قصص وروايات

المزارع الطّيب والصّائغ الطّمـــاع. – أموالي

المزارع الطّيب والصّائغ الطّمـــاع

كان يا مـــا كان فــي قديم الزمـــان مزارع فقير يعيش مع زوجته فــي كوخ بسيط وكانا يزرعان الخضار ويبيعانه فــي السوق ويعيشان مـــن ثـــمـــنه.
وفــي يوم مـــن الايام وبينمـــا كان المزارع يحرث ارضه ظهرت الية ساحرة طيبة خاف مـــنها وتغير لون وجهه فضحكت الساحرة وقالت الية:”ايها المزارع الطيب ألا تريد ان تجني المزيد مـــن المـــال؟”
فقال اليةا المزارع خائفاً:”بلى اريد.”
فردت الساحرة:”علــىك أنه تذهب إلــى الجانب الآخر مـــن الغابة وتقطع اكبر شجرةٍ فــيــها فتتغير حياتك وتتيسر امورك إلــى الأبد”.
وبهذه العبارات اختفت الساحرة. ففرح الفلاح البسيط وأسرع إلــى الكوخ واخبر زوجته بمـــا سمعه ورآه مـــن هذه الساحرة الطيبة واخبرها بأنه علــىه الذهاب إلــى الجهة الأخرى مـــن الغابة ليقطع الشجرة العديدة.
وبالفعل اخرج المزارع فأسه وأسرع إلــى الغابة.ظلّ المزارع يمشي ويمشي الأيامـــاً وليالي ولكنه لم ييأس لعلّ قطع تلك الشجرة سيغير حياته للأشهر، حتى رأى الشجرة العديدة مـــن بعيد فأسرع مهرولاً ناسياً تعبه.

قام المزارع بجهدٍ بقطع الشجرة فسقط مـــنها عشّ الغراب وفــيــه بيضتين، تفاجأ المزارع وسارع إلــى التقاطه لكن البيضتين تدحرجتا علــى الارض ولكنه اخيراً نجح بإلتقاطهمـــا ولسوء الحظ البيضتين قد كسرتا وخرج مـــن احداهمـــا غراب صغير ولكنه تحول إلــى غرابٍ عملاق، فزع المزارع وبدأ بالصراخ لكن الغراب طمأنه وقال الية:”اني اشكرك لأنهك أنهقذتني مـــن السجن الــذي كنت فــيــه فقد كنت سجيناً لمئات السنين وحيث اليوم سوف اكافؤك علــى مساعدتي وسأعطيك خاتمـــاً سحرياً فتطلب مـــنه امـــنيةً واحدةً فتالتحــقق لك فــي الحال ولكن بعــد ذلك سوف يرجع خاتمـــاً العودةياً.

فنقر الغراب البيضة الثانية وأخرج مـــنها خاتمـــاً ذهبيا ثـــميناً وأعطاه للمزارع وطار بعيداً.
فأخذ المزارع الخاتم ووضعه فــي اصبعه و فرح جداً به،ففكر الفلاح أنه يذهب للصائغ فــي البلدة ليخبره مـــاذا كان الخاتم مصنوع مـــن الذهب الخالص أم هـــو مزيف لا قيمة الية. و بالفعل دخل المزارع محل المجوهرات فرحا فقام الصائغ بفحص الخاتم و ذهل به و عرض علــى المزارع ان يشتريه،لكن المزارع رفض أنه يبيعه و قال الية :”أنه هذا الخاتم هـــو خاتم الأمـــنيات فإذا طلبت مـــنه أمـــنية يحققها علــى الفور و لكن بعــد تحقيقها فسيرجع خاتمـــا العودةيا لا قيمة الية”.

و بهذه العبارات زاد إصرار الصائغ أنه يأخذ الخاتم مـــن إصبع المزارع فقام بعزيمته إلــى بيته و تجد هناك أظهر الصائغ كـــلّ الدلال للمزارع فقدم الية أطيب الطّعام،و المشروبات و الحلويات و سمح الية بالإستحمـــام فــي حوضه و دلكه و جعالية يبيت اللّيلة عنده وانتظر حتى نام المزارع المسكين و قام بسرقة خاتمه الثـــمين و بدّالية بآخر مزيف.
وفــي الصباح ودّع المزارع الصّائغ و العودة إلــى كوخه.وفــي هذه الأثناء طلب الصائغ مـــن الخاتم أنه يعطيه العديد مـــن النّقود حتى امتلأ مـــنزالية بالنقود و انفجر المـــنزل و مـــات الصائغ علــى الفور.


العودة المزارع إلــى الكوخ واخبر زوجته عن سرّ هذا الخاتم فطلبت الزوجة مـــنه ان يأمر الخاتم ان يكبر حقل الخضار و لكن المزارع رفض قائلا:”إذا عملنا بجدٍ فــيمكننا أنه نشتري الأرض المجاورة بدون طلب الأمـــنية فنستعرضها لظلٍ آخر”.
وبالفعل بعــد سنةٍ واحدة اصبح لديه حقلاً كبيراً، وبعــدها طلبت الزوجة مـــنه أنه يأمر الخاتم بأنه يحدث تجد هناك ثور وحصان ليساعدوهم بالحرث، لكن المزارع رفض أيضاً لنفس السبب وبأنه يعملوا بجهدٍ أكبر وبالفعل بعــد سنة اخرى أصبح لديهم ثور وحصان، وهكذا حتى كبر الزوجين بالعمر ولم يستعملا الخاتم .
فكـــلّ الامـــاني تأتي بعــد جهدٍ وعملٍ وإصرار ومثابرة ،حتى مـــات المزارع ودفن ومعه الخاتم ، فأصبح حديث البلدة هـــو المزارع البسيط النشيط وهـــو من خلالة لكـــلّ كسولٍ وطمّاع…

 

زر الذهاب إلى الأعلى