قصص وروايات

أنها رومـــانسية حبيسة مـــنزلي – Twice

لأ… هي الكـــلمة السائدة فــي سجن البيوت، كـــلمة مكونة مـــن حرفــين، تحمل قدر مـــن المعاناة، والقسوة، والكسرة التــي تهز أعمـــاق قلبك، وروحك، وتفكيرك، تجعلك عاجزًا، متحيرًا عمـــا ضروري فعالية، فكـــلمة لا بعــد نطقها لا تتعلم مـــا علــىك فعالية، هل تحدثرد؟! أم علــىك أنه تطيع؟! أم علــىك أنه تتجاهل وتنفذ مـــا ترغب بدون علم الآمر بكـــلمة “لا”.

أصبح مـــنزلي علامة مـــن علامـــات الرفض المطلق، كـــل أركانه تملأه إجابة واحدة، وهي “لا”، والحجة دائمًا تأتي معها، وكأنها التبرير لنطقها، والعودةة مـــا يحدث التبرير هـــو الخوف علــىك!

تعودت علــى إجابة مالطلبةي بلا، فدائمًا هي طلبات لا تجوز ، ودائمًا مـــا يراها رواد مـــنزلي بأنها لا تصلح لي، وأنها فــي حيرة مـــن أمري، بداخلي شيء يؤكد لي أنهم صواب، وشيء آخر يقول لي قولي أنهتي “لا” بدلًا مـــنهم ولو لمرة واحدة، وتمردي علــى مـــا أنهتي علــىه، ولكن الشيء الأول هـــو مـــا يسيطر علــى دائمًا، فــيجعلني أطيع، حتى وأنهني لم أعد أتسائل لمـــاذا دائمًا مالطلبةي مجابة بالرد “لا”.

أصبحت حياتي فــي مـــنزلي أشبه بالقصة الكارتونية الشهيرة “روبانزل”، حتى أنه أصبح فــيلمي المفضل!

ولكنني كـــلمـــا أشاهد الفــيلم، أجد عكس مـــا يدور حوالية الفــيلم، فهي لم تكن رومـــانسية حبيسة برجها، حتى وإن بدى الأمر للمشاهدين، فهي قصة خادعة، بينمـــا القصة الحقيقية هي أنها، والحقيقية أنهني رومـــانسية حبيسة مـــنزلي، وكنت أتمـــنى أنه أكون رومـــانسية حبيسة برجي كفتاة الكرتون.

كانت روبانزل قد حصلت فــي نهاية الأمر علــى مرادها، وحريتها، أمـــا أنها فقد فقدت شغفــي، ولم أعد أطلب شيء أعلم متميزًا أنه سيجاب علــىه بلا، واليةذا تحولت حياتي إلــى الأشهر قليلًا، فأنها لا أمتلك الشجاعة الكافــية لأتخلص مـــن مرومـــانسية حبسي مثل روبانزل.

لكنني أعلم أنه القدر سيلي بحريتي يومًا مـــا، ولكن إلــى أنه يلي موعدي مع إجابة مالطلبةي بـ “نعم”، سأظل أدعي الالية، حتى يستجيب لي، غير ذلك فأنها عاجزة عن المقاومة لتغيير مجرى حياتي، فكثرة كـــلمة لا التــي تقال دائمًا لي، جعلتني أمتلك عالمًا خياليًا، مزيفًا، ولكنه المسكن، حتى ينفك مرومـــانسية حبسي، ويرجع لي الشغف مـــن حديث، ويقيني بأنه ذلك سيحصل مهمـــا طال الظل، آملة بأنه يعوضني الالية عوضًا يفوق توقعاتي، ويفوق مـــا نالته “روبانزل”.

زر الذهاب إلى الأعلى