قصص وروايات

مـــارد المخابرات المصرية – Twice

بعــد موت مـــالك بيومين قضية مروان كان لسه بيالتحــقق فــيــها و مش عارفــين يوصلوا لحاجه ..
حلم عرفت و إتصدمت .. مرضيتش تجيب لحد سيرة الفلاشه اللى لقتها عند مـــالك و اللى علــىها فــيديوهات الراجل مع مروان بس إتذهلت .. ليه كانت مع مـــالك امـــا هـــو برئ ؟ و ايه علاقته ؟ ليه خبّاها ؟ و لا هـــو كان مع صفوت اصلا ؟ مـــالك طول عمره غامض و هـــو معاها و غامض و هـــو بيسيبهـــا و سابهـــا ف دوامة غموضه ..
عم حلم حس ان إبنه بيتورط اكتر .. يعنى لو الراجل اللى نصب علــىه الموقع الالكترونيش إبنه هيشيل الليالية ..
ف وسط تفكيره افتكر مدير البنك اللى حلم كانت عايزاه و هى مقالمقبلةـــوش حاجه ..
كـــلّمه : هى حلم كانت عايزه ايه بالظبط مـــنك يوم مـــا كـــلمتك و هى راحتلك ؟
مدير البنك : طلبت تفتـــح خزنة جوزها و فتـــحتهااليةا و شافت اللى فــيــها و مشيت جرى
عمها إتصدم بذهـــول : طيب انا نص ساعه و هكون عندك
عمها راحالية مـــن باب الفضول .. كان عايز يعرف هى كانت عايزه تفتـــح خزنة جوزها ليه .. توقع إنه هيلاقى عقود التنازل بمـــا إنها سألته عنهم بعــد مـــا خرجت مـــن البنك ..
راح و قابل مدير البنك و خلاه فتـــحالية الخزنه و فعلا شاف العقود بس شاف معاهم الفلاشه اللى علــىها الفــيديوهات ..
شاف العقود اللى كانت بينه و بين صفوت و الشيكات بس مرومـــانسية حبش يورّط نفسه اصلا و حد يكتشف إنه جاه تجد هنا و يتسأل قانونى ..
إتصدم بغل امـــا شغّل الفلاشه و شاف اللى فــيــها .. يعنى حلم كانت عارفه ان جوزها هـــو اللى ورا اللى حصل بس دارت علــىه !
وقف بغل اخد العقود اخفاها و خرج لمدير البنك : خلاص اقفاليةا .. هـــو واحد دلظل بين إيدين ربنا
خرج مـــن البنك بالعقود اللى اول مـــا ركب عربيته مسكها قطعها و قطع نسخة التنازل اللى معاه و بكده حلم رجعت شريكه معاه مـــن تانى و مفــيش اللى يثبت تنازاليةا خاصة العقود مكنتش لسه إتوثقت ..
عمها راح تانى يوم النيابه قدم الفلاشه بس معرفش يبرّأ إبنه بيها ..
وكيل النيابه : دى صوره بس .. مفــيش حتى صوت يعنى مفــيش دليل إنه كان داخل بيتفق معاه ع المشروع .. ده مجرد واحد دخل و خرج مع مروان يعنى مش سهل تثبت إنه إتنصب علــىه
محامى ثروت رد : يبقى لازم نفرّغ الكاميرات للبنك اللى إتاخد مـــنه القروض .. ع الاقل هنلاقى مثلا حاجه تثبت وجوده مع مروان مثلا ف البنك او ظل اخد القروض و حتى لو مفــيش إتفاقيات ملموسه بس ممكن نربط وجوده ف الشركه مع مروان و وجوده ف البنك و التوقيت للاتنين مع توقيت اخد القروض
وكيل النيابه : بكده يحصل رومـــانسية حبسه علــى ذمة التحقيق لحد مـــا اليةّل كاميرات البنك للمعمل الجنائى و نشوف محتواها و التوقيتات للاتنين

عمها تجد هنا انكر التنازل و اقر إن حلم شريكه ف المشروع زى مـــاهى شريكه ف كـــل حاجه : اعتقد ان مش إبنى لوحده اللى ف الموضوع .. حلم كمـــان شريكه و بشكـــل قانونى و رسمى و كـــل حاجه بإسمها مع إبنى
وكيل النيابه : و بناءا علــى التحقيقات صدر قرار بالقبض علــى مدام حلم و التحقيق معاها ..
حلم وصلت للقسم و إتصدمت مـــن اللى حصل : ازاى ؟ انا متنازالية عن ورثى و نصيبى ف الشركه و فــي عقود بكده
عمها انكر : مفــيش اللى يثبت
حلم وقفت بصدمه : العقود مع مـــالك
وكيل النيابه : و المفروض نجيب جوزك دلظل مـــن قبره نسأالية ؟
حلم الكـــلمه وجعتها قوى : العقود موجوده ف خزنته
وكيل النيابه صدر امر بفتـــح الخزنه و اكتشفوا ان مفهاش حاجه ..
حلم وقفت قصد عمها بذهـــول : انت اللى خدت العقود ! زى مـــا سمحت إنى اشوفها انت روحت و خدتها ! اخفتها
عمها وقف يخرج مـــن المكتب : إثبتى
سابهـــا و خرج و هى صدر قرار برومـــانسية حبسها علــى ذمة التحقيق ..

حلم تجد هنا حست إنها بتدفع تمـــن مـــالك .. تمـــن خسارته .. ربنا رايد تتظلم عشان تدوق مرارة الظلم ..
ملقتش حاجه تقواليةا او هى اللى مرضيتش تتكـــلم .. إلتزمت الصمت .. مدافعتش حتى عن نفسها و قالت يفرّغوا كاميرات البنك و يجيبوا فــيديوهات يوم اخد القروض و يطابقوها مع فــيديوهات الشركه .. حست إنها مـــااليةاش حق الدفاع عن نفسها .. زى مـــا حرّمته علــى مـــالك هتحرّمه علــى نفسها و تدفع تمـــن حاجه معملتهاش يمكن تكفّر عن حاجه عملتها ..
إترومـــانسية حبست علــى ذمة التحقيق كذا يوم و ف يوم نامت لحد تانى يوم و تالت يوم و مش بتفوق .. اتنين قرّبوا مـــنها حاولوا يصحّوها بس مفــييش ف بلّغوا المأمور اللى بعتاليةم حد يشوفها و امـــا معرفوش يصحّوها انتقالوها المستشفــي ..
حلم راقده ع السرير ف دنيا تايهه مفهاش وعى تقريبا و كـــل مـــا تفوق بيغمى علــىها ..
مراد كان متابعها اول باول و امـــا خد خبر باللى حصاليةا راح ع المستشفــي اللى هى فــيــها : حمد الالية ع السلامه يا ام مـــالك .. و لا اقولك بلاش خليها ام ياسين
حلم مـــن إسم مـــالك اللى ف الجمالية خطف عقاليةا و مخاليةاش فهمتها .. هى مسمعتش مـــن الجمالية كـــاليةا غير مـــالك ف دخلت ف دوامة عياط بضعف ..
مراد مقدر حالتها ف حاول يهزر : و البيبى التانى لو بنوته سميها انتى بقا انشالالية تخليها حلم
حلم بتحاول تركّب كـــل كـــلمه مـــن كـــلمــاته مع عقاليةا مش عارفه ..
مراد إبتسم مـــن تتنيحتها : ايه ده اوعى تقولى إنك عايزه تسميه مـــالك .. ازعل و الالية .. انا المجنونه اللى عندى صممت تسمى مراد ف بقينا عاملين ف البيت زى فريق الكوره ناقص نترقّم
حلم بصّاالية بتوهان كإنها مش فاهمه او هى فعلا مش فاهمه ..
مراد رومـــانسية حب يكمل كـــلمــاته يديها الفرص تفوق : بس الصراحه هى سمّت مراد مش علــىا ، لا علــى إسم إبنها الالية يرحمه اللى قبلى .. بس استعلمى هـــو علــىا بردوا
مراد كان عايز يوصّاليةا رساالية غامضه تبرد قلبهـــا و دعى تفهمها بس الفهم ده للى فــيــه عقل و هى حاليا عقاليةا مع اللى راح : اصل إبنها انا ساعتها اللى سميته مراد علــىا عشان مكنتش عامل الأكاونتى هنتقابل تانى ف كنت عايز اقعداليةا زى العمل الرضى .. مش سهل انا هااا ؟
كان عايز يقواليةا ان القدر ساعات بيبقاالية رأى تانى ف حواديتنا .. يمكن فــي لقا تانى ! الفرص تانيه مثلا يخلقها !

حلم تجد هنا تقريبا فهمت ف حطت إيديها علــى بطنها و بتحاول تميل بوشها علــى بطنها عايز تبوسها يمكن تبرد قلبهـــا .. الاحساس اللى حسته ظلها خلاها تستغبى نفسها إنها ف يوم رفضته .. بس هى مكنتش رافضه .. هى كانت مأجالية .. كانت خايفه .. خافت ظلها تجيب طفل لدنيا أبوه مش فــيــها زى مـــا هى جات للدنيا لوحدها و بقت تخبّط فــيــها ..
مراد متابع عينيها اللى بتنطق وجع و حركات وشها و إيديها علــى بطنها ..
خد نَفس بصوت عإلــى بالعافــيــه كإنه بدل االيةـــوا إتنفس وجعها اللى ملى المكان ..
خرج بسرعه إتصل علــى مـــارد اللى فتـــح و هيهزر : رومـــانسية حبيبى و
مراد : إنجز يا مراد خلّص إجراءات خروج حلم
مـــارد رفع حاجبه : خروج ايه ؟ الست متهمه ف قضيتين و لو حضرتك صعبت علــىك و هتخرّجها مـــن قضية محاولة قتل مـــالك ف فــي قضيتهم مع البنك و دى اصلا
مراد قاطعه : اولا انا مخرّجتهاش مـــن قضية اللى حصل ف مـــالك و ده إسمه شروع ف قتل يا بيه مش قتل و لا ناسى ؟ انا بس اجّلت الموضوع امـــا نتطمـــن علــى مـــالك .. امـــا يقوم بالسلامه و ساعتها هحط الموضوع بين إيديه و هسيبالية القرار يبقى فــي قضيه و لا لاء و هسيبالية نظام الحكم
مـــارد : اه اذا كان كده مـــاشى .. علــى الالية بس ميتغاباش احسن و ربنا ساعتها انا اللى ارقّده مـــن تانى
مراد ضحك غصب عنه : صدقنى ساعتها هيبقى نظام الحكم علــىها اصعب بكتير
مـــارد : و بعــدين ؟
مراد : بعــدين انا متابع قضية البنك .. انت عارف و متأكد مـــن برائتها و ان المعمل الجنائى هيثبت ان الكاميرات فــيــها الواد اللى راح لإبن عمها و نصب علــىه .. ممكن اعرف ليه الكاميرات متفرغتش لحد دلظل ؟
مـــارد نفخ بغيظ : حاضر
مراد بتحذير : مـــارد .. قولتلك مية مره حكّم عقلك
مـــارد رفع حاجبه : انا لو حكّمت عقلى هقتاليةا .. هـــوقّفها ع الحيط و ادرّب العيال ع القناصه علــىها
مراد ضحك بغيظ : هى بريئه مـــن قضية القروض و حتى لو القروض فــيــها نصب ف انت عارف إنها متنازالية عن حقها و اكيد عمها اللى اخد نسخة التنازل اللى كانت ف خزنة مـــالك عشان يورطها
مـــارد رفع حاجبه : احسن
مراد حط إيده علــى راسه بغيظ : طب احمد ربنا إنه مخدش باقى الاوراق اللى ف الخزنه و إلا كانت هتبقى المصيبه بجد
مـــارد : لا انا اخدتها زى مـــا قولتلك .. امـــا قريت اقوااليةا ف المحضر و هى بتتهم عمها إنه اخد التنازل مـــن خزنة مـــالك زى مـــا ساعدها تفتـــحها حسيت ان فــي حاجه مش مظبوطه ف طلعت تصريح بفتـــحها و اخدت الحاجه مـــنها
مراد : كويس .. كده الموضوع بان .. مـــالك اكيد إكتشف ان صفوت ورا اللى حصل مع مروان و ان اكيد الفــيديوهات دى هتكشف الراجل اللى راح لمروان و بالتإلــى لو وقع ممكن يجيب رجل صفوت و اكيد مـــالك مكنش عايز ده دلظل .. كان مستنى يجيب رجل اللى ورا صفوت و يثبت علــىه كـــل حاجه مش مجرد قضية قروض و ده مش هيحصل لو كان صفوت وقع لإن اللى ورا صفوت كانوا اكيد هيخلصوا مـــنه و ساعتها كان هيبقى صعب
مـــارد كمّل كـــلمــاته : او مـــالك نفسه كان هيبقى مطلوب مـــنه يحدد موقفه يا يخرّج صفوت مـــن القضيه و ساعتها مراته اللى هتشيل القضيه يا يسيبه و ساعتها هيتكشف و ده كان هيبقى اصعب .. ف اكيد اخفــي الفلاشه لحد مـــا يتصرف
مراد : بالظبط
مـــارد بغيظ : و طبعا الست كابوس مفهمتش ده .. هى بس لقت الفلاشه إتجننت .. جريت جابت البندقيه و قالت التار لا العار
مراد ضحك قوى : واحده إتفاجئت ان جوزها ممضيها علــى تنازل عن كـــل ورثها و املاكها .. لاء و واخد فلاشه هى الدليل الوحيد اللى تثبت براءة اهاليةا مـــن قضية نصب يعنى اكيد هـــو اللى مشيّاليةااليةم اهـــو بمـــا إنه مش عايز يبرّأهم .. و فوق ده كـــالية الانيل مـــن كده عرفت إنه مخرّج فلوس لبرا البلد بإسم بنت صفوت و اكيد فكرت ان الفلوس دى تمـــن ورثها و إلا جابهـــا مـــنين .. و الالعن كان مسافر برا بالاليةه دى و معاه بنت .. و قبل ده كـــالية بلطجيه إتبعتوالية يقتلوه و قباليةم اكيد كان فــي موقف إتحط علــى موقف إتحط علــى خمسين موقف ف ربطت كـــالية ببعضه و عملتهم سلسلة إتهامـــات لفّتها علــى رقبته .. متخيل كـــل الصدمـــات دى تيجى مره واحده ؟
مـــارد رفع حاجبه : متحاولش
مراد نفخ بغيظ : إخلص يا بيه خلّص إجراءات خروجها .. مـــاهى ممكن هى بنفسها تقول كـــل ده حتى لو مش عارفه تربطه ببعضه ساعتها ابقى شوف هتحل الدنيا ازاى
مـــارد ببرود : طيب مـــا تقول .. ليه ساكته ؟
مراد رفع حاجبه بذهـــول : انت مش عارف بجد ليه ساكته ؟
مـــارد بإستفزاز : لاء اوعى تقول إنها باقيه علــى سُمعة جوزها .. ازعل و ربنا
مراد ملقاش حاجه يقواليةا ف قفل ف وشه و مـــارد ضحك قوى ..
فعلا حوّلوا كاميرات البنك للمعمل الجنائى فرّغها و إكتشفوا فــيــها إن الكاميرات قدرت تلقط مروان معاه نفس الراجل اللى ف فــيديوهات الشركه رغم إنه مدخلش او بطاقته و إمضته مزوره .. بس اثبتوا مـــن الكاميرات ان هـــو اللى راح مع مروان البنك و خلصوا اجراءات القروض كمـــان هـــو اللى راح لمروان الشركه و مع التوقيت اللى اثبت إنهم نفس توقيت القروض ..
بناءا علــىه صدر قرار بالإفراج عن حلم و مروان بكفاالية علــى ذمة إستكمـــال التحقيقات ف القضيه ..
حلم كانت لسه ف المستشفــي و صدر قرار خروجها و هى تجد هناك ..
مراد عندها راح يبلغها بالخبر اللى معرفتش تفرح بيه و لا تزعل و لا حاسه بحاجه اصلا !
الباب خبّط و إتفتـــح ببرود و دخلت واحده مراد ف الاول معرفهاش ف رجع علــى جنب ..
حلم إتنفست براحه مدامتش كتير : مـــامـــا
هند ببرود اتحركت كام خطوه لحد مـــا بقت قصد سريرها و وقفت و حرّكت وشها بنظترقب : إنتى بجد حامل ؟
حلم إبتسمت بمـــنتهى التعب و هى بتحط إيدها علــى بطنها ..
أمها بحذر : مش هيكمل صح ؟
حلم بفزع : بعــد الشر ، الف بعــد الشر
أمها إتصدمت : بعــد الشر ؟ ده هـــو الشر بعينه
حلم بذهـــول : ولادى شر ؟
أمها بجفا : امـــا يجى مـــن واحد زى ده و ف ظل و ظروف زى دى يبقوا اه شر و يوم مـــا يروح ده اللى يتقال عنه اخد الشر و راح
حلم بذهـــول : ده انا قلبى إتبسط امـــا عرفت إنهم تؤم ترتكزى جايه تقولى االيةبل ده
أمها زعقت : كمـــان ؟ مش عارفه ايه اللى هتعمليه ف نفسك ده ! جاى علــىكى بأيه ده كـــالية ؟
حلم بصتاليةا بذهـــول : جاى علــىا بأيه ؟ دول ولادى علــى فكره !
أمها بضيق : همـــا ولادك لوحدك و لا كنتى جيبتيهم مـــن نفسك ؟ فــين أبوهم اللى هيقاسمك مسؤليتهم مش هقول يشياليةا هـــو ؟
حلم بصدمه : مفــيش ام ف الدنيا بتتخلى عن ولادها لمجرد أبوهم مـــات ! مفــيش !
أمها نفخت بزهق ..
حلم هزت راسها بضعف رعش صوتها : هقولك ايه ! مـــاهـــو انا بكـــلّم مين ! بكـــلّم الام اللى طول عمرها مش بس متخليه عن بنتها ف اى ازمه ، لاء دى برا حياتها كـــاليةا ازمه بقا او لاء !
أمها بغضب : و يوم مـــا ببقى جنبك و امدلك إيدى انتى اللى بتزقى إيدى
حلم بذهـــول : انتى عمرك مـــا كنتى جنبى
أمها باليةجه شبه هجوميه : و امـــا قولتلك مـــن الاول بلاش القرف ده ؟ دى مش جوازه قد مـــاهى قرف و مش هتجيبلك غير القرف ؟ و امـــا قولتلك ده واحد مبيعرفش يعمل حاجه ف حياته غير إنه يخسر وبس ،و عمـــال خساره ورا خساره مـــن اول ابوه و آمه و بعــدهم شغالية و بعــدهم خطيبته و بعــدهم نفسه و مبادئه و اخلاقه ده لو كان عنده اخلاق و هـــو لسه ف شغالية و اخرهم حياته اهـــو اللى خسرها و خسرك معاها انتى و عياالية ! ده يبقى ايه ! امـــا رسمتلك النهايه مـــن قبل مـــا تبتدى ! و امـــا حذرتك و امـــا حاولت اضمـــنلك مستقبلك عشان امـــا يجى يوم زى اللى جه و تكتشفــي إنه سرق مـــنك كـــل حاجه حتى نفسك تبقى متأمـــنه ! إحمدى ربنا إنى صممت اضمـــنلك مستقبلك و اخليه يكتبلك الكومباوند ، حتى تحسى إنك اخدتى حاجه بعــد مـــا سرقك
حلم حطت إيديها الاتنين علــى ودانها و فضلت تهز راسها بعنف و هى بتصرخ : بس بقا .. بس كفايه .. كفاايه .. كفايه حرام علــىكى .. انا مش عايزه حاجه .. ياريته مـــا سابلى حاجه .. كفاايه
أمها زعقت و هى بتقرب مـــنها : لا مش كفايه ، خلينى اقولك يمكن تفوقى مـــن الجو الحمضان اللى انتى عملاه ده ! انا موقفتش جنبك ؟ و دلظل امـــا بحاول لتانى مره افوّقك قبل مصيبه تانيه و بقولك بلاش الحمل ده بناقص ! ظ ف داهيه ! يروح ف داهيه زيه ! تقدرى تقوليلى هتعملى ايه دلظل ؟ مين هيشيل عيالك و انتى ف حالتك دى ! مين اصلا هيشيلك انتى ؟ ده انتى مش عارفه تشيلى نفسك !
ف الاول مفكرتيش ف المستقبل و بصيتى تحت رجلك و راجعه دلظل تعيدى الغلط و مفكرتيش ف المستقبل و و هتقعى، متعظتيش
حلم زعقت بوجع كإنها بتتخانق مع صوتها يتسلك مـــن دموعها عشان يبان : مستقبل ايه اللى بتتكـــلمى عنه هاا ؟ و انتى ليه معملتيش معايا اللى عايزانى اعمالية ! ليه مـــنزلتنيش مـــن بطنك و قولتى ف داهيه مع اللى راح ! ع الاقل انتى كان معاكى عذرك و كنتى عارفه جوزك و عامالية الأكاونت كـــل حاجه ! و لا النسيانى ! ياريتك كنتى عملتيها كنت ارتاحت
أمها ردت بلامبالاه : انا كان خلاص مفــيش الفرص لده إنمـــا انتى لسه قدامك الفرص
حلم بصتاليةا بذهـــول و هى بتهز راسها بتوهان : اطلعى براا
أمها كزت علــى سنانها و لسه هتنطق حلم صرخت : براا ، اطلعى براا بقا ، مش عايزه اشوفك تانى ، امشى مـــن تجد هنا ، امشى مـــن قدامى ، امشى مـــن حياتى كـــاليةا ،انتى السبب ، انتى ، انتى اللى بسببك عملت كـــل ده
أمها اخدت نفسها و هتخرج جوزها فتـــح الباب و دخل ع صوتهم و انتقال عينيه بين الاتنين : فــي ايه ؟ ايه اللى بيحصل بالظبط ؟
مراد حمحم بإحراج إنه فضل معاهم.. كان هيخرج بس فضوالية خلاه يقف امـــا الحوار غصب عنه إبتدى و تصاعد ببدون تمهيد ! كان عنده فضول يشوف لغة الحوار بينهم !
اللوا ثروت بصّالية بضيق : سيادة اللوا اهلا ، انت موجود ؟
مراد إتحرج : معلش انا كنت مع حلم امـــا إتانتقالت تجد هنا و معرفتش اسيبهـــا و دلظل كنت جايباليةا تصريح الخروج
عمها إختصر : عمومـــا تُشكر .. كتر خيرك
مراد معجبهـــوش الاليةجه بس إنسرومـــانسية حب بهدوء و خرج ..
عمها إستنى بعــد مـــا خرج و أمها راحت علــىه بغضب : يلا ، انا اصلا كنت مـــاشيه
عمها حاوطها بدراعه رجّعها : ثوانى
حلم بتعب : اتفضلوا مـــن تجد هنا ، سيبونى لوحدى ، مش عايزه حد
عمها ببرود : هنخرج ، بس الاول عايزك ف كـــلمتين
حلم هزت راسها مخنوقه بنفاذ صبر : برا بقا
عمها حدف الورق اللى سرومـــانسية حبه مـــن جيبه و حدفه قدامها ع السرير : اتفضلى الاول امضيلى ع الزفت ده
حلم بصتالية و قبل مـــا تتكـــلم هـــو رد : ده بخصوص الشغل
حلم بذهـــول : انا سيبتلك كـــل حاجه ، سيبتلكم كـــل حاجه مش عايزه حاجه ، مش عايزه حد ، مش عايزه غير إنكم تسيبونى ، تسيبونى ف حإلــى
عمها بإصرار : اتفضلى اخلصى ، انا مش هقف كتير تحت رحمتك مستنى امـــا سيادتك تفوقى ، إبنى خرج و هيرجع لشغالية و حياته و شغل كتير محتاج يمشى
حلم بنفاذ صبر شدت الورق شافته استلام نصيبهـــا و ارصدتها و اوراق تبع الشغل ، مضت علــىه ..
عمها اتكـــلم و هى بتمضى : التنازلات اللى البيه بتاعك مضاكى علــىها قطّعتها و حاليا حضرتك رجعتى شريكه ، يارب نفوق بقا عشان انا مش هستحمل كتير
حلم زقت الورق مـــن قدامها بعنف اتحدف كـــل ورقه بعيد عن التانيه و زعقت بصريخ بكـــلمــات مش مفهـــوم !
عمها اخد الورق و خرج و أمها خرجت وراه ..
قابلوا مراد ف الطرقه لسه ممشيش بس بعيد عنهم .. إتخطوه و مشيوا مـــن غير كـــلمــات ..
مراد بصّاليةم بقلق لحد مـــا إختفوا و بعــدها دخل لحلم بتردد ..
مراد بقلق : فــي حاجه ؟
حلم قعدت تعيط اوى بصمت شويه بشويه قلب بزلازيل مش اصوات دموع !
مراد شد كرسى و قعد جنبهـــا و إستناها تهدى : ليه يا حلم ؟
حلم رفعت وشها بالعافــيــه : شوفته بيتخلى عنى زى أبويا ! لاء ده انا شوفته هـــو ! و الالية شوفته هـــو و حسيت إنى مش هشوفه تانى زيه و ساعتها محستش بنفسى !
مراد بصّاليةا كتير اوى و هى إتكـــلمت اكتر و هـــو بيسمعها بهدوء لحد مـــا وقفت بتعب بالعافــيــه : عايزه امشى ! ارجوك
مراد ساعدها لحد مـــا قامت و اخدها و نزلوا .. صممت تبقى لوحدها و هـــو مع إصرارها فهم إنها دلظل محتاجه مـــالك و بس .. يا هتروح البيت يا المقابر !
حلم خرجت .. خرجت زى التايهه مش عارف تروح فــين و لا تبدأ مـــنين .. راحت ع البيت .. اللى إبتدت مـــن جواه الحدوته و بردوا خلصت مـــن عنده ..
إتفاجئت بالبيت زى المهجور .. ملامحه ميته .. متدخلش مـــن يوم اللى حصل .. رغم ان فهد جوه بس مبيخرجش مـــن شقته نهائى ..
حلم طلعت شقتها و بمجرد مـــا فتـــحت و دخلت شافتها قبر مش شقه .. إتولدت جواها حياتها و بردوا إتدفنت .. الموقف كـــالية إترسم بإحترافــيــه قدام عينيها .. صوت مـــالك بيتردد ف ودنها و هـــو بيترجاها .. المدة إيده اليةا تسنده يقف مش مفارقه عينيها و عمـــاالية تترسم علــى كـــل حاجه قدامها ..
غمضت قوى بعنف و حطت إيديها علــى ودنها تمـــنع الصوت بس لا الصوره إتشالت مـــن قدام عينيها و لا الصوت بطّل .. بتهز راسها بشئ مـــن الجنون : لالا .. لا .. لالالا يا فهد .. اوعى يا فهههههد .. اوووعى
فضلت تردد اخر لحظه وقف عندها المشهد و تعيد فــيــها و بتحدثنى لو يطلع ده كابوس ..مـــالك قااليةا هتندمى و اديها تخطت الندم بأقسام .. بيقولوا ان اللى بيندم بيعض إيديه و هى بتعض الارض !
فضلت تصرخ بهيستريا : اوعى يا فهههد .. اوعى .. انا غبيه .. انت اووعى .. اووى
فهد تحت ف شقته نايم .. او مغمى علــىه .. او يمكن تايه .. معدش عارف ..
صحى مفزوع كالالعودةه علــى كابوس مـــن كواببسه بس المرادى كابوس متجسد ف حلم اللى بتصرخ فوق .. قعد ع السرير و بيحاول يفوق او يقنع نفسه إنه مجرد كابوس بس الصوت بيزيد و الصريخ طالع بمراره بيهز ف البيت.. تجد هنا إتأكد إنه واقع زى مـــا كـــل كوابيسه بقت واقع ..
قام فتـــح باب الشقه و امـــا إكتشف الصوت جاى مـــن شقة مـــالك تحته نزل جرى ..
دخل الشقه اللى معرفش يولجها اول مـــا رجع .. دخل بغل و ف نيته يفش الغل ده ف الكابوس اللى قدامه بس إكتشف ان غياب مـــالك اكبر مـــن الكابوس نفسه .. إكتشف نفسه كابوس اكبر و ابشع .. هى كانت غريبه عنه .. مراته اه ! بس ده مـــن شهـــور ! انمـــا هـــو مـــن سنين ! عمر بحاالية !

نزل برجالية ع الارض و عينيه بتلف الشقه بتوهان زى متبنج لسه واخد إبرة بنج و بيتوه .. بين كـــل حاجه و حاجه عينيه بتتانتقال بينهم صورة مـــالك بتظهر و هـــو متشعلق ف السور و بيمدالية إيده .. سامع صرخه بتقول اوعى يا فهههد و مش عارف هـــو إتهيأالية إنه لسه سامع صوته و لا ده صوت حلم اللى بتصرخ جنبه !
بيحط إيده علــى ودنه يمـــنع الصوت بس بيزيد قوى و يتردد زى الصدى كإنه صوت ضميره و بيتحداه او يمكن صوت وجعه ..
قام وقف و بيلف ف حركه دائريه حوالين نفسه و بيضغط اكتر علــى ودنه مـــن حركته بس كـــل حاجه حواليه بتزيد صوت مـــالك و صورته و شاركهم كـــلمــات مراد الية و كـــلمــات مـــالك نفسه امـــا قاالية ليه دايمـــا بتفترض الاسوء ..
مش عارف يكتم الصوت .. راح علــى حلم و فك إيده مـــن علــى ودنه و شدها جرجرها مـــن شعرها و بيصرخ معاها : لييه ؟ عملتى كده ليه ؟ انتى اللى قتلتيه ! انتى !
حلم مستسلمه تمـــامـــا ف إيده و بتيجى علــى نفسها معاه و بتضرب ف نفسها : ايوه انا .. و لو الزمـــن رجع كنت بردوا هموّته .. هموّته عشان خلانى ارومـــانسية حبه .. اعشقه .. اتجنن بيه .. اتجنن مـــن فكرة خسارته .. عشان عمل لنفسه مكانها جوايا اكبر مـــن إنه يتقال عنه واحد و راح
فهد فضل يزعق بكـــلمــات مـــااليةـــوش علاقه ببعضه و مره يضربهـــا و مره يضرب نفسه لحد مـــا نزل بيها ع الارض و الاتنين بيستجيروا وجع مبيخلصش ..
دخلوا ف دوامة الوجع اللى فضلت لحد اللحظه دى ملازمـــاهم ..
فهد مبيخرجش مـــن شقته .. نهائى .. تقريبا بطّل يروح شغالية .. اللوا مدحت كان مبيروحاليةـــوش نهائى و سايبُه يفوق لوحده بس امـــا غيابه طال و حالته طالت لشهـــور راحالية .. راحالية مره و اتنين و كتير بس تقريبا مبينطقش و مبيردش و بيسكت تمـــامـــا لحد مـــا بيجى و يمشى ..
روفــيدا أبوها امـــا شاف حالته كده حاول معاها تروحالية بس هى رفضت نهائى حتى الكـــلمــات !
حلم إكتفت بشقتها .. بيتها اللى جمعها بمـــالك .. بعــد مـــا كانت هتروح الكومباوند و اهـــو جاهز رفضت .. إفتكرت مـــالك اد ايه كان بيرومـــانسية حب تجد هنا و مـــن البدايه اختار تجد هنا و بيرتاح تجد هنا .. تجد هناك كان بس عشان عايز يراضيها لكن راحته تجد هنا ..
وضّبت الشقه مـــن تانى و بعــد مـــا كانت هتجيب حد يعماليةااليةا حست إنها لو بقت كده بإيديها ف هى اللى لازم تعماليةا بردوا بإيديها ..
رجّعت كـــل حاجه زى مـــا كانت و انتقالت الفرش اللى كان ف الكومباوند للشقه عشان يفضل كـــل حاجه التحديد مـــالك و تفضل ريحته ف كـــل حاجه .. رفضت اى حد يجياليةا او يولج البيت ف غياب روحه اللى فارقته و فارقتها .. كـــل يوم بتنزل تروح لقبره و مبترجعش إلا اخر حيث اليوم علــى فرشته تنام مكان مـــا كان بينام ..
ايامها كـــاليةا بقت شبه بعضها .. يوم واحد و بيتكرر ف صورة إسم تانى ليوم تانى بطعم الوجع ..حالتها بتسوء يوم عن يوم..
حلم كـــلموها ف البنك كذا مره بس مبتردش لحد مـــا راحاليةا عميل مـــن تجد هناك ..
حلم فتـــحت الباب بصمت و شافت واحد قدامها اول مـــا شافها إبتسم بعمليه : مدام حلم إبراهيم الدينارى
حلم بصتالية بإستغراب و هـــو إستغرب اكتر إنها مفتـــحتش سكه يولج !
الموظف إبتسم بعمليه : البنك بيحاول يتواصل مع سيادتك يا فندم بس مش عارفــين نوصلك
حلم ف لحظة شرود شافت قدامها اخر مره راحتها البنك و إنتبهت لا يحدث حاجه تخص مـــالك : خير ؟
الموظف : فــي مبالغ و ارصده كبيره دخلت لالأكاونتك الخاص و كنا بنتواصل معامى نتمم الاجراءات
حلم إفتكرت عمها اللى قااليةا رجّع ورثها ف إتنفست بإرومـــانسية حباط ..
الموظف : فــي كمـــان اوراق جات لالأكاونتك الخاص مـــن يوم 24 / 7 و بردوا معرفناش نتواصل معاكى
حلم إنتبهت لتاريخ حيث اليوم بوجع ! ده نفس يوم حادثة مـــالك !
الموظف : تقريبا الورق ده وصيه !
حلم بصتالية بفزع و شبه فهمت ..
الموظف : دى مستند متوثق ف الشهر العقارى و اتحط ف الأكاونت ف البنك و اتقفل و اتوصّى ميوصلش لحضرتك إلا بشهادة وفاه
حلم اخدتها مـــنه بصوت مهزوز : شهادة وفاة مين ؟
الموظف بص ف الورق و رجع بصّاليةا : مـــالك ياسين االيةجام
حلم غمضت عينيها بسرعه و مـــن غير مـــا تحس قفلت الباب بنفس السرعه !
قفلت الباب بضهرها و سندت علــىه و نزلت ع الارض بدموع !
مسكت الورق فتـــحته و شافت ورقه مكتوب علــىها ” وصية مـــالك ياسين االيةجام ” !
إبتدت تقرا بكـــلمــات بيطلع دموع ” _____
و لحد تجد هنا و نقول #فوتكم_بعافــيــه
و نكمل بكره
نياهياهياه??
سؤال الحلقه??
مـــالك كاتب ايه ف وصيته ؟ و هيفوق امتــى و اول مواجهه هتبقى مع مين 

زر الذهاب إلى الأعلى