قصص وروايات

“الدعوة المميتة الجزء الثاني: اليةة هرب عمر مـــن قبضة مصاصة الدمـــاء وأحرق القصر؟”

عمر ينجح فــي الوصول إلــى باب الخروج مـــن القصر، لكنه يجد أنه مغلق بالمفتاح. يسمع صوتاً خلفه يناديه باسمه. ينظر ويصاب بالذهـــول. أمـــامه واقف صديقه الــذي حذره مـــن الذهاب إلــى القصر. يسأالية اليةة وصل إلــى تجد هنا ومـــاذا يقوم. صديقه يبتسم بشراً ويقول: “أنها مـــن أرسل لك الدعوة، عمر. أنها مـــن أراد أنه تكون ضحية هذا القصر الملعون. أنها مـــن أطلق الأرواح الشريرة علــىك. أنها مـــن رومـــانسية حبسك تجد هنا للأبد”. عمر يشعر بالخيانة والغضب والخوف. يسأل صديقه لمـــاذا فعل ذلك. صديقه يضحك ويقول: “لأنهي أرومـــانسية حببت فتاة كنت ترومـــانسية حبهـــا، وهي رفضتني مـــن أجلك. لأنهي كرهتك علــى نجاحك فــي الحياة، بينمـــا كنت أنها فــي الفشل والبؤس. لأنهي أردت أنه أرى معاناتك وأسمع صرخاتك قبل أنه تموت”. عمر يحاول االيةجوم علــى صديقه، لكنه يشعر بشيء يمسك بقدمه. ينظر ويرى يد عظمية تخرج مـــن الأرض. ثـــم تخرج يد أخرى، وأخرى، وأخرى. عمر يصرخ ويحاول التخلص مـــن الأيدي، لكن بدون جدوى. صديقه يستدير ويترك عمر وحيداً مع مصيره المروع.

بعــد ذلك صديق عمر يخرج مـــن القصر ويتركه يتألم ويصرخ. يسير بسرعة الية سيارته التــي توقفها بعيداً عن القصر. يفتـــح الباب ويجلس علــى المقعد. يشعر بالارتياح والانتصار. يضع مفتاح السيارة فــي الإشعال ويحاول تشغياليةا. لكن السيارة لا تستجيب. يحاول مرة أخرى ومرة أخرى، لكن بدون جدوى. يشعر بالذعر والقلق. ينظر إلــى الوقود ويرى أنه فارغ. يتذكر أنه نسي أنه يملأ خزان السيارة قبل أنه يلي إلــى تجد هنا. يبحث فــي جيوبه عن هاتفه، لكنه لا يجده. يتذكر أنه تركه فــي القصر عندمـــا كان يلاحق عمر. يشعر باليأس والخوف. ينظر إلــى القصر ويرى ضوءاً غامضاً يخرج مـــن نوافذه. يسمع صوت عمر يناديه باسمه، لكن باليةة مختلفة. صوت مشوه ومخيف. صوت لا ينتمي إلــى إنسان. صوت يقول: “لم تفلت مـــني بعــد، صديقي. سأجعلك تدفع ثـــمـــن خيانتك”. ثـــم يسمع ضحكة شريرة تملأ االيةـــواء. يشعر بالرعب والفزع. يحاول الخروج مـــن السيارة، لكنه يجد أنه الأبواب مغلقة بإحكام. يحاول كسر الزجاج، لكنه لا يستطيع. يصرخ ويستغيث، لكن لا أحد يسمعه. فجأة، يشعر بشيء بارد وحاد يخترق صدره مـــن الخلف. ينظر ويرى سكيناً غارقة فــي دمـــائه. ثـــم يشعر بشفتين تلامسان رقبته مـــن الخلف. ثـــم يشعر بأسنان حادة تغرز فــي عروقه. ثـــم لا يشعر بشيء.

فــي القصر، يستمر عمر فــي الصراخ والمعاناة، بينمـــا تسرومـــانسية حبه الأيدي العظمية إلــى باطن الأرض. يحاول التمسك بأي شيء يمكنه إبقائه علــى قيد الحياة، لكن كـــل محاولاته تفشل. يشعر بأنه روحه تفارق جسده ببطء، وأنه حياته تنتهي باليةة مروعة. لا يجد أمـــامه سوى الظلام والبرد والألم.

فــي السيارة، يستمر صديق عمر فــي النزف والصراخ، بينمـــا تستمتع فتاة كان يرومـــانسية حبهـــا بشرب دمـــائه. هي ليست فتاة العودةية، بل مصاصة دمـــاء تعيش فــي القصر الملعون. هي مـــن أرسلت لصديق عمر الدعوة المزورة باسم عمر، وهي مـــن استدرجته إلــى تجد هناك. هي مـــن خططت لانتقامها مـــن صديق عمر، لأنه حاول قتل عمر، الــذي كان رومـــانسية حبيبهـــا السابق. هي مـــن أطلقت الأرواح الشريرة علــى صديق عمر، وهي مـــن رومـــانسية حبسته فــي سيارته. هي مـــن طعنته بالسكين، وهي مـــن قررت أنه تجعل مـــنه وجبتها الأخيرة.

بعــد أنه امتصت كـــل دم صديق عمر، تترك جثته فــي السيارة، وتخرج مـــنها بسلاسة. تسير الية القصر، وتدخل مـــن باب خلفــي. تصعد إلــى غرفتها فــي الطابق العلوي، جدير بالذكر تجد عمر ملقى علــى سرير كبير. هـــو لا يزال حيًا، لكن فــي حالة ضعف شديدة. هي تحمالية فــي حضنها، وتقبل جبينه بحنان. تقول الية: “لا تخف، يا رومـــانسية حبيبي. سأجعلك تشفــي قريبًا. سأجعلك تصبح مثلي. 

تقول الية: “لا تخف، يا رومـــانسية حبيبي. سأجعلك تشفــي قريبًا. سأجعلك تصبح مثلي. سأجعلك تنضم إلــى عائلتي مـــن مصاصي الدمـــاء”. تقرب فمها مـــن عنقه، وتغرز أنهيابهـــا فــي شريانه السباتي. تشعر بدمه الدافئ يملأ فمها، وتسمع نبضات قلبه تتسارع. تشعر بسالعودةة غامرة، وتظن أنه يشاركها نفس المشاعر.

لكن عمر لا يشعر بالسالعودةة، بل بالرعب والأسى. يشعر بأنه يفقد حياته وإنسانيته مع كـــل قطرة دم تسرومـــانسية حبهـــا مـــنه. يشعر بأنه يخون صديقه الــذي قتلته، ويخون نفسه الــذي كان يرومـــانسية حب الحياة. يشعر بأنه يصبح شيئًا آخر، شيئًا مخيفًا ومقززًا. يشعر بأنه يصبح مثاليةا.

يرفع يده الضعيفة، ويضعها علــى خدها البارد. يحاول أنه ينظر فــي عينيها الحمراوتين، ويحاول أنه يجد فــيــهمـــا شيئًا مـــن الإنسانية أو الشفقة. يحاول أنه يقول اليةا كـــلمة واحدة، كـــلمة توقفها عن مـــا تفعالية، كـــلمة تجعاليةا تتذكر مـــن هـــو هـــو، ومـــن هي هي. كـــلمة تجعاليةا تتذكر أنه كان رومـــانسية حبيبهـــا، وأنه لا يزال كذلك.

“لا”.

تسمع صوته الخافت، وتشعر بضغط يده علــى خدها. تتوقف عن شرب دمه، وترفع رأسها مـــن عنقه. تنظر فــي عينيه المغشوشتين، وترى فــيــهمـــا مزيجًا مـــن الخوف والحزن والغضب والرومـــانسية حب. ترى فــيــهمـــا شيئًا مـــن الإنسانية التــي ضاعت مـــنها مـــنذ زمـــن طويل. تشعر بشيء فــي صدرها، شيء لم تشعر به مـــنذ زمـــن طويل. شيء اسمه الضمير.

“أ… أ… أسفة”.

تقول الية بصوت مبحوح، وتدفع نفسها بعيدًا عنه

عمر يقفز بعيدًا عنها، وينظر إلــى جسده المـــنهار علــى الأرض. يشعر بالألم والضعف والخوف. يسمع صوتها الخافت وهـــو يندمج مع ضربات قلبه السريعة.

ينظر حوالية، ويرى القصر الــذي كان مكانًا لمصاصي الدمـــاء. يتذكر الأرواح التــي ضاعت تجد هنا، والألم الــذي تسببوا به. يتذكر صديقه الــذي قتلوه، ويشعر بالحزن والأسف.

يتذكر عباراته الأخيرة اليةا، ويدرك أنها كانت تشعر بالندم والحزن أيضًا. يعرف أنها قد فقدت نفسها فــي عالم المصاصين الدمـــاء، وأنه لا يمكن الية أنه يرجع إليها.

يشعل النار فــي القصر، ويشاهد بصمت وهـــو يحرق كـــل شيء. يتذكر وعدها الية بأنها ستجعالية يصبح مثاليةا، ويشعر بالفخر لأنه رفضها. يعرف أنها كانت تحاول إعطائه هدية تعتقد أنها قيمة، لكنه يعرف حيث اليوم أنه الحياة هي أغلى هدية.

يغادر القصر وهـــو يشعر بالخلاص والتحرر. يعلم أنه يترك وراءه الألم والظلام، ويسير الية النور والحياة. يشعر بالثقة فــي نفسه وفــي المستقبل، ويدرك أنه يمكنه تحقيق أي شيء يريده.

وهكذا، عمر يترك المصاصين الدمـــاء والظلام ويتجه الية النور والحياة. يعرف أنه سيواجه العديد مـــن التحديات والصعاب، ولكنه يعلم أيضًا أنه يمكنه التغلب علــىها وتحقيق أحلامه. يسير الية المستقبل بثقة وعزم، ويدرك أنه يمكنه تحدي الوضع والفوز فــي النهاية

زر الذهاب إلى الأعلى