قصص وروايات

علاقه قدمـــاء المصريين بالفلك – Twice

_________ علاقه قدمـــاء المصريين بعلوم الفلك ________
___________________ مقدمه____________________

لم تكن الحضارة المصرية مجرد حضارة عابرة، أو إحدي الحضارات التــي وجدت علــى مر التاريخ،فقد أثبتت طيلة آلاف السنين إنها حضارة متفردة، حضارة بدأ عند نشأتها التاريخ نفسه، فكأنهت أول شيء فــي كـــل شيء، حتي فــي علوم الفلك ورصد النجوم والكواكب، أثبتت البرديات والجداريات أنه مصر كان اليةا السبق فــي تأصيل ذلك العالم مـــنذ آلاف السنين، حينمـــا قرر القدمـــاء المصريين دراسة العديد مـــن النجوم، فــي محاولة مـــنهم لاستخراج الزمـــن.

 

مؤخرًا أظهرت العديد مـــن الكشوف الأثرية أنه المصريون القدمـــاء عرفوا علم الأكاونت الفلك، لذا تمكنوا مـــن استخراج السنين والشهـــور والالأيام والساعات، كمـــا أنهم قاموا بدراسة علم الكواكب والنجوم وبغيرها، مـــا يشير إلــى براعتهم فــي استخراج علوم الفضاء والفلك قبل غيرهم بآلاف السنين، ومـــا يؤكد علــى ذلك اكتشافهم لبعض الظواهر الفلكية مثل كسوف الشمس، كمـــا اعتمدوا النظام الشمسي المتعارف علــىة، وقاموا بتقسيم السنة إلــى ثلاثة فصول، كـــل فصل يتألف مـــن أربعة أشهــر, وقد أطلقوا علــى الأول الفــيضان أو “اخت”، والثاني فصل بذر الرومـــانسية حبوب، أو “برت” وتعني انزياح المـــاء مـــن الاراضي, والثالث فصل فصل الحصاد، أو “شمو، وتعني شح المياه, بل واستطاعوا ان ياستعلموا عن الكواكب الأخرى، كعطارد, الزهرة, المريخ, المشتري, زحل، كمـــا استطاعوا رصد حركة بعض النجوم والاجرام السمـــاوية، وإختيار ابراجها.

أهم مـــا توصل إليه المصريون القدمـــاء كان بابتكارهم للساعة الشمسية للاستعلم علــى أوقات حيث اليوم، وقد أظهرت البرديات المصرية القديمة اليةة أنه المصريون قد عرفوا وسائل قياس الزمـــن، فكان لديهم ساعات الليل، وأخرى للنهار، وفــي عهد الملك “أمـــنحتب الثالث”، خــلال الفترة مـــن عامي 1391 قبل الميلاد حتي 1353 قبل الميلاد، ظهرت أقدم وسائل قياس ساعات الليل فــي التاريخ، وهي الساعة المـــائية، والتــي عثر علــىها فــي معبد الكرنك بالأقصر، وهي علــى شكـــل إناء مـــن الحجر، به ثقب صغير بالقرب مـــن القاعدة، نُقشت علــى سطحه الخارجي العديد مـــن المشاهد الفلكية، فــي حين تم تقسيم السطح الداخلي بخطوط أفقية تحدد المستوى الــذي وصلت إليه المياه فــي شكـــل ساعة، بالبالاضافة لذلك إلي تقسيمـــات رأسية تحدد فترات كـــل شهر مـــن السنة.

المؤرخ البلجيكي جورج ألفريد ليون سارتون، فــي كتابة “تاريخ العلم”، أكد أنه القدمـــاء المصريين لاحظوا أنه النجوم موزعة بشكـــل غير متساوي، وانها تكون أبراج ذات اشكال معينة، كمـــا ان القدمـــاء المصريين كانوا أول مـــن يقسم مـــنطقة واسعة علــى خط الإستواء إلــى ستة وثلاثين قسمـــا، يشمل كـــل مـــنها أسطح النجوم والمجموعات، أو الأبراج واجزاءها، مـــا مكنهم مـــن رصد ظهـــوره كـــل عشرة الأيام متعاقبة، مـــن خــلال تكلة مـــن الـ”ديكانات” أو تكلة النجوم، ومـــن تجد هنا سميت كـــل تكلة مـــن هذه النجوم ديكان، مـــا مكن العديد مـــن الدارسين والباحثين الغربيين فــي العصور الوسطي حول العالم مـــن الإطلاع علــى تلك العلوم، مـــا كون حالة مـــن العشق أو االيةـــوس بمصر القديمة، وهـــو مـــا يُعرف بـ”Egyptomania”، وهذا مـــا أكده المؤرخ الإيطالي مـــاسيميليانو فرانشي، فــي كتابة “الفلك فــي مصر القديمة”.

أكثر مـــا لفت نظر علمـــاء المصريات حول العالم أنهم علــى الرغم مـــن عدم العثور علــى أي نصوص مصرية خاصة بعلم الفلك، إلا أنه العديد مـــن الوثائق تذكر بعض كل المعلومـــات الفلكية بشكـــل غير مباشر، مثل النقوش فــي المعابد والتوابيت وأغطيتها، خاصة فــي الدولة القديمة والوسطي، فالوثائق الأكثر قدمًا تبين أشكالًا بسيطة وبدائية للديكانات، أمـــا الوثائق الأحدث لنهائة الألفــية الثالثة قبل الميلاد فإنها توضح استخدام نظام متكامل لالأكاونت ساعات الليل علــى مدار العام، وفــي عصر الدولة الحديثة، ظهرت الساعات النجمية فــي المقابر، وهي عبارة عن رسوم توضيحية للسمـــاء خــلال الليل والنهار، كمـــا تُظهر أيضًا  العديد مـــن الإرشادات والتعلــىمـــات لعمل الساعات الشمسية، وبجوارها تم الكشف عن بعض الاغراض والاجهزة الفلكية.

طبقًا للإكتشافات الأثرية تأكد أنه المصريين حاولوا فــي بادئ الأمر الأكاونت الزمـــن بواسطة القمر، ولكنهم اكتشفوا أنه التقويم الشمسي كان أسهل وأكثر دقة اليةم، خاصة وأنه فــيضان نهر النيل كان يرتبط إرتباطًا وثيقًا بالتقويم الشمسي، وقد توصلوا إلي أنه السنة تساوي اثني عشر شهرًا، وكـــل شهر عبارة عن ثلاثة دياكين، كمـــا أضافوا إلــى سنتهم خمسة الأيام اعتبروها أعيادًا، مـــا يعني أنه دور القدمـــاء المصريين فــي علم الفلك كان فــي بادئ الأمر ينحصر فــي التقاويم لاستخراج فــيضان النيل، وإختيار الأيام السنة التــي يحدث فــيــها الجو شديد الحرارة، ويحصل إختيارها مـــن خــلال نجم الشعرى “Spdt”، والــذي كان يختفــي بدءًا مـــن شهر مـــايو ولالمدة 70 يومًا، قبل أنه يعاود الظهـــور مـــن حديث فــي الافق يوم 18 يوليو تقريبًا، وهـــو التوقيت الــذي كان يفــيد فــيــه النيل بوصول “حابي”.

الحقيقة أنه الدافع لإهتمـــام القدمـــاء المصريين بعلوم الفلك والأجرام السمـــاوية كان دينيًا فــي المقام الأول، فقد كان للشمس دورًا مهمًا لذا أطلقوا علــىة اسم الإالية “رع”، وتم تصويرها وهي محموالية علــى قارب وتسبح فــي شو”، أي الفضاء، واعتقدوا أنها تنزل إلي “دات”، أو العالم السفلي ليحل الظلام، قبل أنه يظهر نائبة “تحوت” أو القمر ليحل محلة طيلة الليل، فقد كانت الخطوة الأولى مع “نون” أو الخواء، وهـــو كتلة لم تتشكـــل بعــد، وبداخالية بذور الحياة الكامـــنة، ويولد مـــنه “رع” إالية باليةة مجهـــولة، فــيعلن نفسه حاكمًا للكون، ويرسل أشعته الذهبية إلــى “جب” رب الأرض، وكان المصريون يعتقبدون أنه الأرض مستطيلة، وأنه نهر النيل يجري فــي وسطه، وينبع مـــن نهر أعظم يجري حواليةا، وتسبح فوقه نجوم الآاليةة، وإن السمـــاء ترتكز علــى جبال بأركان الكون الأربعة، وتتدلى مـــنها تلك النجوم.

أمـــا عن أهم أدوات الرصد عند قدمـــاء المصريين، فقد ابتكروا أدوات بسيطه للرصد الفلكي وإختيار مواقع الاجرام السمـــاوية, وكانت اهم آالية اعتمدوا علــىها عباره عن اداتين تستخدم مـــن قبل راصدين اثنين, وهي اليةة تُسمي اليةة المـــاركت، والاداة الأولى عبارة عن غصن بلح قصير وسميك مـــن أحد طرفــيــه جدير بالذكر يوجد فــي الطرف السميك شق رفــيع، والثانيه عباره عن مسطره ذات شاقول، وهـــو خيط رفــيع مربوط فــي اسفالية قطعه مـــن الرصاص، حتى يشد الخيط ليصبح عاموديا, وتحمل بشكـــل أفقي، ثـــم يقوم الراصد الأول بإتجاة الشمـــال، فــي حين يجلس الراصد الثاني بإتجاه الجنوب, وتحدد الساعات عندمـــا يجتاز النجم الخيط العامودي فــي المسطره الأفقيه، بجدير بالذكر تمر بالقلب أو بالعين اليسرى أو اليمـــنى أو فــي أي جزء مـــن جسم الراصد.

وقد كان كان المصريون القدمـــاء مـــن أوائل الثقافات التــي تقسم الالأيام إلــى أجزاء متساوية متفق علــىها بشكـــل عام، وذلك يتم استخدام أجهزة ضبط الظل المبكر مثل الساعات الشمسية وميقات الظل والشاقول، كمـــا استخدمت المسلات مـــن خــلال قراءة ظاليةا، ومـــنذ الدولة الحديثة شغلت المـــناظر الفلكية مساحات عديدة مـــن أسقف العديد مـــن المعابد ومقابر الملوك والأفراد، وهي مـــناظر تمثل المجموعات النجمية، والأجرام السمـــاوية، والكواكب، والأشهــر القمرية، وساعات الليل والنهار، ولعل أشهــرها تلك التــي تضمها مقبرة “سيتي الأول” فــي وادي الملوك، ومعبد “رعمسيس الثاني” فــي غرب طيبة، ومقبرة “سننموت” مهندس الملكة “حتشبسوت”، أمـــا الأبراج السمـــاوية فتظهر فــي معابد إسنا، دندرة، إدفو، كوم أمبو، وفــيلة، وبغيرها مـــن المعابد.

وقد جاء فــي  “متون الأهرام” اليةة أنه المصريين القدمـــاء تمكنوا مـــن رصد النجوم، والتــي كانت تنقسم إلــى نوعين، أهمها النجوم التــي لا تفنى، وأطلقوا علــىها اسم “إخمو سك”، أي التــي تكون ظاهرة بشكـــل دائم فــي السمـــاء، وقد استطاع المصريون مـــنذ الدولة الوسطى تمييز خمسة مـــن هذه النجوم، والكواكب السيارة تصويرها كربة تبحر فــي قوارب من خلال السمـــاء، وهم “المُشترى” وأطلقوا علــىة حور الــذي يحدد القطرين، و”المرِيخ” وهـــو “حور الأفق”، أو “حور الأحمر”، و”عَطارد” وهـــو معبود ارتبط بالإالية “ست”، و”زُحل” وهـــو “حور” أو “ثور السمـــاء”، وأخيرًا “الزهرة” وهـــو “الــذي يمن خلال”، أو “رب الصباح”، وقد ظهرت تلك الكواكب فــي العديد مـــن المعابد، ففــي مقابر “رعمسيس” الخامس، والسابع، والتاسع، توجد تكلة مكونة مـــن أربعة عشر كائناً جالسين يمثلون نجومـــاً كانت تسمح بمرور الزمـــن مـــن خــلال النجوم من خلال السمـــاء.

زر الذهاب إلى الأعلى