قصص وروايات

الية الموت حدثت به العديد مـــن الجرائم

فــي مرة كُنت متفق مع صحابى  “ياسر وعزت” علــى أنتجد هنا نطلع مصيف حتى ولو يوم واحد نقضيه قبل قرف الأمتحانات وكدا .

بس فــي الحقيقة غلطت غلطة ندمت علــىها بعــدين .. أنها إتفقت معاهم نروح أي مكان فــي بحر بس مـــاحدش مـــنهم يقول لأمي.

وأنها بدوري كدبت علــىها وقولتاليةا هابات عند صارومـــانسية حبي عشان نذاكر .

المهم جهزنا حاجتنا وكـــالية تمـــاام وعربية أخو عزت كانت موجودة  وحطينا فــيــها إللي يكفــينا حيث اليوم دا . 
وركبنا ومشينا ف الية صحراوي طويل إسمه الية  “الكريمـــات” الية مشهـــور عمومـــاً .. طول الالية أمى كـــل شويه كانت بتتصل بيا .

مـــاكنتش عارف ليه كـــل شويه بتتصل كدا رغم إني قاياليةا إني عند صارومـــانسية حبي .. قلقت بس مـــاكنتش برد علــىها .. لحد مـــا الموبيل بتاعى فصل شحن .

لقيت عزت بيقولي :

_ يا أبنى مـــاكُنت ترد يمكن لاقدر الالية فــي حاجة .

= إن شــاء الالية مـــافــيش .. بقولك فــين وصلة الشاحن .. موبايلي فصل ولو فضلت ترن ولقيته مفصول هاتقلق علــىا أكتر .

_ الوصلة تحت أهى أشحنه ورد علــى أمك شوف فــي إيه إسمع مـــني .

كُنت راكب جمب عزت إللي سايق و وياسر نايم ف الكنبة إللي ورا .. دخلنا لمكان مُختصر إسمهُ “سَنّور” .

أنها نزلت علشان أشوف أجيب وصلة الشاحن… فضلت أدور علــىها لحد مـــا لقيت عزت حاطط رجالية علــىها ومـــاكنش واخد بااليةُ  .. وقبل مـــا أقول لعزت نُص كـــلمة .. لقيته ضرب فرامل مرة واحدة وهـــو بيقول بخوف :

_ أييه دااا يااانهاااار أسووود .

إتخبطت ف دمـــاغي بسبب الفرملة بس لمـــا شوفت عزت ف الحالة دي مـــاهتمتش بالخبطة وسألتهُ بفضول :

_  فــي إيه يا ابنى حصل اييه ؟ .

طبعاً ياسر كان فاق مخضوض وهـــو بيسأل نفس سؤالي .  

بصيت علــى عزت لقيته مبرء عينه وباصص قدامه علــى الالية .. طبعاً بصيت علــى إللي هـــو باصص فــيــه مش لاقي حاجة غير الية طويل وجبال محوطانه علــى اليمين وعلــى الشمـــال .

فضلت أهز فــيــه وأقوالية فــي إيه يا عزت مـــا تنطق ؟؟ …. قال بشرود وعينهُ مفتوحة علــى أخرها :

_ عف .. عف … عفاريت .

=  عفاريت … عفاريت إيه يا ابنى … بتقول إييه .

لقيت ياسر نزل مـــن العربيه والغريب أنه الالية دا بالذات كان فاااضى مـــافــيــهـــوش أى عربية معديه والمشكـــلة إن الشمس بدأت تغيب والليل تدريجي بدأ يليل .

نزلت أنها كمـــان مـــن العربية .. مشينا شويه أنها وياسر قدام العربيه وفضلنا نبص مـــافــيش أى حاجه غريبه .. الالية نفسه بصراحه كان مرعب تحسو كدا إن ليه هيبة … رجعت لعزت وكـــل دا وهـــو باصص قدامه بنفس الشرود !!!

حاولت أهديه وأفهمه إن مـــافــيش حاجه … لحد مـــا بالتدريج بدأ يهدى وقال بتوتر وخوف :

_ والالية أنها شوفت واحد لابس إسود واقفلى ف نص الالية مـــاعرفش جإلــى مـــنين .. كان واقف وبيشاورلى بإيده بإشارة مش مفهـــومة ..  وكانت فــي بنت صغيره مـــاسكها ف إيده … عبدالعظيم أنها خبطهم مـــالحقتش أتفاداهم والالية مـــالحقت .

=  يا عزت مـــافــيش حاجه تلاقيك بيتهيألك حتى أنهزل وشوف بنفسك .. وبعــدين مـــانت بتقول بسم الالية الحفــيظ عفاريت .. يمكن دول أشباح الالية أعلم .

فعلا فتـــح باب العربية ونزل .. الالية مـــاكنش فــيــه عمود نور واحد .. وكان بالتأكيد المكان حوالينا كـــالية ضلمه  … فتـــحت كشاف موبيلى ونزلت بركبتى تحت العربيه وقولتالية : بص يا عم مـــافــيش حاجه حرام علــىك مبهدلنا معاك .

رجع عزت و ركب العربيه وقبل مـــا يطلع بيها قالنا “أنها مش هقدر أسوق تعإلــى يا ياسر سوق أنهت “

بدلو أمـــاكنهم وطلعنا مـــن المكان اللى كنا فــيــه … مشينا يا دوب 5 دقايق بس ولقيت ياسر بيقول يا جمـــاعه النور العإلــى مش شغال مش عارف فــي إيه النهارده … وقف العربيه علــى جمب الالية ونزل عزت وياسر يشوفو العطل مـــنين وأنها كنت قاعد جوه العربيه  بدندن .

مش عارف ليه فجأة سرحت .. حسيت كإن حاجة بتشدني ومش قادر أبعــد عنها .. غمضت عيني وبدأت أعيش إللي بدأت أشوفهُ ..  كُنت شايف  3 خيالات صغيرين زى مـــايحدثوا  بيلعبوا !!

كُنت شايف الخيالات دى مره تكبر ومره تصغر .
مـــاكنتش شايف المكان كويس بس كان الواضح إنهُ نفس الالية إللي إحنا فــيــه .. رميت عيني لبعيد لقيت ثقب أو فجوة عديدة جوة جبل كبير جداً .

وشايف كيانات بتتحرك جوا .. وبدأت أشوف طيور زاي الخفافــيش أو نسور مش عارف .. حجمهم كان كبير بصراحة .. لمـــا رجعت أبُص علــى ال3 خيالات لقيتهُم ف وشي وبيسرومـــانسية حبوني بقوة !.

فتـــحت عيني وأنها باخُد نفسي بالعافــية .. جري ياسر علــىا وقالي :

_ إيه يا عم زيمـــا إنت التاني .. هـــو فــي إيه يا جدعان ؟ .

خدت نفسي وبدأت أقواليةم وأنها بنهج :

= يلا يا جمـــاعة .. يلا بسرعة مـــن تجد هنا .. فــي حاجة مش مفهـــومة بتحصل تجد هنا ولو فضلنا أكتر مـــن كدا هانتإذي أقسم بالالية .

مـــاحدش رد علــىا .. لسه كُنت هانزل مـــن العربية .. مش عارف ليه بصيت علــى يميني .. لقيت هالة أو كائن أو خيال طويل مش عارف أوصفهُ بصراحة .

كان واقف علــى مبنى صغير كان موجود علــى جمب الالية .. ومـــاسك ف إيدهُ خيال تاني لطفل أو طفلة !! .

دلظلي بس إتأكدت مـــن كـــلمــات عزت مـــن دقايق .

كانوا واقفــين والواضح مـــن نور القمر الخافت إنهم موجهين نظرهم علــىا .. كانوا واقفــين زاي خيال المأتة .. مـــابيتحركوش خالص !.

مش عارف أبعــد نظري عنهم ولا قادر أنهادي علــى حد مـــن صحابي .

كُنت هاموت مـــن الرعب حرفــياً .. لمـــا بدأت أشوف رؤوسهم بتطول .. وأجسامهم بتتخن وبترجع ترفع مرة تانية .. لحد مـــا لقيت طير ضخم بيحوم فوقيهم .. ف ثواني تلاشوا مـــن قدامي .. لمـــا لقيت عزت بينادي علــىا وبيركب العربية :

_ إيه يا عم زيمـــا .. بقالي ساعة بنادي علــىك .. مـــال وشك أصفر كدا ليه ؟ .. صدقتني .. أنها قولتلك مـــابيتهيأليش .

= يلا يا ياسر مـــن تجد هنا بالالية علــىك .

ياسر قالي :

_ هانمشي بس جرب كدا مـــن عندك .

= أجرب إيه ؟

_ أنها قولت إنكوا مش طبيعيين المهاردة .. خليك يا عم فــي اللى أنهت سرحان فــيــه .. شوف أنهت كدا يا عزت خلينا نخلص.

 جرب عزت الكشافات ونوروا .. ياسر قفل الكابوت وعزت كان مـــاسك موباياليةُ وقاعد ف الكنبة اللي ورا .

بس بعــد مـــا لقيت ياسر بيقفل الكابوت .. شوفت وراه بنت لابسه فُستان إسود بتبُصلي وبتضحك ! ! .

وشها كان بشع والالية يا أستاذ محمد .. مش عارف كان علــىه طين ولا هـــو كان إسود .. حتى عيونها كانت عديدة بشكـــل غريب .. ولمـــا بصيت عند رجليها .. مـــاشوفتهمش .. كإنها واقفه ف االيةـــوا !!!.

 مش قادر أتكـــلم .. غمضت عيني وقررت مش هقول إنى شايف حاجه علشان مـــاطلعش أنها المجنون فــي الأخر .

ياسر شغل العربية ومشينا مـــن الالية دا خالص وقضينا حيث اليوم . 
مـــاحطتش ف بإلــى كـــل اللى شوفته وحاولت علــى قد مـــا أقدر أمسحهُ مـــن دمـــاغى .. لمـــا رجعنا رجعنا برضو مـــن نفس الالية دا تانى .

والالية كنت عايز أقول لعزت بلاش الالية دا بس حاجه غريبه خلتنى ساكت مـــاتكـــلمتش .. مـــن أول مـــادخلنا الالية مـــن أوالية حسيت أنه فــي حاجه هتحصل  …. فــي نص الالية لمحت علــى المرايا اللى كانت علــى يمينى صوره معكوسه لعربيه ورانا … المشكـــالية مـــاكنتش فــي العربيه لأ … الغريب أنه جوه العربيه مـــاكنتش شايف حد أصلا !!!!

فتـــحت أزاز العربيه وطلع راسى مـــن العربيه وبصيت ورايا وكانت الصدمه “لقيت عربيه جايه مـــن بعييييييييد … بمعنى أوضح مـــاكنش فــي حاجه ورانا أصلا !

 لقيت عزت بيقولى بإستغراب :

_ فــي إيه يا ابنى إيه اللى أنهت بتعمالية دا ؟ .

لكن الغريب إن لسانى متعقد مش قادر أتكـــلم خايف مـــن جوايا وسكوتى مـــاكنش بإيدى .

_ علفكره أنها حاسس برهبة  الالية دا وفــي المكان دا .. ولمـــا كُنت بشوف الكشاف وفاتح الكابوت .. كُنت حاسس إن فــي حد واقف ورايا .. كُنت كإني سامع صوت نفس هادي .. بس بصراحة إتحججت بااليةـــوا .

الجملة دي قااليةا ياسر وهـــو باصصلي .

رد علــىه عزت بنبرة خوف وتوتر وقال :

_ والالية شوفت راجل وبنت كان مـــاسكها .. أنها حتى ف مره كنت مـــاشى بالليل وطالع البيت كان النور مقطوع عندنا .. قبل مـــا أطلع البيت حسيت بهمسات جايه مـــن عند جمبي الشمـــال .. بصيت مـــالقتش حاجه .. وف مره أمى قالتلى إن البيت اللى كنا عايشين فــيــه زمـــان وأنها كنت صغير … بتقولى إنها كانت بتشوف طيف أبيض كدا بيعدى مـــن قدامها لمـــا بتكون فــي أوضة النوم والباب مفتوح علــى الصاالية فا كانت بتشوف الطيف أو الخيال الأبيض دا قدامها علطول … وكانت بتقولى إنها كانت بتسمع ناس كتير بينادوا علــىها وف مره كانت بتقفل النور شافت علــى الحيطه رسمه كدا زى طير بس شكـــالية ضخم والغريب إنه كان بيطير !! .. بس كانت بتقولى إن مـــاحدش فــيــهم بيأذيها وأنه كـــل دا بسبب عمـــار البيت بحكم يعنى إن المكان دا بتاعهم قبلنا وكدا .

بصراحه مـــاعرفش هـــو دخل المواقف دى ليه ساعتها بس بمُجرد مـــا جاب سيرة الطير فجأة إتفزعت وجسمي قشعر ! .

خرجنا مـــن الالية الشؤم دا.. و بعــدها عرفت إن الالية دا بيسموه “الية الموت” .. حصل فــيــه حوادث شنيعة وكـــل حادثة مـــن اللى بتحصل مـــاكنش فــيــه حد بيعيش مـــنها .

والحمد لالية يادوب اللى شوفناه دب الرُعب ف قلوبنا وبس .. وف قلبي أنها بالذات .. لإني بعــد مـــارجعت البيت فضلت الأيام وأسابيع كتير أشوف كابوس واحد فضل يتكرر وأصحى مـــنهُ علــى صوت صرخة بترتكزني مفزوع مـــن النوم .. كان نفس الكابوس بتاع ال 3 خيالات والفجوة إللي ف الجبل .

تمت 

زر الذهاب إلى الأعلى