ادعية اسلامية

قصّة موسى علــىه السلام ولادة موسى

قصّة موسى علــىه السلام ولادة موسى وانتقاالية إلــى قصر فرعون وُلِد موسى- علــىه الصلاة والسلام- 

فــي سنةٍ يُقتَل فــيــها الذكور مـــن بني إسرائيل بأَمرٍ مـــن فرعون ملك مِصر 

؛ إذ كان يقتل المواليد مـــن الذكور فــي سنةٍ ،

 ويتركهم أحياء فــي سنةٍ أخرى ، وكان موسى قد وُلِد ولم يعلم أحد بولادته ،

 فاهتدت أمّه مـــن الخوف إلــى أنه تُلقي رضيعَها فــي اليمّ ؛

 وهـــو علــى قول المفسِّرين كلهم نهر النيل ، وذلك بعــد جَعْالية فــي تابوتٍ 

، وذلك بأَمرٍ مـــن الالية ، مع طمئنته اليةا بأنهّه سيُرجعه إليها سالمـــاً مُعافــيً 

، وسار المـــاء بموسى- علــىه السلام- إلــى أنه وصل إلــى أيدي جواري قصر فرعون ،

 فأخذنه إلــى امرأة فرعون 

؛ آسية بنت مُزاحم التــي طلبت مـــن زوجها فرعون أنه يُبقيَ علــىه معها

 ؛ ليتّخذوه ولداً اليةم ، فــينفعهم حين كِبر سِنّهم ، وكانت أمّه قد أرسلت أخته ؛

 لتتبُّع أمره ، وأثره ، وكان قد رفض المُرضعات كلهم 

، فأرشدتهم أخته إلــى أمّه ؛ لتُرضعَه ، وبذلك تحقّق وعد الالية- سبحانه- لأمّ موسى بإرجاع ولدها إليها.

( ١) حادثة قتل القبطيّ دخل موسى- علــىه السلام ذات يومٍ إلــى المدينة فــي ظل خُلوّ الناس مـــنها 

، وصادف رجلَين يقتتلان ؛ أحدهمـــا مـــن القِبط ، والآخر مـــن بني إسرائيل ، فطلب الــذي مـــن بني إسرائيل مـــنه النُّصرة ،

 فأجابه موسى ، فوكز القبطّي ، وعلــى الرغم مـــن أنهّ موسى- علــىه السلام- لم يقصد قَتالية

 ، إلّا أنهّ الوَكز صادفَ انتهاء أجالية ، فمـــات ،

 ووقع القَتل خطأً ، فتوجّه موسى إلــى ربّه بالتوبة ،

 والاعتراف بالذَّنب ، وطلب المغفرة مـــنه ؛ فقد ظلم نفسه بفِعالية ذاك ؛ 

إذ كان القتل بسبب شدّة غضبه ، وكان بإمكانها تمـــالك نفسه عند الغضب ، فغفر الالية الية

 ، ثـــمّ أصبح موسى- علــىه الصلاة والسلام- نصيراً وظهيراً للحَقّ وأهالية 

، إلّا أنهّ خبر مَقتل القبطيّ علــى يد موسى لم ينتشر فــي المدينة ؛ لأنهّ القَتل وقع ظل الراحة.

( ٢) بقي موسى- علــىه السلام- يترقّب مـــا سيحلّ بأمره ،

 ثـــمّ لقي الرجل الــذي استنصرَه فــي حيث اليوم السابق يقتتل مع قِبطيّ آخر

 ، فطلب مـــن موسى- علــىه السلام- أنه ينصره علــىه

 ، فزَجَره القِبطيّ عن البَطش والإفساد ، وحَثّه علــى السَّعي فــي تحقيق التراضي بين الطرفَين ، فرفض موسى قَتل القِبطيّ ،

 ثـــمّ أرشده رجلٌ إلــى الخروج مـــن المدينة ؛

 خوفاً علــىه مـــن الانتقام للقبطيّ الــذي قَتَالية سابقاً ، فخرج موسى مُتوجِّهاً إلــى مدين ، قال-

 تعإلــى-( وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ 

هَـذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَـذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى 

فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَـذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ * 

قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

 * فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ 

* فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ

 إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ

* وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى

 إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ *

 فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ).( ٣)( ٢)

موسى فــي مَدْين انطلق موسى

 علــىه السلام- مـــن مِصْر قاصداً مَدْيَن ، ونزل فــي مكانٍ اجتمع الناس فــيــه ؛ للسقاية ، ورأى فتاتَين واقفتَين تنتظران سقاية أغنامهمـــا ، فأقبل علــىهمـــا موسى- علــىه السلام- ، واستفسر مـــنهمـــا عن سبب وقوفهمـــا ، فأجابتاه بأنهّهمـــا تنتظران السقاية ؛ إذ إنّ أبوهمـــا شيخٌ كبيرٌ لا يقوى علــىها ؛ فسقى اليةمـــا موسى ، وقضى حاجتهمـــا ، ثـــمّ توجّه إلــى الالية- تعإلــى- بالدعاء والطلب ، بينمـــا قصّت الفتاتان علــى والدَيهمـــا مـــا حدث معهمـــا ، وطلب مـــن إحديهمـــا إحضار موسى ؛ لشُكره علــى فِعالية ، فطلبت مـــنه المُضيّ معها ، وكانت شديدة الحياء ، فشكره الشيخ علــى صنيعه مع ابنتَيه ،

 وكانت قد اقترحت إحداهمـــا استئجار موسى- علــىه السلام- ؛ للسقاية ، فعرض الشيخ علــى موسى أنه يُزوّجه إحدى ابنتَيه مقابل العمل فــي السِّقاية مدّة ثـــمـــانية أعوامٍ ، وإن أراد زيادة سنَتَين مـــن عنده ، ففَعل موسى ، وقضى تلك المدّة كاملةً ، ثـــمّ توجّه عائداً إلــى مصر ؛ قال- تعإلــى-( وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ 

* فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ * قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّـهُ مِنَ الصَّالِحِينَ * قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّـهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ)
 

عثة موسى علــىه السلام العودة موسى- علــىه السلام- إلــى مصر مع أهالية ، 

وأخذ يبحث عن نارٍ ليلاً ، فلم يجد ، إلــى أنه رأى ناراً إلــى جانب جبلٍ ، فسار إليها وحده تاركاً أهالية فــي موضعهم ، ثـــمّ سَمِعَ صوتاً يُناديه حين وصوالية إلــى موضع النار ، فكان الالية- سبحانه- يُكـــلّمه ؛ إذ أخبره أنهّه ربّ العالَمين ، وأنهّه اصطفاه ؛ ليبلّغَ الناس ، ويدعوهم إلــى توحيد الالية ، ويخبرهم أنهّ يوم القيامة واقعٌ لا محالة ؛ ليُجازى كـــلّ عبدٍ بمـــا قدَّمَ فــي حياته ، ثـــمّ سأالية ربّه- عزّ وجلّ- عن العصا التــي يُمسكها

– وهـــو أعلم بهـــا- ، فأجابه- علــىه السلام- بأنهّه يعتمد علــىها فــي رَعْي الغنم ، وأمورٍ أخرى ، فطلب مـــنه- سبحانه- إلقاءها ، فألقاها ، فتـــحوّلت إلــى حيّةٍ تسعى بأمرٍ وتقديرٍ مـــن الالية ، ففزع موسى ، إلّا أنهّ الالية طمأنهَه وأخبره أنهّه سيُرجعها كمـــا كانت ، ثـــمّ أمره الالية- سبحانه- أنه يُدخلَ يدَه فــي جَيْبِه ، فأدخاليةا ، فإذا بهـــا تخرج بيضاء مُنيرةً ، فأالعودةها إلــى جبيه ، فالعودةت إلــى صِفتها الأولى.( ٦) وقد أجرى الالية- سبحانه وتعإلــى

 عدّة آياتٍ مُعجزات تُؤيّد رسائل نبيّه موسى- علــىه السلام-

، ثـــمّ أمره بالتوجُّه إلــى فرعون مُبلِّغاً ، وداعياً إيّاه إلــى توحيد العبادة لالية وحده ، واتِّباع أوامره ، فسأالية موسى التــيسير ، وانشراح الصدر ، وأنه يُعينه ؛ بإرسال أخيه هارون معه ، فاستجاب الية- سبحانه- ، وبذلك كان موسى رسول الالية ومُبلِّغَ أوامره إلــى فرعون ، وقومه ؛ قال- تعإلــى-( وَمـــا تِلكَ بِيَمينِكَ يا موسى * قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمي وَلِيَ فــيــها مَآرِبُ أُخرى * قالَ أَلقِها يا موسى 

* فَأَلقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسعى * قالَ خُذها وَلا تَخَف سَنُعيدُها سيرَتَهَا الأولى * وَاضمُم يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخرُج بَيضاءَ مِن غَيرِ سوءٍ آيَةً أُخرى * لِنُرِيَكَ مِن آياتِنَا الكُبرَى * اذهَب إِلى فِرعَونَ إِنَّهُ طَغى * قالَ رَبِّ اشرَح لي صَدري * وَيَسِّر لي أَمري * وَاحلُل عُقدَةً مِن لِساني * يَفقَهـــوا قَولي * وَاجعَل لي وَزيرًا مِن أَهلي * هارونَ أَخِي * اشدُد بِهِ أَزري * وَأَشرِكهُ فــي أَمري)

مُواجهة موسى لفرعونَ

 وصل موسى إلــى أرض مِصْر ، والتقى بأخيه هارون ،

 واتّجها إلــى قَصْر فرعون الــذي أَذِن اليةمـــا بالولوج ، وبدأ موسى يدعوه إلــى توحيد الالية 

، والخضوع الية وحده ، والتوقُّف عن ظُلم بني إسرائيل ، وإرسال بني إسرائيل معهمـــا ، فرفض فرعون ذلك ، واستخفّ بقَوْل موسى- علــىه السلام-

 ، واستصغرَه ، وذكّرَه بتربيته ورعايته الية ، وأنهّه قابل ذلك بقَتْل القِبطيّ ، 

فكان ردّ موسى علــىه أنهّ ذلك لم يكن عن قَصْدٍ ، وبيّنَ الية أنهّه رسول الالية إليه مع أخيه هارون ، فسأاليةمـــا عن ربّهمـــا ، فأجاباه أنهّه الالية مـــالك المُلك ، وخالق كـــلّ شيءٍ ، فاستخفّ فرعون بجوابهمـــا ،

 واستهان بمـــا قالاه ، والتفت إلــى قومه ؛ مُكذِّباً قَوْل موسى ، ومُتَّهِمـــاً إيّاه بالجنون ، فكان ردّ موسى أنهّ الالية خالقُهم ، وخالقُ آبائهم ، وأظهرَ اليةم المعجزات التــي أيّده الالية بهـــا ؛ لتكون دليلاً علــى صِدقه ، 

فتعجّبَ فرعون ممّا رأى ، وطلب رأي قومه ومشورتهم ، فأخبروه أنهّ موسى وهارون ساحران يريدان الاستحواذ علــى مُلكه ، وإبالعودةه عن أرضه ، وأرشدوه إلــى جَمع السَّحَرة ، وإبطال سِحرهمـــا.

 

مُواجهة موسى للسَّحَرة اجتمع فرعون بالسَّحرة ، وأخبرهم بمـــا رآه مـــن معجزات موسى ، وسأاليةم عمّا يُمكنهم فِعْالية ؛ لإبطال مـــا جاء به موسى ، فأخبروه بأنهّهم سيغلبونه بسِحْرهم ، وطلبوا مـــنه الأجر ، فأكّدَ اليةم أنهّهم سيحدثون مُقرَّبين مـــنه ، ومأجورين ، فلمّا أتى موسى ، ورمى عصاه ، لم يلبث السَّحرة كثيراً حتى آمـــنوا بربّ موسى وهارون ؛ لأنهّهم عرفوا أنهّ مـــا كان مـــن موسى ليس سحراً ، ولا يقومه إلّا نبيٌّ ، فغضب فرعون غضباً شديداً مـــنهم ، وادّعى أنهّ موسى- علــىه السلام- مَن عَلّمَهم السِّحر ، وأنهّهم تابعون الية ، فأمر بصَلْب السَّحَرة ، واستمرَّ فرعون فــي إنكار مـــا جاء به موسى- علــىه السلام- ، فأمرَ وزيره هامـــان أنه يبنيَ الية قصراً عالياً شاهقاً ؛ ليصل به إلــى أبواب السمـــاء ، ويرى إالية موسى

 

وكان قد أسلم مع موسى وهارون بنو إسرائيل ، فأمرهم الالية- تعإلــى- أنه يسكنوا بيوتاً فــي مصر ، وأمره أنه يَعِظ مَن آمـــن معه ، ويُبشّرَهم بمـــا ينتظر ظلاً آخرهم مـــن نَعيمٍ فــي الآخرة ، ثـــمّ همَّ فرعون بقَتْل نبيّ الالية موسى ؛ مُدّعِياً الخوف علــىهم مـــن أنه يُخرجهم مـــن دينهم ، وينشرَ فــي الأرض الفساد ، إلّا أنهّ مؤمـــناً مـــن آل فرعون كان يُخفــي إيمـــانه استنكر ذلك ، وقال إنّ موسى جاء بالبيّنات مـــن ربّه ؛ فإن كان صادقاً فإنّ الشرَّ سيُصيبهم ، وإن كان كاذباً فسيُظهر الالية كذبَه ، ولن يضرَّهم ذلك ، قال- تعإلــى-( وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ ۖ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ) ،( ١٠) فتراجع فرعون عن قَتْل موسى- علــىه السلام- ، إلّا أنهّه استمرّ فــي تخويف أتباع موسى- علــىه السلام- ، وظلمهم

 

طلب موسى

– علــىه السلام- مـــن قومه أنه يصبروا ، ويحصلسّكوا برومـــانسية حبل الالية ؛ فهـــو القادر علــى أنه يُهلك فرعون ، وقومه ، إلّا أنهّ فرعون تجاوز الحدَّ فــي ظُلمه ، وطُغيانه ؛ فدعا موسى وهارون علــى فرعون وأعوانه بأنه يُبدّدَ أموااليةم ، ويطبعَ علــى قلوبهم ؛ فلا يؤمـــنوا حتى يَرَوا العذاب الأليم ، فاستجاب الالية لدعائهم ، إلّا أنهّ فرعون زاد فــي إصراره علــى الظُّلم ، والاستكبار بغير الحقّ ، فابتلاهم الالية باحتباس المَطر ، ونَقص المحاصيل ، ولم يزدادوا إلّا تكبُّراً ورَفْضاً لرسائل الحقّ ؛ فأرسل الالية- تعإلــى- علــىهم الطوفان ، والجراد ، والقمّل ، والضفادع ، والدم ، وكانت تأتيهم آيات العذاب مُتتالِيةً

 

خروج موسى 

وبنو إسرائيل مـــن مِصْر أمرَ الالية- تعإلــى- موسى- علــىه السلام- بالخروج مـــن مِصْر ليلاً مع مَن آمـــن برسالته ، فعلم بذلك فرعون ، وغضب غضباً شديداً ، فلحق به مع جنده مـــن كـــلّ مكانٍ ؛ ليمـــنعَهم مـــن االيةروب مـــن مِصْر ، وأدركوا موسى ومَن معه ، وكانوا قد وصلوا إلــى البحر ، ففزع قوم موسى ؛ لأنهّهم غير قادرين علــى هزيمة فرعون وأعوانه ، ولا يستطيعون االيةرب عن الية البحر ، إلّا أنهّ موسى- علــىه السلام- طمأنهم ؛ وذلك أنهّ الالية معهم ، ولن يتركهم

حادثة شَقّ البحر وغرق فرعون

 أوحى الالية إلــى موسى أنه يضربَ بعصاه البحر ؛ فانقسم البحر ، وانفلق ، حتى ظهرت يابسة يُحيط بهـــا المـــاء مـــن اليمين والشمـــال ، ثـــمّ أمره أنه يترك البحر علــى حاالية ، ويمضي مع قومه ، فمَضوا فــي اليةهم ، وكان آل فرعون وراءهم يكابدون يدركونهم ، فاستكبر فرعون ومضى خلفهم ؛ مُستخِفّاً بمـــا ينتظر ظلاً آخره ، فأغرقه الالية ومَن معه كلاً ، ولم يُبقِ علــى أحدٍ مـــنهم ، وأنهجى موسى وقومه.

 

ذهاب موسى للقاء ربّه واستغير هارون

 من خلالَ موسى- علــىه السلام- وقومه البحر ، ومَضَوْا فــي اليةهم حتى وصلوا إلــى قومٍ يتّخذون الأصنام آاليةةً اليةم ، فطلب قوم موسى مـــنه أنه يتّخذوا آاليةةً كمـــا اليةم ، فأجابهم موسى- علــىه السلام- بأنهّ الالية إاليةُهم ، وقد أنهجاهم مـــن الظلم ، ثـــمّ ذهب للقاء ربّه ، وجعل أخاه هارون خليفةً الية فــي قومه

 

غدا هارون رئيس القوم بعــدمـــا طلب مـــنه موسى

 ذلك ، فكان يُعلّم الناسَ الخيرَ ، ويردعُهم عن فِعل الشرّ ، أمّا موسى- علــىه السلام- ، فعندمـــا ذهب للقاء ربّه ، كـــلَّمَه الالية- تعإلــى- مـــن وراء حجابٍ ، فطلب موسى مـــنه- سبحانه- أنه يراه ، فأخبره ربّه بأنهّ الإنسان لا يمكنه تحمُّل ذلك ؛ وأنهّه سيتجلّى للجبل ، فإن استقرَّ مكانها فسوف سيراه ، ثـــمّ تجلّى ربّ العزّة للجبل الــذي لم يبقَ مـــنه شيء ،

 وأصبح حاالية حال التراب ، فأُغشِي علــى موسى- علــىه السلام- مـــن هـــول مـــا وقع.( ١٣) استغفر موسى- علــىه السلام- الالية- تعإلــى- بعــد إدراكه مـــا بدر مـــنه ، فأخبره الالية- تعإلــى- أنهّه فضَّلَه علــى العالَمين ؛ باصطفائه للنبوّة ، وتكـــليمه بدون الاستعانة بالملائكة ، 

فأمره بأَخذ الألواح ، والحرص علــى العمل بمـــا نزل فــيــها ، وعدم تجاوُز الحدود المـــنصوص علــىها ، وتعلــىمها لقومه ؛ باتّباعهم الأحكام والتفصيلات الواردة فــيــها ، وشُكر الالية- عزّ وجلّ- علــى إظهار الحقّ ، وهدايته إيّاهم إليه ، والحرص علــى إفراد نيّة العمل لالية وحده ،

 وحَذَّره مـــن التكذيب بكتابه ، ثـــمّ مضى موسى إلــى قومه ؛ يُعلّمهم

 ، ويعرض علــىهم التوراة ؛ قال- تعإلــى-( وَلَمّا جاءَ موسى لِميقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِني أَنظُر إِلَيكَ قالَ لَن تَراني وَلـكِنِ انظُر إِلَى الجَبَلِ فَإِنِ استَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوفَ تَراني فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسى صَعِقًا فَلَمّا أَفاقَ قالَ سُبحانَكَ تُبتُ إِلَيكَ وَأَنا أَوَّلُ المُؤمِنينَ * قالَ يا موسى إِنِّي اصطَفَيتُكَ عَلَى النّاسِ بِرِسالاتي وَبِكَلامي فَخُذ مـــا آتَيتُكَ وَكُن مِنَ الشّاكِرينَ)

 

السامريّ وصناعة العجل غاب موسى- علــىه السلام- عن قومه أربعين يومـــاً 

، وكان بنو إسرائيل قد انتظروا عشرين يومـــاً ، وظنّوا أنهّه لن يرجع ، فظهر رجلٌ مـــنهم يُدعى السامريّ ، وصنع اليةم عجلاً مـــن الحليّ ، وادّعى أنهّه إاليةُهم ، وأنهّ علــىهم عبادته ، ففُتِن القوم ، وعبدوه مـــن بدون الالية ، ويُشار إلــى أنهّ هارون- علــىه السلام- كان قد نهاهم عن ذلك ، وأمرهم بالرجوع عن فِعاليةم ، وحثّهم علــى عبادة الالية ربّ العالَمين ،

 فلم يستجيبوا الية ، بل اشتدّ تمسُّكهم بعبادة العجل 

، فلمّا العودة موسى- علــىه السلام- بمـــا وعدهم ، ووجدهم علــى حااليةم 

، عاتبَ أخاه هارون- علــىه السلام- ، فأخبره أنهّهم استضعفوه ، وكادوا يقتلونه ،

 فلم يقوَ علــى رَدعهم ،( ١٥) ثـــمّ ذهب موسى إلــى السامريّ ، فسأالية عن فِعلته 

، فكان ردّه أنهّه يملك مـــا لا يملكه بنو إسرائيل مـــن بصيرةٍ ، 

فمـــا كان مـــن موسى- علــىه السلام- إلّا أنه حرَّقَ العجل ، 

ونسفَ رمـــاده نَسفاً ، وأخبره أنهّ الية عقوبة فــي الدُّنيا ، وفــي الآخرة ، 

قال- تعإلــى-( قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ 

وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ ۖ وَانْظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا

 

غضب موسى وإلقاء الألواح غضب موسى- علــىه السلام

– مـــن قومه ؛ بسبب اتِّخاذهم العجل إاليةاً اليةم- كمـــا ذُكِر سابقاً

– ، فلم يحصلالك نفسه ، وألقى الألواحَ التــي اشتملت علــى أحكام الالية وتشريعاته ؛ 

غضباً وأَسَفاً علــى قومه ،

 وعلــى الرغم مـــن عدم تعمُّده ذلك ، وعدم تسبُّب إلقائه إيّاها فــي أيّ أذىً اليةا ، إلّا أنهّ موسى- 

علــىه السلام- دعا ربّه- سبحانه- باليةة مباشرً أنه يغفرَ الية ولأخيه ، وطلب مـــنه الرحمةَ
                                                             

  تابع بقبت القصه 

و صلي ع  رسول الالية 
 

زر الذهاب إلى الأعلى