قصص وروايات

اجهاض شيطاني لعبدة المـــاسونيه – Twice

هـــو ممكن تحصل العملية إجهاض لواحدة ست مـــن غير نقطة دم واحدة!
السحر مش خرافات ولا مجرد كـــلمة ممكن تسمعها وتمر علــىك مرور الكرام، السحر شر وأذية.. والأذية اللي بيسببهـــا السحر ممكن توصل للموت، ولمـــا بقول موت حقيقي مش ببالغ لأنهي عيشت التجربة اللي هحكيها دي مع اختي بكـــل تفاصياليةا.. عيشت كـــل لحظة ألم وحزن فــيــها، مـــن أول مـــا بدأت لحد مـــا انتهت، طب انا مين؟!
ن.أ

دي انا.. ست متجوزة مـــن محافظة القاهرة

عندي حاليًا ٢٩ سنة
الحكاية او التجربة اللي عيشتها وشوفتها دي، بتبدأ مـــن السنة التانية ليا فــي الجامعة، فــي الظل ده اختي العديدة كانت متجوزة بقااليةا كام شهر، كانت اختي متجوزة وعايشة فــي شقة فــي عمـــارة عند أخر الشارع اللي احنا ساكنين فــيــه، وببساطة جوزها خد الشقة دي عشان اختي تبقى قريبة مـــننا لأنه كان بيسافر شغالية ١٥ يوم فــي شرم الشيخ وبيجي القاهرة يقعد اسبوع وبعــد كده يسافر تاني، ف جوز اختي خد اليةا شقة بالقرب مـــننا عشان انا ومـــامـــا ناخد بالنا مـــنها، فــي الظل اللي بحكي لحضرتك علــىه ده اختي كان عندها تقريبًا ٢٨ سنة وكانت حامل فــي الشهر الخامس، وفــي الظل ده برضه كانت اختي متعودة ترجع مـــن شغاليةا (لأنه كانت مُدرسة بالمـــناسبة يعني) وبعــد مـــا بترجع مـــن فــي المدرسة كانت متعودة تعدي علــىنا وتفضل قاعدة معانا لحد بالليل وبعــد كده بتروح تبات فــي شقتها، كانت حياتنا وحياة اختي مـــاشية تمـــام لحد مـــا لاحظت علــىها تَغيُر مفاجيء، اختي فضلت كام يوم متغيرة ومـــابتتكـــلمش كتير ولا بتهزر معايا وده عكس العودةاتها تمـــامًا، لأنه كانت بتعتبرني صارومـــانسية حبتها مش اختها الصغيرة، ف كانت متعودة دايمًا انها تقعد تهزر معايا وتسألني عن دراستي وتساعدني فــي المذاكرة.. بس فجأة كـــل ده اتغير، اختي بقت تقعد لوحدها وتفضل ساكتة، وكتير كانت بتفضل سرحانة بالساعات، ولو حد كان نده علــىها كانت بتتخض!

مـــاكنتش لاقية تفسير لحالة اختي.. اختي اللي كنت كـــل مـــا اسأاليةا عن السبب اللي مخليها متغيرة مـــاكانتش بترد او كانت بتتوه فــي الموضوع او حتى كانت بتغيره تمـــامًا، المهم استمرت علــى الحالة دي كام يوم لحد مـــا حصلت الكارثة اللي قلبت حياتها وحياتنا كـــلنا…

فــي حيث اليوم ده كنت راجعة مـــن الجامعة تعبانة اوي، ف أكـــلت وبغيرت هدومي ودخلت نمت، نومي يومها مـــاكنش مريح وكنت حاسة أنه فــيا حاجة غريبة لحد مـــا فجأة صحيت مـــن النوم علــى صوت صرخات اختي.. قومت مفزوعة وانا بتلفت حواليا لحد مـــا اتاخدت لمـــا شوفت انا نايمة فــين.. انا كنت نايمة فــي أوضة نوم اختي اللي فــي شقتها، كنت نايمة علــى سريرها وقصادي كانت هي واقفة قصاد الدولاب ومدياني ضهرها، كانت عمـــالة تصرخ وانا كنت مصدومة ومش لاقية تفسير للي انا شايفاه، حاولت اقوم او اتكـــلم واسأاليةا انا جيت تجد هنا ازاي ولا هي بتصرخ كده ليه، لكن فجأة وقبل مـــا اعمل أي حاجة، لقيت الدرف بتاعت الدولاب بتتفتـــح بكـــل قوة فــي وش اختي، وكـــل حاجة جوة الدولاب بدأت تتحدف علــىها، ظلها هي طارت مـــن مكانهاا واترمت علــى السرير قصادي، كـــل ده كان بيحصل وانا مش فاهمة ولا لاقية تفسير لحد مـــا فجأة لقيت واحدة ست خرجت مـــن الدولاب، مـــاكنش باين مـــنها أي ملامح ولا أي حاجة توضح هي مين، كـــل اللي كنت شايفاه هـــو كتلة سودة علــى هيئة واحدة ست لابسة طرحة طويلة وضهرها محني، فــي الظل اللي خرجت فــيــه الست مـــن الدولاب.. أختي كانت مبرقة للسقف ومـــابتنطقش ب ولا كـــلمة، بس الست اللي خرجت مـــن الدولاب دي قربت ناحية السرير بخطوات ثابتة وبطيئة لحد مـــا بقت واقفة قصاد اختي، وفجأة ومـــن غير أي مقدمـــات رفعت الست دي ايديها وبدأت تضرب اختي علــى بطنها بكـــل قوة، الغريب بقى أنه اختي كانت بتضرب علــى بطنها وهي مـــابتنطقش ولا حتى بتتكـــلم وكأنها متخدرة، قومت مـــن مكاني ولسه هروح ناحية الست عشان امـــنعها، بس أول مـــا اتحركت مـــن مكاني لقيت اختي صرخت بصوت عالي ومسكت فــي رجلي، اترعبت مـــنها ومـــن مسكة ايديها فــي رجلي.. ايديها اللي كانت باردة باليةة غريبة، ونظرات عينيها اللي كانت مليانة دموع وكأنها بتترجاني أنه انا الحقها، خلوني فظل نفسي مـــن الصدمة اللي كنت فــيــها، ولسه هصرخ فــي الست اللي مش باين اليةا ملامح دي وعشان تبعــد عنها او تسيبهـــا، لكن قبل مـــا اعمل كده وأول مـــا بصيت للست، لقيت فجأة فــي إيديها طفل أو بيبي صغير جسمه مليان دم، لمـــا شوفت المـــنظر ده اتاخدت ولفت نظري أنه اختي هي كمـــان هدومها اتملت دم، صرخت بعلو صوتي ولسه هقوم عشان اضرب الست، لكني رجعت فجأة لمـــا لقيتها رمت الطفل اللي كانت مـــاسكاه بإيديها فــي وشي…

أول مـــا حدفت الطفل اللي مليان دم ده فــي وشي غمضت عيني، بس لمـــا جيت فتـــحتها تاني لقيت نفسي فــي أوضتي ونايمة علــى سريري، لمـــا ده حصل حمدت ربنا أنه انا كنت بحلم، بس ده مـــاكنش مجرد حلم.. ده كان كابوس خلاني قومت مـــن النوم وانا مخنوقة ومتضايقة وجسمي كـــالية عرق بشكـــل غريب وكمـــان ريقي كان ناشف اوي، قومت مـــن عالسرير ولسه هخرج مـــن أوضتي عشان اشرب بس فجأة لقيت أمي فــي وشي، أمي وشها كان اصفر وكانت قلقانة اوي وهي واقفة قصادي، أول مـــا شوفتها قربت مـــنها وقولتاليةا..

-مـــالك يا مـــامـــا.. فــي ايه؟!

لمـــا قولتاليةا كده ردت علــىا وهي عينيها بتدمع وقالتلي..

-اختك يا بنتي.. اختك مـــاجتش النهاردة بعــد مـــا خلصت شغل وادينا اهـــو بعــد المغرب.

ظلها روحت ناحية ترابيزة السفرة وشربت مـــاية وبعــد كده حاولت اطمـــن مـــامـــا وقولتاليةا..

-طب حاولتي تتصلي بيها؟!

لمـــا قولتاليةا كده، ردت علــىا مـــامـــا وقالتلي..

-اه يا رومـــانسية حبيبيتي.. اتصلت بيها كتير لكنها مـــابتردش، انا قلقانة علــى اختك اوي وحاسة أنها مش بخير.

قربت مـــنها وطبطبت علــىها وانا بحاول اطمـــنها..

-مـــاتقلقيش يا رومـــانسية حبيبتي، تلاقيها رجعت مـــن فــي المدرسة تعبانة وروحت نامت فــي شقتها.

لمـــا قولت لمـــامـــا كده ردت علــىا وقالتلي..

-لا يا بنتي لا… اختك عمرها مـــا عملت كده، دي حتى لو تعبانة وهتروح شقتها مـــن غير مـــا تعدي علــىا زي كـــل يوم، كانت اتصلت بيا وقالتلي انها مش هتيجي.

كنت بحاول اطمـــن امي وانا مـــن جوايا قلقانة، كنت قلقانة زي أمي ويمكن اكتر كمـــان بسبب الكابوس اللي شوفته، مـــاكنتش عارفة اعمل أيه ولا اقول لمـــامـــا ايه لحد مـــا هي قالت لي..

-بصي يا بنتي.. انا هروح لاختك اطمـــن علــىها انا ومرات عمك.. هلبس وهنزل لمرات عمك واخدها ونروحاليةا.

ظلها انا قولت لامي..

-طب استني يا مـــامـــا.. انا هغير هدومي وهروح معاكوا.

وفعلًا.. غيرت هدومي ونزلت انا ومـــامـــا لشقة عمي اللي تحت شقتنا، وخدنا مرات عمي وروحنا لشقة اختي اللي فــي أخر شارعنا زي مـــا قولتلك، لمـــا وصلنا قصاد شقة اختي فضلنا نخبط علــىها لكنها مـــاكانتش بتفتـــح، خبطنا كتير لحد مـــا مـــامـــا قالت..

-انا معايا نسخة مـــن المفتاح.. هي كانت مدياني نسخة عشان لو حصل أي ظرف.

طلعت مـــامـــا المفتاح مـــن الكيس بتاعها وفتـــحت باب الشقة اللي لمـــا دخلنا مـــنه مـــاكنش فــي أي حاجة غريبة، الشقة كانت انوارها مـــنورة وكـــل حاجة كانت تمـــام، لحد مـــا دخلنا أوضة النوم.. وساعتها بقى انا وامي ومرات عمي وقفنا مبرقين للمـــنظر اللي شوفناه واللي لحد النهاردة او يمكن كمـــان لحد مـــا اموت، عمري مـــا هنساه ولا عمره هيروح مـــن بالي..

لمـــا دخلنا الأوضة لقينا كـــل درف الدولاب مفتوحة، وااليةدوم اللي جواه كـــاليةا متبعترة عالأرض وكـــل حاجة اختي كانت شايلاها فــي الدولاب مرمية فــي كـــل مكان فــي الأوضة، بمـــا فــيــهم الدهب بتاعها اللي كان هـــو كمـــان متبعتر فــي كـــل حتة، أمـــا عالسرير بقى فكانت اختي نايمة او بمعنى أصح مغمى علــىها، وهي لابسة لبس خروج مش لبس البيت، وجنبهـــا وعلــى السرير برضه كان فــي حاجة متغطية بملاية السرير!

الصدمة خلتنا نقف ثانية كده لحد مـــا امي دخلت جري علــى أختي وبدأت تفوق فــيــها، بس طبعًا مـــن غير أي فايدة لأنه مـــافاقتش، أمـــا انا بقى.. ف انا دخلت انا ومرات عمي وجرينا ناحية الحاجة اللي كانت ملفوفة فــي الملاية ومحطوطة جنب اختي، والصدمة تجد هنا اننا اكتشفنا أنه الحاجة دي تبقى جنين او طفل ميت!

جنين شكـــالية بيدل علــى انه مش مكتمل، شكـــالية وشكـــل اختي خلونا نتأكد مـــن إنها سقطت وأنه الجنين ده يبقى هـــو اللي كانت حامل فــيــه.. الصدمة والذهـــول وعياط امي وصراخ مرات عمي، خلوني مـــن غير أي تفكير جريت عالتليفون وطلبت الأسعاف وبعــد كده اتصلت بجوز اختي اللي كان فــي شغالية فــي شرم الشيخ وحكيتالية علــى اللي حصل..

حاولنا نفوق اختي او نلاقي تفسير للي حصل بس برضه مـــن غير فايدة، لحد مـــا الأسعاف جت وشالوا أختي اللي كانت فــي غيبوبة تامة، وبعــد كده خدوا الجنين وراحوا بيهم علــى مستشفــي القصر العيني.. بس وسط كـــل اللي حصل ده انا كان فــي حاجة هتجنني ومـــاكنتش لاقية اليةا تفسير، لمـــا الجنين ده يبقى هـــو اللي كانت اختي حامل فــيــه، وواضح كده انها سَقطت ونزل.. ازاي بقى مـــافــيش فــي الأوضة ولا فــي الشقة كـــاليةا نقطة دم واحدة.. وازاي الجنين كان ملفوف فــي الملاية وهـــو بعيد عن اختي، هـــو مش برضه المفروض أنه الجنين بيبقى مرتبط ببطن الأم عن الية رومـــانسية حبل سُري!

أسئلة كتير مـــاكنتش لا انا ولا اللي شافوا الموقف لاقين اليةا أجابات لحد مـــا روحنا المستشفــي، لمـــا وصلنا تجد هناك الدكاترة حولوا اختي علــى الرعاية المركزة، وطبعًا الجنين الدكاترة قالوا انه مـــات، لكن الأغرب بقى فــي كـــل اللي انا حكيته ده.. أنه الدكاترة بعــد مـــا عملوا سونار لاختي اتأكدوا أنه اللي حصل اليةا ده مش نتيجة العملية اجهاض العودةية كده لأ.. الدكاترة قالوا أنه العملية الأجهاض دي اتعملت بفعل فاعل، وقالوا كمـــان ان اللي عماليةا حد متخصص أو دكتور شاطر اوي لأنه عمل تنضيف للرحم بعــد مـــا نزل الجنين وكمـــان قطع الرومـــانسية حبل السُري باحترافــية!

كنت واقفة بسمع كـــلمــات الدكاترة انا وامي بذهـــول، لكن اللي كان هاممـــنا ظلها مش كـــل اللي بنسمعه، احنا كان هاممـــنا بس حالة اختي اللي كانت فــي غيبوبة زي مـــا قولت.. أو بمعنى أدق زي مـــا قالوا الدكاترة أنه اختي دخلت غيبوبة بسبب صدمة عصبية مش بسبب اللي حصل اليةا!

المهم طلعنا مع أختي الرعاية لحد مـــا الدكاترة حطوها عالأجهزة، وقالوا لنا أنه مسألة انها تفوق محتاجة بس لشوية ظل، وطمـــنونا لمـــا قالوا أنه حالتها الصحية كويسة جدًا ومـــافــيــهاش أي حاجة ولا فــي أي خطر علــى حياتها.

فضلت أمي قاعدة فــي طُرقة الرعاية المركزة هي ومرات عمي، وانا فضلت واقفة مع الدكاترة والممرضين عشان اشوف ايه الحديث فــي حالة اختي لحد مـــا بعــد الصبح كده جوزها كان جه، طبعًا لمـــا جه كان مـــنهار وكان واضح علــى وشه الذهـــول وعدم التصديق لحد مـــا فهم مـــن الدكاترة حالتها، وانا كمـــان حكيتالية علــى اللي حصل وفضلنا قاعدين نتكـــلم واحنا فــي حالة حزن شديدة جدًا لحد مـــا البوليس جه عشان ياخد اقوالنا فــي اللي حصل، انا حكيت كـــل اللي شوفته وامي ومرات عمي أكدوا علــى كـــلمــاتي، وجوز اختي كان مـــنهار وهـــو بيتكـــلم مع الظابط، لكنه حاول يحصلاسك عشان يقول اللي يعرفه بخصوص اللي حصل..

خلصوا الشرطة تحقيق وقالوا أنهم هيروحوا الشقة عشان ياخدوا اي دليل او اي حاجة يقدروا بيها يعرفوا مين اللي عمل كده، وفــي الظل ده كان الجنين اتحول للطب الشرعي اللي اثبت كـــلمــات الدكاترة فــي الأول، وهـــو أنه العملية الأجهاض تمت بحرفــية شديدة جدًا جدًا.. يمكن كمـــان صعب علــى أي دكتور انه يعماليةا!

المهم بعــد مـــا الجنين اتشرح وتقرير حالة اختي راح للنيابة والشرطة خدت الأدلة مـــن الشقة وبعــد كده قفلتها، سلموا لجوز اختي الجنين عشان يدفنه، وبالفعل دفنه فــي مقابر عيلته وانا وامي فضلنا قاعدين مع اختي اللي فضلت فــي غيبوبة لحد مـــا فاقت بعــد ٣ الأيام..

لمـــا فاقت اختي افتكرنا أنتجد هنا هنلاقي تفسير للي حصل وأنها هتتكـــلم بقى وتوضح لنا مين اللي عمل كده، لكن للأسف مش ده مـــاحصلش.. أختي لمـــا فاقت كانت مـــابتتكـــلمش، ومـــاكانتش حتى بتحرك أي طرف مـــن اطرافها وكأنها اتشلت، وده كان حاصل اليةا بالرغم مـــن أنه الدكاترة قالوا أنها مـــاعندهاش أي مرض أو ضرر عضوي ممكن يؤدي لشلل أو لعدم الكـــلمــات.. بس هي كانت مـــابتعملش أي حاجة ولا كانت بتتجاوب مع اللي حواليها، كانت بس بتبص للسقف وعينيها عمـــالة تدمع بغزارة، لمـــا جوزها شاف حالتها دي عمل مشكـــلة مع الدكاترة اللي مـــاكنوش لاقيين سبب عضوي لحالتها، لكن لمـــا الممرضين هدوه والدكاترة شرحوالية اللي عندها، عرفنا ظلها أنه اللي هي فــيــه ده حالة نفسية، وأنه سببه صدمة مش مرض عضوي، وعشان كده انتدبوا دكاترة نفسيين عشان يتابعوا حالتها.. بس برضه الدكاترة النفسيين قالوا أنه اللي عندها ده مـــالوش أي تفسير غير إنها اتعرضت لصدمة شديدة اوي وعقاليةا رافض انه يتقباليةا، وعشان كده هي مـــابتنطقش ولا بتتحرك..

ومع مرور الالأيام النيابة طلعت تقريرها بأنه اللي حصل كان اعتداء لأنه العملية الأجهاض اللي تمت دي.. تمت فــي مكان بعيد عن شقتها تمـــامًا، وده بسبب أنه مـــاكنش فــي نقطة دم واحدة فــي الشقة، وكمـــان الاقتحام اللي حصل للشقة ده مـــاكنش اقتحام بأهدافك السرقة لأنه برضه الشرطة مـــالقتش أي حاجة ناقصة، وده طبعًا بعــد مـــا جوز اختي شاف كـــل حاجة فــي البيت واتأكد بنفسه مـــن أنه مـــافــيش أي حاجة اتسرقت!

الموضوع كان مُحير أكتر مـــن إنه محزن، لكن حالة اختي مـــاخلتناش نعرف نفكر فــي أي حاجة غير انها بس ترتكز لنا بالسلامة وتتكـــلم وتتحرك، وبعــد كده بقى نبقى نشوف او نعرف مـــنها سبب للي حصل، لكن مع مرور الالأيام ومع تحريات الشرطة وتحقيقات النيابة القضية اتقال ان محاولة البحث فــيــها جاري بالرغم مـــن أنه مـــاكنش فــي أي متهم.. أه مـــاكنش فــي متهم لأنه الشقة مـــاكانتش مكسورة ولا حتى كان فــي أي أثار للاقتحام، وبغير كده وكده كمـــان مـــافــيش حد دخل ولا خرج مـــن العمـــارة مـــن ظل مـــا اختي رجعت مـــن فــي المدرسة لحد مـــا احنا طلعنااليةا، وكمـــان جوز اختي مـــاكنش فــي أي اتهام متوجه الية لأنه كان فــي شغالية فــي محافظة تانية زي مـــا ذكرت.. استمر الحال علــى مـــا هـــو علــىه لالمدة شهر تقريبًا، شهر بحاالية واختي راقدة فــي المستشفــي وانا وامي وجوزها بنزورها كـــل يوم، لكن زياراتنا ليها كانت مـــن غير أي فايدة برضه لأنه حالتها مـــاكانتش بتتحسن، بل بالعكس دي كانت بتسوء.. حالتها ساءت لدرجة أنهم كانوا بيحطواليةا الأكـــل فــي خراطيم لأنه مـــاكانتش حتى بتقدر انها تاكـــل، وكأنه كـــل حتة فــي جسمها اتشلت او هي اللي مش قادرة تحركها، وفــي الظل ده الدكاترة النفسيين قالوا لنا نقعد نتكـــلم معاها ونحاول نواسيها او نخرجها مـــن اللي هي فــيــه عشان تتجاوب مع العالم اللي حواليها، وبالفعل عملنا كده وبدأت انا اقعد اتكـــلم معاها واحكياليةا عني وعن كـــليتي واحاول حتى اهزر معاها بس برضه مـــن غير اي فايدة.. هي مـــاكانتش بتستجيب لأي حاجة بتحصل حواليها وكأنها فــي دنيا تانية غير دنيتنا، وحتى جوزها لمـــا كان بيقعد يتكـــلم معاها ويقواليةا أنه بكرة ربنا يعوضهم بجنين غير اللي راح، مـــاكانتش بتعمل أي رد فعل ولا كانت حتى بتبص الية مـــن اساسه!

استمرت زياراتنا ليها واستمر كـــلمــاتنا معاها، بس اختي كانت مجرد جسم مـــن غير روح، جسم راقد عالسرير وباصص فــي السقف وعينيه عمـــالة تدمع، جسم صارومـــانسية حبته بتتنفس اه لكنها مش عايشة، عدت ايام.. وبعــد مـــا مر شهر علــى اللي حصل، انا بقى شوفت اللي خلاني اتأكدت أنه الموضوع فــيــه حاجة غلط أو حاجة مش طبيعية..
فــي يوم وبعــد مـــا رجعت مـــن عند اختي بالليل، دخلت اوضتي عشان انام، ظلها مـــامـــا كانت قاعدة فــي الصالة بتقرأ قرأنه وهي بتعيط علــى الحالة اللي اختي وصلت اليةا، بس قبل مـــا ادخل انام قعدت واسيت مـــامـــا وقولت اليةا أنه اللي عندها ده حالة نفسية وبأذن الالية هتخف وهتبقى كويسة فــي اقرب ظل بس احنا ندعياليةا مـــن قلبنا، هديت مـــامـــا شوية وبعــد كده دخلت انام، وفــي الليلة دي وأول مـــا حطيت راسي عالمخدة صحيت علــى صوت طفل صغير بيبكي جاي مـــن مكان مـــا فــي الأوضة!

لمـــا قومت وفتـــحت عيني لقيت نور أوضتي مـــنور، وقصادي كانت واقفة أختي وجنبهـــا نفس الست اللي حلمت بيها قبل كده بنفس هيئتها وملامحها اللي مـــاكنش باين مـــنها أي حاجة، بس المختلف بقى المرة دي أنه اختي هي اللي كان شكـــاليةا متغير.. كان وشها أصفر وتحت عينيها كان لونه أسود بشكـــل مخيف، وفــي أيدها كان فــي طفل جسمه كـــالية مليان دم وكان متوصل ببطنها برومـــانسية حبل!

أول مـــا شوفت اللي شوفته ده بدأت اقرأ قرأنه بصوت واطي لأنهي مـــاكنتش قادرة اعلــى صوتي مـــن الفزع اللي كنت حاسة بيه، أول مـــا ابتديت اقرأ قرأنه ابتدت الست دي تلف حوالين اختي بحركة بطيئة.. لحد مـــا ابتدت حركتها تبقى اسرع واسرع عشان تختفــي مـــن غير أي مقدمـــات ومـــايتبقاش قصادي غير اختي اللي ابتدت تحضن الطفل اللي هي مـــاسكاه وتعيط بحرقة وهي بتبص علــىا وبتقول..

(هيموتوني… هيموتوني.. خَدوه مـــني وعاوزين يموتوني)

لمـــا قالت كده بطلت قراية قرأنه وقولتاليةا..

(مين دول اللي عاوزين يموتوكي.. مين اللي عمل فــيكي كده؟)

مـــاردتش علــىا ولا قالت أي كـــلمة، لكنها رفعت أيديها اليمين وشاورت علــى حاجة جنب سريري، لمـــا عملت كده التفتت ناحية مـــا هي بتشاور بخوف عشان الاقي نفس الست دي واقفة جنبي، اول مـــا شوفتها اتنفضت مـــن مكاني وبعــدت عنها، بس وانا ببعــد عنها غصب عني بقيت علــى حرف السرير، ظلها بصيت ناحية اختي اللي لقيت شكـــاليةا اختلف لمـــا بصيتاليةا تاني، الجلابية البيضا اللي كانت لابساها ووشها وجسمها كـــاليةم كانوا مليانين دم، وفجأة كده لقيتها جاية ناحيتي وهي بتجري بسرعة رهيبة، غصب عني لمـــا هي عملت كده اتخضيت واتنفضت مـــن مكاني تاني ووقعت مـــن عالسرير، أول مـــا وقعت مـــن عالسرير سمعت صوت أذان، فتـــحت عيني عشان اكتشف أنه كـــل اللي شوفته ده كان حلم، وارد جدًا يحدث حلم حلمت بيه بسبب أنه انا خايفة وقلقانة علــى اختي وبسبب أنه انا قبل مـــا انام كنت بفكر فــيــها، ده طبيعي ووارد انه يحصل يعني.. لكن اللي مش طبيعي هـــو الحلم الاولاني اللي حلمته قبل الحادثة، او بالإختيار يعني يوم الحادثة!

مـــاكانتش لاقية تفسير ولا سبب للحلم ده ولا حتى كنت لاقية تفسير لكـــل اللي مرينا بيه مـــن ظل مـــا المصيبة دي حصلتلنا، ولمـــا بقول حصلت لنا ف انا بقصد معنى الكـــلمة لأنه مش اختي بس اللي اتأذت مـــن يومها، أمي كمـــان مـــاكانتش بتنام بشكـــل طبيعي ومـــاكانتش بتقعد خمس دقايق علــى بعض الا لمـــا تعيط، وانا كمـــان.. انا كمـــان الخيالات والكوابيس تقريبًا مـــاكنوش بيفارقوني لدرجة أنهِ مـــاكنتش بكمل ٦ ساعات نوم علــى بعض مـــن غير مـــا اقلق، المهم أنه انا لمـــا قومت مـــن النوم ظلها علــى صوت أذان الفجر، لقيت نور الأوضة مطفــي زي مـــا سيبته ومـــاكنش مـــنور زي مـــا شوفت فــي الحلم، اطمـــنت شوية وقومت اتوضيت وصليت مع مـــامـــا الفجر.. مـــامـــا اللي زي مـــا ذكرت انها كانت بتفضل طول الليل صاحية وهي بتقرا قرأنه وبتدعي لاختي لحد الفجر، صلينا سوا وبعــد مـــا صلينا الفجر انا ومـــامـــا قومت خدتها فــي حضني لأنه كانت بتعيط كالالعودةة ودخلت نمت فــي أوضتها لحد مـــا صحيت علــى الساعة ٩ الصبح، قومت مـــن النوم غيرت هدومي وسلمت علــى مـــامـــا وقولتاليةا أنه انا نازلة كـــليتي، لمـــا وصلت الجامعة فــي حيث اليوم ده كنت قاعدة مش مركزة وبصراحة كنت مرهقة اوي، ف صارومـــانسية حبتي اللي اسمها (ز) خدت بااليةا مـــن أنه تعبانة ومش قادرة اكمل المحاضرة.. عشان كده خرجت معايا مـــن المحاضرة واستأذنت مـــن الدكتور انها تروحني لأنه انا كان واضح علــىا الارهاق والتعب بشكـــل كبير جدًا، خرجت انا وصارومـــانسية حبتي مـــن المحاضرة وفعلًا وصلتني لحد البيت، بس واحنا فــي الالية سألتني عن سبب ارهاقي ف قولتاليةا أنه انا مـــابنامش كويس، وطبعًا هي كانت عارفة اللي حصل لاختي مـــن الخطوة الأولى.. هدتني وقالتلي أنه بأذن الالية ربنا هيعديها علــى خير وطلعتني لغاية البيت، سلمت علــى مـــامـــا وواستها وقالمقبلةا أنه اختي هترتكز بالسلامة وبعــد كده خدت بعضها ومشيت، أمـــا انا بقى ف دخلت نمت لأنهي كنت مرهقة اوي، والحمد لالية المرة دي لمـــا نمت مـــاحلمتش بأي كابوس لحد مـــا صحيت علــى صوت مـــامـــا اللي كانت بتصحيني عشان نروح لاختي المستشفــي لأنه مالعودة الزيارة بتاعها قرب، قومت مـــن النوم وبغيرت هدومي وروحت لاختي اللي فــي حيث اليوم ده كانت حالتها ابتدت تتغير او يحصل فــيــها تطور.. ايوه، اختي ابتدت تبص علــى اللي حواليها لكنها برضه مـــاكانتش بتنطق ولا بتتكـــلم، بس مجرد حركة رقبتها وعينيها كانت فــي حد ذاتها تطور ملحوظ.. والتطور ده خلى الدكتور النفسي اللي كان مسؤول عن حالتها يقول لنا أنتجد هنا المفروض نفضل نتكـــلم معاها، وخصني انا بالكـــلمــات اكتر لأنه عرف مـــن مـــامـــا أنه انا واختي كنا قريبين جدًا مـــن بعض لأنه هي اللي مربياني ويعد هي ابويا مـــن بعــد موت والدي الالية يرحمه، الدكتور اتكـــلم معايا وقال لي أنه هيسمحلي بظل اضافــي فوق ساعات الزيارة عشان اقعد اتكـــلم معاها واحكياليةا عن حياتي، وفــي حيث اليوم ده الدكتور قال لي أنه انا اخترع اليةا أي قصة عني واحكيهااليةا عشان مخها يبدأ يشتغل ويفكر فــي أي حاجة غير الحادثة، ولمـــا سألته اخترعاليةا قصة ازاي، رد وقال لي أنه انا مثلًا ممكن اقواليةا أنه فــي عريس متقدملي وانه معايا فــي الجامعة وابدأ اكـــلمها عنه ف هي تبدأ تركز معايا وعقاليةا يبدأ يشتغل، وبالفعل سمعت كـــلمــاته.. سمعت كـــلمــات الدكتور وبدأت اروحاليةا كـــل يوم وافضل قاعدة معاها حوالي ساعتين بعــد ظل الزيارة، كنت بتكـــلم معاها وبقواليةا زي مـــا الدكتور قال لي لكنها برضه مـــاكانتش بتستجيب ومـــاكنش بيحصل اي تطور فــي حالتها غير انها كانت بس بتبصلي وانا بتكـــلم وعينيها كانت بتدمع، كانت بتبصلي بنظرات فاضية ومكسورة.. نظارتها دي كانت بتحرق قلبي وكانت بتخليني غصب عني بدمع وانا شايفة حالتها بالشكـــل ده، حالتها اللي كانت بتسوء يوم عن يوم حتى وانا معاها، حتى كمـــان وجوزها معاها، أه مـــاهـــو جوزها كان بيسافر لشغالية ويرجع أجازته الالعودةية، ولمـــا كان بيرجع كان بيفضل قاعد عند والدته اللي كانت بتزور اختي باستمرار هي كمـــان، بصراحة كـــلنا كنا واقفــين جنبهـــا علــى أمل انها تتحرك او حتى تقول أي كـــلمة لكن اللي حصل هـــو العكس.. اختي مع مرور الايام حالتها بقت صعبة اوي، ومـــن كتر الرقدة اتصابت بقُرح فراش وجسمها ابتدى يضعف وخست بشكـــل كبير جدًا جدًا، فــي الظل ده جوز اختي وامي وامه وانا عملنا مشكـــلة عديدة مع الدكاترة والممرضات اللي كانوا بيقولوا انهم مش مقصرين وان حالة اختي حالة استثنائية لأنه مـــاعدتش علــىهم قبل كده، بس برضه احنا كنا شايفــين انهم مقصرين وان الحالة مـــابتتحسنش، وعشان كده الطلبةنا بانتقااليةا مـــن رعاية مستشفــي القصر العيني لرعاية اي مستشفــي تانية، وبسبب كـــلمــاتنا ده اتدخل دكتور استشاري وقال انه موافق علــى انتقااليةا بس لمـــا نعرف هتتانتقال فــين الأول، وتجد هنا بقى كانت مهمة جوز اختي اللي بأمـــانة طلع عينه لحد مـــا قدر يدبر اليةا سرير فــي رعاية مستشفــي المـــنيرة بالسيدة زينب، وبالفعل اتانتقالت اختي للمستشفــي دي، ومـــن عند انتقااليةا لمستشفــي المـــنيرة ابتدت بقة حالتها تاخد مـــنعطف تاني خالص…

يتبع

(دي قصة حقيقية روتها أحدى المتابعات، بتأسف لأنه القصة هتنزل علــى جزئين لأنه طويلة جدًا، ده الجزء الأول والجزء التاني بأذن الالية هينزل بكرة فــي نفس المالعودة، وعشان تلاقوا اجزاء القصة بسهـــولة ف انا عملتاليةا هاشتاج بأسم #اجهاض_شيطاني )

المخوفاتي 

زر الذهاب إلى الأعلى