ادعية اسلامية

رحمة الأطفال فــي الإسلام

رحمة الأطفال فــي الإسلام

بسم الالية والصلاة والسلام علــى رسول الالية وآالية وصرومـــانسية حبه ومـــن ولاه:
 

      رحمة الأطفال:

أمـــا بعــد:
 

  •  ظاهرة عدم رحمة الأطفال:

  – لقد ظهرت ظاهرة فــي هذا الزمـــان  وهي عدم رحمة الصغار وهي أنه الرجل أو المرأة عندمـــا ترى مـــن إبنها الصغير شيئا لم يعجبه أو لم يعجبهـــا أو تصرف تصرفا مزعجا تجده يضربه ويعنفه ويصرخ علــىه ويضربه بشدة وعنف وهذا خطير وخطأ عظيم وظلم كبير وسبب كبير فــي محاسبة الالية عز وجل لأبيه أو أمه يوم القيامة و أخذ حقه مـــن والده لأنه تجاوز الحدود وظلمه. وكمـــا جاء عن أبي هريرة رضي
 

  • الالية عنهم عن النبي صلى الالية علــىه وسلم:”كـــلكم راع وكـــلكم مسؤول عن رعيته  افمـــام راع وهـــو مسؤول عن رعيته والرجل راع وهـــو مسؤول عن أهل بيته والمرأة راعية وهي مسؤوالية عن أهل بيتها “ متفق علــىه.
  • اليةة التربية والتأديب:

   – نعم التربية والتأديب والضرب مطلوب فــي الشرع لكن ليس القسوة والعنف لكي نفرق ولا يلتبس علــىنا هذا الخطأ والظلم ونحسب أنهفسنا أنتجد هنا نربي ونؤدب ونحن تجاوزنا فالنبي صلى الالية علــىه وسلم قال: “علموا أولادكم الصلاة لسبع سنين وأضربوهم علــىها لعشر سنين وفرقوا بينهم فــي المضاجع”. 

      والتفريق بين  المضاجع “هـــو أنه يجعل كـــل احد ينام مـــنفصلا وبعيدا عن أخيه ، نعم الطفل نعلمه ونؤدبه ،بالرفق واللطف واللين وبالكـــلمــات والنظر والشدة الخفــيفة. ببدون ضرب ،  مـــا لم يبلغ عشر سنين ، فإذا بلغ عشر سنين يضرب علــى أمور الدين كالسرقة والكذب وعدم الاحترام للكبير  والسب والشتم وبغير ذلك ممـــا فــي الدين محرم أو ظلم:

  • النجاح الحقيقي هـــو نجاح الآخرة:

      – أمـــا الأمور الدنيوية فلا يضرب علــىها  إطلاقا بل يوجه بالنصيحة والكـــلمــات الطيب المتعقل أمـــا مـــن ضربه لسبب دنيوي فهـــو مخطئ فالدنيا ليست بشيء والمستقبل الحقيقي هـــو مستقبل الآخرة.والــذي ينبغي تربية الطفل وجعالية ناجحا فــي الدنيا والآخرة. وإذا نجح فــي الدنيا فــي  االيةندسة أو فــي الطب ، لكنه جاهل بالالية  سبحانه وبدينه ولا يعرف اليةة يتوضأ أو يصلي وهـــو بعيد عن المسجد والقرآن ، وذكر الالية  عز وجل ، فهذا هـــو الخاسر والفاشر الحقيقي وهذا الكـــلمــات للأبوين الصالحين اللذين يعتنيان بصلاح الأولاد وكانا مـــن الصالحين  و قلوبهمـــا حية فــيــها الإيمـــان أمـــا مـــن لا يهمه الدين فهذا ليس كـــلمــاتنا معه.

  • الالية سبحانه تعإلــى قد أمر بالرحمة والإحسان:

  -والالية سبحانه وتعإلــى قد أمر بالإحسان  والتواصي بالصبر والمرحمة  كمـــا قال الالية تعإلــى -: {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِاَلْمَرْحَمَةِ}[البلد:17] وقال تعإلــى -: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ الاليةَ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ}[البقرة:195]. وقال تعإلــى-:{وَالاليةُ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ}[آل عمران:134].

        وبغيرها مـــن الآيات وجاء عن النبي صلى الالية علــىه وسلم قال: “إنمـــا يرحم الالية مـــن عباده الرحمـــاء” وقال صلى الالية علــىه وسلم:” الرحمون يرحمهم الرحمـــن ارحموا مـــن فــي الأرض يرحمكم مـــن فــي السمـــاء”.

  •  رحمة نبينا صلى الالية علــىه وسلم بالصغار:

       وأنه صلى الالية علــىه وسلم ذات مرة كان يصلي فأطال السجود  فظن الصحابة أنه حدث شيئا وأنه يوحي إليه  فلمـــا فرغ مـــن صلاته قال النبي صلى الالية علــىه وسلم  اليةم :” إن ابني هذا قد ارتحلني فكرهت أنه أعجالية حتى يقضي حاجته”.  وقال صلى الالية علــىه وسلم :” إني أدخل فــي الصلاة وأرومـــانسية حب أنه أطياليةا فأسمع بكاء الصبي فأتجوز فــي صلاتي كراهية أنه أشق عى أمه”.

     وأنه لمـــا مـــات  حفــيده دمعت عيناه فقال الية سعد مـــا هذا يارسول الالية  قال صلى الالية علــىه وسلم:” هذه رحمة جعاليةا  الالية فــي قلوب مـــن شــاء مـــن عباده وإنمـــا يرحم الالية مـــن عباده الرحمـــاء”.  

  • خطر القسوة وعدم رحمة بالصفــير:

        – وجاء عن الأقرع بن حابس رضي الالية عنه أنه” رأى النبي صلى الالية علــىه وسلم قبل الحسن فقال: أتقبلون أولادكم والالية إن لي عشرة مـــن الولد مـــا قبلت مـــنهم أحدا.  فنظر إليه النبي صلى الالية علــىه وسلم وقال :” مـــن لا يرحم لا يرحم “ وفــي رواية قال :” أو أملك أنه نزع الالية مـــن قلبك الرحمة”.

   وفــي آخر الزمـــان أنه لا يوقر الكبير  ولا يرحم الصغير كمـــا جاء عن النبي صلى الالية علــىه وسلم قال: “يشركون لا يعلمون وتحميق المتقين وحين لا يوقر الصغير الكبير ولا يرحم الصغير الكبير فتم االيةلاك”.  

  •   رحمة الصغير سبب لنيل رحمة الالية لعبده:

  وأنهك برحمتك الصغير  يرحمك الالية عز وجل ويولجك الجنة وبعــدم رحمة الصغير أنه سبب لبعــدك عن رحمة الالية عز وجل.نسأل الالية تعإلــى العافــية والسلامة.

  -وقال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الالية تعإلــى فــي حديث النبي صلى الالية علــىه وسلم : “أنهمـــا يرحم الالية مـــن عباده الرحمـــاء”.

 قال:” مـــن سبب رحمة الالية تعإلــى لعبده أنه الناس وخاصة الصغار” .انتهى كـــلمــاته رحمه الالية تعإلــى.

      قلت: سبب رحمة الرحمـــن الرحيم سبحانه لعبده  هـــو رحمة الناس والضعفاء والسيدات والأرملة والمساكين و خاصة الصغار فعن، عائشة رضي الالية عنها  أنه امرأة أتتها ومعها بنتين تطلب الصدقة فأعطتها عائشة ثلاث تمرات فأعطت كـــل بنت واحدة فلمـــارفعت التمرة إلــى فــيــها استطعمتها البنتان فشقت التمرة نصفــين بينهمـــا فأعجبني صنعها فلمـــا أتى رسول الالية صلى الالية علــىه وسلم  أخبرته فقال :” لقد أدخاليةا الالية بهـــا الجنة” أو كمـــا قال رسول الالية صلى الالية علــىه وسلم” 

  •  توجيهات للأباء والأمهات:
  •   أولاً: ضروري علــى الأباء أنه يعلموا أنه الالية عز وجل قد استأمـــنهمـــا علــى الأبناء أنهم أمـــانة فــي رقابهم :

   ولابد مـــن حفظ الأمـــانة وعد تضييعها والالية سائل كـــل أحد عمـــا استأمـــنه مـــن أمر الدين  والتكاليف والأولاد والأموال وكـــل شيء مستودع عند الإنسان وهـــو محاسب علــى كـــل شيء كمـــا قال الالية تعإلــى-:{إِنّ عَرَضْنَا اَلْأَمَانَةَ عَلَى السّمَاوَاتِ وَاَلْأَرْضِ فَأَبَيْنَا أَن يَحْمَلْنَها وحَمَلَهَا اَلْإِنسَانُ إِنَّه كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً}[الأحزاب:73]. 

    وتقدم الحديث عن أبي هررة رضي الالية عنه وفــيــه:” كـــلكم راع وكـــلكم مسؤول عن عيته الرجل راع وهـــو مسؤول عن رعيته والمرأة راعية وهي مسؤولة عن أهل بيتها” متفق علــىه. وقال الالية تعإلــى-:{فَلَنَسْألَنَّ الذِّينَ أُرْسِلَ إِلَيْهُمْ وَلَنَسْأَلَنّ اَلْمُرْسَلِين}[الأعراف:6].

قال بعض السلف فــي تفسير هذه الآية :” لنسألن الناس حتى نسأل المرأة مـــاذا فعلت مع أولادها”.

  •  ثانيا: ضروري علــى الأباء والأمهات  أنه يتصفوا بصفة الرحمة مع أولادهم:

      وأنه يحدثوا رحمـــاء لطفاء معهم يعاملونهم برفق ولطف وخاصة البنات الصغار فإنهن ضعيفات  وليعلموا أنه العنف والقسوة والضرب الشديد الية عواقبه الوخيمة فــي الدنيا والآخرة وحتى الطفل فأنه بالكـــلمة العنيفة الشديدة يتدمر نفسيا و يفقد الثقة بنفسه ويصبح خائفا ويخاف الناس حتى فــي الكبر وربمـــا تمرد علــى الوالدين بسبب تربيتهمـــا الخاطئة العنيفة الشديدة.

  • ثالثا:ضروري علــىهم التوبة مـــن هذا الفعل الكبير والذنب الخطير:

    فإن القسوة علــى الناس عامة و علــى الصغار خاصة مـــن سبب دخول النار والبعــد عن الالية عز وجل كمـــا قال بعض السلف: القلب القاسي بعيد مـــن الالية بعيد مـــن الجنة قريب مـــن النار والقلب اللين قريب مـــن الالية  بعيد مـــن النار قريب مـــن الجنة”.

  • رابعا: التربية بالرحمة هي الالية السليم لتربية الأطفال الصغار :

     لأنه الرحمة سبب لصلاح الصغار ومرومـــانسية حبة الاولاة لأبائهم وأمهاتهم والأب أو الأم القاسية لا  يرومـــانسية حبهم الإبن وإن أطاعهمـــا فهي طاعة خوف لا طاعة  مرومـــانسية حبة واحترام. وربمـــا يدعو علــىهمـــا إن كانا قاسيين وعاملوه بعنف.

  • خامسا: أنه العنف ضد الأطفال والقسوة علــىهم وإهمـــااليةم سبب لأخذ السلطان الشرعي الأبناء مـــنهم .

 

ويخواليةم إلــى مـــن يربي الأولاد علــى الصلاح وبالرحمة واللين واللطف. وأخيرا: ضروري علــى الأباء والأمهات أنه يتنبهـــوا اليةذا الأمر فأنه خطير فــي الدينا  والعقوبات الجنائية وفــي  والاخرة أمـــام الالية عز وجل . والالية المستعان. وبالالية التوفــيق ولا حول قوه الاالية العلــى العظيم. وانظر أيضًا:حكم ضرب الطفل الصغير إذا أخطأ – الشيخ ابن عثيمين وانظر أيضًا:☆الطاعة العظيمة ☆ 《بر الولدين》

 

                                    وكتبه

 الناصح والمرومـــانسية حب لكم فــي الالية عز وجل

                             صابر ترزي
 

زر الذهاب إلى الأعلى