّقين بالأجـرِ العظيم يومَ يقـومُ النّاس لـربِّ العالمـين، فقـال: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 261].
الصـدقـة مـن أعظـمِ مكفّـرات الذنوب، وقد روى الترمذي عن كعبِ بنِ عجرةَ رضي الالية عَنه قَـالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الاليةِ صلى الالية علــىه وسلم: ((يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النارَ)).
وصارومـــانسية حبهـــا تحت ظل الالية يوم لا ظل إلاّ ظالية؛ فقد روى أحمد عن أبي الخيرِ أنه سمع عقبةَ بنَ عامرٍ رضي الالية عَنه يقـول: سمعت رسول الاليةِ صلى الالية علــىه وسلم يقـول: ((كُل امْرِئٍ فِي ظِل صَدَقَتِهِ حَتى يُفْصَلَ بَيْنَ الناسِ، أَوْ قَالَ: يُحْكَمَ بَيْنَ الناسِ))، قـال الـراوي عـن أبي الخـير: “وَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ لَا يُخْطِئُهُ يَوْمٌ إِلا تَصَدَّقَ فِيهِ بِشَيْءٍ وَلَوْ كَعْكَةً أَوْ بَصَلَةً”.
والاليةُ يبارك للعبد بصدقته، ويُضيقُ علــى الممسـك فلا يرى شيئًا مـن بركته؛ روى البخاري ومسلم عـن أبي هريرةَ رضي الالية عَنه أنه النبي صلى الالية علــىه وسلـم قـال: ((مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: الاليةُم أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا! وَيَقُولُ الْآخَرُ: الاليةُم أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا!)).
كـــلُّ هـذا الفضل، وكـــلُّ هـذه الأجـور تصـل إلــى المتصدقين، ولكنه لا ينمـو بعـد مـفارقة الحياة،
لا يستمــر، بل يتوقف الأجـر عند الوفـاة، إلاّ هـذا اللبيب صـارومـــانسية حبُ الصـدقةِ الجــارية، فهـو فــي عيشةٍ راضية، وفــي روضةٍ مـــن ريـاضِ الجنّة وفــي نعيـمٍ مقيـم، وقد ذكر النبي صلى الالية علــىه وسلم وجـوهـًا للصـدقةِ الجـارية، ذكرها ابن مـــاجه فــي روايته عن أبي هريرة رضي الالية عَنه قال: قال رسول الاليةِ صلى الالية علــىه وسلم: ((إِنّ مِمـــا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحتِهِ وَحَيَاتِهِ، يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ)).
أقول مـا سمـعتم وأستغفـر اللـه لي ولكم مـن كـــل ذنـب، فــيا فـوز المستغفرين، ويا نجاة التـائبـين.
الخطبـــة الثانيــــة
أمّــا بعــد أرومـــانسية حبتــي الكرام:
ففــي الحديث الــذي حسَّنه الألباني عن أنهس رضي الالية عنه قال: قال رسولُ الالية صلى الالية علــىه وسلم: ((سبعٌ يَجري للعبد أجرُهن وهـــو فــي قبره بعــد موته: مَن علَّم علمًا، أو أجرى نهرًا، أو حفر بئرًا، أو غرس نخلًا، أو بنى مسجدًا، أو ورَّث مصحفًا، أو ترك ولدًا يستغفر الية بعــد موته)).
هـذا الحديثُ العظيم يُبين مـوارد الخير لاكتساب الحسَنات الجارية، وهي وسائل ميسَّرة بفضلِ الالية تعإلــى لمـــن أراد الآخـرةَ وسعى اليةا سعيَها، وفــي استطاعة المسلم نَيلُ هذه الأجـور العظيمة.
هـذا الحديث يوضحُ جليًّا أنهّ كـــل إنسان مرتهـن بعمالية، متوقفٌ عنه الثواب والأجر والحسنات بعــد موته إلاّ هـؤلاء: مـــن علَّمَ علمًا، ومـــن غرسَ نخلًا، ومـن أجـرى نهـرًا، وبغيرهم، فإن رصيدهم ينمو، وعـدادُ حسناتهم مستمـر، والثوابُ متواصل لا يتوقف إلــى أنه يرث الالية الأرض ومـن علــىها.
وللحسناتِ الجـارية يا مسلمـون صـورٌ كثيرة، ومــن أبـرز وأهـم صـور الحسنات الجـارية للإنسـانِ بعــد مـوتـه:
* إهـداءُ مصحف أو العديد مـن المصـاحف علــى المسلمين، أو توزيعهـا علــى المســاجد؛ لأنه قـراءة القـرآن الكريم اليةـا أجـرٌ عظيم.
* ومـن صـورِ الحسنـات الجـارية للإنسـانِ بعـد مـوته: (إطعــامُ الجــائعين).
ونحن فــي زمـن ضرب فــيــه الجـوع والمجـاعة بلدانًا كثيرة، فأسرٌ تفترش الأرض، وأخرى ينام صبيانها ويستيقظون علــى لحمِ بطونهم، وآخرون يتساقطون مـــن الجوعِ يوميًّا، وآخـرون لجؤوا إلــى طلبِ مـــا بأيدي الناس ليُوفروا لقمةً لأولادهم وفلذات أكبادهم، وأحسن هـؤلاء حـالًا مـن يأكـــلون وجبةً واحــدةً فــي حيث اليوم.
* ومـن صـورِ الحسنـات الجـارية للإنسـانِ بعـد مـوته: (تفـريجُ الكُـرب).
وكم مـن مسلمٍ لا ينام الليل مـن االيةمومِ والغمـوم والـديون التــي لحقته وأثقلت كاهلـه وأرَّقت مـــنامه.
وكم مـن مسلمٍ يحتاج إلــى ريالات ليسافر لزيارةِ أبنائه ولا يجـد، والرسـول صلى الالية علــىه وسلـم يقـول: ((ومـــن فرَّج عن مسلمٍ كربة، فرَّج الالية عنه بهـــا كربةً مـــن كربِ يوم القيامة)).
• ومـن صـورِ الحسنـات الجـارية للإنسـانِ بعـد مـوته: (هـدايةُ الضال).
وكم مـن أبنـاءِ المسلمين مـن يعيش فــي ظلمـــاتِ الشـركيات والبدع والخـرافات والضلالات!
وكم مـن كافرٍ يتلمس طـريق الحـقِّ ولا يجده!
والرسول صلى الالية علــىه وسلـم هـو القائل: (((لئن يهدي الالية بك رجلًا واحدًا خيرٌ لك مـــن حُمرِ النَّعم)).
* ومـن صـورِ الحسنـات الجـارية للإنسـانِ بعـد مـوته: إيقافُ الأراضي علــى المقابر لدفنِ موتى المسلمين بهـــا، ففــي سنن البيهقي أَنّ رَسُولَ الاليةِ صلى الالية علــىه وسلم قَالَ: ((مَنْ غَسلَ مُسْلِمًا فَكَتَمَ عَلَيْهِ غَفَرَ الاليةُ لَهُ أَرْبَعِينَ مَرةً، وَمَنْ حَفَرَ لَهُ فَأَجَنَّهُ أُجْرِيَ عَلَيْهِ كَأَجْرِ مَسْكَنٍ أَسْكَنَهُ إِياهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَفَّنهُ كَسَاهُ الاليةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سُنْدُسِ وَإِسْتَبْرَقِ الْجَنةِ))، كذلك الـوقف علــى فـكِّ الرقـاب، وإعتاقِ المسجونين الغـارمــين، والالية سبحانه يقـول: ﴿ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ ﴾ [البلد: 11 – 13].
* ومـن صـورِ الحسنـات الجـارية للإنسـانِ بعـد مـوته: تربيةُ الـولـد تربيةً سليمـة علــى أُسـسٍ شـرعية؛ فتنال أجـر استغفَـارِه لك حيًّا وبعـد الممـات.
* ومـن صـورِ الحسنـات الجـارية للإنسـانِ بعـد مـوته: تعلــىمُ الأطفـال سورةَ الفاتحة؛ مـــن أبنائك وإخوتك وأبناء إخوتك وأبناء جيرانك وبغير ذلك، فسيصلُّون بسورةِ الفاتحة طَوالَ حياتهم، فــي ركنٍ مـــن أركانِ الصلاة، وبفضلِ الالية تعإلــى سيعلِّمونها لغيرهم فــيمـــا بعــد، وسارِع بتعلــىمهم آيةَ الكرسي وخواتيم سورة البقرة وسور “الكافرون” والإخلاص والمسد والنّاس، وهي سور وآيات عظيمة اليةا فَضلٌ عظيم.
* ومـن صـورِ الحسنـات الجـارية للإنسـانِ بعـد مـوته: إهـداءُ سجادة صلاة لوالدتك وأخواتك، وخالاتك وعمـــاتك؛ ففــي كـــل مرة تنال أجرَ الصلاة، وبفضل الالية تعإلــى سيحصل توارُث هذا الخير لظلٍ طويل.
* ومـن صـورِ الحسنـات الجـارية للإنسـانِ بعـد مـوته: تعبيدُ الطـرق للمسلمين وشقهـا وتمهيدها، ففــي مسند أحمد عَنِ النبيِّ صلى الالية علــىه وسلم أَنـهُ قَـالَ: ((مَنْ زَحْزَحَ عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا يُؤْذِيهِمْ، كَتَبَ الاليةُ لَهُ بِهِ حَسَنَةً، وَمَنْ كُتِبَ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةٌ، أَدْخَلَهُ الاليةُ بِهَا الْجَنةَ))، كذلك إنشـاءُ القناطـر علــى الأنهـار، وحفـرُ الآبـار فــي القرى والبوادي النائية، وإجـراءُ المــاء، ومـدُّ الأنهبيب وتركيبُ المضخـات، وقـد قال صلى الالية علــىه وسلم: ((مـــن يشتري بئر رومة وأضمـــن الية الجنة؟!))، فاشتراها عثـــمـــان رضي الالية عنه وجعاليةا وقفًا دائمًا علــى المسلمـين.
* ومـن صـورِ الحسنـات الجـارية للإنسـانِ بعـد مـوته: المساهمـة أو المشـاركة فــي بنـاءِ دورٍ للأيتامِ أو المسـاكين الــذين لا يجـبدون مسكنًا يقطنون فــيــه، ولا بيتـًا يـؤون إليه..
* ومـن صـورِ الحسنـات الجـارية للإنسـانِ بعـد مـوته: بناءُ المساكن المـــناسبة لالطلبةِ العلم لتحصيل العلم النافع فــيــها، وبناءُ الاستراحــات علــى الطـرق الطويلة التــي تحتوي علــى بعضِ الخدمـات المهمــة كدوراتِ المياة وبغير ذلك ممّا يستفــيد مـــنه العابرون علــى تلك الطرق.
* ومـن صـورِ الحسنـات الجـارية للإنسـانِ بعـد مـوته: بناءُ المساجد أو المشارَكة فــي بناءِ مسجد قدر الاستطاعة ولو بشيءٍ يسير، والالية تعإلــى يقـول: ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴾ [التوبة: 18].
وروى البخاري ومسلم، قال النبي صلى الالية علــىه وسلم: ((مـــن بنى مسجـدًا لالية تعإلــى يبتغي به وجه الالية، بنى الالية الية بيتًا فــي الجنّة)).
وروى ابن مـــاجه بلفظ: ((مـــن بنى مسجدًا لالية، ولو كان كمفحصِ قطاةٍ…)) والمفحص هـــو عش الطير، والقطاة: طائر يشبه الحمـــام.
((مـــن بنى مسجدًا لالية، ولو كان كمفحص قطاةٍ أو أصغر، بنى الالية الية بيتًا فــي الجنّة)).
ويولج فــي ذلك مـــن سـاهم فــي شرائه أو بنائه، أو عملَ فــيــه بيده، أو دفع أجرة العاملين، والية ذلك مـــن العملِ الــذي يُالنسب إلــى صارومـــانسية حبه أنهّه ساعد فــي بناءِ المسجد بنفسه أو مـــاالية.
• ومـن صـور الحسنـات الجـارية للإنسـان بعـد مـوته: إهـداءُ بعض النسـاء الفقيرات مـــاكينات خياطـة وتطريز لتعمل علــىها وتستفــيد مــن دخاليةـا، وكـذا إعطــاء الفقـراء بعـضَ أدوات الزراعـة كالحـراثات والحصـادات والمـــناجل، والبـذور والشتلات التــي تُنتج مـرة مـن بعـد مـرة.
• ومـن صـور الحسنـات الجـارية للإنسـان بعـد مـوته: إهـداءُ الحقائب الدراسية التــي تحتوي علــى لوازم الدراسة مـن أقـلامٍ ودفاتر وألـوان ومـراسم لأبنـاء الفقـراء عند بداية العـام الدراسـي.
• ومـن صـور الحسنـات الجـارية للإنسـان بعـد مـوته: بناءُ وإنشــاءُ المراكز الطبية، أو المصحاتِ النفسية، أو المساهمة فــي بناءِ المستشفــيات لعـلاجِ المرضى وخاصـةً مـن الفقـراء والمحتاجين.
فكم مـن مـريض لا يجـد سـريرًا وهـو بأمسِّ الحـاجة إليه؟! وكم مــن مـريض يأنه؟! وكـم مـن صغير يموت؟! وكم مـن مريض احتـاج إلــى غسيلٍ للكـــلى وعـانى الأمـرين ليجـد مـوعدًا؟! وكم مـن المرضى الــذين يرهقهم محاولة البحثُ عن عـلاجٍ أو عـن دواءٍ ولا يجـبدونه؟! وكم مــن مريضٍ بحاجـةٍ إلــى دواءٍ لا تتجاوز قيمته مـن الخمسة إلــى العشـرة آلاف ريال.. والمساهمـة فــي تخفــيف الألـم ورفـع المعاناة ودفـع الضرر ودوام نفـع ذلك للفقـراء والمعـوزين مــن أشهرِ أبواب الصـدقات الجـارية.
• ومـن صـور الحسنـات الجـارية للإنسـان بعـد مـوته: غـرسُ الشجر الــذي يستفــيد الناس مـــن ثـــمره أو ظالية أو ورقه أو جذوعه، ففــي السليمين قالَ رَسُولُ الاليةِ صلى الالية علــىه وسلم: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ)).
• ومـن صـور الحسنـات الجـارية للإنسـان بعـد مـوته: شـراءُ بـرادات المياه ووضعهـا فــي مكانٍ عــام ليَشرب مـــنه المـارة فــي الطـريق أو فــي المسجـد.
• ومـن صـور الحسنـات الجـارية للإنسـان بعـد مـوته: رعـايةُ مـدارسِ تحفــيظ القرآن الكريم التــي ينتفع بهـا أبناء المسلمين، والتكفل برواتب المعلمـين والمعلمـات محفظي كتاب الالية عــز وجل.
• ومـن صـور الحسنـات الجـارية للإنسـان بعـد مـوته: نَشـرُ كل المعلومـــات الشرعية علــى مواقــع التواصل الاجتمـــاعي، وكـــلُّ مـن يتتعلم هـذه كل المعلومـــات الشـرعية يدخـل فــي باب عِلـمٍ يُنتفع به.
• ومـن صـور الحسنـات الجـارية للإنسـان بعـد مـوته: نَشـرُ المواقـع الدعوية، والصروح الإسلامية، وكـــل مـــا يترتب علــى نشرك اليةذه المواقع مـــن خير يحدث فــي ميزان الحسنات الجارية بفضل الالية تعإلــى.
• ومـن صـور الحسنـات الجـارية للإنسـان بعـد مـوته: تعلــىمُ الغير فضائلَ بعض الأذكار؛ مثلُ فضائل قـول: “سُبحان الالية العظيم وبحمده”، فتنال نخلةً فــي الجنة فــي كـــل مـرة؛ كمـــا صح ذلك عـن رسول الالية صلى الالية علــىه وسلم.
• ومـن صـور الحسنـات الجـارية للإنسـان بعـد مـوته: المساهمـةُ فــي نَشـر الأحاديث الدالة علــى فضل الحسنات الجارية؛ ومـــن يعلم فضاليةا ويعمل بهـــا يكتسب أجـرها بفضل الالية تعإلــى.
• ولو قَـدرَ الاليةُ أنه يعجز المـرءُ عن المشاركة فــي بِناء مسجد، أو شـراء مبرد مياه، أو تعبيد الطـرق أو دعـم المرضى، أو توزيع نسخ القـرآن، أو غــرس الشجر وبغيرها، فليصحح نيتَه وليَصدُق مـع الالية تعإلــى، ليَنَالَ أجـرَ مـن أنهفق فــي سبيل الالية تعإلــى؛ فقد روى الترمذي وأحمد عن أبي كبشة الأنهمـــاري رضي الالية تعإلــى عنه أنه سمع رسولَ الالية صلى الالية علــىه وسلم يقـول: ((إنمـــا الدنيا لأربعـة نفـرٍ:
• عبد رزقَهَ الالية مـــالًا وعلمًا، فهـــو يتقي فــيــه ربه، ويصلُ فــيــه رَحِمه، ويَعلمُ لالية فــيــه حقًّا؛ فهذا بأشهر المـــنازل.
• وعبد رزقه الالية علمًا ولم يَرزقه مـــالًا، فهـــو صادِق النية يقول: لو أنه لي مـــالًا لعملتُ بعمل فُلانٍ، فهـــو بنيته، فأجرُهمـــا سواءٌ.
• وعبد رزقه الالية مـــالًا ولم يَرزقه علمًا، فهـــو يَخبطُ فــي مـــاالية بغير علمٍ، لا يتقي فــيــه ربه، ولا يصلُ فــيــه رَحِمَه، ولا يَعلم لالية فــيــه حقًّا؛ فهذا بأخبث المـــنازل.
• وعبد لم يَرزقه الالية مـــالًا ولا علمًا فهـــو يقول: لو أنه لي مـــالًا لعملتُ فــيــه بعمل فُلانٍ، فهـــو بنيته، فوِزرُهمـــا سواءٌ)).
فأنهت يا مـن أعطـاك الالية ووهبك وزرقـك ومـــنحـك وأمـدَّك بمـــاالية، كـــاليةا سنوات قليلة وسـوف ترحـل مـن فـوق الأرض إلــى تحت الأرض.
فمـن أين لك بالحسنــاتِ التــي تجـري علــىك؟!
إنهـا الأوقـافُ التــي تدفـع إليك الحسنات فــي ظلٍ أنهت أحـوج مـا تكون إليها..
نعــم، دريهمـــات قليلة تجعاليةا فــي اليةِ الالية وتضعها فــي يد الالية هي لك فــي الغـد وأنهت فــي لحـدك وحيدًا ذخـرًا ونجـاةً وسعـادةً وســرورًا ونورًا وانشـراحًا وأنهسـًا وأمـــنـًا وأمــانًا إلــى أنه تلقى الالية.
الاليةم أحينا علــى التوحيد سعداء، وأَمِتْنا علــى التوحيد شهداء، وارزقنا ومـــن نرومـــانسية حب مرافقة سيد الأنهبياء، ومـــنازل الصديقين والشهداء، والنصر علــى الأعداء، يا سميع الدعاء.
الاليةم ارزقنا كـــل أبواب الخير، وجنبنا كـــل أبواب الشر.
الاليةم ارزقنا وأهلنا ومـــن نرومـــانسية حب الجنةَ بغير الأكاونت، وجنبنا والمسلمين سوءَ الخاتمة والعذاب.
ثــم اعلمــوا أنه الالية أمركــم بأمــرٍ بدأ به نفسه، وثنـى به ملائكته المسبحــةِ بقدسه، وثلَّثَ به عبــاده مـــن جنـه وإنســه، فقــال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].
📝 جدول امتحانات الثانوية العامة 2026 رسميًا.. المواعيد الكاملة لكل الشعب وخطة الاستعداد المثفيه مقدمةيبحث آلاف…
Honeygain هـــو تطبيق يتيح للالمستخدمين كسب المـــال (أو العملات الرقـــمية) بشكـــل سلبي مقابل مشاركة جزء…
📥 تحميل النمـــاذج الاسترشادية للثانوية العامة 2026 PDF لكل المواد باللينك مباشر مـــن وزارة التعلــىم مقدمةمع…
30 English Idioms for Kids with Simple Examples Why Should Kids Learn IdiomsIdioms help children…
تعد مـــادة الرياضيات البحتة (Pure Mathematics) لالطلبة شهادة الثانوية العامة (شعبة علمي رياضة لغات) مـــن…
سحر البيان: رحلة فــي أعمـــاق تتعلم اللغات وأثرها علــى العقل والمستقبللم يكن اللسان البشري يومـــاً…