قصص وروايات

زفرة مـــن القلب – Twice

زفرة مـــن القلب (قصة قصيرة)

       بهـــو القصر علــى شساعته لم يستطع أنه يحتوي ضيقه…أطرق بعينيه مليا…يشاهد صفا طويلا مت النمل يتابع اليةه بجوار الحائط المرمري..تساءل مـــن أين أتى؟وإلــى أين يمضي ؟وفــيم يفكر؟

أحس بالغيرة،علــى الأقل..هذه الحشرات الصغيرة تعيش ضامـــنة رزقها ..تروح وتغدو..ولا تفكر…

     حاول أنه يطرد االيةـــواجس التــي كانت تنهش صدره…أنه يفكر فــي شيء آخر..حاول أنه يتابع مسار النمل لعالية ينسى ..لكن الحشرات اختفت تمـــامـــا  …وبقيت الأحزان…

      الأمر لم بعــد مزحة..لقد  أصبح لزامـــا علــى آخر ملوك غرناطة عبد الالية  أنه يسلم المدينة الفــيحاء لفرناندو ..حسب الافاقية التــي تمت..
     أحس بالضيق أكثر….نهض مـــن مكانها..  غادر القصر الكبير  بخطوات سريعة ..ونظرات أمه عائشة  تتبعه..كانت حزينة ..واجمة..
    اتجه إلــى هضبة قريبة مـــن تجد هناك…صعد إلــى أعلــى قمة..توقف ..وأخد يتأمل مـــا حوالية مـــن جمـــال.. الاشجار المحملة بالأغصان ..السمـــاء الصافــية…أصوات الطيور تصدح بأجمل الألحان….رباه!أيعقل أنه تضيع كـــل هذه الجنان؟أنه تذهب إل غير رجعة؟ أ ن يفقد هذا الفردوس الرطيب؟
   سمع  أصواتا  آتية مـــن بعيد.. استرق السمع أكثر..يا إاليةي !.هذه أصوات طبول وتهليلات تقترب..
 شعر  كأنها أوتاد تدق فــي ثنايا قلبه…. أمسك برأسه بين يديه..أغمض عينيه مليا….تمـــنى لو كان كـــل هذا حلمـــا سيستفــيق مـــنه بعــد دقائق..
    اقتربت الطبول أكثر…مرت الأيام حكمه شريطا  قاسيا أدمى روحه …ترقرقت عيناه بدمع صامت..تحولت الدموع إلــى بكاء..ثـــم إلــى نحيب يمزق الفؤاد..
     وصالية صوت خطوات تدنو مـــنه ببطء ..التفت إلــى مصدرالصوت..كانت أمه عائشة ..التقت عيناه بعينيها..كانت نظرة مـــن نار اخترقت كيانه…لم يقو علــى تلك النظرة.. طأطأ برأسه إلــى الأرض…سمعها تقول بصوت أجش نفذ كالخنجر إلــى روحه…
-ابك كالسيدات ملكا لم تحافظ علــىه كالرجال..

  لم بجبهـــا…

طالت وقفتها …أخذت  بدورها تتأمل  الجمـــال المحيط بالقصر…تحامل علــى نفسه واختلس نظرة  إليها..كان علــى وجهها قناع قاس لم يره مـــن قبل…لكن الدموع كانت تسح بسخاء فوق ذلك القناع… 

(ومـــنذ ذلك الحين أطلق الإسبان علــى تلك القمة مـــن أرض غرناطة اسم “زفرةالعربي “)
 

زر الذهاب إلى الأعلى