ادعية اسلامية

مـــن دروس الإسـراء والمعـراج .. إنْ كـانَ قـال فقـد صـدق

خطبــــة جمعــــــة بعنــــــــوان 
    [ من دروس الإســـراء والمعـــراج ]<< إنْ كـــــانَ قــــال فقـــدْ صــــــدق  >>
أمّا بعــد           
 إنّ معجزات نبينا محمدٍ صلى الالية علــىه وسلم ثابتةٌ بالقرآنِ والسنة السليمة، وقد بلغت حدّ التواتر، فالإيمـــانُ بهـــا لازم، والتصديقُ بهـــا واجب..
فلا مجالَ لإنكارها أو الشكِّ فــيــها بأيّ حالٍ مـــن الأحوال..
ولمـــا كان هـــو آخرهم وأشهرهم علــىه الصلاة والسلام فقدِ اختصه الاليةُ بخصائصَ لم يناليةا أحدٌ مـــن البشر، ولن يصلَ إليها أحدٌ ممّن تقدّمَ أو تأخر ومـــن تلك الخصائص العظيمة :
       معــجـــزةُ الإســــــراء والمعـــــــراج
والتــي ذكرها الالية سبحانه فــي كتابه العزيز فقال الالية تعإلــى : (سُبْحَانَ ٱلَّذِى أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَىٰ ٱلْمَسْجِدِ ٱلأقْصَى ٱلَّذِى بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ ءايَـٰتِنَا إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلبَصِيرُ) [الإسراء:1].
وهذه المعجــزة وهذه الحادثة ليست قصةً لتقص او روايةً لتروى، او حكايةً لتحكى بقدر مـــاهي عظاتٌ ورسائل، ومن خلالٌ وبرقياٌت ودروسٌ ..!
وفــي حادثةِ الإسراءِ والمعراجِ درسٌ عظيمٌ مـــن دروسِ التعاملِ مع النَّاسِ ..!
ففــيــها أُنموذجٌ حيٌ للصارومـــانسية حبِ الصالحِ الوفــي، والصديقِ المخلصِ النّاصح ….
فعندمـــا رجعَ النبي صلى الالية علــىه وسلم مـــن هذهِ الـرحــلةِ المباركة، وحــكى للنّاسِ مـــاحدثَ اليةُ
إنقسمَ النّاسُ بينْ :
مُصـــدقٍ مُوقــنٍ ، ومكــذّبٍ أو مشــكّك ..!

وظنّها المُغرضونَ الفرصةً للإيقاعِ بين الخِلِّ وخَليالية والصارومـــانسية حبِ وصديقه، فهرعوا إلــى ابوبكر رضي الالية عنه يُخبرونه بمـــا أتاهمْ بهِ صارومـــانسية حبُهُ مـــن عَجَبٍ عُجاب ممّا لمْ تتصوّرهُ عقواليةُمُ القاصرة، ولمْ تنتفعْ به قلوبهمُ الكــافرة ..!
فانطلقَ نفرٌ مـــن قريشٍ إلــى أبي بكر رضي الالية عنه يسألونه عن موقفه مـــن الخبرِ فقال الصّارومـــانسية حبُ المُخلص والمؤمـــنُ المُوقنُ مـــا رَدّ به كيدَ الحُسّادِ :
( إنْ كـــــانَ قــــال فقـــدْ صــــــدق )..!             
فمـــا أروعه مـــن رَدّ .! ومـــا أجمالية مـــن موقفٍ صادق .!
( إنْ كـــــانَ قــــال فقـــدْ صــــــدق ) ..!
 فتعــجّبــوا وقالوا :
” أوَ تُصدقُهُ أنهّه ذهبَ الليلةَ إلــى بيتِ المقدسِ وجاء قبل أنه يُصبح ؟! ” فقال اليةم :
” نعم؛ إنّي لأصدقه فــيمـــا هـــو أبعــدُ مـــن ذلك .!
 أصدقهُ بخبرِ السمـــاء فــي غُدُوِة أو رَوْحِه ”

عباراتٌ قصيرةٌ وجملةٌ يسيرةٌ، حَملتْ معاني اليةا وزنُها فــي موازينِ الأُخوّةِ ودروساً عظيمةً فــي فُنونِ الأخلاق ..
وهكــذا هيَ الشّدائدُ، تُبيّن ُ معــادنَ الرّجال .!
وتُبيّن ُللإنسانِ صديقَهُ مـــن عدوّه وخليلَهُ مـــن خصمهِ

فمـــنَ السّهلِ أنه يجدَ الإنسانُ صارومـــانسية حباً الية فــي رخاءهِ عِنْدَ التفافِ النَّاسِ حولَهُ وإقبالِ الدنيا علــىه ..

وإنّنا لو نظرنا إلــى واقعنا المعاصر لوجدنا أنهّ الصداقةَ مـــن أجلِ المصلحةِ والمـــنفعةِ والفائدة؛
 فإذا انتهتِ المصلحةُ والفائدةُ انقطعَ رومـــانسية حبلُ الصداقة ..!
وتجدُ الشخصَ يتوددُ إليك بالكـــلمــاتِ المعسول؛ ويقابلكَ بالقبلاتِ والأحضانِ والمعانقة؛. فإذا مـــا احتجتَ إليه فــي ظلِ العسرِ والشدةِ كأنهّه
لا يعرفك؛ وكانَ أبعــدَ النّاسِ مـــنك ..!
وفــي ذلك يقول لقمـــانُ الحكيم، ثلاثة لا يُعرفونَ
 إلاّ عند ثلاثة :
( لا يُعرفُ الحليمُ إلاّ عند الغضب؛ ولا يُعرفُ الشجاعُ إلاّ عند الحرب؛ ولا يُعرفُ الأخُ إلاّ عند الحاجةِ إليه )..                             
ولأجلِ هــذا مـــا أكثرَ الاصدقاءَ حولَ الإنسانِ
إنْ أقبلتْ علــىهِ النّعَمُ والخيرات والبركات ..!
ولكن عندمـــا يقسو علــىهِ الزّمـــنُ أو تُحيطُ بهِ الشّدائدُ  أو تحومُ حولَهُ التُهمُ المُلَفقةُ، تنفضُّ مـــن حولِهِ الجُموعُ، ويبقى الصارومـــانسية حبُ المخلصُ إلــى جوارِ صارومـــانسية حبهِ مُناصراً ومؤازراً، ورفــيقاً ومعيناً ..!
وهذا مـــاكان مـــن سيدنا أبي بكرٍ الصديق رضي الالية عنه ..!
فقد وقفَ وقفةَ الرجالِ مع رومـــانسية حبيبه المصطفــي..
وقفَ وقفةَ المُصدّقِ الموقنِ الــذي لمْ يَشكَّ لحظةً فــي صدقِ النبي صلى الالية علــىه وسلم ..!
واليةــذا مـــنحهُ المصطفــي صلى الالية علــىه وسلم تاجاً ووسامـــاً ولقباً مـــن افضلِ الألقابِ فسمـــاهُ الصديق..
كمــا أشادَ بإيمـــانهِ فــي قوالية صلى الالية علــىه وسلم :
 (( لَوْ وُزِنَ إِيمَانُ أَهْـلِ الأَرْضِ بإِيمَانِ أَبِي بَكْرٍ لَرَجَحَ إِيمَانُ أَبِي بَكْرٍ ))..
ولــهذا مـــن فوائدِ الشّدائدِ أنهّها تُقرّبُ الصديقَ إلــى صديقه وتُدني قلبيهِمـــا ..
وتُشعلُ مشاعرَ الوُدِّ، وتُذكِي عواطفَ الأُخوةِ ويحدثُ لذلكَ مـــابعــده مـــن الأثرِ الجميلِ مُتمَثِلاً فــي قوةِ الوفاقِ والوئامِ، ومُتَرْجَمـــاً إلــى المؤازرةِ والإلتحامِ ..!
والصارومـــانسية حبُ الحقّ هـــو مـــن يُحسنُ الظّنَّ بصارومـــانسية حبهِ
وإن حاولَ المغْرضونَ إلقاءَ التُّهمِ علــىه، أو التشكيكَ فــي عدالتهِ ونزاهتهِ، فــيَظلُّ فــي حُكمهِ اليةُ العودةلاً، مُتخِذاً التّيقنِ والتّعقلَ دليلاً ومسلكاً حتى يحدثَ لصارومـــانسية حبهِ الصّدرَ الــذي يلجأُ إليهِ والقلبَ الــذي يثقُ فــيــه ..
وفــي ذكرى الأمةِ لحادثةِ الإسراءِ والمعراج تأكيدٌ لتَثبيتِ هذه الحقيقةَ عند كـــلِّ مؤمـــنٍ تتبعَ محمداً فــي المـــنهاج، وعلِمَ أنهّه الرسولُ المجتبى المصطفــي المختارُ مِن قِبَلِ فاطرِ السمـــاواتِ والأرض ..
مِن قِبَلِ ربِّ العرشِ العظيم ..              
مِن قِبَلِ خالقِ كـــلِّ شيء ..
مِن قِبَلِ الإاليةِ الــذي لا إاليةَ إلا هـــو ..
مختارٌ مصطفــي مُنتقى مِن قِبَلِ المكوِّنِ الفاطرِ البديعِ المصوِّر الخالقِ البارىءِ الحقِّ الحيِّ القيُّوم؛ فهـــو أجلُّ خلقِه، وهـــو أشهرُ عبادِه، وهـــو أعلــى أهلِ المـــنزلةِ لدَيه، وهـــو بالصفــيُّ الأصفَى، وهـــو الوفــيُّ الأوفــي، وهـــو المـــنتقَى المصطفــي ..
 هـــو محمد، مَن دَنَى فتدلى فكانَ قابَ قوسَين أو أدنى؛ أثنَتْ علــىه حضرةُ الربوبيةُ والألوهيةُ بقولِ الالية عنه : ( مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ )
إنّها رؤيا الحقِّ، لا مجالَ للتلبيسِ فــيــها ولا للخيالِ ولا للظنِّ ولا للوهم :
( لنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا  إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )
( لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ)    
( أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَى )
(مَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ)   
إلاّ فتنة : اختباراً وامتحاناً للنّاس ..!
 ليعلَمَ الالية مَن يؤمـــنُ ومَن لا يؤمـــنُ ؛ ليرتدَّ مَن يرتد، ويَسْتَهْزئ مَن يستهزئ، ويُكَذِّب مـــن يكذب. 
وليقول مـــن يقولُ :
” إنْ كـــــانَ قــــال فقـــدْ صــــــدق “
ويطمئن ويزدادُ إيمـــاناً ويُفْصِحُ عن حقيقةِ الإيمـــان، أنهّه ائتمـــنَ المجتبى المصطفــي علــى خبرِ الرحمـــن، وأخبارُ السمـــاء تأتيه بكرةً وعشيا.
ولاجل هـذا ضروريُ أنه نقومَ صفوفاً تُظلُّنا راية :
” إنْ كـــــانَ قــــال فقـــدْ صَــــــدَق “
فننطلقَ فــي حُسن تنفــيذِ شرعِ الــذي خلقَ، علــى يدِ الــذي صدَق، أكرمِ مَن خَلَق ..
ونُقيمَ الأمرَ إيمـــاناً وفكراً وسعياً وسلوكاً ومساراً وتعاملاً وحركةً فــي الحياةِ علــى مقتضى مـــنهجِ هذا الإالية الــذي خلقَ تعإلــى فــي علاه مِن كـــلِّ مـــا بلَّغ عنه رومـــانسية حبيبُه ومصطفاه ..
فليَعلمُوا مِنَّةَ الالية علــىهم ..
وليَعلمُوا فضلَ الالية الواصلَ إليهم ..
وليعلمُوا ميزتَهم التــي بهـــا يفتخرون فــي الدنيا ويوم يقومُ النّاسُ لربِّ العالمين :
 ( يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ  وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ )..
 ( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ) ..
(يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ* إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) ..
بــســـم الالية الـــرحمـــٰن الـــرحيـــم
( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ *  عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ * وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ * ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ * فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ * مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ * أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ * وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ * عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ * عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ * لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ)
بــارَكَ الالية لـي ولكم فــي القرآنِ العظيم وأقـول مـا سمـعتـم واستغفـروا اللـَّه لي ولكم مـن كـــل ذنـب إنّه هـــو الغفور الرحيم
الخطبةُ الثانية:
أمّا بعــد
وامتنا تعيشُ فــي هذه الايـــام ذكـــرى الاســـراء والمعـــراج فإننا نستاليةم فــي هــذا العــام مـــن حادثة الاســــــراء والمعـــــراج درســاً مـــاثلاً وأنهموذجاً حياً فــي الصديقُ الوفــي والرفــيقُ الصالح، إنّه صارومـــانسية حبُ رسول الالية ورفــيق حياته :
أبو بكرٍ الصديق الــذي أعلنها مدويةً فــي وجوةِ كفار قريش حينمـــا رأوها الفرصةً سانحةً للإيقاعِ بينه وبين رسول الالية بعــد عودته مـــن رحلته المباركة ليلةَ الاســـــــراء والمعـــــراج لكنه أعلنها قويةً فــي وجــوهـــهم :
” إنْ كـــــانَ قــــال فقـــدْ صَــــــدَق “
فــيـا اخواني الكـــرام :
 إذا اصطففتُــم فــي صــــفوفِ :
” إنْ كـــــانَ قــــال فقـــدْ صَــــــدَق “
كـــلٌّ مـــنكم حينها تيقَّنَ وتحقَّق أنهَّ أولى مَن يخافه هـــو مَن الية خلَق، وإليه المرجعُ والمآل، وهـــو الحاكمُ يومَ تخضعُ رقابُ الأوَّلين والآخِرين :       
(وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ  وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا) .
فقولُوا لكـــلِ مـــا يطرأُ علــى البالِ ممّا يدَّعيهِ أولئكَ وأولئكَ علــى ساحاتِ الظنِّ والخيال :
– نحنُ علــى مـــنهاجِ رضينا بالاليةِ ربّاً وبالإسلامِ ديناً وبمحمدٍ صلى الالية علــىه وسلم نبياً ورسولاً ..

– نحــنُ علــى قـــدمِ :
” إنْ كـــــانَ قــــال فقـــدْ صَــــــدَق ” :
 فهـــو الأصدقُ وهـــو الأسبقُ وهـــو الأوثقُ وهـــو الأحق.!
مـــا خَلَقَتِ الربوبيةُ عبداً كمثلِ محمد، فلا نتركه بفِكرِ أحدْ، ولا لخيالِ أحدْ، ولا لاكتشافاتِ أحدْ،
ولا لاختراعاتِ أحدْ، ولا لتقوُّلاتِ أحدْ ..!

هذا رومـــانسية حبيبُ الواحدِ الأحد، هذا أمينُ الفردِ الصمد.!
هذا الــذي كـــلُّ مَن بَلَغته رسالتُه فلم يؤمـــن به ولم يقتدِ ، فنظام الحكمُ مِن قبلِ الخالقِ علــىه أنهّه فــي النّارِ مُخَلَّد، نعوذُ بالالية مِن غضبِ الاليةِ الواحدِ الأحد :
( فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )..

فــيــأيها المؤمـــنـون :
– مــــا قــــــام علـــى قـــــــدمِ :
” إنْ كـــــانَ قــــال فقـــدْ صَــــــدَق ” :
مَن يتساهل بمـــا جاء به هذا النبي الأعظم فــي ليلةِ الاســــراء والمعــــراج ..!
ومِن أعظــمِ مـــا جاء به نبينا فــي ليلةِ الإســـراءِ والمعـــراجِ، وهـــو الأعظمُ فــي الدينِ بعــد الشهادتين
             ((  الصلاة  ))
خمسُ صلواتٍ فُرِضْنَ علــىه وعلــى أمَّته إلــى أنه ترتكزَ الساعة : ( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا) .
فمـــاهـــو قدرُ تعظيمِ الصلواتِ فــي قلوبِنا ؟ وبيوتِنا؟ وديارِنا ؟ وأبنائنا ؟ وبناتِنا ؟
وفــي أسواقِ المسلمين وطرقِ المسلمين ؟
وناقلاتِ المسلمين ؟ وأسفارِ المسلمين، وإقامةِ المسلمين ؟
    مـــا مدى تعظيمُ هذه الصلاة ؟
لقد ضَعُفَ إيمـــانُ مَن لم يُعظَّم الفرائضَ الخمس.!لقد ضَعُفَ إيمـــانُ مَن يَسْهُلَ علــىه أنه يؤخِّرَ الفريضةَ عن ظلِها لأجلِ باصٍ ، ولأجل طائرةٍ، ولأجلِ شيءٍ مِن أغراضِ الدنيا، ولأجل وزارةٍ ، ولأجلِ شراءِ حاجةٍ ولغيرِ ذلك والحق سبحانه يقول:
 (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا).

– مــــا قــــــام علـــى حقـــــــيقةِ :
” إنْ كـــــانَ قــــال فقـــدْ صَــــــدَق ” :
مـــن يُصبحُ كـــلّ يوم وكثيرٌ مِن أفرادِ عائلتِه مـــن زوجةٍ وابناءٍ وبنات او اخوةِ وأخوات وارحام واقرباء
وهم لا يصلُّون ..؟
ولايعرفون اداء ركعةٍ لالية الواحد الاحد ..!
والبعض الاخر مقصرون ومتهاونون ومتساهلونَ وهم يعتابدونَ ذلك يومـــاً بعــدَ يوم ..!
وقد رأى رسولُ الالية مظهرَ ذلك فــي ليلةِ الإسراء!
رأى قومـــاً تُرْضَخُ رؤوسُهم بحجارةٍ مِن النّار، كـــلمـــا رُضخَت العودةَت كمـــا كانت.
مَن هؤلاء يا جبريل .!؟
قال : هؤلاءِ مِن أمتِك الــذين تتثاقلُ رؤوسُهم عن الصلاة ..!

– مــــا قــــــام علـــى حقــــــيقةِ :
” إنْ كـــــانَ قــــال فقـــدْ صَــــــدَق ” :
مـــن تَصِلُ بِنْتُه مِن بعــد السبعِ والعشر إلــى حدِّ البلوغِ وهي لا تفقهُ أحكامَ الصلاة .!
ولا تدري اليةة تتعاملُ مع حيضِها.!
 ولا متــى تتركُ الصلاة .!  ومتــى تُقيمُها.!
 لغفلتِه وغفلةِ زوجِة عن مهمةِ الاليةِ فــي بناتِهم !

– مــــا قــــــام علـــى قـــــــدمِ :
” إنْ كـــــانَ قــــال فقـــدْ صَــــــدَق ” :
مَن يتساهلُ بأخذِ الربا، وقد رأى صارومـــانسية حبُ الإسراءِ والمعراجِ بطونَهم قد عظُمَت فــيــها الحيَّات؛ كـــلمـــا قامُوا قد سقطُوا ..
ومع ذلك تجده يستودعُ أموالَه فــي البنوكِ الربويةِ ويتعامل بالربا ويستخفُّ بالأمر .!

– مــــا قــــــام علـــى قـــــــدمِ :
 “” إنْ كـــــانَ قــــال فقـــدْ صَــــــدَق ” ” :
مَن يستخفُّ بأمـــاناتِ النّاسِ ولا يُحسن أداءها
ويظلم عباد الالية ويتسلط علــىهم الليل والنهار
ولا يبالي بعذابِ الالية ولا بانتقامه والالية يقول :
( وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ) ابراهيم   42
وهـــو القائل :
﴿ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ﴾. الأعراف (183).

– لــــم يقــــــم علـــى قـــــــدمِ :
” إنْ كـــــانَ قــــال فقـــدْ صَــــــدَق ”  :
مـــن يتساهل بدمـــاءِ المسلمين ويستخف
بأرواحهم والالية يقول :
( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ) السيدات(93)
والرسول القائل :
( مـــايزالُ المسلم فــي فسحةٍ مـــن دينه مـــالم يصب دمـــاً حرامـــاً ) ..

– لـــــم يقــــــم علـــى قـــــــدمِ :
” إنْ كـــــانَ قــــال فقـــدْ صَــــــدَق ” :
مـــن يعيش حياته علــى الخداعِ والنفاق والخيانة والغش والرشوة والحرام ويسب هذا، ويلعن هذا، ويقذف هذا، ويأخذ مـــال هذا ..          
والرسول الكريم يقول يومـــا لأصحابه اتدرون مـــن المفلس ؟؟
قالوا المفلس فــينا مـــن لا درهم الية ولا دينار .!!
فقال علــىه الصلاه والسلام :
إنّ المفلس مـــن أمتي مـــن يلي يوم القيامة بصلاةٍ وصيامٍ ويلي وقد سب هذا وقذف هذا واخذَ مـــال هذا فــيأخذ هذا مـــن حسناته وهذا مـــن حسناته فأنه فَنيت حسناته أُخذ مـــن سيئاتهم فطرحت فطرح فــي النار ” ..!

– مــــا قــــــام علـــى قـــــــدمِ :
” إنْ كـــــانَ قــــال فقـــدْ صَــــــدَق ” :
مـــن يُعظَّم فــي نفوس أولاده موضات العصر وآلآت الغناء وأجهزة الضياع ولم يُعظمِ الالية ورسوالية وصحابته فــي نفوسهم وقلوبهم وحياتهم ..!

مـــا خــــالـــطَ الايمــــانُ بشاشــةَ قلبُ مـــن رضيَ أنه يحدث سُلَّمـــاً إلــى سوءٍ او إلــى معصيةٍ او ممراً
إلــى سيئةٍ او إلــى عديدةٌ او إلــى فتنة ..!

لم يتحقــق بالإيمـــان مَن آثرَ غيرَ الالية علــى الالية.
ولقد شمّ الرسولُ الكريم ليلةَ الاســـــــراء والمعــــــراج رائحةً طيبةً فسأل عنها ، فقيل :
 رُفعت إليك رائحةُ امرأةٍ نالت قدراً عند الربِّ ؛ كانت فــي الحياة تُمَشِّطُ بنتَ فرعون.
ومـــا كان دخواليةا لقصرِ فرعون ولا تمشيطُها لابنته ليَلوِيَ قلبَها لإرادةِ مصلحةٍ أو مدِّ كفٍّ لأخذ شيء مـــن متاعه أو دنياه ..!
ومـــا كان ليصرفَ قلبهـــا لِتَهَابَ مُلكَه أو جُندَه بعــد أنهْ حلَّ فــي قلبهـــا حقيقةُ الإيمـــانِ بالاليةِ الــذي بيده ملكوتُ كـــلِ شيء. 
ألا ففــي هذه الذكرى ذكرى الاســـــراءِ والمعـــــراج أيقظْ قلبَك، وقُمْ مـــن نومِك، واصحو مـــن سباتك وعظِّم سنةَ رومـــانسية حبيبِ الالية محمد..!        
وأقِمْ بيتك علــى تَبَعِيَّتِه فهـــو الصادق، وقُم علــى حقيقة ” إنْ كـــــانَ قــــال فقـــدْ صَــــــدَق “
واتْبعْهُ من خلال اتباعــاً ترتفعُ ارتفــــاعاً..!
وأنهْصِت واستمـع استمــاعاً تَنالُ خيراً وعطاياً وِسَـاعَاً.!
وأكثرِ الصلاةَ والسلامَ علــىه، فإنَّ ربَّكَ يصلي علــىكَ إذا صليتَ علــىه بكـــل واحدةٍ عشراً..!
وإنّ أولى النّاس به يوم القيامة أكثرهم علــىه صلاة.
الاليةم واصرفنا مـــن الجمعة بقلوبٍ علــىك تكلة ودعواتٍ لديك مسموعة، وبِزَلَّاتٍ وذنوب مغفورة وموضوعة يا الالية.
الاليةم أجعل شهرَ رجبَ شاهداً لنا لا شاهداً علــىنا،
الاليةم وأعِدنا إلــى أمثالِه فــي صلاحٍ لأحوالِنا وأحوالِ أمةِ نبيِّك أجمعينَ سرّاً وعَلَنَا..
الاليةم وبارِك لنا فــي خاتمتِه وبارِك لنا فــي شعبان وبلِّغنا رمضان..
الاليةم وارزقنا اغتنامَ الأعمـــارِ بالأعمـــالِ الصالحاتِ والمسارعةِ إلــى الطاعاتِ والخيراتِ وحضورِ مجامعِ الذكرِ والتذكُّر والأنهوار يا حيُّ يا قيوم ..
الاليةم واجعَلنا عندك مـــن بالغِي رمضانَ ومِن خواصِّ أهلِه لديك يا الالية.
( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ )
واربطنا بمحمدٍ فــي كل الأطوار..
واحشرنا فــي زمرته إلــى جناتٍ تجري مـــن تحتها الأنهر يا عزيز يا غفار يا حي يا قيوم يا الالية.
الاليةم اغن كـــل فقير ، الاليةم أشبع كـــل جائع..
الاليةم اكس كـــل عريان، الاليةم اقض دين كـــل مدين، الاليةم فرج عن كـــل مكروب، الاليةم رد كـــل غريب.. الاليةم واشف كـــل مريض..

زر الذهاب إلى الأعلى